الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 311

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

حتّى يدعو لألف من اخوانه بمثل ما دعى لنفسه وكان على جبهته سجادة مثل ركبة البعير ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه بن نصير قال قال حمدويه لما مات عبد اللّه بن جندب قام علىّ بن مهزيار مقامه ولعلىّ بن مهزيار مصنّفات كثيرة زيادة على ثلثين كتابا قلت الغرض من قيامه مقامه عبد اللّه بن جندب هو قيامه مقامه في توكيل الإمام ( ع ) ايّاه ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد قال حدّثنى أحمد بن محمّد بن علىّ بن مهزيار قال بينا انا بالقرعاء في سنة ست وعشرين ومأتين في منصرفى عن الكوفة وقد خرجت في اخر اللّيل اتوضّأ وانا استاك وقد انفردت من رحلي ومن الناس فإذا انا بنار في أسفل سواكى يلتهب لها شعاع مثل شعاع الشمس أو غير ذلك فلم افزع منها وبقيت اتعجّب ومسيتها فلم أجد لها حرارة فقلت الّذى جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون فبقيت اتفكّر في مثل هذا واطالبّ النّار المكث طويلا حتّى رجعت إلى أهلي وكانت السّماء ركست ( 1 ) وقد كان غلماني يطلبون نارا ومعي رجل بصرى في الرّجل فلما أقبلت قال الغلمان قد جاء أبو الحسن ومعه نار وقال البصري مثل ذلك حتّى دنوت فلمس البصري النّار فلم يجد لها حرارة ولا غلماني ثمّ طفيت بعد طول ثم التهبت فلبثت قليلا ثم طفيت ثمّ التهبت ثمّ طفيت الثالثة فلم تعد فنظرنا إلى السّواك فإذا ليس فيه اثر نار ولا حرّ ولا شعث ولا سواد ولا شئ يدلّ على انّه حرق فأخذت السّواك فخبأته وعدت به إلى الهادي ( ع ) وذلك سنة السّت وعشرين بعد الجواد عليه السّلم فتحتم الغلط في التنازع قابلا وكشفت له أسفله وباقيه مغطى وحدّثته بالحديث فاخذ السّواك من يدي وكشفه كلّه وتامّله ونظر اليه ثمّ قال هذا نور فقلت له نور جعلت فداك فقال بميلك إلى أهل البيت ( ع ) وبطاعتك لي ولابائى أو ( 2 ) بطاعتك لي ولابائى اراكه اللّه وروى مثله أيضا عن علي قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن علىّ بن مهزيار ومنها ما رواه هو ره قال في كتاب لأبي جعفر عليه السّلم اليه ببغداد قد وصل إلى كتابك وقد فهمت ما ذكرت فيه وقد ملأتنى سرورا فسرّك اللّه وانا أرجو من الكافي الدافع ان تكفى كيد كلّ كائد انشاء اللّه ثمّ قال وفي كتاب اخر وقد فهمت ما ذكرت من امر القميّين خلصهم اللّه وفرج عنهم وسررتنى بما ذكرت من ذلك ولم تزل تفعل سرّك اللّه بالجنّة ورضى عنك برضاي عنك وانا أرجو من اللّه حسن العفو والرّأفة وأقول حسبنا اللّه ونعم الوكيل ثمّ قال وفي كتاب اخر بالمدينة فاشخص إلى منزلك صيّرك اللّه إلى خير منزل في دنياك واخرتك ثمّ قال وفي كتاب اخر واسئل اللّه ان يحفظك من بين يديك ومن خلفك وفي كلّ حالاتك فأبشر فانّى أرجو ان يدفع اللّه عنك واللّه اسئل ان يجعل لك الخير فيما عزم لك به من الشخوص في يوم الأحد فاخر ذلك إلى يوم الاثنين انشاء اللّه تعالى صحبك اللّه في سفرك وخلفك في أهلك وادّى غيبتك وسلمت بقدرته ومنها ما نقله من قوله وكتبت اليه اسأله التوسّع على والتحليل لما في يدي فكتب وسّع اللّه عليك ولمن سألت التوسعة من ( 3 ) أهلك واهلبيتك ولك يا علي عندي أكثر ( 4 ) من التوسعة وانا اسئل اللّه ان يصحبك العافية ويقدمك على العافية ويسترك بالعافية انه سميع الدّعاء وسألته الدعاء فكتب إلى وامّا ما سئلت من الدّعاء فإنك بعد لست تدرى كيف جعلك اللّه عندي وربّما سمّيتك باسمك ونسبك مع كثرة عنايتى بك ومحبّتى لك ومعرفتي بما أنت عليه فادام اللّه لك أفضل ما رزقك من ذلك ورضى عنك برضاي عنك وبلغك نيتك وأنزلك الفردوس الأعلى برحمته انّه سميع الدّعاء حفظك اللّه وتولّاك ودفع السّوء عنك برحمته وكتبت بخطى ومنها ما مرّ في ترجمة علي بن أسباط من أن لعلىّ بن مهزيار رسالة في النّقض عليه مقدار جزء صغير قالوا فلم ينجع ذلك ومات على مذهبه ومرّ نقل كتاب منه إلى الإمام ( ع ) وجوابه عنه في ترجمة خيران الخادم والشيخ ره في كتاب الغيبة عن جماعة عن التّلعكبرى عن أحمد بن علي الرّازى عن الحسين بن علي عن أبي الحسن البلخي عن أحمد بن ما بنداد الأسكافى عن العلا المذارى عن الحسن بن شمون قال قرءت هذه الرّسالة على علىّ بن مهزيار من أبي جعفر الثاني ( ع ) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يا علي أحسن اللّه جزاك