الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 11

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

العلوم متفاوتة فيمكن ان يكون انكار الفضل لأخبارهم لعدم ادراكه أو لخوف الفضل ان يكفر العوام بالغلوّ كما ورد في الأخبار الكثيرة ان حدّثوهم بما يعلمون أو بما يفهمون انتهى كلامه علا مقامه وهو كلام موجّه متين وأقول ربما يشهد بكون الرّقعة في ذمّه مجعولة قول الكشي أو البيهقي بعد نقلها انّه كان هذا التّوقيع بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين وذلك في سنة ستّين ومأتين ضرورة انّه إذا كان الفضل ح متوفّيا لم يبق محلّ لقوله لئن لم ينته الفضل عن مثل ذلك لأرمينّه اه وبالجملة فسقوط الأخبار الذامّة كنار على علم التّميز قال الكشي في جملة ما قال ما لفظه والفضل بن شاذان رحمه اللّه كان يروى عن جماعة منهم محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى والحسن بن محبوب والحسن بن علي بن فضال ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن الحسن الواسطي ومحمّد بن سنان وإسماعيل بن سهل وعن أبيه شاذان بن الخليل وأبى داود المسترق وعمّار بن المبارك وعثمان بن عيسى وفضالة بن أيوب وعلي بن الحكم وإبراهيم بن عاصم وأبى هاشم داود بن القاسم الجعفري والقاسم بن عروة وابن أبي ( 1 ) نجران انتهى وزاد المولى الكاظمي على هؤلاء روايته عن محمّد بن الحسين وميّزه أيضا برواية علىّ بن محمّد بن قتيبة وقنبر بن علي بن شاذان عن أبيه عنه وسهل بن بحر الفارسي عنه وزاد في جامع الرّوات رواية علىّ بن إبراهيم عن أبيه وعبد اللّه بن حمدويه البيهقي والعبّاس بن المغيرة عنه 9473 الفضل بن ظالم بن خزيمة عدّه ابن الأثير من الصّحابة ولم استئبت حاله 9474 الفضل بن العبّاس عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وهو ابن عمّه ( ص ) روى عنه اخوه عبد اللّه بن العبّاس وعن التّعليقة للمولى الوحيد انّه أعان عليا أمير المؤمنين ( ع ) على غسله وصبّ الماء عليه بعد شدّ عينيه بالعصابة لئلا ينظر اليه كل ذلك بوصيّته كذا في غير واحد من الأخبار انتهى وغرضه بذلك انّ الفضل أعان أمير المؤمنين ( ع ) على غسل رسول اللّه ( ص ) بصب الماء عليه وقد صرّح بذلك جمع من علماء العامّة أيضا وذكروا انّه ممّن نزل في قبره بعد انزاله فيه وقالوا أيضا انّه غزا مع النّبى ( ص ) الفتح وحنينا وثبت معه حين انهزم الناس وشهد معه حجّة الوداع وكان رديفه يومئذ وكان من أجمل النّاس مواليا لعلى ( ع ) في سرّه وعلانيته مطيعا له ولما وقع الشغب والمهاجاة بين المهاجرين والأنصار ايّام السّقيفه نال عمرو بن العاص من الأنصار ثم التفت فرأى الفضل هذا وندم على قوله لأنّ الأنصار كانت تعظّم عليا ( ع ) وتهتف باسمه فقال له يا عمرو انّه ليس لنا ان نكتم ما سمعنا منك وليس لنا ان نجيبك وأبو الحسن شاهد بالمدينة الّا ان يأمرنا فنفعل ثم رجع الفضل إلى علي ( ع ) فحدثه فغضب وشتم عمروا وقال اذى اللّه ورسوله ( ص ) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرحه وهو يدلّ على كمال طاعته له ( ع ) وذكر هو وغيره انّه مات سنة ثلث عشرة أو خمس عشرة أو ثمان عشرة 9475 الفضل بن عبد الرحمن البغدادي قال النّجاشى الفضل بن عبد الرّحمن بغدادىّ متكلّم جيّد الكلام قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه رحمه اللّه كان عندي كتابه في الإمامة وهو كتاب كبير انتهى ومثله في القسم الأوّل من الخلاصة وظاهرهما كونه اماميا وظاهر العلّامة اعتماده عليه حيث عدّه في القسم الأوّل وكذلك ظاهر ابن داود ولعلّنا نعدّه في الحسان لكون اعتمادهما عليه بمنزلة المدح المدرج له في الحسان ولقد أجاد في الوجيزة حيث عدّه ممدوحا ولا يضرّ عدّ الحاوي إياه في الضّعفاء كما لا يخفى على الخبير بطريقته 9476 الفضل بن عبد الرّحمن الهاشمي عدّه أبو موسى من الصّحابة ولم يظهر لي حاله 9477 الفضل بن عبد الملك أبو العبّاس البقباق الضّبط البقباق بالباء الموحّدة من تحت المفتوحة والقاف السّاكنة وباء أخرى والف وقاف قال في القاموس رجل بقباق لقلاق مكثار اى كثير الكلام والبقباق القمر التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا الفضل بن عبد الملك