الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 5

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

لا رزئتك شيئا وثواب اللّه في الأجل احبّ الىّ من ثواب الدّنيا في العاجل فاتّصل ذلك بمعاوية بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار وكان أحد سمحاء بني هاشم وأدبائها وضرفائها فقال له يا ابا فراس كم تقدر الّذى بقي من عمرك قال عشرين سنة قال فهذه عشرون ألف دينار أعطيتكها من مالي واعف ابا محمّد اعزّه اللّه تعالى عن المسئلة في امرك فقال لقد لقيت ابا محمّد وبذله لي ماله فأعلمته انّى اخّرت ثواب ذلك لأجر الأخرة 9427 فرقد الحجّام الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقال الميرزا كأنّه والد داود بن فرقد وقد يشعر بعض العبارات في داود بان أباه فرقد اثقة انتهى وأقول لم أقف على العبارة الّتى أشار إليها ولم أجد في ترجمة داود ذكرا لأبيه الّا قول النّجاشى داود بن فرقد مولى ال أبى السّمال الأسدي النّصرى وفرقد يكنى أبا يزيد كوفي ثقة روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلم الخ وهذه العبارة ليس فيها ممّا يتعلّق بفرقد والد داود الّا قوله انّ فرقد يكنى أبا يزيد وامّا قوله ثقة فهو راجع إلى داود مع انّ كون فرقد والد داود هو هذا الحجّام لم يظهر لنا ولا للمولى الوحيد منشأه نعم يمكن استفادة جلالته من اطلاق الصّادق ( ع ) عليه ابن الأخ فيما رواه في مكاسب التّهذيب عن حنان قال دخلت على أبى عبد اللّه ( ع ) ومعنا فرقد الحجّام فقال جعلت فداك انّى اعمل عملأ إلى أن قال وما هو قال حجّام قال كل من كسبك يا بن الأخ الحديث 9428 فرقد العجلي الرّبعى ويقال التّميمى العنبري عدّه ابن عبد البر من الصّحابة ولم استثبت حاله 9429 فروة بفتح الفاء وسكون الراء المهملة والهاء لم أقف فيه الّا على رواية الكليني ره في باب فضل الملح من الكافي عن فضيل الرّسان عنه عن أبي جعفر ( ع ) وفي كتاب الرّوضة بعد حديث قوم صالح عن الفضيل بن الزّبير عنه عن أبي جعفر ( ع ) قال ذاكرته شيئا من أمرهما يعنى أبا بكر وعمر فقال ضربوكم على دم عثمان ثمانين سنة وهم يعلمون انّه كان ظالما وكيف يا فروة إذا ذكرتم صنميهم قلت فيه دلالة على كونه من الأماميّين الخلّص حيث لم تيّق ( ع ) منه بوجه 9430 فروة بن عمرو الأنصاري قال ابن أبي الحديد انّه كان ممّن تخلف عن بيعة أبى بكر وكان ممّن جاهد مع رسول اللّه ( ص ) وقاد فرسين في سبيل اللّه تعالى وكان يتصدّق من نخله بألف وسق في كل عام وكان سيدا وهو من أصحاب علىّ ( ع ) وممّن شهد معه يوم الجمل انتهى ويبعد اتحاده مع سابقه لأن بقاء من له قابليّة مخالفة العموم والامتناع من بيعة أبى بكر إلى زمن أبي جعفر ( ع ) بعيد تذييل قد عدّ المتصدون لتعداد الصّحابة جمعا منهم مسمّين بفروة مشتركين في الجهالة وهم فروة أبو تميم الأسلمي وفروة الجهني الشّامى وفروة بن خراش الأزدي وفروة بن عامر الجذامي وفروة بن عمرو بن ردفة الشّاهد العقبة وبدرا وما بعدها من المشاهد وفروة بن قيس أبو مخارق وفروة بن قيس أيضا وفروة بن مالك الأشجعي وفروة بن مجاهد مولى اللّخميّين من أهل فلسطين وفروة بن مسيك وفروة بن مسيكة وفروة بن النّعمان الخزرجي النّجارى الّذى شهد أحدا وما بعدها من المشاهد وغيرهم 9442 فضال بن الحسن بن فضّال حكى عن المولى الوحيد ره انّه قال يظهر من معارضته مع أبى حنيفة المذكورة في البحار كونه من فضلاء الشّيعة واحتمل الحائري كونه أخا علي بن الحسن بن فضال ومعارضته المذكورة مرويّة في الاحتجاج صورتها انّه مرّ بابى حنيفة وهو في جمع كثير يملى عليهم شيئا من فقهه وحديثه فدنا منه وسلم عليه فردّ عليه وردّ القوم بأجمعهم عليه السّلام ثمّ قال يا أبا حنيفة انّ أخا لي يقول خير النّاس بعد النّبى ( ص ) علي ( ع ) وانا أقول أبو بكر ثم عمر فما تقول أنت رحمك اللّه فقال اما علمت انّهما ضجيعاه في قبره فاىّ حجّة أوضح من هذا فقال فضّال قلت ذلك لأخي فقال ان كان الموضع للنّبى ( ص ) دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حقّ وان كان لهما ووهباه له فقد اسائا في رجوعهما في هبتهما فقال لم يكن له ولا لهما ولكنهما