الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 17

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ابن داود الفيض بن المختار الجعفي الكوفي كذا رايته في خطّ الشّيخ ره أبى جعفر وبعض أصحابنا اثبته الخثعمي والأوّل أثبت انتهى وأشار ببعض الأصحاب إلى العلّامة في الخلاصة فإنه اثبته الخثعمي ولعلّه سهو من قلم النّاسخ أو قلمه الشّريف فانّ الشّيخ والنّجاشى وغيرهما من الأساطين اثبتوه الجعفي التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله الفيض بن المختار الجعفي مولاهم كوفي انتهى وقال في الفهرست فيض بن المختار له كتاب أخبرناه جماعة عن أبي المفضل عن حميد عن أبي اسحق إبراهيم بن سليمان بن حنان الخزاز عن فيض انتهى وقال النّجاشى الفيض بن المختار الجعفي كوفي روى عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه وأبى الحسن عليهم السّلم ثقة عين له كتاب يرويه ابنه جعفر انتهى ومثله بعينه إلى عين بابدال الجعفي بالخثعمى في القسم الأوّل من الخلاصة والعجب من ابن داود حيث انّه منع عنوانه ايّاه في الباب الأوّل لم ينقل توثيقه عن النّجاشى بل قال بعد عنوانه قرق م جش وقال كش ق انتهى وقد وثق الرّجل في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها وعدّه الشّيخ المفيد ره في عبارته المزبورة في الفائدة الثانية والعشرين من شيوخ أصحاب أبى عبد اللّه ( ع ) وخاصّته وبطانته وثاقته الفقهاء الصّالحين رحمهم اللّه تعالى وقال الكشي انّ الفيض اوّل من سمع من أبى عبد اللّه عليه السّلم نصّه على ابنه موسى بن جعفر عليهما السّلم ثم روى عن جعفر بن أحمد بن ايّوب عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبي نجيح عن الفيض بن المختار وعنه عن علىّ بن إسماعيل عن أبي نجيح عن الفيض قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) جعلت فداك ما تقول في الأرض اتقبّلها من السّلطان ثم أو اجرها آخرين على انّ ما اخرج اللّه منها من شئ كان لي من ذلك النّصف أو الثّلث أو اقلّ من ذلك أو أكثر قال لا باس به فقال إسماعيل ابنه يا أبت لم تحفظ ( 1 ) قال فقال يا بنىّ أو ليس كذلك أعامل اكرتى انّ كثيرا ما أقول لك الزمنى ولا تفعل فقام إسماعيل وخرج فقلت جعلت فداك وما على إسماعيل ان لا يلزمك إذا كنت أفضيت اليه الأشياء من بعدك كما أفضت إليك بعد أبيك فقال يا فيض ان إسماعيل منى ليس كانا من أبى قلت جعلت فداك فقد كنا لا نشك انّ الرّجال ( 2 ) اليه من بعدك وقد قلت فيه ما قلت فإن كان ما يخاف واسئل اللّه العافية فإلى من قال فامسك عنّى فقبلت ركبته وقلت ارحم يا سيّدى فانّما هي النّار انّى واللّه لو طمعت انى أموت قبلك لما باليت ويكنى أخاف البقاء بعدك فقال لي مكانك ثم مال إلى سرّ في البيت فرفعه ودخل ثم مكث قليلا ثم صاح يا فيض ادخل فدخلت فإذا هو في المسجد قد صلّى فيه وانحزو عن القبلة فجلست بين يديه فدخل اليه أبو الحسن وهو يومئذ خماسي وفي يده درّة ( 3 ) فأقعده على فخذه فقال له ما هذه المخفقة بيدك قال مروت بعلى اخى وهي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده فقال أبو عبد اللّه ( ع ) يا فيض انّ رسول اللّه أفضت اليه صحف إبراهيم وموسى عليهما السّلم فأتمن عليها رسول اللّه ( ص ) عليّا واتمن عليها على الحسن ( ع ) واتمن عليها الحسن ( ع ) الحسين ( ع ) واتمن عليها الحسين ( ع ) علىّ بن الحسين ( ع ) فأتمن عليها علىّ بن الحسين ( ع ) محمّد بن علىّ ( ع ) واتمننى عليها أبى ( ع ) فكانت عندي ولقد اتمنت عليها ابني هذا على حداثته وهي عنده فعلمت ما أراد فقلت له جعلت فداك زدني فقال يا فيض انّ أبى كان إذا أراد ان لا ترد له دعوة اقعدنى على يمينه فدعى وامنّت فلا ترد له دعوة وكذلك اصنع بابنى هذا ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير فقلت له يا سيّدى زدني فقال يا فيض انّ أبى كان إذا سافر وانا معه فنعس