الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 69

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

بطوله لتضمّنه تحقيق الحال بأحسن مقال بقي هنا أمران اخر ان الأوّل انّ العلّامة الطّباطبائى قده بعد تجليله الرّجل نفسه قال واختلفوا في كتبه فمنهم من اسقطها ومنهم من اعتبرها ثم نقل عبارات الشّيخين المفيد والطّوسى والنّجاشى ثم نقل كلام العلّامة في الإيضاح وهو قوله له كتب منها كتاب تهذيب الشّيعة في أحكام الشريعة وجدت بخطّ السيّد صفى الدّين محمد بن معدما صورته وقع إلى من هذا الكتاب مجلّد واحد وقد ذهب من اوّله أوراق وهو كتاب النّكاح تصفّحته ولمحت مضمونه فلم ار لأحد من هذه الطّائفة كتابا أجود منه ولا أبلغ ولا أحسن عبارة ولا أدق معنى وقد استوفى فيه الفروع والأصول وذكر الخلاف في المسائل وتحدّث على ذلك واستدلّ بطرق الأماميّة وطرق مخالفيهم وهذا الكتاب إذ أنعم النّظر فيه وحصّلت معانيه وأديم الاطلاع عليه علم قدره وموقعه وحصل به لفع كثير لا يحصل من غيره وكتب محمد بن معد الموسوي وأقول وقع الىّ من كتب هذا الشّيخ العظيم الشّأن كتاب الأحمدي في الفقه المحمدي وهو كتاب جيّد يدلّ على فضل هذا الرّجل وكماله وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره وانا ذكرت خلافه وأقواله في كتاب مختلف الشّيعة في احكام الشّريعة انتهى ثم نقل عن المحقّق في المعتبر وابن إدريس في السّرائر وعلم الهدى وغيرهم نقل أقواله والأعتناء بها ثم قال وامّا المتأخرون من أصحابنا كالشّهيدين والسّروى وابن فهد والصّيمرى والمحقّق الكركي فقد اطبقوا على اعتبار قول هذا الشيخ والاستناد إليها في الخلاف والوفاق حتى انّ الشّهيد الثاني ره في المسالك في مسئلة حرمان الزّوجة أورد على السيّد المرتضى ره بان الأوفق بمذهبه القول بعدم الحرمان مطلقا كما ذهب اليه ابن الجنيد قال والنّظر إلى انّ ابن الجنيد لمعلوميّته لا يقدح في الإجماع معارض بمثله في الجانب الأخر فإنه لا يعلم موافق للمرتضى فيما ذهب اليه من الأحتساب بالقيمة فضلا عن مماثل لأبن الجنيد العزيز المثل في المتقدمين بالتّحقيق والتّدقيق يعرف ذلك من اطّلع على كلامه ثم قال ( 1 ) وقد وقع لغيره من المدح والإطراء عليه ومنع الاجماع مع مخالفته نحو ذلك ولم أقف على من توقّف في رعاية أقوال هذا الشّيخ من المتأخرين الّا صاحب كشف الرّموز تلميذ المحقّق فانّه قال وأخللت بذكر ابن الجنيد الّا نادرا لقوله بالقياس الثاني انّ الشّيخ عبد اللّطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع العاملي في رجاله في ترجمة الرّجل ما لفظه قيل مات بالرّى سنة احدى وثمانين وثلاثمائة انتهى ومثله في جامع الرّوات للفاضل الأردبيلي ره وقال العلّامة الطّباطبائى قده بعد نقله بقيل ما لفظه وعلى هذا فيكون وفائه ووفات الصدوق ره معافى الرّى في سنة واحدة والظّاهر وقوع الوهم في هذا التّاريخ من تاريخ الصّدوق وانّ وفات ابن الجنيد قبل ذلك انتهى وأقول يشهد له أولا انّه كان يسكن بغداد ووفاته بالري بعيد وثانيا انه كان معاصرا لمعزّ الدّولة والكليني فبقائه إلى التّاريخ بعيد والعلم عند اللّه تعالى 10306 محمّد بن أحمد بن الحرث الخطيب يساوة الّذى وجدناه في نسخة رجال الشّيخ الّتى عندنا في باب من لم يرو عنهم ( ع ) هكذا محمّد بن أحمد بن الخطيب بساوة روى عنه ابن بطة انتهى والّذى نقله ابن داود في الباب الأوّل هكذا محمّد بن أحمد بن الحرث الخطيب بساوه لم خج له كتاب انتهى والّذى عنونه به النّجاشى والعلّامة في الخلاصة محمد بن أحمد بن محمّد بن الحرث الخطيب بساوة الخ وصرح في المنهج والنّقد بانّ الموجود في نسخة رجال الشّيخ الّتى عندهما كانت كنسخة النّجاشى فينكشف بذلك انّ نسختنا ونسخة ابن داود من رجال الشّيخ فيها سقط ولذلك اخرنا ترجمة الرّجل إلى محلّه الأتى عنقريب انش تع 10307 محمّد بن أحمد بن الحسين الزّعفرانى العسكري عدّه الشّيخ ره في رجاله كذلك ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ذلك قوله يكنّى أبا عبد الرّحمن البصري نزيل بغداد روى عنه