الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الثاني 14
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الشّيعة ومتقيهم حيث ردّ القاضي شهادته لكونه رافضيّا ملتزما بلوازم مذهبه ولعل مقتضى كون الرّشد في خلاف العامة هو قبول رواية الرّجل وشهادته وبالجملة فلا شبهة في كون الرّجل من اجلّ الحسان وانّما لم ندرجه في الثقات لعدم تنصيص مشايخ الفنّ بذلك وامّا ما ذكره من انّ الموجود في الفقيه هو فضيل سكرة فصحيح ولكن المتتّبع يجد وجوده مع الأبن وبغير ابن في كلماتهم بل في موضع من الكافي بغير ابن وفي موضع اخر مع كلمة الأبن فيفهم من ذلك ان سكرة والد ( 1 ) فضيل وان استعمال فضيل سكرة من باب اضافته إلى اسم الأب كما هو شايع بين العرب بل وساير الفرق فتبيّن صحّة الإطلاقين جميعا 9502 الفضيل بن سليمان المدايني نسب إلى الشّيخ ره عدّه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم نقف فيه على مدح يلحقه بالحسان 9503 الفضيل بن سويد الأسدي الكوفي قد عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط سويد في جعفر بن سويد وضبط الأسدي في أبان بن أرقم 9504 الفضيل بن شريح عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) وحاله كسابقيه وقد مرّ ضبط شريح في ثابت بن شريح 9505 الفضيل الصّايغ روى الكليني في الرّضة بعد حديث نوح عن علي بن حديد عن منصور عن روح عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) ولم أقف له في كتاب الرّجال على ذكر بوجه 9506 الفضيل بن عائذ أبو الحسحاس عدّه أبو موسى من الصّحابة ولم اتحقّق حاله 9507 الفضيل بن عامر المزنى كوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله لم يتبيّن وقد مرّ ضبط عامر ( 2 ) وضبط المزنى في إبراهيم بن أبي داحة 9508 الفضيل بن عبد اللّه الأنصاري المدني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه 9509 الفضيل بن عثمان الأعور المرادي قد مرّ نقل عبارة الفهرست في الفضيل الأعور ونقلنا عن الشيخ ره اتحاده مع الفضل مكبّرا ابن عثمان المتقدّم الّذى بيّنا وثاقته وقد نقلنا هناك اتّحادهما عن المنتقى والنّقد والوجيزة وغيرها وروى في التّعليقة رواية الكليني ره في الرّوضة عنه قال سمعت أبا عبد اللّه يقول أنتم واللّه نور اللّه في ظلمات الأرض واللّه انّ أهل السّماء لينظرون إليكم كما تنظرون إلى الكواكب الّذى في السّماء وان بعضهم ليقول لبعض يا فلان عجبا لفلان كيف أصاب هذا الأمر وهو قول أبى عبد اللّه ( ع ) واللّه ما أعجب ممّن هلك كيف هلك ولكن أعجب ممّن نجى كيف نجى 9510 الفضيل بن عثمان الصّيرفى عنونه الشّيخ ره في الفهرست كذلك بعد الفضيل الأعور وقال له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن الحسن بن محمّد بن سماعة عنه ثم قال وأظن انّهما واحد وهو فضيل الأعور انتهى وأقول قد تبيّن لك من جميع ما ذكر انّ الفضل بن عثمان المرادي الصّايغ الأنباري ابا محمّد الأعور والفضيل الأعور والفضيل بن عثمان الأعور المرادي والفضيل بن عثمان الصّيرفى شخص واحد له عناوين مختلفة فيكون بعناوينه كلها ثقة واللّه العالم ثم انا قد عددنا فيما سبق من يروى عن الفضيل بن عثمان وقد نقل في جامع الرّوات رواية صفوان وفضالة بن أيوب وسيف بن عميرة وإبراهيم الحذاء ويونس بن عبد الرّحمن وعلىّ بن الحكم ومحمّد بن سنان وصالح بن عقبة والحسن بن الزّبرقان الأنصاري وطلحة بن زيد وأبى الجهم وأبى الخزرج وعلىّ بن النّعمان عن الفضيل بن عثمان الأعور وروايته عن السجّاد والصّادق عليهما السّلم وابن أبي يعقوب وأبى عبيده الحذّاء وأبى الزّبير وابن عزيز المرادي ورواية محمّد بن خالد الطّيالسى والحسن بن محمّد بن سماعة ومحمّد بن علي عن الفضيل بن عثمان وروايته عن معاوية بن عمار وطاهر 9511 الفضيل بن عيّاض بن مسعود التميمي الزّاهد الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال النجاشي الفضيل بن