الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 292

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ثم انّ المولى الوحيد نقل عن حاله المجلسي احتمال كون علىّ بن السّندى هذا هو علىّ بن إسماعيل الميثمي وقد اسبقنا نحوه نقل ذلك عن الوجيزة وزيفناه بفقد شاهد له وربّما استشهد المولى الوحيد للمغايرة بوجوه فمنها انّ صفوانا وابن أبي عمير يرويان عن الميثمي ويروى عنهما علىّ بن السّندى ومنها انّ الميثمي كان في زمان الكاظم عليه السلم من المتكلّمين الكبار ويروى عمّن هو من أصحاب الصّادق عليه السلم فقط فكيف يروى عنه الصّفار ومن في طبقته ومنها انّ الميثميين كثيرون معروفون لم يعهد توصيف أحد منهم بالسّندى من ابائه وشعيب وميثم وأعمامه وبنى أعمامه صالح وعمران واسحق ويعقوب وأحمد بن الحسن ومحمّد بن الحسن وداود بن صالح وعقبة بن صالح وغيرهم ومنها ان احمد من أصحاب الكاظم عليه السلم فكيف يكون عمّه بتلك الطّبقة ومنها انّ قوله لقب إسماعيل بالسّندى ظاهر في تلقبه به شايعا غالبا ولم يعهد في الرّجال ولا في كتب الأخبار تلقيب شعيب به بل المعهود منهما هو سندى بن عيسى وإسماعيل بن عيسى ولعلّه ابن إسماعيل بن عيسى بن الفرج أو أبى الفرج السّندى مولى علىّ بن يقطين وانّه كان سنديّا فلقب أولاده به واشتهر إسماعيل به من بينهم بحيث لا يكاد يعبّر عنه الّا به وجرى ذلك في علي ابنه فتدبّر التميز نقل في جامع الرّواة رواية محمّد بن علىّ بن محبوب عنه عن أبيه عن أبي الحسن ( ع ) وروايته عنه عن صفوان وحمّاد بن عيسى وابن أبي عمير ورواية أحمد بن محمّد ابن يحيى عنه عن صفوان بن يحيى ورواية محمّد بن الحسن الصفّار ومعلّى بن محمّد عنه 8312 علىّ بن سوادة الهمداني كوفي عدّه الشيخ ره كذلك في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان 8313 علىّ بن سويد التمّار عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) وحاله كسابقه 8314 علىّ بن سويد الحضرمي الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وحاله كسابقيه وقد مرّ ضبط الحضرمي في إبراهيم الحضرمي 8315 علىّ بن سويد السّائى الضّبط قد مرّ ضبط سويد في جعفر بن سويد والسّائى بالسّين المهملة والألف والياء المثنّاة من تحت المقلوبة ألفا وياء النّسبة نسبة إلى سايه من قرى المدينة المشرّفة وقيل انّها قرية بمكّة زادها اللّه شرفا وقيل واد بين الحرمين وقال ابن سيده هو واد عظيم به أكثر من سبعين نهرا تجرى تنزله بنو سليم ومزينة وقد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وقال انّه ثقة وعدّه الشيخ المفيد في الإختصاص من أصحاب موسى بن جعفر عليهما السّلم وقال في الفهرست علىّ بن سويد السّائى له كتاب رويناه بالأسناد الأوّل عن أحمد بن زيد الخزاعي عن علىّ بن سويد انتهى ولم يسبق له طريق إلى أحمد بن زيد الخزاعي وفي بعض النّسخ حميد قيل احمد وهو الصّواب ويكون مراده بالأسناد الاوّل جماعة عن أبي المفضّل عن حميد وقال النّجاشى علىّ بن سويد السّائى ينسب إلى قرية قريبة من المدينة يقال لها ساية روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) وقيل انّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وليس اعلم الّا انّه روى رسالة أبى الحسن موسى ( ع ) اليه أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا علىّ بن حبشي بن قونى قال حدّثنا عبّاس ابن محمّد بن حسين قال حدّثنا أبى قال حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن علىّ بن سويد قال كتب الىّ أبو الحسن موسى ( ع ) بهذه الرّسالة انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة علىّ بن سويد السّائى بالسّين المهملة منسوب إلى ساية قرية بالمدينة ثقة من أصحاب الرّضا ( ع ) روى الكشي عن حمدويه عن الحسن بن موسى عن إسماعيل بن مهران عن محمّد بن منصور الخزاعي عن علىّ بن سويد السّائى قال كتبت إلى أبى الحسن ( ع ) وذكر حديثا عن أبي الحسن موسى عليه السّلم يشهد بانّه نزل من ال محمّد ( ص ) منزلة خاصّة وغير ذلك من الهام الرّشد والبصيرة في امر دينه انتهى ومتن رواية الكشّى بالسّند الّذى ذكره هكذا كتبت إلى أبى الحسن موسى عليه السلم وهو في الحبس اساله عن حاله وعن جواب مسائل كتبت بها اليه فكتب الىّبسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه العلىّ العظيم الذي بعظمته ونوره ابصر قلوب المؤمنين وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون وبعظمته ابتغى اليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان الشتّى فمصيب ومخطى وضالّ ومهتدى وسميع واصمّ وبصير وأعمى وحيران والحمد للّه الّذى عرّف وصف دينه لمحمّد ( ص ) امّا بعد فانّك امرء أنزلك اللّه من ال محمّد ( ص ) بمنزلة خاصّة مودّة بما الهمك من رشدك وبصرّك من امر دينك بفضلهم وردّ الأمور إليهم والرضا بما قالوا في كلام طويل وقال وادع إلى صراط ربّك فينا من رجوت اجابته ولا تحصر ( 1 ) حصرنا ووال ال محمّد ( ص ) ولا تقل لما بلغك عنّا أو نسب الينا هذا باطل وان كنت تعرف خلافه فانّك لا تدرى لم قلناه وعلى اىّ وجه وضعناه ( 2 ) امن بما أخبرتك ولا تفش ما استكتمتك أخبرك انّ من أوجب حقّ أخيك ان لا تكتمه شيئا ينفعه لا من دنياه ولا من اخرته انتهى وناقش الشهيد الثّانى ره في ذلك في تعليقه على الخلاصة بقوله فيه مع سلامة سنده انّه شهادة لنفسه ففي اثبات مدحه بذلك نظر فضلا عن توثيقه انتهى واعترضه المحقّق الوحيد ره بانّه لا يخلو من غرابة لانّ توثيق العلامة ره ايّاه انّما كان من الشّيخ ره في باب أصحاب الرّضا ( ع ) من رجاله وانّما ذكر العلّامة ره الرّواية تأكيدا للجلالة وعدم سلامة السّند وكونه شهادة للنّفس غير مضرّ على ما ذكرنا في الفائدة ومرّ في عبد الأعلى وغيره مع انّ الرّواية رواها في الكافي في كتاب الحجّة وفي الرّوضة بأسانيد متعدّده والنجاشي قال وروى رسالة أبى الحسن موسى ( ع ) اليه انتهى وقال المجلسي الأوّل روى الصّدوق ره هذه الرّسالة عن علىّ بن سويد بطرق ستّة صحيحة مع انّ متن الرّسالة دليل صحّته انتهى فمناقشة الشهيد الثاني ره ساقطة من وجوه مع انّ الرّجل مسلّم الوثاقة بين الأصحاب فالمناقشة فيه لا تخلو من برودة وقد وثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي أيضا وقد نقل في الحاوي رواية الكليني بطرق في فصل فيه ذكر حديث أبى الحسن موسى ( ع ) من الرّوضة ثمّ قال ولا يخفى ما في هذا من المدح الدالّ على أزيد من العدالة والثقة بمراتب والطريق صحيح الّا انّ فيه مدحا لنفسه ولا باس بنقل رواية الرّوضة وهي ما رواه عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران عن محمّد بن منصور الخزاعي عن علىّ بن سويد وعن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن عمّه حمزة بن بزيع عن علىّ بن سويد وعن الحسن بن محمّد عن محمّد بن أحمد النّهدى عن إسماعيل بن مهران عن محمّد بن منصور عن علىّ بن سويد قال كتبت إلى أبى الحسن موسى عليه السّلم وهو في الحبس كتابا اساله عن حاله وعن مسائل كثيرة فاحتبس الجواب علىّ اشهرا ثمّ أجابني بجواب هذه نسخته‌بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وذكر خطبة تتضمّن حمد اللّه والثناء عليه ثمّ قال امّا بعد فانّك امرء أنزلك اللّه من ال محمّد ( ص ) بمنزلة خاصّة وحفظ مودة لما استرعاك من دينه وما الهمك من رشدك وبصّرك من امر دينك وتفضيلك ايّاهم ودبّرك الأمور إليهم كتبت تسئلني عن أمور كنت منها في تقيّة ومن كتمانها في سعة فلمّا انقضى سلطان الجبابرة وجاء سلطان ذي السّلطان العظيم بفراق الدنيا المذمومة أهلها العتات على خالقهم رايت ان افسّر لك ما سألتني عنه مخافة ان تدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم فاتق اللّه جلّ ذكره وخصّ بذلك الامر أهله واحذر أن تكون سبب بليّة الأولياء ( 3 ) أو حارشا عليهم بافشاء ما استودعتك واظهار ما استكتمك ولن تغفل انشاء اللّه ثم إلى اخر ما في الرّوضة التميز قد سمعت من الفهرست رواية أحمد بن زيد الخزاعي عنه ومن الكشي رواية محمّد بن منصور الخزاعي ومن الكليني روايته ورواية حمزة بن بزيع عنه ومن النّجاشى رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع عنه وقد ميّزه في المشتركات برواية محمّد بن منصور ومحمّد ابن إسماعيل بن بزيع وأحمد بن زيد وعلىّ بن الحكم عنه وقال انّه صحّح العلّامة ره في الخلاصة رواية علىّ بن سويد الرّواية عنه علىّ بن الحكم وزاد في جامع الرّواة على رواية من ذكر رواية ابن محبوب وأحمد بن عمر الحلال وبندار بن محمّد الطبري عنه ورواية يونس بن عبد الرحمن عن ابن ثابت وابن عوف عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) ومن ذلك ظهر انّ ما في رجال ابن داود من نقله روايته عن الصّادق ( ع ) وتأمّله في ذلك بقوله لم يثبت لم يقع في محلّه وان سبقه فيه النّجاشى كما أن تركه نقل توثيق الشيخ ايّاه مع نسبته اليه عدّه من أصحاب الكاظم ( ع ) ممّا لا وجه له ولعل التوثيق كان ساقطا مر نسخته 8316 علىّ بن سويد الصّنعانى عنونه الشيخ ره في الفهرست كذلك وقال له كتاب أخبرناه جماعة عن التلعكبري عن ابن عقده عن حميد بن زياد عن محمّد بن زيد عن أحمد