الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 312
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
العسكري ( ع ) حتّى يعدّ من أصحابه وبقي إلى أن توفّى العسكري ( ع ) وأدرك الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه في الغيبة واغرب من الكلّ استبعاد بقاء من كان من أصحاب الرّضا ( ع ) إلى زمان الغيبة فانّ فيه ان من ولد سنة المائة وثمانين من الهجرة يدرك الرّضا وهو ابن عشرين سنة ويوافق وفات الرّضا ( ع ) كونه ابن اثنتين وعشرين سنة ويوافق وفات العسكري ( ع ) كونه ابن ثمانين سنة فإذا بلغ تسعين كان قد أدرك من زمان الغيبة الّتى مبدءها سنة المأتين وستّينا عشر سنين والتّسعون عمر طبيعي وامّا استظهاره كون الحكاية في الغيبة الكبرى فيما لم افهم منشأه حتّى يتّجه ما ذكره من عدم تعقّل بقاء على إليها بل ملاحظة الأخبار نقضي بكون مقره وموطنه في الغيبة خلف البحر الأخضر المحيط وليس في شئ من القضا المنقولة في تشرف علىّ بن مهزيار ذكر من عبور البحر فلا بدّ وأن تكون القضيّة في الغيبة الصّغرى وبما ذكرناه استغنينا عمّا تكلّفه الفاضل المجلسي ره في البحار وبيان ذلك يحتاج إلى مقدّمة وهي انه روى في المجلّد الثالث عشر في باب ذكر من رئاه رواية متكفّلة لكيفيّة رؤية علىّ بن إبراهيم بن مهزيار عن غيبة الشّيخ الطوسي قدّه ثمّ بعد ثلاثة أوراق رواية متكفّلة ( 1 ) لكيفيّة رؤية إبراهيم بن مهزيار عن اكمال الدّين ثمّ بعد ورقة ونصف رواية متكفّلة لكيفيّة رؤية علىّ بن مهزيار عن اكمال الدّين أيضا وعقب كلّ واحدة منها ببيان مشكلاتها ومن لاحظ الرّوايات المذكورة ظهر له كون الأولى والأخيرة نقل قضيّة واحدة والثانية نقل قضيّة أخرى ومن ذلك يتبيّن انّ نسبة على إلى مهزيار في الأخيرة نسبة إلى جدّه وإلى إبراهيم بن مهزيار في الأولى نسبة إلى أبيه ثمّ جدّه فينتج ما ذكرناه في التنبيه الثّانى من كون علىّ بن مهزيار في عنواننا وكلمات الأصحاب نسبة إلى جدّه وانّه ابن إبراهيم بن مهزيار ثمّ انّ في سند الرّواية الثالثة سقطا في نسخة اكمال الدّين الّتى نقلها في البحار لانّ السّند الّذى نقله هكذا محمّد ابن احمد الطوّال عن أبيه عن الحسن بن علي الطّبرى عن أبي جعفر محمّد بن علىّ بن مهزيار قال سمعت أبى يقول سمعت جدى علىّ بن مهزيار يقول كنت نائما في مرقدى الحديث وقد وجدنا في نسخة من اكمال الدّين مصحّحة معتمدة هكذا عن أبي جعفر محمّد بن الحسن بن علىّ بن مهزيار الخ وإذ قد عرفت هذه المقدّمة فاعلم انّ الفاضل المجلسي ره قال بعد حلّ مشكلات الخبر الأخير ما لفظه ثمّ اعلم انّ اختلاف أسماء رواة هذه القضيّة يحتمل ان يكون اشتباها من الرّواة أو يكون وقع لهم جميعا هذه الوقايع المتشابهة والأظهر انّ علىّ بن مهزيار هو علىّ بن إبراهيم بن مهزيار نسب إلى جدّه وهو ابن أخي علىّ بن مهزيار المشهور إذ يبعد ادراكه لهذا الزّمان ويؤيّده ما في سند هذا الخبر من نسبة محمّد إلى جدّه ان لم يسقط الأبن بين الكنية والاسم وامّا خبر إبراهيم فيحتمل الإتّحاد والتعدّد وان كان الإتّحاد اظهر باشتباه النسّاخ والرّواة والعجب انّ محمّد