وهو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل والميلة ( 3 ) حتّى يقضى وطره من النّوم وكذلك يصنع بي ابني هذا قال قلت جعلت فداك زدني قال إني لاجد بابنى هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف قلت يا سيّدى زدني قال هو صاحبك الّذى سئلت عنه فاقرّ له بحقّه قال فقمت حتّى قبلت رأسه ودعوت اللّه له فقال أبو عبد اللّه ( ع ) امّا انّه لم يؤذن لي في أقل ( 4 ) منك قلت جعلت فداك اخبر به أحدا قال نعم أهلك وولدك ورفقائك وكان معي أهلي وولدى ويونس بن ظبيان من رفقائى فلمّا أخبرتهم حمد واللّه على ذلك كثيرا فقال يونس لا واللّه حتى اسمع ذلك منه وكانت فيه عجلة فخرج واتبعته فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) قد سبقني فقال الأمر كما قال لك الفيض قال سمعت وأطعت ورواه النّعمانى في كتاب الغيبة عن محمّد بن همام عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن أبي نجيح المسمعي عن الفيض بن المختار الّا انّ في اخره قال الفيض ثم دخلت على أبى عبد اللّه ( ع ) فقال لي يا فيض زرفه قلت قد فعلت أقول زرقه لفظة نبطيّة معناها خذه إليك وهي شايعة الاستعمال في الكوفة قديما وروى الكشي أيضا في ترجمة زرارة عن محمّد بن قولويه قال حدثني سعد بن عبد اللّه قال حدثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يوما وقد دخل عليه الفيض بن المختار فذكر له اية من كتاب اللّه عزّ وجلّ تأولها أبو عبد اللّه ( ع ) فقال له الفيض جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الّذى بين شيعتكم قال واى اختلاف يا فيض فقال له الفيض انى لأجلس في خلقهم بالكوفة فاكادان اشكّ في اختلافهم في حديثهم حتّى ارجع إلى المفضّل بن عمر فيقفنى من ذلك على ما تستريح اليه نفسي ويطمئن اليه قلبي فقال أبو عبد اللّه اجل هو كما ذكرت يا فيض انّ النّاس أو لعوا بالكذب علينا كانّ اللّه افترضه عليهم لا يريد منهم غيره وانّى احدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتاوله على غير تأويله وذلك انّهم لا يطلبون بحديثنا وبحبّنا ما عند اللّه وانّما يطلبون به الدنيا وكلّ يحبّ ان يدعى رأسا انّه ليس من عبد يرفع نفسه الّا وضعه اللّه وما من عبد يضع نفسه الّا رفعه اللّه وشرّفه فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس واومى بيده إلى رجل من أصحابه فسئلت أصحابنا عنه فقالوا زرارة بن أعين وامّا ما رواه الكشي في ترجمة عبد السّلام بن عبد الرّحمن عن حمدويه قال حدثني يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير ومحمّد بن مسعود قال حدثني أحمد بن منصور الخزاعي عن أحمد بن الفضل الخزاعي عن ابن أبي عمير قال حدثنا حمّاد بن عيسى عن عبد الحميد بن أبي البلاد قال كنت عند أبى عبد اللّه ( ع ) فاتاه كتاب عبد السّلام بن عبد الرحمن بن نعيم وكتاب الفيض بن المختار وسليمان بن خالد يخبرونه انّ الكوفة شاغرة برحلها وانّه ان امرهم ان يأخذوها اخذوها فلمّا قرء كتابهم رمى به ثم قال ما انا لهؤلاء بامام امّا انّ صاحبهم السّفيانى فظاهره وان كان يزرى بالفيض الّا انّ التّامل يقضى بخلاف ذلك فانّ غرضه ( ع ) بنفي كونه اماما لهم نفى كونه الأمام الّذى امر بالخروج بالسّيف والسّلطنة على الناس كما يكشف عن ذلك قوله ( ع ) امّا انّ صاحبهم السّفيانى مريدا بذلك انّ السّفيانى متى ما ظهر يلزمهم اتباع الأمام الذي يظهر بعده كما لا يخفى على التدبّر التميّيز قد سمعت من الفهرست رواية إبراهيم بن سليمان بن حنان الخزّاز عنه ومن الكشي رواية نجيح عنه ومن النجاشي رواية ابنه جعفر عنه وقد ميّزه بالأخير الشّيخ الطّريحى وبهم تلميذه الكاظمي وزاد في جامع الرّواة رواية سيف بن عميرة واسحق وجعفر بن بشير وعبد اللّه القلا عنه 9542 الفيض بن مطر العجلي مولاهم انماطى كوفي عدّه الشّيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 9543 فيهس بالفاء والياء المثناة من تحت