الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 328

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

نقطتين روى الكشي عن جعفر بن أحمد بن ايّوب عن صفوان عن عمرو بن حريث ما يشهد بصحّة عقيدته وايمانه وهذا طريق مشكور قال النّجاشى عمرو بن حريث أبو احمد الصّيرفى الأسدي مولى ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) والّذى يظهر لنا انّه ليس هو الّذى ذكره الشيخ الطوسي ره في أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وذكر انّه عدوّ اللّه ملعون انتهى وأقول ليس كون عمرو بن حريث هذا غير ذاك امرا مستورا يتوقف على استظهار اية اللّه قدّه بل هو من الواضحات ضرورة انّ ذلك هلك سنة خمس وثمانين وهذا يروى عن الصّادق ( ع ) وهو عليه السّلم لم يولد بعد في سنة خمس وثمانين أو كان رضيعا فكيف يعقل رواية ذاك عنه وكيف كان فعدّ ميّز الرّجل في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين وغيرها وعدّه الفاضل الجزائري في فصل الثقات بل لم أقف على غمز من أحد في الرّجل التميز قد سمعت من النّجاشى رواية الحسن بن محمّد بن سماعة ومن الكشي رواية صفوان بن يحيى عنه وبهما ميّزه الشيخ الطّريحى وزاد تلميذه رواية يحيى الحلبي عنه وزاد في جامع الرّواة رواية سليمان بن سفيان وحنان وأبى جميلة عنه ورواية علىّ بن سيف عن أبيه 8681 عمرو بن حريث أبو خلّاد الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم نقف فيه على ما يدرجه في الحسان 8682 عمرو بن حريث الأشجعي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله سنة سبع وستّين ومائة يكنّى ابا محمّد انتهى وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط الأشجعي في الجرّاح الأشجعي 8683 عمرو بن حزم البخاري عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب علي عليه السّلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله وهو عامل رسول اللّه ( ص ) على نجران انتهى وكونه عاملا له ( ص ) أقوى دليل على عدالته وثقته وحزم بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة ثمّ الميم والنّجارى بالنّون ثمّ الجيم نسبة إلى بنى النجار بطن من الخزرج من الأنصار واسم النجّار تيم اللّه وزعم بعضهم انّه البخاري بتقديم الباء المفردة على الخاء المعجمة والصّواب الاوّل وعلى الثاني فهو نسبة امّا إلى بخارا أعظم مدن ما وراء النّهر بينها وبين سمرقند ثمانية ايّام أو سبعة أو إلى النجاري البغدادي المنسوب إلى نجار العود لأنه كان يبخّر به في الخانات أو لانّه كان يحرق البخور في جامع المنصور حسبة وعرف بيته ببيت ابن البخاري لكن لا يخفى عليك عدم تاتّى شئ ممّا ذكر في الرّجل لفقد أهل بخارا في زمان النبي ( ص ) في المدينة وعدم حدوث الوجهين الأخرين للنّسبة في زمانه ( ص ) فكون اللقب النجاري بتقديم النّون هنا متعيّن ظاهرا واللّه العالم 8684 عمرو بن حسان الأزدي قد مرّ ضبط حسّان في بشر بن حسان وضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق وقد وثق الشّيخ الرّجل في رجاله حيث قال عمرو بن حسان الأزدي ثقة انتهى والنّسخة معتمدة وعدم نقلهم للتوثيق لا يدلّ على زيادة التوثيق في نسختي لانّ احتمال النّقصان أقرب من احتمال الزّيادة على انّ ابن داود نقل عن رجال الشّيخ ره عين ما نقلناه فثبت صحّة نسختنا وسقم نسخة من لم ينقل التّوثيق واللّه العالم 8685 عمرو بن حمّاد بن موسى الكندي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط الكندي في إبراهيم بن مرثد 8686 عمرو بن الحمق الخزاعي الضّبط الحمق بالحاء المهملة المفتوحة والميم المكسورة والقاف خفيف اللّحية وبه سمّى الرّجل قاله في التّاج وقد مرّ ضبط الخزاعي في إبراهيم بن عبد الرّحمن الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وأخرى من أصحاب الحسن ( ع ) وروى الكشي عدّه تارة من السّابقين الّذين رجعوا ( 1 ) إلى أمير المؤمنين ( ع ) وأخرى من حواري أمير المؤمنين ( ع ) وثالثة من أصفياء أمير المؤمنين ( ع ) وقد اسبقنا نقل الأخبار المتضمّنة لذلك في الفائدة الثانية عشرة من مقدّمة الكتاب وقد وردت فيه اخبارا دالة على غاية جلالته لا باس بنقلها بطولها لما فيها من كرامات أهل البيت وابداء مثالب أعدائهم فمنها ما رواه في البحار عن جعفر بن الحسين انّ عمرو بن الحمق كان من أمير المؤمنين ( ع ) بمنزلة سلمان من رسول اللّه ( ص ) ومنها ما رواه فيه أيضا عن جعفر بن الحسين عن محمّد بن جعفر المؤدّب عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه رفعه قال قال عمرو بن الحمق لأمير المؤمنين ( ع ) واللّه ما جئتك لمال من الدّنيا تعطنيها ولا لالتماس سلطان يرفع به ذكرى الّا لأنك ابن عمّ رسول اللّه ( ص ) وأولى النّاس بالناس وزوج فاطمة عليها السّلام سيّدة نساء العالمين وأبو الدرية الّتى هي بقيّة رسول اللّه وأعظم سهما للإسلام من المهاجرين والأنصار واللّه لو كلّفتنى نقل الجبال الرّواسى ونزح البحور الطومى ( 2 ) ابدا حتّى يأتي علىّ يومى وفي يدي سيفي اهزّ به عدوّك وأقوى به وليّك ويعلى به اللّه كعبك ويفلج به حجّتك ما ظننت انّى ادّيت من حقّك كلّ الحق الّذى يجب لك على فقال أمير المؤمنين عليه السّلم اللهمّ نوّر قلبه واهده إلى الصّراط المستقيم ليت ان في شيعتي مائة مثلك ومنها ما رواه الدّيلمى في ارشاده عن أبي حمزة الثمالي عن جابر بن عبد اللّه عن عمرو بن حزام الأنصاري قال ارسل رسول اللّه ( ص ) سرية فقال إنكم تصلون ساعة كذا وكذا من اللّيل أرضا لا تهتدون فيها سيرا فإذا وصلتم إليها فخذوا ذات الشّمال فإنكم تمرّون برجل فاضل خيّر في شأنه فاسترشدوه فيأبى ان يرشدكم حتّى تأكلوا من طعامه ويذبح لكم كبشا فيطعمكم ثم يقوم معكم فيرشدكم الطّريق فاقرءوه عنّى السّلام واعلموه انّى قد ظهرت بالمدينة فمضوا فلمّا وصلوا في ذلك الوقت إلى الموضع المسمّى ضلّوا فقال لهم قائل منهم ألم يقل لكم رسول اللّه ( ص ) خذو ذات الشّمال فاخذوا ذات الشّمال فمرّوا بالرّجل الّذى وصفه رسول اللّه ( ص ) فاسترشدوه الطّريق فقال انّى