أبو العبّاس البقباق كوفي وعدّه البرقي أيضا من رجال الصّادق ( ع ) قائلا الفضل البقباق أبو العباس كوفّى وفي كتاب سعد ( 2 ) له كتاب ثقة انتهى كلام البرقي ووثقه ابن داود أيضا حيث قال بعد ضبط البقباق ق جخ كوفي ثقة عين انتهى وزعم بعضهم كون التوثيق في كلامه نسبة إلى رجال الشّيخ فأنكر ذلك عليه وهو كما ترى وانّما نسب إلى رجال الشّيخ كونه من أصحاب الصّادق ( ع ) والتوثيق منه نفسه والّا لقدّمه عليه كلمة خج وكيف كان فقد وثق الرّجل جماعة قال النّجاشى الفضل بن عبد الملك أبو العبّاس البقباق مولى كوفىّ ثقة عين روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) له كتاب يرويه داود بن حصين أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح قال حدّثنا علي بن همام قال حدّثنا المنذر بن زياد قال حدثنا محمّد بن عبد اللّه بن غالب قال حدّثنا الحسين بن داود بن حصين عن أبيه عنه بكتابه انتهى ومثله بعينه إلى قوله أبى عبد اللّه ( ع ) في القسم الأوّل من الخلاصة ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين بل والحاوي وغيرها أيضا بل لا غمز فيه من أحد ابدا وقد عدّه الشيخ المفيد ره في عبارته الّتى اسبقنا نقلها في الفائدة الثانية والعشرين من المقدّمة من فقهاء أصحاب الصّادقين عليهما السّلم والأعلام الرّؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الّذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم وامّا ما رواه الكشي عن محمّد بن مسعود قال حدّثنا عبد اللّه بن محمّد قال حدّثنى أبو داود المسترق عن عبد اللّه بن راشد عن عبيد بن زرارة قال دخلت على أبى عبد اللّه ( ع ) وعنده البقباق فقلت له جعلت فداك رجل أحب بنى اميّة أهو معهم قال نعم قال قلت رجل احبّكم أهو معكم قال نعم قلت وان زنا وان سرق قال فنظر إلى البقباق فوجد منه غفلة ثم اومى برأسه نعم فالجواب عنه اوّلا انّه لعلّ عبيدا توهّم انّ غرض الأمام ( ع ) اخفاء ذلك عن الفضل ولم يكن كذلك واقعا وثانيا انّه على فرض تحقّق اخفائه ( ع ) ذلك عن البقباق فهو فعل مجمل له محامل فلا يدلّ على انحراف الرّجل وثالثا ما عن المجلسي ره من انّه لعلّ البقباق لا يحتمل هذا العلم وعبيد يحتمله وذلك لا يقدح في عدالة البقباق وعلى كلّ حال فما في التحرير الطّاووسى من انّ الصّادق ( ع ) كان يتّقيه واحتجّ لذلك بهذا الخبر كما ترى وامّا ما مرّ في ترجمة حذيفة بن المنصور من اعتراض البقباق على أبى عبد اللّه ( ع ) بأنه عاقب حريزا بأعظم من ذنبه فلا يقدح ذلك في عدالة البقباق لأنّ أمثال ذلك بين الموالى والعبيد دائر سائر غير مخلّ بمقام العبوديّة والإخلاص مقتقر مثله عند الموالى كما هو ظاهر فلا يتوجّه عليه ح ما نوقش به فيه وقال العلّامة الطّباطبائى ره بعد نقله الحديث وحكمه بصحّته ما لفظه وقد تضمّن جرئة عظيمة من البقباق على الأمام ( ع ) حيث نسب اليه ما ينافي اعتقاد عصمته ومن هذا ونحوه ان قيل انّ عصمة الأئمة ( ع ) لم تكن ضروريّة عند السّلف قلنا الصّحيح خلاف ذلك هذا كلامه أعلى اللّه مقامه وأقول لم يكن غرض البقباق الاعتراض الحقيقي المنافى للالتزام بعصمته بل هو بمنزلة استعلام السّبب وربّما وجّه هو قده الخبر بعد ذلك بقوله ويمكن توجيه الحديث بانّ مراد الفضل الاطلاع على السّبب الموجب لهذا الحجب والإيعاد غير تجريد السّيف لاعتقاده انّه لا يقابل هذه العقوبة ومراده بما صنع خصوص التّجريد فبيّن له انّ تجريد السّيف معصية عظيمة تقابل تلك العقوبة أو انّها أوجبت حجبه وابعاده لمصلحة أو ان ذلك معصية من البقباق مكفّرة بالتّوبة وتعقّب الرّضا من الأمام ( ع ) كما يدلّ عليه توثيقه ومدحه انتهى كلام العلّامة الطّباطبائى علا مقامه التميز قد سمعت من النّجاشى رواية داود بن الحصين عنه وميّزه به في المشتركاتين وزاد الكاظمي رواية حريز وأبان بن عثمان وحمّاد بن عثمان الأحمر وعبد اللّه بن مسكان وابن اذينه لكن اشتبه قلمه في ابدال داود بن الحصين بالحسين بن داود بن الحصين وقد سمعت من النّجاشى رواية الحسين عن أبيه داود عنه ولم يرو عنه بغير واسطة وزاد في جامع الرّوات رواية يونس بن عبد الرّحمن وعبد اللّه بن بكير وسعد بن أبي خلف والحسن بن علي الوشا والقاسم بن عروة وصفوان