بن أبي عبد اللّه عدّ فيما مضى محمّد بن إبراهيم بن مهزيار ممّن رئاه ولم يعدّ أحدا من هؤلاء انتهى ما اهمّنا نقله من البحار وأقول ما ارتكبه من جعل علىّ بن مهزيار اثنين أحدهما ابن مهزيار بلا فصل والأخر علىّ بن إبراهيم بن مهزيار ممّا لا وجه له ضرورة كشف فقرات الخبر الاوّل والأخير عن كونهما قضيّة واحدة كما لا يخفى على من لاحظهما وح فيتّحد علىّ بن مهزيار وعلىّ بن إبراهيم بن مهزيار ويكون الأوّل نسبة إلى جدّه والثّانى نسبة إلى أبيه ثمّ جدّه كما ذكرنا ويبعد كونهما رجلين انّ أحدا من علماء الرّجال لم يعنون علىّ بن إبراهيم بن مهزيار بوجه فلو كانا اثنين لعنونوه ولو اجمالا وامّا ما استشهد به لما ادّعاه من نسبة محمّد إلى جدّه فيردّه ما سمعت من سقوط كلمة ابن الحسن بين محمّد وبين ابن علي فلا يبقى لما في السّند شهادة على مدّعاه وهو ره لم يحتمل سقوط اسم بين محمّد وعلى فاحتمل كون المراد بابيجعفر ومحمّد اثنين بسقوط الابن من بينهما وقد عرفت ما هو الصّحيح وامّا ما نقله عن محمّد بن أبي عبد اللّه فظنّى انّ الصّحيح علىّ ( 3 ) بن مهزيار وان ابدال على بمحمّد من سهو النّساخ بقي هنا شئ وهو انّ الأخبار الثّلثة كلّها نطقت بانّ لمولينا العسكري ( ع ) ابنين م ح د وموسى وانّ الاوّل أكبرهما وقد استغرب ذلك الفاضل المجلسي ره ووجه الغرابة انّ المعروف بين علماء الشّيعة انّه ليس لمولينا العسكري ( ع ) ولد غير مولينا الحجّة عجّل اللّه تع فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه واللّه العالم بحقيقة الحال 8535 علىّ بن ميثم أبو الحسن حكى الوحيد ره عن الصّدوق ره انه روى في العيون بسند عن عون بن محمّد الكندي قال سمعت أبا الحسن علىّ بن ميثم يقول وما رايت أحدا قطّ اعرف بأمور الأئمة واخبارهم ومناكحهم منه الحديث وفيه دلالة على جلالة الرّجل 8536 علىّ بن ميسر بن عبد اللّه النّخعى مولاهم كوفي قد وقع في طريق الصّدوق ره في باب وجوه الحاج وفي المشيخة من الفقيه وقد عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان ونقل في جامع الرّواة رواية علىّ بن العبّاس عنه عن حمّاد بن عثمان ورواية أحمد بن محمّد عن الحسن بن علي عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم ثم انّ النّسخ في ميسر مختلفة ففي الفقيه وبابى رجال الصّادق والجواد عليهما السّلام من رجال الشّيخ ميسر بغير هاء وفي مشيخة الفقيه ميسرة بالهاء وكذا في الفهرست ورجال النّجاشى الثّانى انّ الشّيخ ره عدّ علىّ بن ميسر من غير توصيف من أصحاب الجواد عليه السّلم وقال في الفهرست علىّ بن ميسرة له كتاب رويناه بالأسناد الأوّل عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن علىّ بن ميسرة انتهى وأراد بالأسناد الأوّل عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه 8537 علىّ بن ميسرة البصري قد مرّ في ترجمة علىّ بن الحسن البصري نقل عبارة النّجاشى المتضمّنة لذكر علىّ بن ميسرة البصري مع نفر نقلا عن ابن بطّة انّه روى عن أحمد بن محمّد بن خالد انّ لكلّ رجل رجل منهم كتابا وذكر طريقه اليه وغاية ما يستفاد من كلام