عيّاض بصرى ثقة عامي روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم نسخة أخبرنا علي بن أحمد عن محمّد بن الحسن عن سعد عن القاسم بن محمّد الأصبهاني قال حدّثنا سليمان بن داود عن فضل بكتابه انتهى وفي القسم الثّانى من الخلاصة الفضيل بن عياض بصرى عامي ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى وفي الباب الثّانى من رجال ابن داود الفضيل بن عيّاض ق كش بصرى ثقة عظيم المنزلة لكنّه عامي انتهى وأراد بكش جش وقد عرفت انّه خال عن قوله عظيم المنزلة وفي الوجيزة والبلغة انّه موثق وفي مشتركات الطّريحى والكاظمي انّه ثقة ولعله سهو من قلمهما لان كونه عاميّا قد نصّ عليه من عرفت الّا ان يتعلّقا بظهور عدم غمز الشّيخ ره في رجاله في مذهبه في كونه اماميّا ويستدلا بما استفاد المولى الوحيد ره منه عدم كونه عاميّا ممّا في بعض الرّوايات من انّ فضيل بن عيّاض قال سئلت أبا عبد اللّه ( ع ) عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها وقال يا فضيل واللّه لضرر هؤلاء على هذه الأمّة أشد من ضرر التّرك والدّيلم وسئلته عن الورع من النّاس قال الّذى يتورّع عن محارم اللّه ويجتنب هؤلاء وإذا لم يتّق الشّبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه وإذا رأى منكرا فلم ينكره وهو يقدر عليه فقد احبّ ان يعصى اللّه ومن احبّ ان يعصى اللّه فقد بارز اللّه بالعداوة ومن احبّ بقاء الظّالمين فقد احبّ ان يعصى اللّه ان اللّه تبارك وتع حمد نفسه على هلاك الظّالمين فقال فقطع دابر القوم الّذين ظلموا والحمد للّه رب العالمين قال المولى الوحيد ره انّ في هذه الرّواية ربما يكون اشعار بان فضيلا ليس عاميّا فتامّل لكن في العيون رواية يظهر منها كونه عاميّا حيث سئل الرّشيد الكاظم ( ع ) لم ادّعيتم انكم ورثتم النّبى ( ص ) والعم يجيب ابن العم فقال انّ عليّا ( ع ) لم يجعل مع ولد الصّلب ذكرا كان أم أنثى لأحدهما سعى الأبوين الّايتما وعديا وبنى اميّه وقالوا للعّم والذّرايا منهم بلا حقيقة ولا اثر من الرّسول ( ص ) ومن قال بقول علىّ ( ع ) من العلماء فقضاياه خلاف قضايا هؤلاء وهذا نوح بن دراج يقول في هذه بقول علىّ ( ع ) فامر باحضاره واحضار من يقول بخلاف قوله منهم سفيان الثوري وإبراهيم المدني وفضيل بن عيّاض فشهدوا انّه قول علىّ ( ع ) فقال لهم فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح فقال حسبه نوح وحسبنا إلى هنا كلام المولى الوحيد ره وأقول انّه يمكن التامّل في دلالة هذا الخبر على كون فضيل عاميّا لأجمال الجواب ولو سلّم فاحتمال التقيّة من الرّشيد قوى وشهادته بكون ذلك مذهب علىّ ( ع ) تدل على ديانته حيث لم يخف الحق وليس جوابه صريحا في انه يفتى بخلافه ولو سلم فدلالة الخبر المزبور على كونه اماميّا نصّ وهذا ظاهر والنصّ مقدّم على الظّاهر امّا الكبرى فسلّمة وامّا الصغرى فلوضوح انّه لو كان عاميّا لم يكن يعقل قول الصّادق ( ع ) انّ ضرر العامّة على هذه الأمة اشدّ من ضرر التّرك والدّيلم فتأمل كي يظهر لك انّ النّصوصية فرع كون المشار اليه بهولاء العامة فلعلّهم أرباب المكاسب الفاسدة الّتى نهاه ( ع ) عنها كالرّبا ونحوه ويحتمل كون المراد بهولاء بنو اميّة أو بنو العبّاس فانّ أكثر العامة لا يرضون بافعالهم وتخلّفهم على الأمة فلعلّه ينهاه عن الدّخول معهم وعلى كلّ حال فلا استبعد كون الرّجل اماميّا باطنا متقيا في الظّاهر كالسكونى واشباهه فاعتقد النجاشي كونه عاميّا والشّيخ ره اطّلع لسبب الرّواية المزبورة أو غيرها على كونه اماميّا فلذا لم يغمز في رجاله في مذهبه لكن الأنصاف ان عدم غمز الشّيخ ره في مذهب الرّجل بمنزلة الأصل لا يصار اليه الّا مع فقد الدّليل وتصريح النّجاشى بكونه عاميّا دليل واى دليل فإنه اضبط من صنّف في الرّجال والعلم عند اللّه تعالى بقي من ترجمة الرّجل ما تضمّنه كلام المقدّسى وهو قوله فضيل بن عيّاض بن مسعود التميمي اليربوعي ولد بسمرقند