التلعكبري سمع منه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وله منه إجازة انتهى وظاهره كونه اماميا وكونه شيخ إجازة يدرجه في الحسان المعتمدة ان لم يدرجه في الثّقات والزعفراني نسبة إلى بيع الزّعفران أو نسبة إلى الزّعفرانيّة قرية بهمدان وأخرى ببغداد وهذا أقرب والعسكري نسبة إلى العسكر وهو بلاد سرّ من رأى ولا تنافى بين النّسبتين كما لا يخفى 10308 محمّد بن أحمد بن الحسين النّيسابورى عنونه كذلك منتجب الدّين ولقبّه بالشّيخ المفيد وكناه بابى سعيد وقال ثقة عين حافظ له تصانيف منها روضة الزهراء في تفسير فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها الغرق بين المقامين وتشبيه علي ( ع ) بذى القرنين كتاب الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين ( ع ) كتاب منى الطّالب في ايمان أبى طالب كتاب المولى أخبرنا بها شيخنا الأمام جمال الدّين أبو الفتوح الرّازى الخزاعي سبطه عن والده عنه انتهى 10309 محمّد بن أحمد بن الحسين بن هارون الكندي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عن ابن عقدة روى عنه ابن نوح انتهى وفي نسخة محمّد بدل احمد كما يأتي وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الكندي في إبراهيم بن مرثد 10310 محمّد بن أحمد الخراساني لم أقف فيه الّا على رواية الكليني ره عن علي بن محمّد عنه واحتمل في جامع الرّوات كونه محمّد بن أحمد بن نعيم النّيشابورى الأتى انش 10311 محمّد بن أحمد بن حمّاد أبو على المروزي المحمودي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الهادي ( ع ) قائلا محمّد بن أحمد بن حمّاد المحمودي يكنى ابا على انتهى وابدل في نسخة المحمودي بالمحمدى وقد مرّ ضبط المروزي في احكم بن بشار وضبط المحمودي في أبيه أحمد بن حمّاد المروزي ومنه يظهر انّ النّسخة المتضمّنة للمحمودى هي الصحيحة وان الّتى أبدلت المحمودي بالمحمّدى من سهو النّاسخ وعلى اىّ حال فقد روى الكشي فيه روايات فمنها ما رواه عن محمد بن مسعود قال حدّثنى أبو على المحمودي قال كتب أبو جعفر عليه السّلام الىّ بعد وفاة أبى قد مضى أبوك رضى اللّه عنه وعنك وهو عندنا على حال محمودة ولن تبعد عن تلك الحال ومنها ما رواه هو ره عن محمد بن مسعود قال حدّثنى المحمودي انّه دخل على ابن أبي داود وهو في مجلسه وحوله أصحابه فقال لهم ابن أبي داود يا هؤلاء ما لقولون في شئ قاله الخليفة البارحة فقالوا وما ذاك قال قال الخليفة ما ترى العلائية تصنع ان أخرجنا إليهم أبا جعفر ( ع ) سكران منشاء مضمخا بالخلوق قالوا إذا تبطل حجّتهم وتبطل مقالتهم قال انّ العلائية مخالطون يخالطونى كثيرا ويفضّون الىّ بسّر مقالتهم وليس يلزمهم هذا الّذى جرى فقال ومن اين قلت قلت إنهم يقولون لا بد في كل زمان وعلى كل حال للّه في ارضه من حجّة يقطع العذر بينه وبين خلقه قلت فإن كان في زمان الحجّة من هو مثله أو فوقه في النّسب والشّرف كان اوّل الدلائل على الحجّة قصد السّلطان له من بين أهله وولوغه به قال فعرض ابن أبي داود هذا الكلام على الخليفة فقال ليس في هؤلاء حيلة لا تؤذوا أبا جعفر ومنها ما رواه بقوله وجدت بخط أبي عبد اللّه الشّاذانى في كتابه سمعت الفضل بن هاشم ( 2 ) الهروي يقول ذكر لي كثرة ما يحجّ المحمودي فسألته عن مبلغ حجّاته فلم يخبرني بمبلغها وقال رزقت خيرا كثيرا والحمد للّه فقلت له تحجّ عن نفسك أو عن غيرك فقال عن غيرى بعد حجّة الإسلام احجّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واجعل ما اجرنى اللّه عليه لأولياء اللّه وأهب ما أثاب على ذلك للمؤمنين والمؤمنات فقلت ما تقول في حجّك فقال أقول اللّهم انى أهلك لرسولك محمد صلواتك عليه وآله وجعلت جزائي منك ومنه لأوليائك الطّاهرين عليهم السّلام ووهبت ثوابي منهم لعبادك المؤمنين والمؤمنات بكتابك وسنة نبيّك إلى اخر الدّعاء ومنها ما رواه هو ره بقوله ذكر أبو عبد اللّه الشّاذانى ما قد وجدته في كتابه بخطّه قال سمعت المحمودي يقول انّما لقيت بالخبر لأنّى وهبت للحق غلاما اسمه خير فحمد امره فلقّبنى باسمه