الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 346

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

عمر بن علىّ ( ع ) وهو يرتجز ويقول أضربكم ولا أرى فيكم زجر * ذاك الشّقى بالنّبى وقد كفر يا زجر يا زجر تدان من عمر * لعلّك اليوم تبوء من سفر شر مكان في حريق وسقر * لانّك الجاحد يا شرّ البشر وقائل حتى قتل من القوم جماعة كثيرة ثمّ رجع إلى الميسرة وهو يرتجز ويقول خلوا عداة اللّه خلّوا من عمر * خلّوا عن اللّيث العبوس المكفهر بضربكم بسيفه ولا يفر * وليس فيها كالجبال المنحجر ولم يزل يقاتل حتى قتل في حومة الحرب بعد ما عقر فرسه رضوان اللّه عليه انتهى ولكن ينافيه كلمات علماء الأنساب والعجب من المنافاة الغريبة بين كلمات أرباب المقاتل وبين كلمات علماء الأنساب قال في عمدة الطّالب عمر الأطرف بن أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ( ع ) ويكنّى أبا القاسم قاله الموضح النّسابة وقال ابن جذاع يكنّى ابا حفص وولد توأما لأخته رقيّة وكان اخر من ولد من بنى على الذّكور وامّه الصّهباء الثعلبيّة وهي امّ حبيب بنت عباد بن ربيعة بن يحيى بن العبد بن علقمة من سبى اليمامة وقيل من سبى خالد بن الوليد من عين اليمن اشتراها أمير المؤمنين علىّ ( ع ) وكان ذالسن وفصاحة وجود وعفّه حكى العمرى قال اجتاز عمر بن علىّ بن أبي طالب في سفر كان له في بيوت من بنى عدى فنزل عليهم وكانت سنة قحط فجاءه شيوخ الحىّ فحادثوه واعرض من رجل مارا له شارة فقال من هذا فقالوا سالم بن رقيّة وله انحراف من بني هاشم فاستدعاه وسئل عن أخيه سليمان بن رقيّة وكان سليمان من الشّيعة فخبره انّه غائب فلم يزل عمر يلطف له بالقول ويشرح له في الأدلّة حتّى رجع عن انحرافه عن بني هاشم وفرق عمر أكثر زاده ونفقته وكسوته عليهم فلم يرحل عنهم بعد يوم وليلة حتّى غيثوا واخصبوا فقال هذا ابرك النّاس حلّا ومرتحلا وكانت هداياه تصل إلى سالم بن رقيّة فلمّا مات عمر قال سالم يرثيه شعر صلّى الا له على قبر تضمّن من * نسل الوصىّ على خير من سئلا قد كنت أكرمهم كفّا وأكثرهم * علما وابركهم حلّا ومرتحلا وتخلّف عمر عن أخيه الحسين ولم يسر معه إلى الكوفة وكان قد دعاه إلى الخروج معه فلم يخرج يقال انّه لما بلغه قتل أخيه الحسين خرج في معصفرات له وجلس بفناء داره وقال انا الغلام الحازم ولو اخرج معهم لذهبت في المعركة وقتلت ثمّ قال السيّد الداورى في العمدة ولا تصحّ رواية من روى انّ عمر حضر كربلا وكان اوّل من بايع عبد اللّه بن الزّبير ثمّ بايع بعده الحجّاج وأراد الحجّاج ادخاله مع الحسن بن الحسن في تولية صدقات أمير المؤمنين ( ع ) فلم يتيسّر له ومات عمر بينبع وهو ابن سبع وسبعين سنة وقيل خمس وسبعين وولده جماعة كثيرة متفرّقون في عدّة بلاد انتهى المهمّ ممّا في عمدة الطّالب وحكى ما يؤدّى تخلّفه عن أخيه عن ابينصر النجاري في كتاب سر سلسلة العلويّة وغيره وأقول لولا تصريح أهل السّير والمقاتل في عمر المقتول بالطف وعن أهل الانساب في عمر الأطرف من كونه توام رقيّة