وأسكنك جنّته ومنعك من الخزي في الدنيا والأخرة وحشرك اللّه معنايا على قد بلوتك وخبّرتك في النّصيحة والطّاعة والخدمة والتّوقير والقيام بما يجب عليك فلو قلت انّى لم ار مثلك رجوت ان أكون صادقا فجزاك اللّه جنات الفردوس ولا خفى على مقامك ولا خدمتك في الحرّ والبرد في اللّيل والنّهار فاسئل اللّه إذا جمع الخلائق للقيمة ان يحبوك برحمة تغبّط بها انه سميع الدّعاء انتهى التميز قد سمعت من الفهرست والنّجاشى رواية أخيه إبراهيم والعبّاس بن معروف عنه وقد ميّزه الطّريحى بهما وزاد رواية أحمد بن علي عنه وقد سهى قلمه فابدل العبّاس بن معروف بمحمّد بن الحسن بن العبّاس فانّه اشتباه وزاد المولى الأمين الكاظمي رواية الحسن بن علىّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفي عن أبيه عنه وبغير واسطة أبيه عنه ورواية محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن أحمد ابن يحيى ومحمّد بن عبد الجبّار وعبد اللّه بن محمّد بن عيسى وعبد اللّه بن عامر وسهل بن زياد والحسين بن إسحاق التّاجر وعلىّ بن الحسن بن فضّال وأبى داود عنه وزاد في جامع الرّواة رواية بنان بن محمّد بن عيسى وعيسى بن ايّوب وعيسى بن محمّد بن ايّوب وهما واحد والهيثم بن أبي مسروق النّهدى وصالح بن أبي حمّاد والحسن بن علىّ بن عبد اللّه الكوفي والحسين بن سعيد واحمد ابن الحسين وعلىّ بن الحسين بن عمرو وأبى عبد اللّه البرقي وابنه الحسن بن علىّ بن مهزيار عنه تنبيهات الأوّل انّه قد تضمّن كلام النّجاشى انّ علىّ بن مهزيار دورقى الأصل ودورق بفتح الدال المهملة وسكون الواو والرّاء المهملة والقاف بلد بخوزستان وهي قصبة كورة يقال لها دورق الفرس وبها الكبريت الأصفر قاله في المراصد الثاني ان الذي ظهر لي من عدّة من أسانيد الرّوايات انّ علىّ بن مهزيار هذا منسوب إلى جدّه وانّ اسم أبيه إبراهيم وقد وقع التصريح بذلك في اربع مواضع من الخبر المتضمّن لنقله رؤية الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه منه ومن الامام وحبيب الشّاذانى الصّنعانى وقد تضمّن خبره الأخر اطلاق علىّ بن مهزيار عليه فيكون الاوّل قرينة على اراده علىّ بن إبراهيم بن مهزيار في الثّانى وكانّ الرّجل كان معروفا بنسبة جدّه مهزيار فلذا نسب غالبا اليه وأحيانا إلى أبيه إبراهيم بن مهزيار فلا تذهل الثالث انّه قد وقع في التّهذيب وغيره رواية سهل بن زياد عن علىّ بن مهزيار هذا وقد سمعت التّنصيص عليه في التمييز وربّما أورد بعض المحقّقين هنا اشكالا وهو انّ ما رواه في اكمال الدّين وغيره من رواية رؤية علىّ بن مهزيار الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه يدلّ على انّه كان في زمان الغيبة وتصنيف الكليني ره الكافي في الغيبة الصّغرى وهو لا يروى عن سهل بن زياد الرّاوى عن علي بن مهزيار الّا بواسطة فعلى الحكاية المذكورة يلزم ان يكون علىّ بن مهزيار معاصر الثقة الإسلام بل متأخّرا عنه وهو قطعي الفساد وكيف مع انّه لا يروى عنه الّا بواسطتين أو أكثر وأيضا قد عدّ علىّ بن مهزيار في علم الرّجال من أصحاب مولينا الرّضا والجواد والهادي عليه السّلم ولم يعدّوه من أصحاب مولينا العسكري ( ع ) فضلا عن بقائه إلى زمان الغيبة بل ربّما يمكن ان يقال انّ الظّاهر من الحكاية انّها في الغيبة الكبرى ولا يعقل بقاء مصاحب الرّضا ( ع ) إلى الغيبة الكبرى هذا تقرير الاشكال وأقول انّه لا مانع من رواية سهل بن زياد عن علىّ بن مهزيار بعد كونهما جميعا من أصحاب الجواد ( ع ) والهادي ( ع ) فيروى سهل عن علىّ بن مهزيار ما سمعه هو من أحد الائمّة الثلاثة وامّا ما سمعه هو من أحد الأئمة الثلاثة أو ما سمعه عن الرّضا ( ع ) فان رواية أحد المتعاصرين عن الأخر في غاية الكثرة ولا مانع من كون علىّ بن مهزيار معاصرا للكليني ره ويلتقى سهل مع ابن مهزيار ويروى عنه ولا تلتقى الكليني مع سهل ولا علىّ بن مهزيار فيروى عن سهل بواسطة وعن علىّ بن مهزيار بواسطتين أو أكثر ومجرّد وجود واسطة أو واسطتين في الرّواية لا يشهد بالفصل بين زمان الرّاوى والمروى عنه كما هو واضح وامّا عدّهم عليّا من أصحاب الرّضا والجواد والهادي عليهم السّلم وعدم عدّهم ايّاه من أصحاب العسكري ( ع ) فلا يمنع من بقاء على إلى زمان الغيبة لانّ عدّ الرّجل من أصحاب امام ( ع ) يتوقف على حضوره عنده وروايته عنه فلعلّ علىّ بن مهزيار سافر عند وفات الهادي ( ع ) ولم يحض بشرف الحضور عند