الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 324
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الاختيار من ذلك اثر وظنّى انّه اشتباه نشأ من غلط نسخة ابن طاووس بابدال كلمة من بكلمة أمير ومن لاحظ اوّل الخبر علم انّ الصّحيح من الحاج لعدم ربط لأمير الحاج بما قبله وبالجملة فكلام اية اللّه تعالى في هذا الباب في غاية الأضطراب وعنونه ابن داود أيضا في البابين الّا انه خال عن اشتباهات قلم العلّامة فإنه عنونه في البابين عمروا مع الواو وصرّح في الثاني بانّه بالواو ثمّ قال كذا بخطّ الشيخ ره وغرضه بذلك الإشارة إلى ردّ العلّامة في ذكره له في القسم الثاني بغير واو وكذا جعل ابا المقدام في البابين كنية ثابت لا عمرو وسمّى جدّ عمرو في البابين هرمزا ضابطا ايّاه في الثاني بالرّاء والزّاى مشيرا بذلك أيضا إلى ردّ العلّامة نعم لابن داود اشتباهان أحدهما ابدال الحداد بدالين بالحذاء بذال معجمة وهمزة ويمكن كون ذلك من النّاسخ لا منه والثاني اخلاؤه في الباب الأوّل عن نقل توثيق غض ونقله ذلك في الباب الثّانى مع انّ العكس كان متعيّنا وتنقيح المقال في حال الرّجل انّه لا شبهة في كونه شيعيّا اماميّا كما يظهر من عدم غمز النّجاشى والشيخ ره في مذهبه ويستفاد من جملة من اخباره مثل ما رواه في كشف الغمّة عنه قال كنت إذا نظرت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلم علمت انّه من سلالة النّبى صلّى اللّه عليه وآله ورواه في المناقب عن الحلية عنه الّا انّه ابدل النّبى ( ص ) بالنبيّين وما رواه في الرّوضة عنه قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) انّ اللّه تبارك وتعالى زيّن شيعتنا بالحلم وغشاهم بالعلم لعلمه بهم قبل ان يخلق ادم عليه السّلم فإنه لولا كونه شيعيّا لما قال القول الأوّل ولما قال له الصّادق ( ع ) ما قال وحيث كان اماميّا أمكن ادراجه في الحسان باعتبار رواية ابن أبي عمير والحسن بن محبوب وصفوان بن يحيى وغيرهم من الأجلّة عنه وظهور كونه معتمدا مقبول الرّواية عند الصّدوق ره من كلامه في باب صفة وضوء رسول اللّه ولولا ارسال رواية الكشي لكان لحسن الرّجل أتم شاهد لدلالته على صحة حجّة من بين الخلق الكثير ولكن ارساله يثبّطنا عن الاعتماد عليه ولذا اعترض الشهيد الثّانى على عدّ العلّامة ره ايّاه مرجّحا بقوله حيث كان السّند مرسلا مجهولا حال بعض الرّواة يشكل اثبات الترجيح به مع انّ في اثبات التّرجيح بما ذكر نظر انتهى ووجه النظر ( 1 ) على فرض صحّة السّند انّ كونه أمير الحاج كما نقل لا مدح فيه بوجه وانّما الدال على المدح لو سلم سنده من الإرسال والجهالة ما هو في نسخة الكشي من كونه هو الحاج الحقيقي الّذى كان حجّة مقبولا ويمكن ان يقال انّ الظن الحاصل من مثل هذا المرسل ليس باقلّ من الظنّ الحاصل من شهادة علماء الرّجال فيكون مؤيّدا لما اعتمدنا عليه في عدّ الرّجل من الحسان أو دليلا مستقلّا بل لنا ان نزيد على ذلك ونقول انّا قد اسبقنا في باب احمد انّ أحمد