الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الثاني 78
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
بابن النّديم وقد ذكرنا في أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ضبط النّديم وقد عنون الرّجل ياقوت في معجم الأدباء ولم يؤدّ حقّه حيث اقتصر على قوله محمّد بن إسحاق النّديم كنيته أبو الفرج وكنية أبيه أبو يعقوب مصنف كتاب الفهرست الّذى جوّد فيه واستوعب استيعابا يدلّ على اطّلاعه على فنون من العلم وتحقّقه بجميع الكتب ( 1 ) ولا ابعد ان يكون ورّاقا يبيع الكتب وذكر في مقدّمة هذا الكتاب انّه صنّف في سنة 377 وله من التّصانيف فهرست الكتب كتاب التّشبيهات وكان شيعيّا معتزليا انتهى وأقول امّا كونه شيعيا فمن المسلّمات بين الفريقين وامّا كونه معتزليا فلم اتحقّقه ولعلّ تشيّعه هو السّبب في ترك أكثر العامّة ترجمته وكذا المستفاد من كلماته في طىّ الكتاب وكلمات المترجمين له انّه في غاية الضّبط والدقّة ويستفاد من النّجاشى والشّيخ اعتمادهما عليه حيث نقلا في مقامات عديدة كترجمة بندار بن محمد وثابت الضّرير والحسن بن علي بن فضّال وداود بن أبي زيد ومحمد بن الحسن بن زيادة وغيرهم عنه معتمدين عليه واعتمادهما عليه ان لم يفد توثيقه فلا أقل من افادته حسنه بل من دقّة النّظر في فهرست الشّيخ ره وجد جملة وافيه منه مأخوذا من فهرست ابن النّديم حرفيا بلا تغيير فيكشف ذلك عن نهاية وثوق الشّيخ ره به وغاية اطمينانه به ولعلّنا نستفيد من ذلك وثاقته ثم لا يخفى عليك انّ كون تصنيف فهرسته سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وان كان ممّا صرّح به هو في عدّة مواضع من كتابه الّا انّه ذكر فيه أمورا بعد ذلك التّاريخ مثل تاريخه وفات المرزباني بسنة ( 378 ) وتاريخ وفات ابن جنّى بسنة ( 392 ) ووفات ابن نباته التّميمى بما بعد الأربعمائة وغير ذلك فينكشف من ذلك انّه كتب الكتاب سنة ( 377 ) والحق به بعد ذلك كلّما عثر عليه وتحقّق له وامّا مولد الرّجل فلم نقف على من حدده ويستفاد من قوله في ترجمة البردعى رايته سنة ثلاثمائة وأربعين وكان بي انسا ان مولده قبل ذلك بعشرين سنة اقلا حتى يكون قابلا لأن يأنس به البردعى فإذا فهم من تاريخه وفات ابن نباتة التّميمى بما بعد الأربعمائة لبقائه إلى ذلك الوقت كان عمره فوق الثّمانين رضى اللّه عنه وأرضاه 10368 محمّد بن إسحاق خاصف النّعل نسب إلى الكشي ره عدّه من رجال العامّة الّذين لهم ميل ومحبّة شديدة وأنت خبير بانّ الموجود في رجال الكشي محمّد بن إسحاق من دون وصفه بخاصف النّعل ولذا عنونه العلّامة ره في القسم الثّانى من الخلاصة من غير وصف حيث قال محمد بن المنكدر ومحمّد بن إسحاق كانا من رجال العامّة انتهى بل مقتضى عنوان الكشي محمّد بن إسحاق صاحب المغازي وعدّه محمد بن إسحاق هذا وعدم ذكره لمحمد بن إسحاق اخر هو قيام القرينة عنده على كون المراد بالمطلق هو صاحب المغازي فمحمّد بن إسحاق خاصف النّعل امّا لا وجود له أصلا أو انه مجهول الحال غير معلوم كونه عاميا أو اماميا ثقة أو غير ثقة 10369 محمّد بن إسحاق بن خليل البكري الوائلي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول وقد مرّ ضبط خليد في إسحاق بن خليد وضبط البكري في أبان بن تغلب والوائلي بالواو والألف والهمزة واللّام والياء وهو هنا بقرينة البكري نسبة إلى وائل والد بكر بن وائل بطن من ربيعة من العدنانيّة وفيهم العدد والشّهرة في العرب وفي غير هذا قد ينسب إلى وائل طي أو إلى وائل جعفى أو إلى وائلة وهم بطون كثيرة ففي سامة وائلة بن بكر بن ذهل وفي بنى سليم وائلة بن الحرث بن بهشة وفي هوازن وائلة بن دهمان بن نصر بن معويه وفي غامد وائلة الدوّل وفي عدوان وائلة بن الظرب وفي غطفان وائلة بن سهم بن مرّة وفي اياد وائلة بن الطّمشان وغيرهم ولا يخفى ان بنى وائلة غير بنى وئله المجعول في القاموس قبيلة خسيسة وفي التّاج انّه به فسّر قول علىّ ( ع ) قال لرجل أنت من بنى فلان قال نعم قال فأنت من وئل قم فلا تقربني سمّيت بالوألة وهي البعرة لخسّتها انتهى 10370 محمّد بن إسحاق الشّرقا العدوي القرشي مولى ال عمر كوفّى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا وحاله مجهول وقد اختلفت النّسخ ففي بعضها ابن شرقا بغير