الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 282
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
انّك قد سمعت من الكشّى رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن الرّجل وقد ميّزه به في المشتركات الثّانى انّ جمعا من الأواخر حكموا باتحاد علىّ بن الحسين بن عبد ربّه هذا مع الأتى بعده اعني علىّ بن الحسين بن عبد اللّه وان كلّا منهما صحيح ولا غلط في النّسخ بل للرّجل اسمان يطلقان عليه ولو تقيّة وظاهر صاحب المعالم كون عبد اللّه غلطا وكون الصّحيح عبد ربّه لانّه قال في تعليقه على التحرير الطاووسي ما لفظه نسخ الكتاب في هذا الموضع مختلفة وخاصّة النّسخة الّتى نقل منها السيّد ره فانّ اسم الجدّ تارة عبد اللّه وأخرى عبيد اللّه غلط فاحش والنّسخ الّتى رأيناها خالية منه ومتفقة على اثباته بغير تصغير في موضعين أحدهما الأول والثاني في حديث رواه الكشّى عن حمدويه بن نصير قال حدّثنا محمّد بن عيسى قال حدّثنى علىّ بن الحسين بن عبد اللّه قال سألته ان ينسأ في اجلى قال أو تلقى ربّك ليغفر لك خير لك حدث بذلك علىّ بن الحسين ( ع ) أصحابه بمكّة ثمّ مات بالخزيميّة في المنصرف من سنته وهذا في سنة تسع وعشرين ومأتين رحمه اللّه وقد نعى إلى نفسي وكل الرّجل قبل أبى علىّ بن راشد ثمّ انّ صورة الحديث الّذى حكاه السيّد في نسخته للاختيار مقروّة على السيّد قدّه بعد ايراد الأسناد كما هنا قال كتب اليه علىّ بن الحسين ابن عبد ربّه يسأله الدّعاء في زيادة عمره حتى يرى ما يحبّ فكتب اليه في جوابه تصير إلى رحمة اللّه خير لك فتوفى الرّجل بالخزيميّة وهذا هو الصّحيح وسيأتي في باب الكنى عند ذكر أبى علىّ بن راشد ما يشهد بما قلناه وفي بعض النّسخ هنا ابن عبد اللّه كما في الموضعين الأوّلين وهو غلط حتى انّ في النسخة الصّحيحة بخطّ بعض القاصرين انّ صوابه ابن عبد اللّه والحق انّ الصّواب في الكل ابن عبد ربّه انتهى فتدبّر 8237 علىّ بن الحسين بن عبد اللّه عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الهادي ( ع ) وعنونه كذلك في القسم الاوّل من الخلاصة ونقل عن الكشّى رواية أحمد بن محمّد ابن عيسى المتقدّمة المتضمّنة لسئوال علىّ بن الحسين بن عبد ربّه الدّعاء في زيادة عمره مبدلا عبد ربّه بعبد اللّه ثمّ قال والظّاهر انّ المسؤول بالدّعاء بعض الائمّة عليهم السّلم وهذه الرّواية لا تدلّ نصّا على عدالة الرّجل لكنّها من المرجّحات انتهى وعلّق الشهيد الثّانى ره عليه قوله في بعض النّسخ أيضا يعنى بدل نصّا وكلاهما ليس بجيّد إذ لم يسبق ما يقتضى قوله ايض والرّواية لا تدل على العدالة نصّا ولا ظاهرا ولا غيرهما مثل الاعتبارات المناسبة للنصّ نعم قوله ( ع ) إلى رحمة اللّه يوجب المدح فلو لا انقطاع الرّواية لدخل في باب الحسن لكن بانقطاعها انتفى فكونها من المرجّحات محلّ نظر انتهى وقد سمعت من صاحب المعالم انّ الصّحيح في الرّوايات الواردة في علىّ بن الحسين هو ابن عبد ربّه لا عبد اللّه ونسب الميرزا إلى الكشي عنوان علىّ بن الحسين بن عبد اللّه وايراده فيه رواية موت علىّ بن الحسين في الخزيميّة والّذى عندنا من نسخة الكشّى وترتيب الاختيار ليس الّا علىّ بن الحسين بن عبد ربه ولم أقف على عنوان فيه لابن عبد اللّه بوجه والظّاهر انّ ما ذكره صاحب المعالم هو الحقّ وانّ الصّحيح هو ابن عبد ربّه ولو فرض وجود ابن عبد اللّه ( 1 ) فليس هو الوكيل حتّى يستشهد بوكالته على عدالته وما ورد فيه لا يدلّ على عدالته وغايته الدّلالة على حسنه وقد سمعت من الشهيد الثّانى المضايقة من ذلك أيضا الانقطاع الرّواية ولكن ردّه الفاضل المجلسي ره بان كون المسؤول بعض الائمّة عليهم السّلم في غاية الظهور فانقطاعها غير مضرّ كما هو الشّأن في أمثال الموضع ثمّ ايدّ ذلك بانّ الرّجل مات في سنته بالخزيميّة وغرضه انّ بموته بالخزيمية يتبيّن انّ النّاعى اليه نفسه امام اخبر بما يكون وبانّ المشايخ العظام اعتدّوا بها وما ذكره موجّه فالحق انّ الرّجل ان كان له مصداق فهو من الحسان 8238 علىّ بن الحسين العبدي قد مرّ ضبط العبدي في إبراهيم بن خالد العطار ولم أقف في ترجمة الرّجل الّا على روايته في التهذيب عن علىّ بن حسان الواسطي عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلم ورواية الكليني ره في الكافي في باب نكت من التّنزيل عنه عن الهيثم بن واقد واحتمل في جامع الرّواة كونه علىّ بن الحسن العبدي المتقدّم بقرينة رواية