النّجاشى كون الرّجل اماميّا وحاله غير متبيّن وقد سهى قلم ابن داود فنسب إلى ابن بطّة جعل الرّجل نهاونديّا مع تصريح النّجاشى بكونه بصريّا وقد نبّهنا في ترجمة علىّ بن عيسى الرامشكى عذر ابن داود في هذا الاشتباه فلاحظ وتدبّر 8538 علىّ بن ميمون أبو الأكراد الصايغ عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلم قائلا علىّ بن ميمون الصّايغ يكنّى أبا الحسن الصّايغ وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا علىّ بن ميمون أبو الأكراد الصّايغ الكوفي وقال في الفهرست علىّ بن ميمون الصّايغ له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن الحسن بن هشام قال حدّثنا محمّد بن سماعة عن علىّ بن ميمون انتهى وقال النّجاشى علىّ بن ميمون الصّايغ أبو الحسن لقبه أبو الأكراد روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وأبى الحسن ( ع ) له كتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد قال حدّثنا محمّد بن همام قال حدّثنا حميد قال حدّثنى أحمد بن محمّد بن زيد وحضر ابن ابان قالا حدّثنا عبيس بن هشام قال حدّثنا علىّ بن ميمون الصّايغ انتهى وغاية ما يستفاد من كلام هذين العلمين من حيث عدم غمزهما في مذهبه كونه اماميّا ويمكن الحاقه بالحسان بمؤنة ما رواه الكشّى عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى محمّد بن نصير قال حدّثنى محمّد بن الحسن عن جعفر بن بشير عن علىّ بن ميمون الصّايغ قال دخلت عليه يعنى أبا عبد اللّه ( ع ) ليلة فقلت انى أدين اللّه بولايتك وولاية ابائك وأجدادك عليهم السّلم فادع اللّه ان يثبّتنى فقال رحمك اللّه رحمك اللّه ومثله بعينه في التحرير الطاووسي وجه الدلالة انّ ترحّم الصّادق ( ع ) عليه لا يقصر عن المدح المعتدّ به وقد حكم في الوجيزة بحسنه وعدّه العلّامة ره في القسم الاوّل من الخلاصة ونقل رواية الكشّى ثمّ نقل عن ابن الغضائري انّه قال انّ حديثه يعرف وينكر ويجوز ان يخرج شاهدا ثمّ قال روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وأبى الحسن ( ع ) ثمّ قال والأقرب عندي قبول روايته لعدم طعن الشّيخ ابن الغضائري فيه صريحا مع دعاء الصّادق ( ع ) وعدّه ابن داود أيضا في الباب الأوّل ورمز لما في رجال الشّيخ ثمّ نقل قول ابن الغضائري وأقول حيث لم يبق لنا وثوق بطعن ابن الغضائري حتى لو كان صريحا فكيف ولا صراحة فيه هنا نعد الرّجل من الحسان ولكن الشّهيد الثاني ره ناقش العلّامة ره في عدّه الرّجل في القسم الأوّل المعدّ لعدّ المعتمدين بقوله لا يخفى عدم دلالة الدّعاء على قبول الرّواية لو سلم سنده فانّ محمّد بن إسحاق مشترك بين الثقة وغيره وكذلك محمّد بن الحسن على بعض النّسخ وكلام ابن الغضائري ظاهر في الطّعن عليه مع انّه شهادة لنفسه كما لا يخفى انتهى وفيه انّ الدّعاء وان كان لا يدلّ على قبول الرّواية مطابقة الّا انه يدلّ عليه التزاما فانّ الإمام لا يدعو بالرّحمة الّا لمن كان اماميّا متديّنا غير كاذب ولا وضّاع ولا متولّع في المحرّمات بل الظّاهر من سؤاله تديّنه ودعاؤه ظاهر فيه ومن هذا حاله يكون حسنا والحسنة