الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 283

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

لعلىّ بن أبي طالب ( ع ) وكتاب مروج الذّهب مات سنة ثلث وثلثين وثلاثمائة انتهى وذكره في موضع اخر من البحار وقال هو من علمائنا الإماميّة انتهى وقد عدّه الشيخ الحرّ ره أيضا في تكملة أمل الآمل المحصور على علماء الشّيعة بل في عدّهم من كتبه رسالة اثبات الوصيّة لعلىّ بن أبي طالب عليه السلم في ذلك كفاية الثانية كونه ثقة ضابطا ويدلّ عليه قول المحقّق الدّاماد في حاشية على الكشّى الشيخ الجليل الثقة الثّبت المأمون الحديث عند العامّة والخاصّة علىّ بن الحسين المسعودي أبو الحسن الهذلي ره انتهى مؤيّدا بما سمعته من النّجاشى من كونه شيخ إجازة الشّيبانى رحمه اللّه وشيوخ الإجازة لا يحتاجون إلى التّنصيص بالتّوثيق بل يجرى على رواياتهم حكم الصّحيح كما بيّنا في المقدّمة ولا يتخيل انّ في تغيير النّجاشى بزعم ايماء إلى انّه لا أصل له ضرورة ان كلمة زعم وان قيل انّها لغة مطية الكذب وتطلق في مقام انكار المقول الّا انّ استعمالها في الاصطلاح في الأخبار عن شئ لا يدرى به النّاقل شايع متعارف ثانيها انّه امامىّ ممدوح وهو الّذى سمعت الحكم به من الوجيزة والبلغة اما كونه اماميّا فلمّا مر وامّا كونه ممدوحا فلكونه صاحب الكتب المزبورة وشيخ إجازة ولكن قد سمعت التوثيق من المحقّق الدّاماد ره وكونه شيخ إجازة يغنى عن التّوثيق وليس مدحا فقط ثالثها انّه ضعيف وهو الّذى اختاره الفاضل الجزائري حيث عدّه في الحاوي في قسم الضّعفاء ولعلّه مبنّى على مسلكه من تضعيف كلّ من لم ينصّ السّابقون على توثيقه كما هو الغالب وعدم اكتفائه في المدح الملحق للإمامى بالحسان الّا بمدح قريب من التّوثيق وليس تضعيفه للتامّل في تشيّعه والّا لنبّه عليه مع انّه لم يعهد من أحد التوقف في تشيّعه سوى ما نقله الفاضل الحائري في منتهى المقال عن ولد المولى الوحيد قدّهما من الاصرار على الخلاف وادّعى كونه عاميّا وهو من غرائب الكلام وسخايف الأوهام ولم نقف له على شاهد ولا مساعد ولعلّه قد اشتبه عليه الأمر من لقبه بالمسعودى فانّ المسعودي يطلق على اشخاص هو أحدهم والثّانى عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عتبة بن عبد اللّه بن مسعود الهذلي المسعودي أخو أبى العميس من كبار العلماء وقد قال مسعر ما اعلم أحدا اعلم بعلم ابن مسعود منه توفّى سنة ست ومائة والثالث عتبة بن عبد اللّه المسعودي قاضى القضاة جدّ سابقه والرابع عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن مسعود الهذلي الكوفي المتوفّى سنة تسع وسبعين وهؤلاء الثلاثة الأخيرة كلّهم من العامّة فلعلّ الأمر قد اشتبه عليه فزعمه أحد الثّلثة الأخيرة واحتمل الحائري كون الّذى أوقعه في الشّبهة ما رأى في كتاب مروج الذهب من ذكره ايّام خلافة الأوّل والثّانى والثالث ثمّ خلافة علىّ ( ع ) ثمّ خلفاء بنى اميّة ثمّ بنى العبّاس وذكر سيرهم واثارهم وقصصهم واخبارهم على طريقة العامّة ونحو تواريخهم من دون تعرّض لذكر مساويهم وقبايحهم من غصبهم الخلافة وظلمهم أهل البيت وغير ذلك وأنت خبير بأنه في ذلك الكتاب في مقام بيان التّاريخ من دون نظر إلى تميّز الحق من الباطل مع انّه ذكر في ذلك الكتاب ما يتميّز عنه من جانب الاعتساف الحقّ من الباطل حيث قال نعت الامام ان يكون معصوما من الذّنوب لانّه ان لم يكن معصوما لم يؤمن ان يدخل فيما يدخل فيه غيره من الذّنوب فيحتاج ان يقام عليه الحدّ كما يقيمه على غيره فيحتاج الإمام إلى الإمام إلى غير نهاية وان يكون اعلم الخليقة لانّه ان لم يكن عالما لم يؤمن عليه ان يقلب شرايع اللّه تعالى واحكامه فيقطع من يجب عليه الحدّ ويحدّ من يجب عليه القطع ويضع الاحكام في غير المواضع الّتى وضعها اللّه تع وان يكون أشجع الخلق لانّهم يرجعون اليه في الحرب فان حين وهرب يكون قد باء بغضب من اللّه وان يكون أسخى الخلق لأنه خازن المسلمين وامينهم وان لم يكن سخيا تاقت نفسه إلى أموالهم وشرهت إلى ما في أيديهم وفي ذلك الوعيد بالنّار إلى اخر ما قال فانّ من له أدنى ادراك ظهر له انه وان عدّ الخلفاء جميعا الحقّة والباطلّة الا انّه بهذه العبارة حصر الخلافة في أمير المؤمنين عليه السلم لانحصار مصداقه فيه عليه السّلم باعتراف الخصم تنبيهان الاوّل انّ الوجه في عدم تصريح النجاشي بوثاقته لعله لأجل كونه من مشايخ الإجازة واستمرت طريقتهم على عدم