الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الثاني 77
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ولهم الرّياسته والفضل قال وصار إلى مصر سنة مأتين فأقام بها واخد عنه الرّبيع بن سليمان المصري وكان الشّافعى يقول الشّعر إلى أن قال وتوفّى سنة اربع ومأتين بمصر ثم عدّ له كتبا كثيرة وأقول الأشعار الّتى تنقل عنه في مدح علىّ بن أبي طالب ( ع ) تتضمّن الغلّو في التشيّع غلوا لا يرضى به واللّه العالم بما في الضّمائر وقد ارّخوا ولادته نسبة مائة وخمسين 10361 محمّد بن إدريس العجلي الحلّى صاحب كتاب السّرائر حكى عن خط المجلسي ره هكذا وجدت صحيفة تشهد القرائن الجلّية بأنها خطه وكتب في اخرها فرغ من كتابتها في شهر رجب من سنة سبعمائة وخمسين محمّد بن منصور بن أحمد بن إدريس العجلي وقد انمحى موضع البياض ووجدت بخطّ الشّيخ شمس الدّين جدّ شيخنا البهائي نقلا من خط الشّيخ العلّامة الشّهيد ره قال الشيخ الأمام أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس الأمامى العجلّى ره بلغت الحلم سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وتوفّى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة فيكون عمره خمسا وثلثين سنة تقريبا وهو غريب انتهى ما بخطّ المجلسي وقال في التّكملة بعد نقله هذا التاريخ هو الصّواب لأنه كان في المائة الخامسة لا السّابعة وذلك لأنّه كان معاصرا لمنتجب الدّين علي بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه صاحب الفهرست حيث قال شاهدته بحلّة وقد كان المنتجب في المائة الخامسة وهذا القدر متيقّن فيكون التّاريخ الأوّل غلطا بل ليس منه وأيضا العلّامة متأخّر عنه بكثير وقد كان مولده الشريف سنة ستمائة وأربعين وعلى التّاريخ الأوّل يكون ابن إدريس متأخّرا عن العلّامة وهو بديهي البطلان هذا كلام صاحب التكملة وكتب في الهامش ما لفظه تحيّرت فيما نقله المجلسي في ترجمة ابن إدريس من وجهين أحدهما من جهة التّاريخ وقد علمت وجهه ثانيهما من حيث قوله محمد بن منصور الخ فانا لم اعهد هذا النّسب لأبن إدريس المشهور وبقيت في هذا الأشكال إلى أن وقفت على نسخة من نسخ الأمالي اخرها كتب من نسخة كتبت بيد الشيخ علي بن أبي محمد بن أحمد بن منصور صورة ما في الأصل ثم كتاب الأمالي وهو ثمانية عشر جزء اخر نهار الجمعة ثاني شوّال سنة ستمائة وثمان عشرة والحمد للّه وصلى اللّه على محمّد واله وسلّم كتبه علي بن أبي محمّد بن أحمد بن منصور بن إدريس العجلي الحلّى حامدا مصلّيا انتهى وبهذا يرتفع تناقض التّاريخين ويتبيّن انّ هذا النّسب ليس لمحمد بن إدريس وانّما تنتهى السّلسلة إلى أحمد بن إدريس اخى محمد بن إدريس وانّ منشأ اشتباه المجلسي ره هو البياض الممحى وانّ الممحى هو كلّه أخو محمّد إلى اخره فلم يبق اشكال والحمد للّه انتهى وامّا حال الرّجل فجلالته بين الطّائفة وتسليمهم لفضله وتحقيقه ومهارته في الفقه اشهر من أن يذكر ففي الوسائل كتاب السّرائر تاليف الشّيخ الجليل محمد بن إدريس انتهى وفي البحار للشيخ الفاضل الثّقة العلّامة محمد بن إدريس الحلّى ولكنّه قد يسيىء الأدب مع شيخ الطّائفة فقد رايت في بعض رسائله نقل كلام الشّيخ ثم قال وهذا كلام يضحك الثّكلى واقتصر العلّامة له منه فقد رأيته في المختلف بعد نقل كلامه والردّ عليه قال وبالجملة فهذا الرّجل يخبط ولا يبالي اين يذهب وله أمثال هذا وليس هذا ممّا يطعن به على ما وصفناه فقد رمى العلّامة بأكثر من هذا مع أن فضله وجلالته كالشمس في رايعة النّهار انتهى وأقول في مواضع من السّرائر أعظم مما نقله حتى انّه في كتاب الطّهارة عند إرادة نقل قول بالنّجاسة عن الشّيخ يقول وخالى شيخ الأعاجم أبو جعفر الطّوسى ره يفوه من فيه رائحة النّجاسة وهذا منه قد بلغ في اسائة الأدب النّهاية وقد تداول على السنة المشايخ انّ هذه الأسائة للأدب هي التي قصرت عمره ومات وهو ابن خمس وثلثين سنة وليس ببعيد لأنّ الشّيخ ره من دعائم الإسلام وأعمدة التشيّع وأقطاب الحقّ وقد ادّى العلّامة حقّه حتّى انّه في غير موضع من المختلف يقول في مقام إسائته للأدب في ردّ الشّيخ ما لفظه هذا جهل من ابن إدريس ره وقلّة تأمّل وعدم فهم وأمثال ذلك وعن منتجب الدّين عن المشيخة سديد الدّين محمود الحمصي رفع