الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 316

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

جعفر عليهما السّلام العراق قال علىّ بن يقطين اما ترى حالي وما انا فيه فقال يا علي انّ للّه تعالى أولياء ( 1 ) الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود عن علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن السّندى بن الرّبيع عن الحسن بن عبد الرّحيم قال قال أبو الحسن ( ع ) لعلىّ بن يقطين اضمن لي خصلة اضمن لك ثلثا فقال على جعلت فداك وما الخصلة الّتى اضمنها لك وما الثلث اللّواتى تضمنّهنّ لي قال فقال أبو الحسن ( ع ) الثلث اللّواتى اضمن لك ان لا يصيبك حرّ الحديد ابدا بقتل ولا فاقة ولا سقف سجن قال وسال علىّ وما الخصلة الّتى اضمنها لك فقال تضمن لي ان لا يأتيك ولى ابدا الّا أكرمته قال فضمن له الخصلة وضمن له أبو الحسن الثّلث ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن أحمد قال حدّثنى محمّد بن عيسى قال روى بكر بن محمّد الأشعري انّ أبا الحسن الأوّل ( ع ) قال انّى استوهبت علىّ بن يقطين من ربّى جلّ وعزّ البارحة فوهبه لي انّ علي بن يقطين بذل ماله ومودّته فكان لذلك منّا مستوجبا ويقال انّ علىّ بن يقطين ربّما حمل مائة الف إلى ثلاثمائة ألف درهم اليه وانّ أبا الحسن ( ع ) زوّج ثلث بنين أو أربعة منهم أبو الحسن الثّانى ( ع ) وكتب إلى علىّ بن يقطين وانّى قد صيّرت مهورهم إليك ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن عيسى عن الحسن بن علي انّ أباه علىّ بن يقطين رحمه اللّه وجّه إلى جواريه حتى حمل حبالهنّ ممّن باعه فوجّه اليه بما فرض عليه من مهورهم وزاد عليه ثلاثة ألف دينار للوليمة فبلغ ذلك ثلاثة عشر ألف دينار في وقعة ( 2 ) واحدة وروى مثله عن حمدويه وإبراهيم قالا حدّثنا أبو جعفر عن الحسن بن علي ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن عيسى قال زعم الحسن بن يقطين انه احصى لعلىّ بن يقطين بعض السّنين ثلاثمائة ملبى أو مائة وخمسين ملبّيا وانّه لم يكن يفوته من يحجّ عنه وكان يعطى بعضهم عشرين ألفا وبعضهم عشرة آلاف في كلّ سنة للحج مثل الكاهلي وعبد الرّحمن بن الحجّاج وغيرهما ويعطى أدناهم ألف درهم وسمعت من يحكى في أدناهم خمسمائة درهم وكان امره بالدّخول في اعمالهم فقال ان كنت لا بدّ فاعلا فانظر كيف تكون لأصحابك فزعم أمية كاتبه وغيره انه كان يأمر بحيا في العلانية ويردّ عليهم في السرّ وزعمت رحيمة انّها قالت لأبي الحسن الثاني ( ع ) ادع لعلىّ بن يقطين فقال قد كفى ابن يقطين وقال أبو الحسن ( ع ) من سعادة علىّ بن يقطين انّى ذكرته في الموقف وزعم ابن أخي الكاهلي ان أبا الحسن ( ع ) قال لعلىّ بن يقطين اضمن لي الكاهلي وعياله اضمن لك الجنّة وزعم ابن أخيه ان عليّا لم يزل يجرى عليهم الطعام والدّراهم وجميع أبواب النّفقات مستغن في ذلك حتّى مات أهل الكاهلي كلّهم وقراباته وجيرانه وقال أبو الحسن ( ع ) انّ للّه مع كلّ طاغية وزيرا من أوليائه يدفع به عنهم دعوة أبي عبد اللّه على يقطين وما ولد قال فقال ليس حيث يذهب اما علمت انّ المؤمن في صلب الكافر بمنزلة الحصاة في اللّبنة يصيبها المطر فيف‌لها ولا يضرّ الحصاة شياء بيان هكذا متن الرّواية في نسخ الكشي المعتمدة وعلى هذا المتن نقل في المنهج وغيره وظني كون قوله في اخر العبارة دعوة أبى عبد اللّه ( ع ) جزء خبر اخر سقط سنده وبعض متنه وهذا بقيّته ويشهد بذلك ان الكليني ره روى عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علىّ بن يقطين عن أبي الحسن موسى ( ع ) قال قلت له انّى أشفقت من دعوة أبي عبد اللّه ( ع ) على يقطين وما ولد فقال ( ع ) لي يا أبا الحسن ليس حيث تذهب انّما المؤمن في صلب الكافر بمنزلة الحصاة في اللّبنة يجئ المطر فيغسل اللّبنة ولا يضرّ الحصاة شيئا فيكون قد سقط من قلم الكشّى من اوّل السّند إلى قوله دعوة أبي عبد اللّه ( ع ) فلا تذهل ومنها ما رواه هو ره مسندا عن إسماعيل ابن سلام وفلان بن جميل ( 4 ) وقد تقدّم الخبر في ترجمة إسماعيل بن سلام فلا نطيل بالإعادة ومنها ما رواه هو ره عن طاهر بن عيسى قال حدّثنى أبو جعفر محمّد بن القسم بن حمزة العلوي موسى العلوي قال سمعت إسماعيل بن موسى ( ع ) عمى قال رايت العبد الصّالح ( ع ) على الصّفا يقول الهى في أعلى عليّين اغفر لعلىّ بن يقطين ومنها ما رواه هو ره عن جعفر بن