الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الثاني 80
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
كلّ حال ففي تاريخ وفاته أقوال متقاربة فقيل سنة مائة وخمسين وقيل سنة مائة واحدى وخمسين وقيل سنة مائة واثنتين وخمسين وقيل سنة مائة وثلث وخمسين وقد يظنّ من اختلاف ألقابه تعدّده بان يكون مولى فاطمة غير مولى قيس بن مخرمة ولكن الظّاهر الأتّحاد 10381 محمّد بن أسد بن عمر الطّائى الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد ضبط بنى هلال في ادم بن عيينة 10383 محمّد بن أسعد بن الحسين الحسيني عنونه منتجب الدّين ولقّبه بالسيّد مجد الدّين وكنّاه بابى المفضّل وقال فقيه عالم 10384 محمّد بن أسعد بن علىّ بن هبة اللّه دعويدار القاضي علاء الدّين عنونه منتجب الدّين كذلك وقال وجيه فاضل 10385 محمّد بن اسلم الجبلي الطّبرى الضّبط قد مرّ ضبط الجبلي في إسماعيل بن محمود الجبلي ( 1 ) بالحلبى بالحاء المهملة والباء بعد اللّام والظّاهر كونه اشتباها لتفرده به ومرّ ضبط الطّبرى في إبراهيم بن أحمد بن محمّد وعن التّعليقة الجبلي اى من بلاد الجبل وهي من بغداد إلى آذربيجان والطّبرى اى من طبرستان وهي بلاد جيلان ومازندران انتهى وفيه نظر ظاهر يظهر بمراجعة ما أشرنا اليه من الضّبطين الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) بقوله محمّد بن اسلم الجبلي وأخرى من أصحاب الرّضا ( ع ) محمّد بن اسلم الجبلي الطبرسي وثالثة ممّن لم يرو عنهم ( ع ) بقوله محمد بن اسلم الجبلي روى عنه محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب انتهى ولا منافاة بين عدّه ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وبين عدّه من أصحاب الرّضا ( ع ) كما مرّ وجهه في الفائدة من المقدّمة فما في الحاوي من الحكم بالمنافات اشتباه ثم حيث كان بقائه من زمان الباقر ( ع ) واخره سنة مائة وستة عشرة إلى زمان الرّضا ( ع ) ومبدئه سنة مأتين واثنتين سيّما إذا أضيف إلى ذلك مدّة من زمان الرّضا ( ع ) ومدّة ما قبل بلوغه بعيدا استظهر الفاضل اللّاهيجى اشتباه الشيخ ره في زعمه أبا جعفر الثّانى ( ع ) وهو الجواد ( ع ) أبا جعفر الأوّل وهو الباقر ( ع ) بان رأى في كتاب معتمد انّه من أصحاب أبي جعفر ( ع ) بدون القيد فظنّ انّه الأوّل فعدّه من أصحاب الباقر ( ع ) وقد احتمل ذلك الميرزا وكيفما كان فقد قال في الفهرست محمّد بن اسلم الجبلي له كتاب أخبرنا أبو عبد اللّه عن محمّد بن علي بن الحسين عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد والحميري ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسلم الجبلي انتهى وقال النّجاشى محمد بن اسلم الطّبرى الجبلي أبو جعفر أصله كوفي يتّجر إلى طبرستان يقال انّه كان غاليا فاسد المذهب روى عن الرّضا ( ع ) أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى قال أخبرنا أبو علي بن همام قال حدّثنا عبيد بن كثير عن محمّد بن علي عن محمد بن اسلم بكتابه انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة محمّد بن اسلم الطّبرى الجبلي بالباء المنقّطة تحتها نقطة واحدة قبل اللّام وقال ابن الغضائري الحلبي جعل الباء بعد اللّام أبو جعفر أصله كوفّى كان يتّجر إلى طبرستان يقال انّه كان غاليا فاسد الحديث روى عن الرّضا ( ع ) انتهى وقال ابن داود في الباب الثّانى محمد بن اسلم الطّبرى الجبلي بالجيم والباء المفردة وفي نسخة الحلبي واختار الأوّل الشّيخ أبو جعفر أصله كوفّى كان يتّجر إلى طبرستان ضا جش يرمى بالغلو فاسد الحديث انتهى وضعّفه في الوجيزة وعدّه في الحاوي في الضّعفاء وكان ضعفه مسلّم بينهم التّميز قد سمعت من رجال الشّيخ وفهرسته رواية محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عنه ومن النّجاشى رواية محمد بن علي عنه وبهما ميّزه في المشتركاتين وزاد في جامع الرّوات رواية علي بن محمّد بن سعد وأحمد بن محمد بن خالد البرقي ومحمد بن زيد الرزّامى خادم الرّضا ( ع ) والحسين بن سيف ومحمد بن عبد اللّه بن زرارة وإسماعيل بن مهران ويعقوب بن يزيد وعلي بن الحكم ومعاوية بن حكيم ومحمد بن حسّان والسّيارى عنه وروايته عن محمد بن علي بن عدي 10386 محمّد بن اسلم الطّوسى روى عن مولينا الرّضا ( ع ) حديث سلسلة الذهب نقله في كشف الغّمة مسندا عن كتاب تاريخ نيسابور عنه والظّاهر انّه وأبو ازرعة المستمليان للحديث المذكور من العامّة 10386 محمّد بن اسلم بن العلا أبو العلا