الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 321
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
واحدا والخندق وبيعة الرّضوان مع رسول اللّه ( ص ) ثمّ روى مسندا عن النّبى ( ص ) انّه قال من عادى عمّارا عاداه اللّه ومن ابغض عمّارا ابغضه اللّه وقال ( ص ) ما خيّر عمار بين امرين الّا اختار أرشدهما إلى أن قال اعني ابن الأثير ومن مناقبه انّه اوّل من بنى مسجدا في الإسلام وانه بنى مسجد قباء وهو اوّل مسجد بناه عمّار إلى أن قال ومناقب عمّار كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر إلى أن قال انّه صحب عليّا عليه السّلم وشهد معه الجمل وصفّين فابلى فيهما قال أبو عبد الرّحمن السّلمى شهدنا صفّين مع علي ( ع ) فرأيت عمّار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفّين الّا رايت أصحاب النّبى ( ص ) يتبعونه كانّه علم لهم قال وسمعته يومئذ يقول لهاشم بن عتبة بن أبي وقّاص يا هاشم تفرّ من الجنّة الجنّة تحت البارقة اليوم القى الا حبّة محمّدا وخربه واللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا شعاب ( 1 ) هجر لعلمت انا على حقّ وانّهم على الباطل وقال أبو البختري قال عمّار بن ياسر يوم صفين ائتوني بشربة لبن فقال انّ رسول اللّه ( ص ) قال اخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن وشربها ثمّ قاتل حتى قتل وكان عمره يومئذ أربعا وتسعين سنة وقيل ثلث وتسعون سنة وقيل احدى وتسعون سنة و ؟ ؟ ؟ عمارة بن خزيمة بن ثابت قال شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسلّ سيفا وشهد صفّين ولم يقاتل وقال لا أقاتل حتّى يقتل عمّار فانظر من يقتله فانّى سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول تقتله الفئة الباغية فلمّا قتل عمّار قال خزيمة ظهرت لي الضّلالة ثمّ تقدّم فقاتل حتّى قتل إلى أن قال ( 2 ) وكان قتله في ربيع الأوّل أو الأخر سنة سبع وثلثين ودفنه علي ( ع ) في ثيابه ولم يغسله وروى أهل الكوفة انّه صلّى عليه وهو مذهبهم في الشهيد انه يصلّى عليه ولا يغسل وكان عمّار ادم طويلا مضطربا أشهل العينين بعيد ما بين المنكبين وكان لا يغير شيبه وقيل كان أصلع في مقدم رأسه شعرات انتهى المهمّ ممّا في أسد الغابة ومثله في غيره من كتب الجماعة وانّما قدّمنا مقالاتهم لانّ الفضل ما شهدت به الخصوم وليت شعري إذا كانوا معترفين بانّ قاتل عمّار باغ فما بالهم يمنعون من لعن الفئة الباغية وعلى كلّ حال فلنعد إلى كلمات أصحابنا فنقول قد عدّه الشّيخ ره تارة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) بعنوان عمّار بن ياسر وأخرى من أصحاب علي ( ع ) قائلا عمّار بن ياسر يكنّى ابا اليقظان حليف بنى مخزوم وينسب إلى عبس بن مالك وهو مذحج بن أدد رابع الأركان انتهى وقد مرّ في الفائدة الثانية عشرة من مقدّمة الكتاب عده مرّة من شرطة الخميس وأخرى من الباقين على منهاج نبيّهم من غير تغيير ولا تبديل وثالثة رابع الأركان ورابعة من الأثنى عشر الّذين أنكروا على ابيبكر في غصبه الخلافة وقد مرّ في ترجمة جندب بن جنادة أبى ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان والمقداد بن الأسود روايات يشاركهم فيها وعظم شأنه وجلالة قدره وقوّة ايمانه وان كان كالشمس في رابعة النّهار مستغنيا عن نقل الأخبار الّا انّ الالتزام بالاستيفاء يلجئنا إلى نقل شطر منها فممّا لم يسبق في أبى ذرّ والمقداد ما رواه الكشّى عن علىّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري قال حدّثنا الفضل بن شاذان عن محمّد بن سنان عن أبي خالد عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلم قال قلت ما تقول في عمّار قال رحم اللّه عمّارا ثلثا قاتل مع أمير المؤمنين عليه السلم وقتل شهيدا قال قلت في نفسي ما يكون منزلة أعظم من هذه المنزلة فالتفت الىّ فقال لعلّك تقول مثل الثّلثة ( 3 ) هيهات هيهات قال قلت وما علمه انّه يقتل في ذلك اليوم قال انّه لمّا رأى الحرب لا يزداد الّا شدّة والقتل لا يزداد الّا كثرة ترك الصّف وجاء إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال يا أمير المؤمنين هو هو قال ارجع إلى صفّك فقال له ذلك ثلث مرّات كلّ ذلك يقول له ارجع إلى صفّك فلمّا ان كان في الثّالثة قال له نعم فرجع إلى صفّه وهو يقول اليوم القى الأحبّة محمّدا وحزبه قلت لا يخفى عليك ان قضية ( ع ) بلوغه درجة الثّلثة ليس من ريا به فانّ لكلّ جوهرة قيمة الأخرى وكون جوهرة أقوم من الأخرى لا يزرى بحسن الأخرى قال اللّه سبحانه وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن أحمد بن علي أبى عوف البخاري ومحمّد بن سعيد بن يزيد الكشي قالا حدّثنا أبو على المحمودي محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي قال عمّار بن ياسر الّذى قال رسول اللّه ( ص ) وقد ألقته قريش في النّار يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً على عمّار كما كنت بردا وسلاما على إبراهيم فلم تصله النّار ولم يصبه منها مكروه وقتلت قريش أبويه ورسول اللّه ( ص ) يقول صبرا ال ياسر موعدكم الجنّة ما تريدون من عمّار عمّار مع الحقّ والحقّ مع عمّار حيث كان عمّار جلدة بين عيني وانفى نقتله الفئة الباغية وقال وقت قتلهم ايّاه اليوم القى الاحبّة محمّدا وحزبه عمّار يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النّار ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه وإبراهيم قالا حدّثنا ايّوب بن نوح عن صفوان عن عاصم بن حميد عن فضيل الرّسان قال سمعت ابا داود وهو يقول حدّثنى بريدة الأسلمي قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول انّ الجنّة نشتاق إلى ثلاثة فجاء أبو بكر فقيل له يا أبا بكر أنت الصّديق وأنت ثاني اثنين إذ هما في الغار فلو سالت رسول اللّه ( ص ) من هؤلاء الثلاثة قال انّى أخاف ان اسئله فلا أكون منهم فتعيّرنى بذلك بنو تيمّ قال ثمّ جاء عمر فقيل له يا ابا حفص انّ رسول اللّه ( ص ) قال انّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة وأنت الفاروق وأنت الّذى ينطق الملك على لسانك فلو سألت رسول اللّه ( ص ) من هؤلاء الثّلثة فقال انّى أخاف ان اسأله فلا أكون منهم فتعيرّنى بذلك بنو عدى ثمّ جاء علي عليه السّلم فقيل له يا أبا الحسن ان رسول اللّه ( ص ) قال انّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة فلو سألته عن هؤلاء الثّلثة فقال اسأله ان كنت منهم حمدت اللّه وان لم أكن منهم رجوت ( 4 ) اللّه ان أكون منهم قال فقال علي ( ع ) يا رسول اللّه انّك قلت انّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة فمن هؤلاء الثّلثة قال أنت منهم وأنت اوّلهم وسلمان الفارسي فانّه قليل الكبر وهو لك ناصح فاتخذه لنفسك وعمّار بن ياسر يشهد معك مشاهد غير واحدة ليس منها الّا وهو فيها كثير خيره ضوى نوره عظيم اجره ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى جعفر بن أحمد قال حدّثنا أحمد بن سليمان النّيسابورى والعمركي بن علي البوفكي ( 5 ) النيسابوري عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن عن عبد اللّه الحجّال عن علىّ بن عقبة عن رجل عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال كان رسول اللّه ( ص ) وعلي ( ع ) وعمّار يعملون مسجدا فمرّ عثمان في بزّة له تخطر فقال أمير المؤمنين ( ع ) ( 6 ) أو جزبه فقال عمّار لا يستوى من يعمر المساجدا يظلّ فيها راكعا وساجدا ومن تراه عاندا معاندا عن الغبار لا يزال حامدا قال فاتى النّبى ( ص ) وقال ما أسلمنا لتشتم اعراضنا وأنفسنا فقال رسول اللّه ( ص ) افتحبّ ان يقال بذلك فنزلت اية يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا الآية ثم قال النّبى ( ص ) لعلىّ عليه السّلم اكتب هذا في صاحبك ثمّ قال رسول اللّه ( ص ) اكتب هذه الأية إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ * ومنها ما رواه هو ره عن جعفر بن معروف قال حدّثنا الحسن بن علىّ بن النّعمان عن أبيه عن صالح الحذّاء قال لما امر النّبى ( ص ) ببناء المسجد قسم عليهم المواضع وضم إلى كلّ رجل رجلا فضمّ عمارا إلى علي ( ع ) قال فبينا هم في علاج البناء إذ خرج عثمان من داره وارتفع الغبار فتمتّع ( 6 ) بثوبه واعرض بوجهه قال فقال علىّ ( ع ) لعمّار إذا قلت شيئا فردّ على فقال علي ( ع ) لا يستوى من يعمر المساجدا يظلّ فيها راكعا وساجدا كمن غدى عن الطريق عاندا قال فاجابه عمّار كما قال فغضب من ذلك عثمان فلم يستطع ان يقول لعلى ( ع ) شيئا فقال لعمار يا عبديا لكع ومضى فقال علي ( ع ) لعمار أرضيت بما قال لك الا تاتى النّبى ( ص ) فتخبره قال فاتاه فأخبره فقال يا بنى اللّه ان عثمان قال لي يا عبد يا لكع قال فقال رسول اللّه ( ص ) من يعلم ذلك فقال علي ( ع ) قال فدعاه وسأله قال فقال له كما قال عمّار فقال لعلى ( ع ) اذهب نقل له حيثما كان يا عبد يا لكع أنت القائل لعمّار يا عبد يا لكع فذهب علي ( ع ) فقال له ذلك ثمّ انصرف ومنها ما رواه عن جعفر بن معروف قال حدّثنى محمّد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حسين بن أبي حمزة عن أبيه أبي حمزة قال واللّه انّى لعلى ظهر بعيري بالبقيع إذ جائني رسول فقال أجب ابا حمزة فجئت وأبو عبد اللّه ( ع ) جالس فقال انّى لأستريح إذ رأيتك ثم قال إن أقواما يزعمون انّ عليّا ( ع ) لم يكن اماما حتّى شهر سيفه خاب اذن عمّار وخزيمة بن ثابت وصاحبك أبو عمرة وقد خرج يومئذ صائما بين الفئتين باسهم فرماها قربى يتقرّب بها إلى اللّه تعالى حتى قتل يعنى عمّارا ثم روى الكشّى روايات من طريق العامّة فمنها ما رواه عن خلف بن محمّد الملقّب بمنار ( 7 ) الكشي قال حدّثنا محمّد بن حميد قال حدّثنا أبو نعيم قال