الف ولام ووجود كلمة الأبن قبله وفي بعضها الشرقا بغير ابن والشرقا بالشّين المعجمة والراء المهملة والقاف والألف لعلّه لقّب به لكونه مشقوق الأذن تشبيها بالشّاة الشّرقاء وقد مرّ ضبط العدوي في تميم بن أسيد 10371 محمّد بن إسحاق شغر عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وهو محمّد بن إسحاق أخو يزيد المتقدّم 10372 محمّد بن إسحاق صاحب الشّقاق كوفّى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول وجعله ابن داود ابن عمّار الأتى وهو اشتباه 10373 محمّد بن إسحاق صاحب المغازي قال المولى الوحيد هو ابن يسار الأتى وهو غير بعيد لتصريح الشّيخ في ابن يسار بانّه صاحب المغازي نعم هناك اشكال يأتي بيانه لا دخل له بالاتحاد والتعدّد امّا اتحاده مع محمد بن إسحاق صاحب السّير فممّا لا ينبغي الرّيب فيه وكلّما قيل في ذاك يجرى في هذا انتهى وأقول ربّما انكر بعضهم اتحاد ابن يسار مع أبي عبد اللّه صاحب المغازي معللا بان ابن يسار من أصحاب الباقر والصّادق ( ع ) وقد ارّخ الشّيخ ره وفاته بسنة مائة واحدى وخمسين وأبو عبد اللّه صاحب المغازي من أصحاب الجواد والهادي ( ع ) وابتداء زمان الجواد ( ع ) سنة مأتين واثنتين فلا يمكن اتّحادهما فتأمّل 10374 محمّد بن إسحاق بن عتاب البرجمي كوفّى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه امّاميا الّا ان حاله مجهول وقد مرّ ضبط عتاب في حمّاد بن عتاب البكري ومرّ ضبط البرجمي في إبراهيم بن عباد 10375 محمّد بن إسحاق بن عمّار بن حيّان التّغلبى الصّيرفى هذا من جملة الشّواهد على ما نبينا عليه في محلّه من تعدّد إسحاق بن عمّار وكون أحدهما ابن حيّان التّغلبى الصّيرفى والأخر السّاباطى وقد مرّ ضبط حيان في إبراهيم بن حيّان وضبط التّغلبى في أديم التّغلبى وضبط الصّيرفى في أبان بن عبده وقد عد الشّيخ ره الرّجل تارة من أصحاب الكاظم ( ع ) بعنوان محمّد بن إسحاق وأخرى من أصحاب الرّضا ( ع ) بقوله محمد بن إسحاق بن عمّار الصّيرفى كوفّى انتهى وقد عدّه الشّيخ المفيد ره في باب النصّ على الرّضا ( ع ) بالإمامة من أبيه من خاصّة الكاظم ( ع ) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته وقد اسبقنا نقل عبارته في الفائدة الثانية والعشرين من المقدّمة وقال النّجاشى محمّد بن إسحاق بن عمار بن حيّان التّغلبى الصّيرفى ثقة عين روى عن أبي الحسن موسى عليه السّلم له كتاب كثير الرّوات أخبرنا أحمد بن محمد الأهوازي قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن كيسبه قال حدّثنا محمد بن بكر بن جناح قال حدّثنا محمّد بن إسحاق بن عمّار بكتابه انتهى وقال في الفهرست محمّد بن إسحاق بن عمّار له كتاب رويناه بهذا الأسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عنه انتهى أراد بالأسناد جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى وقال في الفهرست بعد ذلك بورقة تقريبا محمد بن إسحاق بن عمّار له كتاب رويناه بهذا الأسناد عن حميد عن الحسن بن محبوب والقسم بن إسماعيل عنه وأراد بالأسناد جماعة عن أبي المفضل عن حميد هذه من كلمات الأصحاب بين ظاهر في كون الرّجل اماميا ككلامى الشيخ في الفهرست وكلامه في الرّجال وبيّن نصرا في ذلك كقول النّجاشى ثقة الّذى هو في اصطلاحهم امامّى عدل ضابط ونقل جمع عن أبي جعفر بن بابويه انّه واقفىّ ولذلك توقّف العلّامة ره في حق الرجل قال في القسم الأوّل من الخلاصة محمّد بن إسحاق بن عمّار بن حيّان التّغلبى بالغين المعجمة الصّيرفى ثقة عين روى عن أبي الحسن موسى عليه السّلم قاله النّجاشى وقال أبو جعفر بن بابويه ره انّه واقفي فانا في روايته من المتوقّفين انتهى وابن داود عنونه في البابين جميعا ونقل فيهما جميعا توثيق النّجاشى ثم قول ابن بابويه انه واقفي وقد اختلف المتأخرون في الرّجل على قولين أحدهما انّه ثقة وهو خيرة الشّيخ الطريحي في جامع المقال وتلميذه في مشتركاته هداية المحدّثين ثانيهما انه موثّق اختاره في الوجيزة والبلغة والحاوي والأقوى الأوّل لنا على ذلك قول النّجاشى انّه ثقة عين بعد معلوميّة اباء عدالته عن اطلاق الثّقة على من ليس بامامّى بعد استقرار اصطلاحهم على إرادة الأمامى العدل الضّابط من كلمة ثقة مؤيّدا ذلك بما يشهد من الأخبار بعدم وقف