الخارفي الهمداني الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله اسند عنه وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول والخارفي بالفاء كما نصّوا عليه هنا قد تقدّم ضبطه في إبراهيم الخارفي وضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين 10387 محمّد بن إسماعيل أبو الحسن النّيسابورى البندقى أو بندفر الضّبط ترديدنا في لقبه لاختلاف كلمات علماء الرّجال فيه ففي الكشي الأوّل حيث قال عند ترجمة أبى محمد الفضل بن شاذان ما لفظه ذكر أبو الحسن محمد بن إسماعيل البندقى النّيشابورى انّ الفضل بن شاذان نفاه عبد اللّه بن طاهر من نيشابور الخ والدّائر على أقلام أكثر المصنّفين هذا اللّقب للرّجل وعليه فهو بالباء الموحّدة المضمومة والنّون السّاكنة والدّال المهملة المضمومة والقاف والياء نسبة إلى البندق وهو الّذى يرمى به لصنعه ذلك أو بيعه ايّاما وإلى البندق وهو الجلوز ( 2 ) بكسر الجيم وفتح اللّام المشدّدة وسكون الواو بعدها زاي نبت له حب إلى الطّول ما هو ويؤكل مخّه شبه الفتق وعن المنهاج انّه حب الصّنوبر الكبار أو إلى البندقى ثوب كتان رفيع نقله الصّاغانى وظنّ في التّاج انّه منسوب إلى ارض البندقيّة ولكن الموجود في نسخ ثلث معتمدة من رجال الشّيخ ره في ترجمة الرّجل انّه نيسابورىّ يدعى بندفر وقد جزم بكونه الصّواب السيّد المحقّق الداماد حيث عنون الرّجل وقال كان يقال له بندفر ثم اخذ في تفسير ذلك بقوله البند بفتح الموحّدة وتسكين النّون والمهملة أخيرا العلم الكبير جمع بنود وفرّ ( 3 ) القوم بفتح الفاء وتشديد الراء وفرتهم بضمّ الفاء وعلى قول صاحب القاموس كلاهما بالضم والحق الأوّل اى من خيارهم ووجههم ويقال له أيضا بندويه وربما يقال ابن بندويه وقال في القاموس البند العلم الكبير ومحمّد بن بندويه من المحدّثين انتهى ثم ذكر الدّاماد شطرا من ترجمة الرّجل ثم قال وربّما يبلغني من بعض أهل العصر انّه يذكر أبا الحسن فيقول محمد بن إسماعيل البندقى النّيسابورى وآخرون أيضا يحتدون مثاله وانى لست أراه مأخوذا عن دليل يعوّل عليه ولا أرى له وجها إلى سبيل مركون اليه فان بندقة بالنّون السّاكنة بين الباء الموحّدة والدّال المهملة المضمومتين قبل القاف أبو قبيلة من اليمن ولم يقع الىّ في كلام أحد من الصّدر السّالف من أصحاب الفن انّ محمّد بن إسماعيل النّيسابورى كان من تلك القبيلة غير انّى وجدت في نسخة وقعت الىّ من كتاب الكشي في ترجمة الفضل بن شاذان البندقى وظنّى انّ في الكتاب البندفر بالفاء والرّاء كما في رجال الشّيخ وغيره بالقاف والباء تصحيف وتحريف انتهى وأنت خبير بانّ هذا كلام من رغب في شئ وعن شئ رغب في تصحيح بندفر وعن صحّة البندقى ضرورة انّ كتاب الكشي وجملة من كتب الرّجال هنا وفي طىّ ساير التّراجم تضمّن البندقى فنسبة ذلك إلى معاصره فقط ونسخة من الكشي لم يقع على ما ينبغي ثم انّ استدلاله لسقم البندقى بعدم تصريح أحد بكون الرّجل من قبيلة البندقة أيضا ليس في محلّه امّا أولا فلعدم انحصار النّسبه في النّسبة إلى القبيلة بل النّسبة إلى الصّنايع والأمكنة شايعة ذايعة فليكن البندقى نسبة إلى بيع البندق بأحد معانيه المزبورة وامّا ثانيا فلانّ نسبتهم ايّاه إلى البندقة كاف في بيان كونه من تلك القبيلة كيف وأغلب المنسوبين إلى القبائل من المحدّثين والرّوات اكتفوا عن نسبته إليها بياء النّسبة ولم يجمعوا بين ذلك وبين التّنصيص بأنه من القبيلة الفلانيّة ثم إن جزمه يكون ما في الكشّى من البندق مصحّف البندفر دون ان يكون ما في رجال الشّيخ ره من بندفر مصحّف البندقى مع انّ التّصحيف في رجال الشّيخ ره كثير دون الكشي لا وجه له بل الاحتمال التّصحيف قائم فيهما بل في الكشي ابعد امّا أولا فلنددة التّصحيف فيه وكثرته في رجال الشّيخ وامّا ثانيا فلانّ الموجود في رجال الشّيخ ره بندفر بغير الف ولام فيلزم ان يكون زيادة اللّام في الكشي تصحيفا اخر مضافا إلى انّ ادخال اللّام إلى بندفر من اثار كون المحقّق المذكور عجمّى الأصل ضرورة كون بندفر مركبا من كلمتين مانع من ادخال اللّام عليها وكون بند فارسيا معربا كما نص عليه في التّاج وغيره مانع اخر فتدبّر جيدا الترجمة قد عدّ الشّيخ ره الرّجل في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) قائلا محمد بن إسماعيل يكنّى أبا الحسن نيشابورىّ يدعى بندفر انتهى وقال في النّقد كان محمّد بن إسماعيل هذا هو الّذى يروى كثيرا في الكافي عن الفضل بن شاذان النّيشابورى لأنّه يذكر أحواله