معروف قال حدّثنا يعقوب بن يزيد عن سليمان بن الحسين كاتب علىّ بن يقطين قال أحصيت لعلىّ بن يقطين من وافى عنه في عام واحد مائة وخمسين رجلا اقلّ من اعطاؤه منهم سبعمائة درهم وأكثر من أعطاه عشرة آلاف درهم إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة معنى المغنى تواترها عن ملاحظة أسانيدها ولذا قال في التحرير الطّاووسى بعد ايراد خبر داود الرقى المتقدم ما لفظه هذا حديث واضح الطّريق وان كان قد قيل في داود الرقى شئ لكن حال علىّ بن يقطين ره لا تضطرّ إلى خبر خاصّ ينبّه عليه التميز قد سمعت من الفهرست رواية الحسين بن علي عن أبيه علىّ بن يقطين ورواية أحمد بن هلال أيضا عنه ومن النّجاشى رواية علىّ بن عمران عن رجل من أهل المدائن وميّزه الشّيخ الطّريحى برواية الاوّلين عنه وزاد زياد القندي وزاد تلميذه رواية جعفر بن عيسى بن عبيد وابن أبي عمير وحمّاد بن عثمان ومحمّد بن أبي حمزة الثّمالى وحفص بن أبي محمّد مؤذن ابن يقطين وصفوان بن يحيى وسعد بن ابيخلف وثابت بن أبي صفيّة عنه وزاد في جامع الرّواة نقل رواية ابنه الحسن وحريز وإبراهيم بن أبي محمّد وسعدان ويونس وسليمان بن الحسن ( 5 ) والحسين بن نعيم الصحّاف ومحرز وعبد الرّحمن بن أعين وصالح مولى علىّ بن يقطين ويعقوب بن يزيد وعلىّ بن أبي حمزة ويعقوب بن يقطين اخى على عنه تذييل يتضمّن أمورا الأوّل في الكافي والتهذيب في كتاب الحجّ سند هذه صورته عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن علىّ بن يقطين عن أخيه الحسين بن علىّ بن يقطين قال سالت أبا الحسن ( ع ) الخ وقال في محكى المنتقى في الطريق غلط اتفقت فيه نسخ الكافي والتهذيب وذلك في قوله عن أخيه الحسن بن علىّ بن يقطين فانّ المعهود المتكرّر في هذا الاسناد عن أخيه الحسين عن علىّ بن يقطين فيقوى كون كلمة أبى فيه تصحيف عن انتهى قلت ذلك منه على ما أوضحنا فساده في الفائدة الثالثة والعشرين فراجع حتى يتبيّن لك وجه الفساد ومثله الحال فيما ذكره المدقق الأمين الكاظمي قدّه في المشتركات من أنه قد وقع في أسانيد الشيخ ره رواية احمد ابن محمّد بن عيسى عن علىّ بن يقطين والظاهر انّه سهو لانّ احمد لا يروى عنه الّا بواسطة كالحسن بن علي وانّه قد وقع في كتابيه ايض في كتاب الحجّ رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج عن علي بن يقطين وهي سهو انتهى فانّ فيه ما بينّاه في الموضع المشار اليه الثّانى انّك قد سمعت من النّجاشى انّ علىّ بن يقطين قد روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم حديثا واحدا وينافيه ما سمعته من الشّيخ ره من انّ من جملة كتبه كتاب ما سال الصّادق عليه السلم عنه من الملاحم فانّه يتضمّن اخبارا عديدة فما معنى حصره في واحدة ونقل الوحيد ره عن قائل انّه روى في التهذيب ثلاثة أحاديث عن علىّ بن يقطين عن الصّادق ( ع ) وقال الوحيد ره بعد نقله انّه روى في باب الحيض من التهذيب عنه كذلك لكن سنده لا يخلو من اشتباه فانّه روى هذا الحديث في الإستبصار بدون عن الصّادق عليه السّلام وبدون ذكر علىّ بن يقطين الثالث انّك قد سمعت في عدّة من الأخبار انه كان يستنيب للحجّ في كلّ سنة مائة وخمسين ملبيّا إلى ثلاثمائة وزاد الشهيد ره على ذلك في الدّروس فقال قد احصى في عام واحد خمسمائة وخمسون رجلا يحجّون عن علىّ بن يقطين صاحب الكاظم عليه السّلم اقلّهم سبعمائة دينار وأكثرهم عشرة آلاف وعن الشيخ البهائي ره انّ قوله اقلّهم وأكثرهم يحتمل ان يراد اقلّ ما اعطى أحدهم وأكثره أو الاقلّ منهم والأكثر انتهى وأقول ما سمعته من الرّوايات يقطى الاحتمال الأوّل ثمّ انّه ربما أورد بعضهم اشكالا على هذه الأخبار وهو انا لو جعلنا لنصفهم العدد الاقلّ ولنصفهم العدد الأكثر لصار المبلغ مقدارا كلّيا لا تفي به خزانة كثير من ملوك زماننا مع انّ ما ينفق في الحجّ المستحبّ لعلّه بحسب التخمين عشر باقي الصّدقات من الزكوات والأخماس والأنعامات ونحوها فإذا كان عشر تصدّقاته في سنة واحدة هذا المقدار العظيم فما ظنّك في جمع خرجه في كلّ السّنة وأعجب من ذلك ان كل هذا من الحلال فانّ الرّجل ثقة لا يقرب من الحرام وأقول أولا انّ ما في الأخبار دراهم لا دنانير والدّراهم لا تبلغ المقدار الّذى يوجب توجّه الاشكال المزبور وثانيا انّ مدخل السّلاطين سابقا كان أكثر من هذا الزّمان بمراتب كما لا يخفى على من راجع السّير والتواريخ فلا يتّجه الإشكال المذكور