الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 360
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وقال النّجاشى عيسى بن راشد كوفي ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم يعرف بابن كازر له كتاب يرويه جماعة أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا أحمد بن عمر بن كيسبه قال حدّثنا أحمد بن الفضل الخزاعي عن محمّد بن زياد عن عيسى بن راشد بكتابه انتهى وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ورمز ق جش يعرف بابن كازر قال الميرزا وابن داود لم ينقل توثيقا ولم يذكره في الخلاصة أصلا وربّما ضعف التوثيق لذلك فتامّل انتهى وأقول قد تامّلنا فوجدنا تضعيف التّوثيق غلطا صرفا ضرورة انّ عنوان ابن داود ايّاه في الباب الأوّل يعنى عن تنصيصه بالتّوثيق وليس هذا باوّل رجل عنونه ابن داود في الباب الأوّل وعدم نقل توثيق النّجاشى ايّاه وعدم ذكر العلّامة ايّاه أيضا ليس بأمر جديد وكم رجال ممدوحين سقطوا من قلمه الشّريف في الخلاصة وتوثيق النّجاشى العدل الأمين الّذى هو اضبط من صنف في الرّجال كاف في وثاقة الرّجل ولا يحتمل غلط النّسخة لاتّفاق نسخه على وجود التوثيق فيها ومنها نسخة الحاوي والنّقد ونسختين عند الحائري ونسختين عندي مضافا إلى تايّد توثيقه بتوثيق الفاضل المجلسي في الوجيزة والبلغة ومشتركات الكاظمي وغيرهما فالتامّل في وثاقة الرّجل لا وجه له التميز قد سمعت من النّجاشى رواية محمّد بن زياد عنه وبه ميّزه في مشتركات الكاظمي تذييل قد ضبط العلّامة ره كازر في ايضاح الاشتباه بالزّاى بعد الألف وبعدها راء ونسب في النّقد إلى ابن داود ابدال الأبن بالأب قال ولعلّه سهو وأقول السّهو من ناسخ نسخة ابن داود التي كانت عند الناقد فانّ عندي نسختين معتمدتين منه تضمّنتا قوله ويعرف بابن كازر ثمّ انّى لم أقف في كلمات أهل اللّغة على معنى لكازر يكون مناسبا لهذا اللّقب فان كازر كهاجر نهر بالعجم وموضع بناحية سابور من ارض فارس كما نصّ على ذلك في القاموس وغيره ولو كانت الكلمة متضمّنة لياء النّسبة لكانت النّسبة إلى النهر أو الموضع الّا ان يكون من باب حذف ياء النّسبة كما قد يتفق في بعض النّسب ولو كانت الرّاء مقدّمة على الزّاى لامكن كون وجه اللّقب فراره من خصمه عجزا يقال كارز عن فلان إذا هرب منه وكارز فلانا إذا عاجزه وفرّ منه فتدبّر 9300 عيسى بن راشد الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ونقل في جامع الرّواة رواية الكليني ره في باب استحباب حمل الجنازة من الكافي عن علىّ بن شجرة عنه عن 9301 عيسى بن روضة صاحب المنصور عنونه كذلك النّجاشى وقال كان متكلّما جيّد الكلام وله كتاب في الإمامة وقد وصفه أحمد بن أبي طاهر في كتاب بغداد وذكر انّه رأى الكتاب وقال بعض أصحابنا رحمهم اللّه انّه رأى هذا الكتاب وقرءت في بعض الكتب انّ المنصور لما كان بالحيرة يسمع على عيسى بن روضة وكان مولاه وهو يتكلّم في الإمامة فاعجب به واستجاد كلامه انتهى وكان نسخة النّجاشى الّتى كانت عند الميرزا ره أبدلت الصّاحب بالحاجب ولذا وصفه بالحاجب ونقل عن ابن داود انه وصفه بصاحب المنصور والحال انّ نسخة النّجاشى ايض تضمّنت صاحب المنصور بالصّاد المهملة دون الحاجب بالحاء المهملة وكيف كان فلا شبهة في كون الرّجل اماميّا وكونه متكلّما جيّد الكلام مصنّفا كتابا في الإمامة مدح معتدّ به فيكون الرّجل من الحسان ولذا عدّه في الوجيزة والبلغة ممدوحا وعدّ الفاضل الجزائري ايّاه في فصل الضّعفاء من اشتباهاته وليت شعري اىّ مدح أعظم من كون الرّجل متكلّما مصنّفا في الإمامة جيّد الكلام على وجه يستجيد خصم الإمامة كلامه وما ادرى ما الّذى منع الجزائري من عدّه في الحسان وكان همّه وهمّته مهما أمكن ننقيص الرّجال والوقيعة فيهم غفر اللّه تع لنا وله ولساير اخواننا الّذين سبقونا بالأيمان 9302 عيسى بن زيد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ذلك قوله أبو يحيى عداده في الكوفيّين اسند عنه انتهى وظاهره كونه اماميّا ولكنّه خبيث فقد روى في أصول الكافي في باب ما يفصل بين دعوى الحق والباطل حديث طويل يتضمّن شرح خروج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن نذكر الخبر بطوله في ترجمته انشاء اللّه تع وقد تضمّن ذكر عيسى هذا وموضع الحاجة منه هذا وشاور يعنى محمد بن عبد اللّه المذكور عيسى بن زيد وكان من ثقاته وعلى