الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الثاني 13
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
اصطلاحا اعني انّه عدل امامي ضابط وهو خيرة النّجاشى ثانيها انّه موثق وهو خيرة الوجيزة والبلغة ثالثها انّه ضعيف وهو الّذى صرّح به المحقّق في اخر وقت الظّهر من المعتبر بقوله امّا خبر الفضل بن يونس فضعيف لانّه واقفي انتهى وتبعه صاحب المدارك وأقول حيث إن تضعيفه ردّ لقول النّجاشى الّذى هو اضبط من صنّف في الرّجال فلذا لا شبهة في سقوطه فاقلّ مراتب الرّجل ان يكون موثقا تحكيما لنصّ الشّيخ ره بوقفه على ظاهر النّجاشى وهو كونه اماميّا اثنا عشريّا وفي عدم نسبة العلّامة الوقف إلى الشّيخ وو نسبته التّوثيق إلى النّجاشى ايماء إلى اعتقاده بوقفه فيتقوىّ بذلك قول الشّيخ ره بانّه واقفي ويكون الرّجل من الموثق لا يقال إنه روى الكشي ما يدلّ على غاية اخلاصه للكاظم ( ع ) قال ره وجدت بخطّ محمّد بن الحسن بن بنداد القمي في كتابه حدثني علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن سالم قال لما حمل سيّدى موسى بن جعفر ( ع ) إلى هارون جاء اليه هشام بن إبراهيم العبّاسى فقال له يا سيّدى قد كتب لي هتك إلى الفضل بن يونس فتسئله ان يروّج امرى قال فركب اليه أبو الحسن ( ع ) فدخل عليه حاجبه وقال يا سيّدى أبو الحسن موسى ( ع ) على الباب فقال ان كنت صادقا فأنت حرّ ولك كذا وكذا فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو حتى وصل اليه فوقع على قدميه يقبّلهما ثم سئله ان يدخل فدخل فقال له اقض حاجة هشام بن إبراهيم فقضاها ثم قال يا سيدي قد حضر الغداء فتكرمني ان تتعذى عندي فقال هات فجاء بالمائدة وعليها البوارد فاجال أبو الحسن ( ع ) يده في البارد ثم قال البارد تجال اليد فيه وجاؤوا بالحار فقال أبو الحسن ( ع ) الحارحمى لأنا نقول إن غاية اخلاصه له ( ع ) لا ينافي وقوفه بعده عليه ولا يمكن اهمال شهادة مثل الشّيخ ره بوقفه المؤيّده بشهادة العلّامة وظاهر النّجاشى وان كان كونه اماميّا الّا ان نصّ الشّيخ والعلامة يحكم على ظاهر النّجاشى فالحق ان عدّ خبره صحيحا كعدّه ضعيفا في طرفي الأفراط والتّفريط وانّ القول الفصل هو كونه موثقا نعم رواية جمع عنه منهم الحسن بن محبوب الّذى هو من أصحاب الإجماع يجعل حديثه موثقا كالصحيح وقد روى عنه علي بن مهزيار وبكر بن محمّد وعبد الرّحمن بن أبي هاشم وعبد اللّه بن الفضل النوفلي والفضل بن المبارك وأحمد بن محمّد أيضا عنه 9494 فضل اللّه بن الحسين بن أبي الرّضا عبيد اللّه بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي عنونه كذلك منتجب الدّين ولقبه بالسيّد ضياء الدّين وكناه بابى الرّضا وقال عالم واعظ فقيه صالح 9495 فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسنى الراوندي عنونه منتجب الدّين كذلك ولقّبه أيضا بالسّيد الإمام ضياء الدّين وكناه بابى الفضل في نسخة وأبى الرّضا في أخرى وقال علّامة زمانه جمع مع علو النّسب كمال الفضل والحسب كان أستاذ ائمّة عصره وله تصانيف منها ضوء الشّهاب في شرح الشهاب ومقارنة الطّينة إلى مقارنة النّية الأربعين في الأحاديث نظم العروض للقلب المروض الحماسة ذات الحواشى الموجز الكافي في علم العروض والقوافي ترجمة العلوي للطّلب الرّضوى التفسير شاهدته وقرئت بعضها عليه انتهى 9496 الفضيل الأعور قال في الفهرست الفضيل الأعور له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد اللّه وأحمد بن محمّد بن عيسى عن صفوان عن علي بن عبد العزيز عن فضيل الأعور انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا ان حاله مجهول نعم بناء على كونه الفضل بن عثمان المتحّد مع الفضل بن عثمان المتقدّم كان ثقة والأتّحاد هو الّذى ظنّه الشّيخ ره حيث عنون بعد الأعور هذا بلا فصل الفضيل بن عثمان الصّيرفى ثم قال واظنّ انّهما واحد وهو فضيل الأعور انتهى وح فيكون الرّجل ثقة 9497 الفضل بن خثعم روى في باب قسمه الغنيمة من الكافي عن علىّ بن الحكم عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ولم أقف له على ذكر في كتب الرّجال أصلا 9498 الفضيل بن الزّبير الأسدي عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) بقوله فضيل بن الزّبير الرّسان وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله الفضيل بن الزّبير الأسدي مولاهم كوفي الرّسان انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انا لم نقف فيه على مدح ونسبة ابن داود في الفضل مكبّرا ابن الزّبير الرّسان المتّحد مع هذا بلا شبهة مدحه إلى الكشي لم نقف له على ماخذ إذ ليس في الكشي الّا جعله معرّفا لأخيه عبد اللّه بن الزّبير الرّسان ودلالته على مدحه ممنوع نعم يدل على كونه اعرف من عبد اللّه ومثل ذلك لا يكفى في درج الرّجل في الحسان كما لا يخفى ويعلم من مواضع من كتاب أبى الفرج في المقاتل انه وأخاه من أصحاب زيد وأنصاره فتفحّص وقد نقل في جامع الرّوات رواية الكليني في الرّوضة بعد حديث قوم صالح عن أبان بن عثمان عنه عن فروة عن أبي جعفر ( ع ) وقد مرّ ضبط الرّسان في أخيه عبد اللّه 9499 الفضيل بن سعد الجعفي مولاهم كوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه 9500 الفضيل بن سعدان عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) وقد نقل في جامع الرّوات رواته الصّدوق ره في باب تحريم الدّماء والأموال عن علي بن الحكم عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) ولم أقف على مدح فيه يلحقه بالحسان وان كان ظاهر الشّيخ كونه اماميّا 9501 الفضيل بن سكرة الأسدي كوفي قد مرّ ضبط سكرة في سكرة الجمال وضبط الأسدي في أبان بن أرقم وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل كذلك بين أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا وفي رجال البرقي بعد عدّه من أصحاب الصّادق ( ع ) نقل عن كتاب سعد كون كنيته ابا محمّد وفي التّعليقة انه روى عنه ابن أبي نصر ويظهر من رواياته حسن حاله وسيجئ في أبى كهمش عن الفقيه ما يشير إلى حسن حاله وانّه فضيل سكرة بدون لفظة ابن انتهى وأقول ما ذكره من دلالة رواياته على حسن حاله في محلّه فان من جملة رواياته ما رواه في باب النصّ على أمير المؤمنين ( ع ) من الكافي مسندا قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) جعلت فداك هل للماء الّذى يغسل به الميّت حدّ محدود قال انّ رسول اللّه ( ص ) قال لعلّى ( ع ) إذا انا متّ فاستق ست قرب في ماء بئر غرس ( 1 ) فغسّلنى وكفنّى وحنّطنى فإذا فرغت من غسلي وكفنى فخذ بجوامع كفنى واجلسنى ثم سلني عمّا شئت فو اللّه لا تسئلني عن شئ الّا أجبتك به فانّ ما فيه لا يلايم الّا مذهب أهل الحقّ ضرورة انّ المخالفين يذهبون إلى انّ ميّت النّبى ( ص ) كميّتنا فلا يعقل ان يجيب عما يسئل ومن رواياته ما رواه في باب صفات الذّات من الكافي مسندا عن فضيل بن سكرة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلم جعلت فداك ان رايت ان تعلّمنى هل كان اللّه جل وجهه يعلم قبل ان يخلق الخلق انّه وحده فقد اختلف مواليك فقال بعضهم قد كان يعلم ( 2 ) ان يخلق شيئا من خلقه وقال بعضهم انّما معنى يعلم يعقل فهو اليوم يعلم انّه لا غيره قبل فعل الأشياء فقالوا ان أثبتنا انّه لم يزل عالما بانّه لا غيره فقد أثبتنا معه غيره في أزليته فان رايت يا سيّدى ان تعلّمنى ما لا اعدوه إلى غيره فكتب ما زال اللّه عالما تبارك وتعالى ذكره فان قوله تعلّمنى ما لا اعدوه إلى غيره يكشف عن غاية التزامه بما يقول ( ع ) بل في قوله فقد اختلف مواليك ايماء إلى أن له نوع مرجعيّة يقبلون منه ما ينقله عنه ( ع ) فت ومنها ما رواه في باب ذكر الصّحيفة والجفر مسندا عن فضيل بن سكرة قال دخلت على أبى عبد اللّه ( ع ) فقال يا فضيل أتدري في اى شئ كنت انظر قبيل قال قلت لا قال كنت انظر في كتاب فاطمة سلام اللّه عليها ليس من ملك يملك الأرض الّا وهو مكتوب فيه باسمه واسم أبيه وما وجدت لولد الحسن ( ع ) فيه شيئا فان بيان الصّادق ( ع ) له الجفر يكشف عن تقربه عنده ( ع ) وامّا قول الوحيد ره وسيجئ في أبى كهمش اه فقد أشار به إلى قول الصّدوق ره في باب نوادر الشّهادات من الفقيه بعد نقل ردّ شريك القاضي رواية أبى كهمش لكونه رافضيّا وقد وقع مثل ذلك لابن أبى يعفور ولفضيل سكرة انتهى فإنه يكشف عن كونه من مشاهير