الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الثاني 6
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
من يصحّ عنهم من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلم وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم وقد سطرنا عبارته في مقباس الهداية عند التكلّم في أصحاب الإجماع التّميز قد سمعت من الفهرست رواية أحمد بن أبي عبد اللّه عنه ومن النّجاشى رواية الحسن والحسين ابني سعيد والحسن بن مهزيار عنه وقد ميّزه الكاظمي في المشتركات برواية الأوّل والثّالث وعلىّ بن مهزيار عنه ولم افهم وجه اسقاطه للحسن بن سعيد ونقل في جامع الرّوات رواية محمّد بن عيسى وصفوان وعلىّ بن الحكم وعلي بن مهزيار وعلىّ بن إسماعيل الميثمي ومحمّد بن جمهور وأبيه جمهور وابن أبي نجران وأحمد بن الحسن والنّضر بن سويد ومحمّد بن علي بن محبوب وابن أبي عمير والعبّاس بن معروف وحمّاد بن عيسى وابن فضال عنه وروايته عن العلا وجميل بن دراج ومعاوية بن عمّار وسيف بن عميرة تنبيهات الاوّل انّه حكى عن المنتقى انّه قد يوجد في كتابي الشّيخ ره رواية ابن أبي عمير عن فضالة وهو سهو وصوابه وفضالة وقال ايض في سند أورد الشّيخ ره فيه رواية حمّاد عن فضالة ما لفظه وفي الطّريق غلط يؤذن بقلّة الضّبط في ايراد الحديث وهو رواية حمّاد عن فضالة فانّ الصّواب عطفه عليه كما تقتضيه الممارسة انتهى وأقول هذا منه على ما نقّحنا سقوطه في الفائدة الثالثة والعشرين من المقدّمة من رمى الأجلّاء بالغلط وطرح الظّواهر بمجرّد الغلبة فراجع وتدبّر الثاني انّك قد سمعت نقل النّجاشى عن أبي الحسن البغدادي عن الحسين بن يزيد السّورانى انّ كلّ شئ يرويه الحسين بن سعيد عن فصالة فهو غلط وقد عدّ في جامع الرّوات ما يزيد على أحد وعشرين موردا من الفقيه ومشيخته والتّهذيبين روى فيها الحسين بن سعيد عن فضالة قال ره عنه الحسين بن سعيد مرّتين في مشيخة الفقيه في طريقه ومرّتين في التّهذيب في باب حكم الجنابة ومرّتين في باب صلاة العيدين من أبواب الزّيادات في الجزء الأوّل وست مرات في باب احكام فوائت الصّلوة واربع مرات في باب الصّلوة في السّفر وثلث مرات في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها من أبواب الزّيادات في الجزء الثّانى ومرّتين في باب وجوب الحجّ وباب الصّلح بين النّاس وكثيرا فيه وفي الأستبصار في الفقيه ثم قال ومع هذه الكثرة بعيد غاية البعد حمل روايته عن فضالة على الغلط على ما نقل عن الحسين بن يزيد السّورانى ان كلّ شئ تراه الحسين بن سعيد عن فضالة فهو غلط انتهى ما في جامع الرّوات وهو كلام موجّه متين الثالث انّه ربّما اعترض بعضهم على الشّيخ ره بوجهين أحدهما انّ الرّجل عدّه تارة من أصحاب الكاظم والرّضا ( ع ) وأخرى ممّن لم يرو عنهم ( ع ) فكيف يكون رجل واحد تارة ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وأخرى ممّن روى عن الكاظم والرّضا ( ع ) وأقول هذا الاعتراض قد أجبنا عنه مستوفى وأسقطناه في الفائدة الثّامنة ثانيهما انّك سمعت نقل النّجاشى انّ الحسين ابن سعيد لم يلق فضالة وانّ أخاه الحسن تفرّد بفضالة فكيف نقل الشّيخ ره رواية الحسين بن سعيد عنه وجوابه انّ عدم رؤية الحسين بن سعيد لفضالة وعدم روايته عنه غير مسلّم عند جمع من أهل الحديث كما يكشف عن ذلك نسبة ذلك إلى أبى الحسن عن الحسين بن يزيد السّورانى وقوله بعد ذلك ورايت الجماعة اه فانّه يكشف عن انّ عدم رواية الحسين بن سعيد عن فضالة امر ادّعاه السّورانى ويخالفه فعل الجماعة فلعلّ الشّيخ ره ممّن تحقّق عنده كون كلام السّورانى غلطا فتدبّر 9447 فضالة بن حارثة عدّه أبو موسى من الصّحابة وحاله مجهول ومثله 9448 فضالة بن دينار الخزاعي فانّ ابا موسى عدّه من الصّحابة وحاله مجهول ومثلهما 9449 فضالة مولى رسول اللّه ص الّذى كان من أهل اليمن 9450 فضالة بن عبيد عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ومثله فعل الثّلثة ذاكرين نسبه واصفين ايّاه بالأنصاري الأوسي العمرى مكنّين ايّاه بابى محمد قائلين ان اوّل مشاهده أحد ثم شهد المشاهد كلّها وكان ممّن بايع تحت الشّجرة وانتقل إلى الشّام وشهد فتح مصر وسكن الشّام وولى القضاء بدمشق لمعاوية واستقضاه في خروجه إلى صفّين وقال له لم احبّك بها ولكن استترس بك من النّار ثم امره معاوية