شرطه فقال له ابعث إلى رئيسهم وكبيرهم يعنى جعفر بن محمد ( ع ) فانّك إذا اغلظت عليه علموا جميعا انّك مستمرهم على الطّريق الذي أمررت عليه أبا عبد اللّه ( ع ) قال فو اللّه ما لبثنا ان اتى بابيعبد اللّه ( ع ) حتى أوقف بين يديه فقال له عيسى بن زيد اسلم تسلم فقال أبو عبد اللّه ( ع ) أحدثت نبوّة بعد محمّد ( ص ) فقال له محمّد لا ولكن بايع تأمن على نفسك ومالك إلى أن قال فقال عيسى بن زيد احبسوه في المخباء وذلك دار ريطة اليوم فقال أبو عبد اللّه ( ع ) اما واللّه انّى سأقول ثمّ اصدّق فقال له عيسى بن زيد لو تكلّمت لكسرت فمك فقال له أبو عبد اللّه ( ع ) اما واللّه يا اكشف يا ازرق لكانّى بك تطلب لنفسك حجرا تدخل فيه إلى اخر الحديث الأتى بطوله في ترجمة محمّد بن عبد اللّه بن الحسن انشاء اللّه تع دلّ على خبث عيسى بن زيد المذكور وزندقته فنحن نعدّه من أضعف الضّعفاء ولا نعمل بحديثه وقد روى أبو الفرج في مواضع من مقاتله بأسانيد كثيرة انّ عيسى هذا كان يقول لمحمّد بن عبد اللّه من خالف بيعتك من ال أبي طالب فامكنّى اضرب عنقه وانّه اتى لمحمّد بعبد اللّه بن الحسين بن علىّ بن الحسين ( ع ) فغمّض محمّد عينيه وقال إن على يمينا ان رأيته لأقتلنّه فقال له عيسى دعني اضرب عنقه فكفّ عنه قال أبو الفرج وخرج عيسى مع محمّد فلمّا قتل صحب أخاه إبراهيم وخرج معه بباخمرا وكان خليفته فلما قتل إبراهيم دعى إلى نفسه واظهر الزيديّة ثمّ توارى إلى أن مات بالكوفة في دار علىّ بن صالح بن حىّ اخى الحسن بن صالح وكان أفضل من بقي من أهله دينا وعلما وورعا وزهدا وتقشّفا واشدّهم بصيرة في امره ومذهبه مع علم كثير ورواية للحديث وطلب له في صفره وكبره وقد روى عن ؟ ؟ ؟ عن جعفر ابن محمّد وأخيه عبد اللّه بن محمّد وسفيان الثوري وشعبة بن الحجّاج ومالك بن انس وعبد اللّه بن عمر ونظرائهم انتهى ملخّصا وقد نقل في جامع الرّواة رواية عائذ بن حبيب بيّاع الهروي عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) ثمّ نقل رواية علىّ بن حبيب بيّاع الهروي عنه عن عيسى بن زيد قال وفي نسخة عيسى بن يزيد ثمّ قال الظّاهر انّ علىّ بن حبيب بيّاع الهروي سهو لعدم وجوده في كتب الرّجال والصّواب عائذ بن حبيب بقرينة اتّحاد الخبر وكثرة روايته عن عيسى بن زيد وكذا عيسى بن يزيد سهو والصّواب ابن زيد بالقرائن المذكورة 9303 عيسى بن السّرى أبو اليسع الكرخي وقد مرّ ضبط السّرى في أحمد بن محمّد السّرى وضبط في البائس مولى حمزة وضبط الكرخي في إبراهيم بن أبي زياد التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا عيسى بن السّرى الكرخي مولى أبى اليسع قمى نزل كرخ بغداد انتهى وقال في الفهرست عيسى بن السّرى يكنّى ابا اليسع له كتاب رويناه بالأسناد عن حميد عن ابن نهياء عنه انتهى وأراد بالأسناد جماعة عن أبي المفضّل عن حميد وقال النّجاشى عيسى بن السّرى أبو اليسع الكرخي بغدادي مولى ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) له كتاب يرويه جماعة أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا علىّ بن حبشي قال حدّثنا حميد ابن زياد قال حدّثنا القاسم بن إسماعيل قال حدّثنا محمّد بن سلمة بن ارتبيل عن عيسى بكتابه انتهى ونحوه بعينه إلى قوله أبي عبد اللّه في القسم الأوّل من الخلاصة ووثّقه في الوجيزة والبلغة ومشتركات الكاظمي وغيرها والعجب من ابن داود حيث رمز بعد عنوان الرّجل في الباب الأوّل ق جخ ست كش جش مدحاه انتهى مع انّ الموجود في جش التّوثيق كما سمعت لا مطلق المدح نعم روى في رجال الكشّى ما يتضمّن مدحه حيث قال ما روى في أبى اليسع عيسى بن السّرى جعفر بن أحمد عن صفوان عن أبي اليسع قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) حدّثنى عن دعائم الإسلام الّتى بنى عليها ولا يسع أحدا من النّاس تقصير عن شئ منها الّذى من قصّر عن معرفة شئ منها كتب عليه ذنبه ولم يقبل منه عمله ومن عرفها وعمل بها صلح دينه وقبل منه عمله ولم يضيّق به ما فيه بجهل شئ من الأمور جهله قال فقال شهادة ان لا اله الّا اللّه والأيمان برسول اللّه ( ص ) والاقرار بما جاء به من عند اللّه ثمّ قال الزكاة والولاية شئ دون شئ فضل يعرف لمن اخذ به قال رسول اللّه ( ص ) من مات ولا يعرف امام زمانه مات ميتة جاهليّة وقال اللّه عزّ وجلّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وكان علي عليه السلم