استحقا الدّفن بحقوق ابنتيهما فقال قلت لأخي ذلك فقال لي اما علمت أن رسول اللّه اعطى حقوق نسائه في حياته بأمر من اللّه سبحانه حيث يقول يا ايّها النّبى انّا أحللنا لك أزواجك اللّاتى اتيت أجورهن فقال نعم ولكنّهما استحقّا ذلك بميراثهما من النّبى ( ص ) فقال فضّال قلت له ذلك فقال أنت تعلم انّ النّبى ( ص ) مات عن تسع نساء ولكل واحدة منهنّ تسع الثّمن وهو شبر في شبر فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك وبعد فما بال عايشة وحفصة ترثان رسول اللّه ( ص ) وفاطمة بنته تمنع الميراث فقال أبو حنيفة نحّوه عنّى فانّه رافضي خبيث انتهى وأقول يا للمسلمين انظروا إلى ظلم فقيه الجماعة وامام مذهبهم ومجانبته الأنصاف وطرده المحتج عليه بعد ما بين الحق وظهر عجزه عن الجواب واى معنى لقوله نحّوه عنّى فانّه رافضىّ خبيث وهل له في القبر أعوان يأمرهم بان ينحّوا عنه منكرا ونكيرا أعوذ باللّه من العتاد للحقّ وبيع الدّين بالدّنيا ثم لا يخفى عليك انّه ان كان أخا علىّ بن الحسن بن فضال لزم ان يكون من المعمّرين لأنّ أباه الحسن مات سنة اربع وعشرين ومأتين وأبو حنيفة مات سنة خمسين ومائة ومنها إلى سنة اربع وعشرين ومأتين اربع وسبعون سنة ولا يعقل ان يكون عند منازعته مع أبي حنيفة طفلا فلا أقل من كونه ابن عشرين سنة فصاعدا فلا أقل من كون عمر أبيه ح خمسا وثلثين سنة فيكون عند الموت له قريب من مائة وعشر سنين 9443 فضال بن المهنّا الطائي كوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا ان حاله مجهول وقد مرّ ضبط فضّال في أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال والمهنّا بالميم المضمومة والهاء المفتوحة والنّون المشدّدة والألف المقصورة وقد مرّ ضبط الطّائى في أبان بن أرقم 9444 فضالة بن الأسود الجهني كوفي الضبط فضالة بفتح الفاء المعجمة وقد بضمّ وتخفيف الضّاد المعجمة والألف واللّام والهاء وقد مرّ ضبط الأسود في عبد اللّه بن ميمون وضبط الجهني في أسيد بن حبيب الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولكنه مجهول الحال 9445 فضالة الأنصاري الظفري عدّه ابن مندة وأبو موسى من الصّحابة ولم اتحقّق حاله 9446 فضالة بن ايّوب الأزدي قد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق وقد عدّ الشيخ الرّجل تارة من أصحاب الكاظم ( ع ) بقوله فضالة بن أيوب الأزدي ثقة انتهى وأخرى من أصحاب الرّضا ( ع ) بقوله فضالة بن أيوب عربّى ازدى وثالثة ممّن لم يرو عنهم ( ع ) بقوله فضالة بن أيوب روى عنه الحسين بن سعيد وقال في الفهرست فضالة بن أيوب له كتاب أخبرنا جماعة عن المفضّل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن فضالة انتهى وقال النّجاشى فضالة بن أيوب الأزدي عربّى صميم سكن الأهواز روى عن موسى بن جعفر عليهما السّلم وكان ثقة في حديثه مستقيما في دينه له كتاب الصّلوة قال لي أبو الحسن بن البغدادي السّورانى [ السّوارى ] البزاز قال لنا الحسين بن يزيد السّورانى السواري كل شئ تراه الحسين بن سعيد عن فضالة فهو غلط انّما هو الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة وكان يقول انّ الحسين بن سعيد لم يلق فضالة وانّ أخاه الحسن تفرّد بفضالة دون الحسين ورايت الجماعة تروى بأسانيد مختلفة الطّرق والحسين بن سعيد عن فضالة واللّه اعلم وكذلك زرعة بن محمّد الحضرمي أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قال حدّثنا أبى قال حدثني أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب وله كتاب نوادر أخبرنا جماعة عن أحمد بن محمّد الزّرارى قال حدّثنا محمّد بن الحسن بن مهزيار عن أبيه قال حدّثنا فضالة انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة فضالة بن أيوب الأزدي من أصحاب أبى إبراهيم موسى الكاظم ( ع ) سكن الأهواز روى عن الكاظم ( ع ) وكان ثقة في حديثه مستقيما في دينه انتهى وفي الباب الأوّل من رجال ابن داود فضالة بن أيوب الأزدي م ضا جخ كش عربى صميم سكن الأهواز فقيه من فقهائنا انتهى ووثّقه في الوجيزة والبلغة ومشتركات الكاظمي وغيرها أيضا بل عدّه الكشي في رواية ممّن اجمع أصحابنا على تصحيح