على جيش فغزى الرّوم في البحر وسبى بأرضهم وأقول قد تبيّن ممّا ذكروه انّه من أضعف الضعفاء ومات سنة ثلث وخمسين وحمل معاوية سريره وقيل مات سنة تسع وستّين 9451 فضالة اللّيثى عدّه الثلاثة من الصّحابة وحاله مجهول ومثله في الجهالة 9452 فضالة بن هلال المزنى الّذى عدّه ابن عبد البرّ من الصّحابة 9453 وفضالة بن هند الأسلمي المعدود في أهل المدينة الّذى عدّه الثّلثة من الصّحابة 9454 الفضل أبو الرّبيع النّميرى الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولكن حاله مجهول والفضل بفتح الفاء وسكون الضّاد المعجمة واللّام وقد مرّ ضبط الرّبيع في بابه وضبط النّميرى في الحرث بن شريح 9455 الفضل بن أبي قرّة التّميمى السّمندى الضّبط قال في ايضاح الاشتباه الفضل مكبرا ابن أبي قرّة بالقاف المضمومة والراء المشدّدة التّميمى السّمندى بالسّين المهملة المفتوحة والميم المفتوحة والنّون السّاكنة والدّال المهملة بلد من آذربيجان انتقل إلى أرمينية ( 1 ) انتهى وأقول ما ذكره من ضبط الفضل وقرّة في محلّه ومرّ ضبط التّميمى في أحنف بن قيس وامّا السّمندى فقد مرّ الكلام فيه في ترجمة حمّاد السّمندرى فراجع وتدبّر الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا الفضل بن أبي قرّة التّفليسى وأخرى ممّن لم يرو عنهم ( ع ) قائلا الفضل بن أبي قرّة روى حميد عن إبراهيم بن سليمان عنه انتهى وقال في الفهرست الفضل بن أبي قرة له كتاب أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن إبراهيم بن سليمان وانتهى وقال النّجاشى الفضل بن أبي قرّة التّميمى السّمندى بلد من آذربيجان انتقل إلى ارمينيّة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) لم يكن بذاك له كتاب يوريه جماعة أخبرنا محمد بن جعفر قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن أحمد الكلابي قال حدّثنا علي بن إسحاق بن عمّار قال حدّثنا شريف بن سابق عن الفضل بكتابه انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة فضل بن أبي قرّة بالقاف التّميمى السّمندى بلد من اذربايجان انتقل إلى أرمينية روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) ضعيف لم يكن بذلك انتهى وعنونه ابن داود في ( 2 ) ق جش ضعيف لم يكن بذاك وهو عجيب فانّه إذا لم يكن بذاك فما معنى عدّه في الباب الأوّل وضعّفه في الوجيزة وغيرها أيضا وعدّه في الحاوي في الضّعفاء وقال ابن الغضائري الفضل بن أبي قرّة السّمندى أبو محمّد اذربايجانّى أصله كوفي وسكنها ضعيف وما يروى عن أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى وقال المولى الوحيد ره ما معناه انّ من ضعّفه فقد تبع ابن الغضائري ولا وثوق بتضعيفاته لكثرة رميه البرثاء بالضّعف ويظهر من كتب الأخبار كون الرّجل من الشيعة ومرّ في شريف بن سابق التّفليسى من النّجاشى ما يشير إلى معروفيّته حيث عرّف شريفا بانّه صاحب الفضل بن أبي قرّة وقوله هنا يرويه جماعة يؤمى إلى وثاقته وأقول كونه شيعيا هو ظاهر الشّيخ والنّجاشى وابن الغضائري أيضا حيث لم يغمزوا في مذهبه وهو المستفاد ممّا في أوائل التّجارة من الفقيه من روايته قال قلت له ( ع ) انّ هؤلاء يقولون انّ كسب المعلّم سحت فقال كذب أعداء اللّه انّما أرادوا ان لا يعلّموا أولادهم القران لو أن رجلا اعطى المعلم دية ولده كان للمعلّم مباحا ولكن في كفاية ما ذكره في عدّ الرّجل من الحسان تامّل فيخرج الرّجل من برج الضّعف إلى برج الجهالة بل هو باق في الاصطلاح على الضّعف لأنّ كل امامىّ لم يمدح بمدح معتد به فهو ضعيف اصطلاحا فلا يتمّ اعتراض الوحيد على من ضعّف الرّجل بقي هنا شئ وهو انّ في قول ابن الغضائري وما يروى عن أبي عبد اللّه ( ع ) احتمالين أحدهما أن تكون ما موصولة والجملة معطوفة على ضمير هو بعد ضعيف والتّقدير ضعيف هو وما يرويه عن أبي عبد اللّه ( ع ) ثانيهما أن تكون ما نافية وغرضه انّه لم يرو عن أبي عبد اللّه ( ع ) والأوّل اظهر إذ لو كان غرضه نفى روايته عن أبي عبد اللّه ( ع ) لأتى بكلمة الماضي وقال وما روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) فتامّل ولقد وقفت على رواية له عن أبي عبد اللّه ( ع ) رواها ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر قال الفضل بن أبي قرة قال كان أبو عبد اللّه ( ع ) يبسط ردائه وفيه