الهيثم بن واقد عنه وعلى كلّ حال فكلاهما متشاركان في الجهالة 8239 علىّ بن الحسين بن علي الطّبرى السمرقندي قد مرّ ضبط الطبري في إبراهيم بن أحمد بن محمّد وضبط السّمرقندى في جعفر بن أحمد بن ايّوب وقد عدّ الشيخ ره الرّجل في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) قائلا علىّ بن الحسين بن علي يكنّى أبا الحسن بن أبي طاهر الطّبرى من أهل سمرقند ثقة وكيل يروى عن جعفر بن محمّد بن مالك وعن أبي الحسين الأسدي انتهى وذكر عين ذلك العلّامة ره في القسم الأوّل من الخلاصة مبدلا ابا الحسين الأسدي بابى الحسن الأسدي وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ونقل كلام الشيخ ره ونقل في جامع الرّواة عن باب الكنى انّهم عنونوا فيه ابا الحسين بن أبي طاهر الطّبرى ونقلوا انّه روى عن جعفر بن محمّد بن مالك وعن أبي جعفر الأسدي ولازم ذلك أن تكون كنيته ابا الحسين مصغّرا لا أبا الحسن مكبّرا وعلى كلّ حال فتوثيق الشيخ ره ايّاه حجّة سيّما بعد تايّده بلا بتوثيق الخلاصة وتوثيق المجلسي في مرئات العقول وبعد ابن داود ايّاه في الباب الأوّل وبعد الجزائري في الحاوي ايّاه في فصل الثقات 8241 علىّ بن الحسين بن علىّ ( 2 ) بن أبي طالب المدني عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وهو امامىّ بلا شبهة غير مبيّن الحال 8242 علىّ بن الحسين بن علىّ بن عمر بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) والد النّاصر الحسن بن علي رضى اللّه عنه عدّه الشيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الجواد عليه السّلم وهو كسابقه 8243 علىّ بن الحسين بن علي المسعودي أبو الحسن الهذلي الضّبط المسعودي بالميم المفتوحة والسّين المهملة السّاكنة والعين المهملة السّاكنة والعين المهملة المضمومة والواو والدّال المهملة والياء المثنّاة من تحت نسبة إلى مسعودة محلّة ببغداد من وراء المأمونيّة قال في المراصد وغيره وقيل انّ مسعودة موضع اخر في عقار المدرسة النظاميّة ورده في المراصد بانّ المعروف انّ مسعودة هي الأولى وانّ الّذى في عقار النّظاميّة درب نافذ به دروب غير نافذة تعرف بدرب المسعود ينفذ إلى درب دينار الصّغير وقد مرّ ضبط الهذلي في اسامة بن عمير الترجمة قال النّجاشى علىّ بن الحسين بن علي المسعودي أبو الحسين الهذلي له كتاب المقالات في أصول الدّيانات كتاب الزلف كتاب الإستبصار كتاب بشر الحياة كتاب بشر الأبرار كتاب الصّفوه كتاب الهداية إلى تحقيق الولاية كتاب المعالي في الدّرجات والإبانة في أصول الدّيانات رسالة اثبات الوصيّة لعلّى بن أبي طالب ( ع ) رسالة إلى ابن ( 3 ) صفوة المصيصي اخبار الزّمان من الأمم الماضية والأحوال الخالية كتاب مروج الذّهب ومعادن الجوهر كتاب الفهرست هذا رجل زعم أبو المفضّل الشّيبانى رحمه اللّه انّه لقيه واستجازه وقال لقيته وبقي هذا الرّجل إلى سنة ثلث وثلثين وثلاثمائة انتهى وعدّه في القسم الاوّل من الخلاصة قائلا علىّ بن الحسين المسعودي أبو الحسن الهذلي له كتب في الإمامة وغيرها منها كتاب في اثبات الوصيّة لعلىّ بن أبي طالب ( ع ) وهو صاحب مروج الذّهب انتهى وقريب منه في الباب الاوّل من رجال ابن داود ناقلا شطرا من كلام النّجاشى وتنقيح المقال في هذا المجال انّ المتحصّل منهم في الرّجل أقوال أحدها انّه امامي ثقة وهو الحق الحقيق بالاتباع وذلك ينحلّ إلى دعويين الأولى كونه اماميّا وذلك هو ظاهر النّجاشى والفهرست حيث ذكراه من غير غمز في مذهبه وقد بيّنا في المقدّمة ظهوره في كون الرّجل اماميّا بل قول النّجاشى له كتب في الإمامة نصّ في ذلك وهو صريح عدّه في الخلاصة ورجال ابن داود في القسم والباب الأوّل وهو ظاهر تعليق الشهيد الثّانى ره حيث لم يعترض على عدّ الخلاصة ايّاه في القسم الأوّل كما هي عادته وهو صريح عدّ الوجيزة والبلغة ايّاه ممدوحا فانّه لا يطلق الّا على الإمامي الممدوح وبذلك صرّح جماعة منهم ابن طاوس أيضا في كتاب النّجوم حيث قال عند تعداد العلماء العاملين بالنّجوم ما لفظه ومنهم الشيخ الفاضل الشيعي علىّ بن الحسين بن علي المسعودي مصنّف كتاب مروج الذّهب الخ ومنهم الفاضل المجلسي ره في مواضع من البحار منها عند تعداد الكتب الّتى اخذ منها من قوله كتاب الوصيّة وكتاب مروج الذّهب كلاهما للمسعودي إلى أن قال في بيان الوثوق بالكتب الّتى اخذ منها والمسعودي عدّه النّجاشى في فهرسته من رواة الشّيعة وله كتب منها كتاب اثبات الوصيّة