لا أرشدكم حتى تأكلوا من طعامي وذبح لهم كبشا فاكلوا من طعامه وقام معهم فارشدهم الطّريق وقال لهم اظهر النّبى ( ص ) بالمدينة قالوا نعم وابلغوه سلامه فخلف في شأنه من خلف ومضى إلى رسول اللّه ( ص ) وهو عمرو بن الحمق الخزاعي ابن الكاهن بن حبيب ابن عمرو بن القين رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب ( 3 ) فلبث معه ما شاء اللّه ثمّ قال له رسول اللّه ( ص ) ارجع إلى الموضع الّذى هاجرت الىّ منه فإذا جاء علىّ بن أبي طالب عليه السّلم الكوفة وجعلها دار هجرته فإنه فانصرف إلى شأنه حتّى إذا نزل أمير المؤمنين ( ع ) بالكوفة اتاه فأقام معه بالكوفة فبينما أمير المؤمنين ( ع ) جالس وعمرو بن الحمق بين يديه فقال له يا عمروا لك دار قال نعم قال بعها واجعلها في الأزد فانّى في غد لوغبت عنكم لطلبت فتتبعك الأزد حتّى تخرج من الكوفة متوجّها نحو الموصل فتمرّ برجل نصراني فتقعد عنده وتستسقيه فيسقيك الماء ويسئلك عن شأنك وتخبره وستصادفه مقعدا فادعه إلى الإسلام فانّه يسلم فإذا اسلم فمرّ يدك على ركبتيه فانّه ينهض صحيحا سليما ويتبعك وتمرّ برجل محجوب جالس على الجاده فتقيد ( 4 ) الماء ويسئلك عن قصّتك وما الّذى اخافك وممّن تتوقع فحدّثه بانّ معويه طلبك ليقتلك ويمثل بك لايمانك باللّه ورسوله وطاعتك واخلاصك في مودّتى وصبحك ؟ ؟ ؟ اللّه في دينك وادعه إلى الإسلام فانّه يسلم ومر بيدك على عينيه فانّه يرجع بصيرا باذن اللّه تع فيبايعك ويكونان معك وهما اللّذان يواريان ؟ ؟ ؟ في الأرض ثمّ تصير إلى الدّير على نهر يدعى بدجلة فانّ فيه صدّيقا عنده من علم المسيح ( ع ) فاتخذه لك عونا من الأعوان على سرّك وما ذاك الّا ليهديه اللّه بك فإذا احسّ بك شرطة اين امّ حكيم ( 5 ) وهو خليفة معاوية بالجزيرة ويكون مكثه بالموصل فاقصد إلى الصّديق الذي في الدّير في اعلا الموصل فناده فانّه يمتنع عليك فاذكر اسم اللّه الّذى علّمتك ايّاه فانّ الدّير يتواضع لك حتّى تصير في ذروته فإذا والد الراهب الصّديق قال لتلميذ معه ليس هذا من هو أو انّ المسيح هذا شخص كريم ومحمّد ( ص ) قد توفّاه اللّه ووصيّه قد استشهد بالكوفة وهذا من حواديه ثمّ يأتيك ذليلا خاشعا فيقول لك يا ايّها الشّخص العظيم لقد اهلتنى لما لم استحقّه فبم تأمرني فتقول استر تلميذى هذين عندك وتشرف على ديرك هذا فانظر ماذا ترى فإذا قال لك انى أرى خيلا عائرة نحونا فخلّف تلميذ ؟ ؟ ؟ رأت عنده وانزل فرسك واقصد نحو غار على شاطى الدّجلة فاستتر فيه فانّه لا بد ان يسترك وفيه فسقة من الجنّ فإذا استرّت فيه عرفك فاسق من مردة الجنّ يظهر لك في صورة تنين ؟ ؟ ؟ اسود فيه فينهشك نهشاء يبالغ في اضعافك ويغر فرسك فينذر بك الخيل فيقولون هذا فرس عمرو ويقصّون اثره فإذا أحست بهم دون الغار فابرز إليهم بين الدّجلة والجادّة نقف لهم بين تلك البقعة فانّ اللّه تع جعلها حفرتك وحرمك فالقهم بسيفك واقتل منهم من استطعت حتى يأتيك امر اللّه فإذا غلبو اخّروا رأسك وشهروه على قناة إلى معاوية ورأسك اوّل راس يشهر في الإسلام