بن الحسين بن الغضائري معتمد عليه مر كون اليه وقد وثق الرّجل فلا مانع من الأخذ بتوثيقه وتأييده بما أيّدنا به حسنه والقول بكونه ثقة ووهن جرحه لكثرة وقوعه منه في غير محلّه لا يوجب وهن توثيقه بل توثيق بطىّ الوثوق للرّجال أقوى من توثيق غيره والمناقشة في ذلك بمعارضة توثيقه بجرحه فيتساقطان كما صدرت من صاحب التكملة ممكنة الردّ بانّ من أمعن النّظر في كلاميه تحقّق عنده انّ تضعيفه اوّلا كان مبنيا على تضعيف الأصحاب فلمّا بلغ في الفحص والتتبّع الغاية وأحاط بما لم يحط به اوّلا وتحقّق عنده وثاقة الرّجل نقل تضعيف الأصحاب الذي استند اليه في تضعيفه السّابق وردّه بانّ الرّجل ثقة فالأظهر انّ الرّجل ثقة وعلى كلّ حال فلا وجه لما في الوجيزة من الحكم بضعفه بعد نقل انّه مختلف فيه ولا لما في الحاوي من عدّه في الضّعفاء ولقد أجاد في البلغة حيث اقتصر في ترجمة الرّجل بنقل توثيق ابن الغضائري ملوّحا إلى اعتماده عليه وظنّى انّ مراد ابن الغضائري بقوله طعنوا عليه من جهة انّهم رموه بالزيديّة لانّ أباه من رؤسائهم كما يأتي في ثابت بن هرمز أبى المقدام وكذلك عمّه يزيد بن هرمز وولده عبد اللّه بن يزيد بن هرمز وهما ممّن خرج مع محمّد بن عبد اللّه وقد روى عن عمرو هذا عبّاد بن يعقوب الرواجنى وهو من وجوه الزّيدية أيضا خرج مع محمّد بن القاسم العلوي العمرى ايّام المعتصم قاله أبو الفرج ويروى أيضا عن أبيه وعن أبي الجارود ومذهبهما في الزّيدية معلوم وأنت خبير بانّه لا ملازمة بين كون أبيه وعمّه ومن يروى عنه من الزّيديّة وبين كونه زيديّا سوى التّهمة ولا يبعد على هذا ان يكون ابن الغضائري فحص عن زيديّته فوجده اماميّا ثقة ولذلك ردّ الطّاعنين عليه بقوله وهو ليس عندي كما زعموا وهو ثقة وأقول يشهد شهادة قويّه لكونه اماميّا ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن النّضر بن سويد عن عمرو بن أبي المقدام قال رايت أبا عبد اللّه ( ع ) بالموقف وهو ينادى باعلا صوته ايّها النّاس انّ رسول اللّه ( ص ) كان الأمام ثمّ كان علىّ بن أبي طالب ( ع ) ثمّ الحسن ( ع ) ثمّ الحسين ( ع ) ثم علىّ بن الحسين ( ع ) ثمّ محمّد بن علي ( ع ) ثم هه فينادى ثلث مرّات من بين يديه وعن يمينه وعن يساره ومن خلفه اثنى عشر صوتا قال عمرو فلمّا اتيت منّى سئلت أصحاب العربيّة عن تفسير هه فقالوا معناها في لغة بنى فلان انا فاسئلونى قال ثمّ سالت غيرهم أيضا من أهل العربيّة فقالوا مثل ذلك انتهى فانّه يبعد كلّ البعدان يروى ذلك رجل زيدىّ الرّاى لا يرى للإمام الباقر ( ع ) ومن بعده امامة بل ظاهر روايته له كونه مذعنا به مصدّقا بمضمونه مؤمنا بامامة قائله كما لا يخفى التميز قد سمعت من النّجاشى رواية عبّاد بن يعقوب عنه وبه ميّزه الكاظمي في مشتركاته وزاد الحسين بن علوان الكلبي والحكم بن مسكين وزاد في جامع الرّواة نقل رواية عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري وجعفر بن بشير وخلف بن حمّاد وصالح بن عقبة ويحيى الحلبي وعبد