الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 308
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وقيل في كنيته أبو القاسم كان ثقة في الحديث واقفا في المذهب صحيح الرّواية ثبت معتمد على ما يرويه وله كتب منها كتاب الدّلائل كتاب الغيبة كتاب ما روى في أبى الخطّاب محمّد بن أبي زينب أخبرنا أحمد بن عبد الواحد وغيره عن عبد اللّه بن أحمد الأنباري عنه بكتبه انتهى ومثله إلى قوله فيما يرويه بزيادة ضبط رباح بالراء المهملة والباء الموحّدة في القسم الأوّل من الخلاصة وهذا من غرائب ما وقع منه فانّه غالبا يعدّ غير الأثنى عشرى في القسم الثّانى وان بلغ في الوثاقة النهاية كأحمد اخى على هذا فكيف ادرج هذا في القسم الأوّل مع اشتراك الأخوين في الوقف والوثاقة وابن داود جرى على عادته فادرجه في الباب الثاني ونقل لبّ كلام النّجاشى ره ونقل الوحيد ره عن الوجيزة انّه ثقة وادرجه الفاضل الجزائري في قسم الموثّقين وحكم في البلغة بكونه موثّقا والتّحقيق انّ قانونهم يقضى بكونه موثقا الّا انّهم رتّبوا على اخباره حكم الصّحيح كما سمعته من النّجاشى وبه صرّح الشيخ البهائي ره في محكى مشرق الشّمسين حيث قال حكم جماعة من اعلام علماء الرّجال بصّحة حديث بعض الرّواة الغير الإماميّة كعلىّ بن محمّد يعنى ابن رباح وغيره لما لاح لهم من القرائن المتضمّنة للوثوق بهم والاعتماد عليهم انتهى وقال صاحب التّكملة بعد نقله فيعلم انّ هذا الرّجل معتمد وحديثه معدود في الصّحيح انتهى وقد اسبقنا في ترجمة علىّ بن محمّد بن رباح النحوي اتحاده مع هذا لشهادة بعض أساطين الفنّ به فلاحظ وتدبّر جيّدا 8500 علىّ بن محمّد بن علىّ بن القاسم العلوي الشعراني عنونه منتجب الدّين كذلك مضيفا اليه قوله السيّد عين السّادة أبو الحسن صالح عالم شاهد الإمام صاحب الأمر ( ع ) وروى عنه أحاديث عليه وعلى ابائه السّلام 8501 علىّ بن محمّد بن علي المشهور بالفطحى الأسترابادى حكى عن الطبقات انّه قال انّه تلميذ عبد القادر وأستاذ النّحاة وكان مدرّسا في نظامية بغداد فاتهموه بالتشيّع فسئل عن ذلك فقال لا انكر مذهبي انا من راسي إلى قدمي غريق في التشيّع فعزلوه واختار العزلة وانزوى عن الخلق وتوفى في ذي الحجّة سنة خمسمائة وست عشرة كذا عن خطّ المجلسي ره 8502 علىّ بن محمّد بن عمر العطّار لم أقف على ذكر له فيما بأيدينا من كتب الرّجال فهو مهمل مجهول 8503 علىّ بن محمّد بن فيروزان القمّى عدّه الشيخ ره في رجاله بهذا العنوان ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ذلك قوله كثير الرّواية يكنى أبا الحسن كان مقيما بكش انتهى وظاهره كونه اماميّا وحكى في التعليقة عن الوجيزة عدّه ممدوحا حسنا ونسختي خالية من ذلك لكنّى لا أثق بها في هذه الأسطر ولو لم يكن فلا مانع من القول به وعدّه في الحسان باعتبار كثرة روايته الّتى هي على الأظهر مدح معتدّ به وقد روى الكشّى عن محمّد بن مسعود عنه كما لا يخفى على من راجع ترجمة سدير الصّيرفى المتقدّم 8504 علىّ بن محمّد القاشاني بالشّين المعجمة معرّب كاشان كما مرّ في أسعد بن حميد ويأتي بزيادة توضيح في عبد الرّحمن بن الحسن القاشاني وهذا هو الرّجل الّذى اسبقنا في علىّ بن محمّد بن شيرة انّ الشيخ ره ضعفه في رجاله بعد عدّه من أصحاب الهادي عليه السّلم بقوله علىّ بن محمّد القاشاني ضعيف من ولد زياد مولى عبد اللّه بن عبّاس من ال خالد بن الأزهر انتهى ولكن المولى الوحيد ره تصدّى لا صلاح حاله بانّ محمّد بن أحمد بن يحيى روى عنه ولم يستثن روايته وفيه اشعار بمدحه والنّجاشى مدحه معتدّا به ويظهر منه انكار تضعيفه بل ربما يظهر تكذيب احمد فيما ادّعاه وأشرنا في ترجمة احمد عدم توثيق النّجاشى ايّاه وامّا الشيخ ره فالظاهر أن تضعيفه ممّا نقله النّجاشى عن أحمد وحاله لا يخفى مع انّه وثقه أيضا واضطرب رايه وظنهما متغايرين وليس كذلك فارتفع الوثوق بتوثيقه وتضعيفه معا وربّما يقال انّ ثقة في كلامه مصحّف يقال والمعنى انّ علىّ بن شيرة يقال علىّ بن محمّد الفاسانى فتامّل وامّا العلّامة فالظّاهر انّ تضعيفه من ترجيح تضعيف الشيخ ره على توثيقه بناء على تقدّم الجرح مضافا إلى ما قاله احمد وعدم ثبوت ما ينافيه عن النّجاشى وفيه ما لا يخفى أيضا فتامّل انتهى وأنت خبير بانّه من غرائب الكلام وما كنت لاوثر صدور مثله من مثله فان ذلك كلّه مبنى على زعم اتّحاد علي بن محمّد بن شيرة وعلىّ بن محمّد القاشاني وقد أوضحنا علىّ بن محمّد بن شيرة انّ المتّحد معه الثابت وثاقته انّما هو علىّ بن محمّد بن شيرة القاساني بالسّين المهملة المتّحد مع علىّ بن شيرة المتقدّم دون علىّ بن محمّد القاشاني بالشين المعجمة الغير المعلوم اسم جدّه وح فقول الوحيد انّ النّجاشى مدحه مدحا معتدّا به مختلّ الأساس فانّ النّجاشى انّما وثق القاساني بالسّين المهملة المتّحد مع علىّ بن محمّد بن شيرة الّذى وثقه الشّيخ ره أيضا وهو غير علىّ بن محمّد القاشاني بالشين المعجمة الّذى ضعّفه الشّيخ ره ولا معارض له في هذا التضعيف وكذا رواية محمّد بن أحمد بن يحيى الّتى لم تستثن انّما هي عن القاساني بالسّين المهملة دون القاشاني بالمعجمة فلم يبق تعارض بين توثيق الشيخ وتضعيفه حتّى يقدّم جرحه على تعديله والوحيد ره في هذا الاشتباه العظيم عيال على اية اللّه العلّامة ره الّذى دعاه الاستعجال في التّصنيف إلى زعم اتّحاد ابن شيرة والقاشاني بالشين المعجمة وقد عرفت سقوطه وانّ المتّحد معه انّما هو القاساني بالسّين المهملة وقد اشتبه الأمر على جامع الرّواة أيضا فخلط من يروى عن القاشاني بمن يروى عن القاساني وذكر الجميع هنا والحال انّ الّذى يروى عن القاشاني بالمعجمة هو محمّد بن الحسن الصفّار والّذى يروى عن القاساني بالمهملة محمّد بن أحمد بن يحيى والحسن بن محمّد وإبراهيم ابن هاشم وأحمد بن أبي عبد اللّه وسهل بن زياد وينبغي المداقّة التامّة في السّند الّذى فيه أحدهما لكثرة اشتباه أحدهما بالأخر 8505 علىّ بن محمّد بن قتيبة النيشابوري أبو الحسن القتيبي نسبة إلى جدّه عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) قائلا علىّ بن قتيبة تلميذ الفضل بن شاذان نيسابوري فاضل انتهى وقال النجاشي علىّ بن محمّد بن قتيبة النيشابوري عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرّجال أبو الحسن صاحب الفضل بن شاذان ورواية كتبه له كتب منها كتاب يشتمل على ذكر مجالس الفضل مع أهل الخلاف ومسائل أهل البلدان أخبرنا الحسين ( 2 ) قال حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا أحمد بن إدريس عنه بكتابه انتهى وقال في القسم الاوّل من الخلاصة علىّ بن محمّد بن قتيبة ويعرف بالقتيبى النيشابوري أبو الحسن تلميذ الفضل بن شاذان فاضل عليه اعتمد أبو عمرو الكشّى في كتاب الرّجال انتهى وفي الباب الأوّل من رجال ابن داود ما يؤدّى هذا المعنى وتنقيح المقال انّ في الرّجل أقوالا أحدها الضّعف بنى عليه في المدارك بعد مدح عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس ما لفظه لكن في طريق هذه الرّواية علىّ بن محمّد بن قتيبة وهو غير موثّق ولا ممدوح مدحا يعتد به انتهى وهو كما ترى إذ اىّ مدح أعظم من قول الشّيخ ره انّه فاضل واعتماد الكشي على نقله في مواضع كثيرة من رجاله وعدّ العلّامة وابن داود ايّاه في المعتمدين وغير ذلك وتوقّف في الذّخيرة حيث قال في طريق الرّواية علىّ بن محمّد القتيبي ولم يثبت توثيقه الّا ان يراد ابن بابويه لهذه الرّواية في كتابه مع ضمانه صحّة ما يورده قرينة الاعتماد انتهى ثانيها انّه ممدوح حسن حكم به في الوجيزة والبلغة ولعلّه بالنّظر إلى أن كونه اماميّا ممّا لا شبهة فيه ويكون ما أشرنا اليه من قول الشيخ والعلّامة انّه فاضل وعدّ العلّامة وابن داود ايّاه في المعتمدين ونحو ذلك مدحا مدرجا له في الحسان ثالثها انّه ثقة وهو الّذى حكم به الشيخ الأمين الكاظمي في المشتركات ويقتضيه عدّ الفاضل الجزائري ايّاه في فصل الثّقات وهو منه في غاية الغرابة لان سيرته القدح في الرّجل بأدنى سبب وأثبت جملة من الثّقات والحسان والموثقين في الضّعفاء فكيف هان عليه عدّ هذا في الثّقات والّذى يظهر من كلامه استناده في ذلك إلى وصف العلّامة ره حديثه بالصّحة في ترجمة يونس بن عبد الرّحمن فإنه لا يقصر عن توثيقه ايّاه سيّما بعد اعتضاده بعدّه ايّاه في القسم الأوّل واكثار الكشّى الرّواية عنه وهذا القول أقرب والّا فالثاني وامّا الأوّل ففي غاية السّقوط الّا عند من لا يعمل بالحسان ولكن تسميته ضعيفا وانكار ورود المدح فيه فيه ما فيه بل ينبغي ان يعدّه حسنا وللسيّد الدّاماد في الرّجل مدحا بالغا حدّ التّوثيق يأتي نقل كلامه في ترجمة محمّد بن إسماعيل البندقى انش تع فلاحظ ومن غريب ما وقع في المقام ما صدر من الفاضل التفرشي في نقد الرّجال حيث عنون اوّلا علىّ بن محمّد بن