اللّه درجته انه مخلّط لا يعتمد على تصنيفه انتهى ومن غريب ما وجدته في المقام ما صدر من ابن داود حيث انّه مع مدحه له أورده في الباب الثّانى حيث قال محمد بن إدريس العجلي الحلى كان شيخ الفقهاء بالحلّة مفتيا في العلوم كثير التّصانيف لكن اعرض عن اخبار أهل البيت عليهم السّلم بالكليّة انتهى فانّ هذا المدح لا يناسب عدّه ايّاه في الباب الثّانى مع انّ من عادته عدّ الأمامّى في الباب الأوّل وان لم يوثّق بل وان لم يمدح وكون الحلّى اماميا ممّا لا تأمل فيه لأحد وما نسبه اليه من تركه لأخبار أهل البيت ( ع ) بالكليّة بهتان صرف فإنه انّما ترك اخبار الأحاد كعلم الهدى لا مطلق الأخبار حتّى المتواترة والمحفوفة بالقرائن القطعيّة ويومئذ أكثر الأخبار الّتى اليوم هي من الواحد كان عندهم من المحفوفة بالقرائن كما لا يخفى على الخبير والميرزا لم ينقل قوله لكن اعرض اه من كلام ابن داود ولعلّه كان ساقطا في نسخته أو زائدا في نسختنا ولم يشر أيضا إلى عدّه إياه في الباب الثّانى فلاحظ وقد ارّخ في مسئلة الحبوة من السّرائر تحريره ايّاها بسنة ثمان وثمانين وخمسمائة فلاحظ وقد روى عن الرّجل محمد بن عبد اللّه ابن علي بن زهرة وبن فخار بن معد الموسوي وهو يروى عن شيخه عربى بن مسافر 10362 محمّد بن ارومه القمّى يأتي بعنوان محمد بن أورمة انش تع 10363 محمّد بن اسامة أبو عمران البكري كوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول وقد مرّ ضبط البكري في أبان بن تغلب 10364 محمّد بن إسحاق بن ابان سيجيىء ذكره وانّه مشكوك في روايته في ترجمة محمد بن الحسن بن شمون انش تع 10366 محمّد بن إسحاق بن أبي عثمان البرجمي الكوفي التّميمى عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا وحاله مجهول وقد مرّ ضبط البرجمي في إبراهيم بن عباد وضبط التميمي في أحنف بن قيس 10367 محمّد بن إسحاق أخو يزيد شعر عنونه كذلك في القسم الأوّل من الخلاصة وضبط شعر بالشّين المعجمة والعين المهملة والرّاء ثم قال روى الكشي عن حمدويه عن الحسن بن موسى قال حدّثنى يزيد بن إسحاق شعر انّ محمدا أخاه كان يقول بحيوة الكاظم ( ع ) فدعا له الرّضا ( ع ) حتى قال بالحقّ انتهى وفي الباب الأوّل من رجال ابن داود بعد ضبط شعر بالشّين المعجمة والعين المهملة المفتوحتين ضا خج كش ممدوح انتهى وأقول في مواضع من الكشّى المصحّح شعر بالشين والغين وفي موضعين من حاشيته ضبط شغر بالغين المعجمة المفتوحة واما رواية الكشي فهي هكذا حمدويه قال حدّثنا الحسن بن موسى قال حدّثنى يزيد بن إسحاق شغر وكان من ادفع النّاس لهذا الأمر قال خاصمنى مرّة اخى محمّد وكان مستويا قال فقلت له لما طال الكلام بيني وبينه ان كان صاحبك بالمنزلة الّتى تقول فاسئله ان يدعو اللّه لي ارجع إلى قولكم قال فقال لي محمّد فدخلت على الرّضا ( ع ) فقلت له جعلت فداك انّ لي أخا هو اسنّ منّى وهو يقول بحيوة أبيك وانا كثيرا ما أناظره فقال لي يوما من الأيام سل صاحبك ان كان بالمنزلة الّتى ذكرت ان يدعو اللّه لي حتى أصير إلى قولكم فانا احبّ ان تدعو اللّه له قال فالتفت أبو الحسن ( ع ) نحو القبلة فذكر ما شاء اللّه ان يذكر ثم قال اللّهم خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى ترده إلى الحق قال كان يقول هذا وهو رافع يده اليمنى قال فلما قدم اخبرني بما كان فو اللّه ما لبث الّا يسيرا حتى قلت بالحقّ انتهى وهذا صريح في انّ الّذى دعا له الرّضا ( ع ) هو يزيد وان محمدا كان مستويا مناظرا ليزيد وقد نقله العلّامة بالعكس وما ذلك الا من الاستعجال في التّصنيف بل من عدم مراجعته للكشى واقتصاره دائما على مراجعة كلام ابن طاوس وهو الّذى نقل كذلك على ما في التّحرير الطّاووسى وعلّق عليه المحرّر الشّيخ حسن حاشية نبّه على اشتباه السيّد ره في نقل مضمون الخبر ونقل الخبر على ما نقلناه وبين اشتباه السيّد فراجع وقد تنّبهنا إلى اشتباه العلّامة ره في النّقل قبل مراجعة التحرير الطّاووسى وزعمنا انّه من الاستعجال في التّصنيف ثم لما عثرنا على كلام الحرّر علمنا أن اشتباهه نشأ من متابعة ابن طاووس وعلى كلّ حال فالرّجل من الحسان 10365 محمد بن إسحاق أبى يعقوب النّديم البغدادي يكنى ابا الفرج وقيل يكنى ابا الفتح والنّديم لقب أبيه ولذا اشتهر هو