اللّه بن المغيرة وعبد اللّه بن القاسم وابن أبي عمير ومحمّد بن الفضيل وصفوان والنّضر بن سويد وأحمد بن النّضر وعبّاد بن زياد الأسدي وعلىّ بن إسماعيل ومحمّد بن الوليد وابن سنان وأبى سعيد العصفورى ( 2 ) ونصر بن المزاحم المنقري والحسين بن يزيد النّوفلى والحسن بن محبوب عنه وروايته هو عن أبيه وعطا بن السّائب وعبد اللّه بن عقيل ( 3 ) عن عمرو بن ثابت ويأتي انشاء اللّه تع بيان اتّحاد عمرو بن ثابت وعمرو بن أبي المقدام ثم انّه لما ال الأمر بي إلى هنا وقفت على احتمال المولى الوحيد ره كون عمرو مع الواو وعمر بغير واو شخصين أخوين كلاهما ولدا ثابت المكنّى بابى المقدام واستظهر الحائري التعدّد استظهارا يظهر منه نحو الجزم بذلك حيث عقّب الأستظهار المذكور بقوله واحتمال الأتّحاد كما يومى اليه كلام العلّامة ره وجزم به في الوجيزة ضعيف وقول العلّامة لعلّ الّذى وثقه غض اه خلاف الظّاهر إذ غض مصرّح بتضعيف عمرو كما صرّح بتوثيق عمر كما نقلهما في النّقد انتهى وأقول لا يخفى على كلّ ذي تدبّر انّ احتمال التعدّد في غاية الضّعف والوهن امّا اوّلا فلصراحة كلام أكثرهم في الأتّحاد الا ترى إلى تصريح الفاضل المجلسي ره في الوجيزة على اختصارها بكون عمر بن أبي المقدام هو عمرو بن أبي المقدام وإلى انّ العلّامة ره ذكر عمروا بالواو في قسم المعتمدين وعمروا بغير واو في قسم الضّعفاء وذلك خلاف مدّعى الحائري وإلى انّ ابن داود ذكرهما جميعا في البابين بالواو وإلى اقتصار النّجاشى على عنوان عمرو الواو ولو كان هناك عمر بغير واو ثقة لكان أولى بان يتعرّض له وإلى أن ابن الغضائري ذكر في أحد رجاليه عمرا بغير واو وضعفه وذكر في كتابه الأخر على ما نقله العلّامة عمروا مع الواو ووثّقه وذلك أيضا خلاف مدعى الحائري إلى غير ذلك من الشّواهد وامّا ثانيا فلوضوح انّهما لو كانا أخوين متغايرين أحدهما بغير واو والأخر مع الواو لنبّه عليه أحد منهم وما كانوا يجملون الأمر هذا الأجمال إلى زمان الوحيد ره بحيث لم يحتمل أحد قبله التعدّد والأخوة وانّما تفوّه هو بذلك وارتضاه الحائري من غير تعمق والعجب من نسبته إلى ابن الغضائري تضعيف عمرو بالواو وتوثيق عمر بغير واو والحال انّ الأمر بالعكس فانّ العلّامة نقل التّوثيق عنه في عمرو مع الواو وصرّح هو بالتّضعيف ( 4 ) في عمر بغير واو ومثله في الغرابة نسبته إلى النّقد نقل توثيق عمرو تضعيف عمرو عن ابن الغضائري في النّقد مع انّه في النّقد لم ينقل عن ابن الغضائري شيئا بل نقل عبارتى الخلاصة اللّتين عرفت دلالتهما على خلاف مقصد الحائري مضافا إلى انّ صاحب النّقد قال في عمر بن أبي المقدام كانّه المذكور من قبل بعنوان عمرو بن أبي المقدام انتهى فلا تذهل 8646 عمرو بن أبي نصر الأنماطي السّكونى الشرعبى الضّبط قد مرّ ضبط الأنماطي في أحمد بن الحرث وضبط السّكونى في أحمد بن رباح والشرعبى بالشين المعجمة المفتوحة والراء المهملة السّاكنة والعين المهملة المفتوحة والباء الموحّدة من تحت والياء نسبة امّا إلى