وكون امّه الصّهباء وكونه اخر من ولد لأمير المؤمنين ( ع ) من الذكور لامكن الجمع بين كلمات الفريقين بالبناء على تخلّف عمر الأطرف عن وقعة الطّف وشهادة ابن اخر لأمير المؤمنين ( ع ) اسمه عمر ولكن تصريح كلّ من الفريقين مثل ما ذكره الفريق الأخر من المشخّصيات أوقعنا في حيرة ولو كان هو ممّن وقع التّسليم عليه في زيارة النّاحية المقدّسة أو الزيارة الرّجبيّة لجعلنا ذلك مرجّحا لقول أهل المقاتل والسّير ولكن خلّوا الزّيارتين عن ذكره ثبطّنا عن ذلك لا أقول انّ خلوّهما يكشف عن تخلّفه ضرورة ان عدّة من بني هاشم المعلوم شهادتهم بوقعة الطّف غير مذكورين في الزّيارتين جميعا ويرشدك إلى ذلك انّه لا شبهة في انّ المستشهدين بالطّف من بني هاشم سبعة عشر رجلا ولم يذكر في الزّيارة الرّجبيّة الّا أربعة عشر منهم وزيارة النّاحية وان تضمّنت ذكر سبعة عشر لكن ذكر فيها بعض ما لم يذكر في الزّيارة الرجبيّة وبالعكس وبالجملة فانّى في حال عمر بن أمير المؤمنين عليه السّلم والعلم متوقف عند اللّه تع فإن كان ما ذكره أهل الأنساب من تخلّفه عن الحسين ( ع ) مع دعوته إياه وتبحّجه في لباس معصفر بتخلّفه وكونه اوّل من بايع ابن الزّبير ثمّ الحجّاج صحيحا فلا اهلا له ولا مرحبا وان كان الصّحيح ما ذكره أهل المقاتل من شهادته بالطف فبخ بخ له وامّا ما رواه في باب أحوال السجّاد ( ع ) من البحار من أن عمر بن علي ( ع ) خاصم علي بن الحسين ( ع ) إلى عبد الملك في صدقات النّبى ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) وقال له يا أمير المؤمنين انا ابن المتصدّق وهذا ابن ابن فانا أولى منه فتمثّل عبد الملك بقول أبى الحقيق لا تجعل الباطل حقّا ولا * تلطّ دون الحقّ بالباطل قم يا علىّ بن الحسين ( ع ) فقد ولّيتكها فقاما فلمّا خرجا تناوله عمر واذاه فسكت ( ع ) عنه ولم يرد عليه شيئا وروى ذلك بعينه مع زيادة كثيرة في شعر أبى الحقيق الشّيخ المفيد ره في الإرشاد عن هارون بن موسى عن عبد الملك بن عبد العزيز قال لمّا ولى عبد الملك ابن مروان الخلافة ردّ إلى علىّ بن الحسين ( ع ) صدقات النبي ( ص ) وعلىّ بن أبي طالب ( ع ) فخرج عمر بن علي إلى عبد الملك يتظلّم من ابن أخيه فقال عبد الملك أقول كما قال ابن أبي الحقيق ثم أورد شعره فلم يتحقّق انّ المراد به هو المعنون فلعلّ لأمير المؤمنين ( ع ) ابنا اخر اسمه عمر فعل ذلك فلا تذهل 9025 عمر بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله مدنّى تابعي روى عن أبي امامة عن سهل بن حنيف مات وله خمس وستّون سنة وقيل ابن سبعين سنة انتهى وقال المفيد ره في الإرشاد كان عمر بن علىّ بن الحسين ( ع ) فاضلا جليلا وولى صدقات النّبى ( ص ) وصدقات أمير المؤمنين ( ع ) وكان ورعا سخيّا وقد روى داود بن القاسم عن الحسين بن زيد قال رايت عمّى عمر بن علىّ بن الحسين ( ع ) يشترط على من اتباع صدقات علي ( ع ) ان يثلم في الحايط كذا وكذا ثلمة ولا يمنع من دخله ان يأكل منه انتهى وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ورمز