التنصيص على وثاقتهم نظرا إلى كون شيخوخة الإجازة مرتبة أعلى من مرتبة الوثاقة وامّا ما عن رياض العلماء من التعجّب من انّ المسعودي كان جدّ الشيخ الطّوسى ره من طرف امّه كما يقال مع انّه لم يذكر له ترجمة في فهرسته ولا رجاله وانّما أورده النجاشي والعلّامة وأمثالهما ففيه اوّلا انّ الشيخ ره قال في باب الألقاب من فهرسته ما لفظه المسعودي له كتاب رواه موسى بن حسان انتهى وثانيا ان كونه جدّه من قبل امّه لم يثبت وثالثا انّ السّكوت في مثل هذه المواضع ليس دليلا على القدح في الرّجل الثاني انّ الشهيد الثّانى ره قال في تعليقه على الخلاصة بعد نقله عن النّجاشى عدّة من كتب الرّجل وانّه بقي إلى سنة ثلث وثلثين وثلاثمائة قال ولم أقف على تاريخ وفاته وكلام النجاشي لا يدل على وفاته في تلك السّنة انتهى وهو عجيب فانّ جعله بقائه سنة كذا وكذا نصّ في وفاته في تلك السنة وقد ارّخه بذلك المجلسي في عبارته المزبورة عن البحار نعم يعارض التاريخ المذكور قوله في اوّل كتاب مروج الذّهب عند ذكر ما اشتمل عليه الكتاب من الأبواب ما لفظه ذكر جامع التّاريخ الثّانى إلى هذا الوقت وهو جمادى الأولى سنة ثلث وثلثين وثلاثمائة الّذى فيه انتهينا إلى الفراغ من هذا الكتاب ذكر من حجّ بالنّاس من اوّل الإسلام إلى سنة خمس وثلثين وثلاثمائة الخ بل في الحاوي قيل في كتاب ابن طاووس ما لفظه يقول محمّد بن معدّ الموسوي وكتابه الموسوم بتنبيه الاشراف يتضمّن انه ارّخه إلى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة انتهى التميز نقل في جامع الرّواة رواية جعفر بن محمّد عنه عن إسماعيل بن مهران وروايته في اخر كتاب الصّلوة في باب مسجد السّهلة عن محمّد بن يحيى عنه عن عثمان ثمّ ناقش في الثّانى باستظهار كون الحسين مصحّف الحسن وانّ الصّواب عن علىّ بن الحسن وهو ابن فضّال بقرينة رواية محمّد بن يحيى عنه وروايته عن عثمان بن عيسى كثيرا فتامّل 8244 علىّ بن الحسين بن فرج المؤذّن لم أقف فيه الّا على رواية الصدوق عنه مترضّيا مكنّيا ايّاه بابى الحسن ونقل في التّعليقة اكثار الثقة الجليل علىّ بن محمّد بن علي الخزّاز الرّواية عنه مترحّما عليه قال والظّاهر انّه من مشايخه وفي بعض المواضع ابن الحسن مكبّرا انتهى 8245 علىّ بن الحسين بن محمّد بن مندة أبو الحسن عنونه المولى الوحيد ره وقال قد أكثر الرّواية عنه الثقة الجليل علىّ بن محمّد بن علي الخزّاز مترحّما عليه والظّاهر انّه من مشايخه وهو في طبقة الصّدوق وكثيرا ما يروى عن الثقة الجليل هارون بن موسى التلعكبري انتهى وفي ذلك دلالة على جلالة الرّجل ونباهته بل ثقته ولم أقف في كلمات أهل اللّغة ولا غيرهم على ضبط مندة ولا على وجه التسمية به وهو في القديم اسم متعارف والظّاهر انّه بضمّ الميم وسكون النّون وفتح الدّال المهملة والهاء والعلم عند اللّه 8246 علىّ بن موسى بن بابويه القمّى عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله يكنّى أبا الحسن ثقة له تصانيف ذكرنا بعضها في الفهرست روى عنه التلعكبري وسمع منه سنة ست وعشرين وثلاثمائة وفيما بعدها وله منه إجازة انتهى وقال في الفهرست علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّى رحمه اللّه عليه كان فقيها جليلا ثقة وله كتب كثيرة منها كتاب الوضوء كتاب الصّلوة كتاب الجنائز كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة كتاب الاملاء كتاب المنطق كتاب الاخوان كتاب النّساء والولدان كتاب الشّرايع كتاب الرّسالة إلى ابنه محمّد بن علي كتاب التفسير كتاب النّكاح كتاب مناسك الحجّ كتاب قرب الأسناد كتاب التسليم والتّميز كتاب الطب كتاب المواريث كتاب الحجّ لم يتمه كتاب النوادر أخبرنا بجميع كتبه ورواياته الشّيخ المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان والحسين بن عبيد اللّه عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه انتهى وقال النّجاشى علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّى أبو الحسن شيخ القمّيين في عصره ومتقدّمهم وفقيههم وثقتهم كان قدم العراق واجتمع مع أبى القاسم الحسين بن روح رحمه اللّه وسأله مسائل ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد علىّ بن جعفر بن الأسود يسأله ان يوصل له رقعة إلى صاحب الزّمان عجّل اللّه تع فرجه ويسئله فيها الولد فكتب اليه قد دعونا اللّه لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين فولد له