ين خج معروف ولم نجد في رجال الشيخ ره ما نسبه اليه نعم هو في باب أصحاب الصّادق ( ع ) كما نقلنا ولعلّ ابدال ق بيّن من سهو قلم النّاسخ أو قلمه قدّه وكيف كان فقد روى في الكافي في باب الاهتمام بأمور المسلمين عن فطر بن خليفة عنه ثمّ لا يخفى عليك انّ عمر هذا ممّن ينتهى اليه نسب المرتضى والرّضى من قبل امّهما رضى اللّه عنهم كما مرّ في الحسن بن علي النّاصر وقال علم الهدى في شرح المسائل النّاصريّة عند وصف أجداده من قبل امّه وامّا عمر بن علىّ بن الحسين ( ع ) ولقبه الأشرف فانّه كان فخم السّيادة جليل القدر والمنزلة في الدّولتين معا الأمويّة والعبّاسيّة وكان ذا علم وقد روى عنه الحديث ثمّ ذكر الخبر المذكور في عبد اللّه بن علىّ بن الحسين ( ع ) المتضمّن لقول الباقر ( ع ) انّ عمر بصرى الذي ابصر به فلاحظ 9026 عمر بن علىّ بن عمر قال النّجاشى قال ابن بطّة أخبرنا بكتبه محمّد بن علىّ بن محبوب انتهى وقال في الفهرست عمر بن علىّ بن عمر له كتاب أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه عن محمّد بن علىّ بن محبوب عن عمر بن علىّ بن عمر انتهى وظاهرهما كونه اماميّا ولم يرد فيه مدح يلحقه بالحسان ونقل في التّعليقة رواية الشيخ ره في التهذيب في الصّحيح عن محمّد بن ( 1 ) أحمد بن يحيى عن عمر بن علىّ بن عمر بن يزيد عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ثمّ قال ولم يستثن روايته فالظّاهر ارتضائه له والظّاهر انّ هذا هو الّذى ذكره المصن ره انتهى 9027 عمر بن عنكثة أبو حفص الخزاز الأسدي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولكن حاله مجهول وعنكثة بالعين المهملة المفتوحة والنّون السّاكنة والكاف والمفتوحة والثاء المثلّثة بعدها هاء والعنكث اسم بنت واحده عنكثة وقد مرّ ضبط حفص في إبراهيم بن أبي حفص وضبط الخزّاز في إبراهيم بن أبي زياد وضبط الأسدي في أبان بن أرقم 9028 عمر بن عيسى الصّيرفى قد مرّ بعنوان عمر أخو عذافر 9029 عمر بن فرات عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وقال كاتب بغدادي غال انتهى ومثله في القسم الثّانى من الخلاصة بإضافة ضبط فرات بالفاء قبل الرّاء والتاء المنقّطة فوقها نقطتين أخيرا وعنونه ابن داود في الباب الثّانى من رجاله ورمز ضا جخ وقال بغدادي غال كش ذو مناكير انتهى ولم أقف في كش ولا جش على ما نسبه اليه وكيف كان فمقتضى كونه غاليا ضعفه وقد نصّ على ضعفه في الوجيزة ولكن حيث انّا في ريب من نسبة القدماء إلى شخص الغلوّ فان صحّ ما في التّعليقة من قوله ببالي انّ الكفعى عدّه من البوّابين للائمّة عليهم السّلم أمكن عدّ الشّيخ حسنا ان لم يعد ثقة فينبغي الفحص عن أن الكفعمي قال ذلك أم لا فإن كان قائلا عددناه من الثّقات لعدم تعقّل تمكينهم ( ع ) من صيرورة غير العدل الضّابط بوابا لهم ولولا كلمة ببالي من المولى الوحيد ره الكاشف عن نوع تردّد له في النّقل وعدم نقله ذلك بضرس قاطع لرتّبنا عليه الأثر ولم نحتجّ إلى الفحص ايض فتفحّص ثم انّى بعد مدّة عثرت على