الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 281
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
في تواريخ أهل البيت ومواليدهم وهو من جملة أصحابنا المصنّفين المحقّقين وهؤلاء جميعا اطبقوا على هذا القول وهم ابصر بهذا النّوع إلى اخر ما قال ممّا لا يهمّنا نقله وتبعه في ذلك الشيخ الشّهيد ره في مزار الدّروس حيث قال يستحبّ إذا زار الحسين عليه السلم ان يزور عقيبه ولده عليّا وهو الأكبر على الاصحّ وامّه ليلى بنت أبى ( 1 ) مسعود بن هبره بن مسعود الثّقفى وهو اوّل قتيل من ولد علي ( ع ) في الطّف وله رواية عن جدّه علىّ ( ع ) الخ وتنقيح المقال انّ المتسالم المتفق عليه هو كون الإمام هو علىّ بن شاه زنان وكون المقتول بالطّف مع أبيه هو علىّ بن ليلى وقد كنت ازعم سابقا تسالمهم على كون الإمام ( ع ) أكبر سنّا من الشهيد بالطّف وانّ من وصف الاوّل بالأكبر نظرا إلى كونه أكبر سنّا من الثّانى فيكون الثاني أصغر ومن وصف الثاني بالأكبر نظر إلى كونه أكبر من الرّضيع المشتهر أيضا بعلى الّا انى وقفت في كلام ابن إدريس على ما يدلّ على كون غرض من وصف الشهيد بالطّف بالأكبر انه أكبر سنّا من الإمام السجّاد وهو قوله بعد جملة كلام له قال محمّد بن إدريس واىّ غضاضة تلحقنا واىّ نقص يدخل على مذهبنا إذا كان المقتول عليّا الأكبر وكان عليّا الأصغر الإمام بعد أبيه الحسين ( ع ) فإنه كان لزين العابدين يوم الطّف ثلث وعشرون سنة ومحمّد ولده الباقر ( ع ) حىّ له ثلث سنين واشهر ثمّ بعد ذلك كلّه فسيّدنا ومولينا علىّ بن أبي طالب ( ع ) كان أصغر ولد أبيه سنّا ولم ينقصه ذلك انتهى فانّه نصّ في كون السجّاد عليه السّلم أصغر سنّا من الشهيد بالطّف وهو بناء على كون ولادة الشهيد بالطّف على عهد عثمان كما سمعته من ابن إدريس في اوّل كلامه موجّه لانّ السجّاد ( ع ) ولد على عهد جدّه أمير المؤمنين ( ع ) سنة ستّ أو سبع أو ثمان وثلثين لكن الشّأن في صحّة ولادة المقتول بالطّف على عهد عثمان فانّه يقتضى ان يكون سنّ المقتول بالطّف حين قتل أزيد من خمس وعشرين سنة مع انّ ممّا ملئت به كتب السّير والأشعار انّ عمره الشّريف عند شهادته ثمانية عشرة سنة فيكون أصغر من السجّاد ( ع ) بخمس أو ستّ أو سبع سنين ويكون تسميته بالأكبر ح غلطا الّا ان يراد به أكبر ولديه المستشهدين بالطّف سيّما إذا كان اسم الرّضيع أيضا علىّ كما هو المشهور على الألسن وكيف كان فوثاقة على الشهيد بالطّف لا تحتاج إلى بيّنة وبرهان بقي هنا شئ وهو انّ الفاضل التفريشي قد ارّخ ولادة مولينا السجّاد عليه السّلم بسنة ثلث وثلثين من الهجرة ووقعة الطّف بسنة احدى وستّين وفرّع عليهما كون سنّه في الطّف ثمانية وعشرين سنة وهذا من الغرائب فانّى لم أجد أحدا ارّخ ولادته بسنة ثلث وثلثين وانّما المصرّح به في الإرشاد والكافي وكشف الغمّة والمناقب ومصباح الكفعمي وروضة الواعظين والتذكرة والدّروس والفصول المهمّة والدّرر والذخيرة وغيرها تاريخها بسنة ثمان وثلثين بل في الإرشاد وكشف الغمّة والمناقب وغيرها تأكيد ذلك بانّه بسنتين قبل وفات أمير المؤمنين عليه السلم وفي رواية انّها سنة سبع وثلثين وعن المصباحين انه سنة ستّ وثلثين وامّا الثلث والثلاثون فلم أقف على ( 2 ) أحد به وما ادرى من اين اتى به 8233 علىّ بن الحسين الجاسى عنونه منتجب الدّين وقال الفقيه الدّين أبو الحسن صالح حافظ يروى عن الشيخ أبى علىّ بن الشّيخ أبي جعفر والشيخ الجد اباظ شمس الإسلام حكى ابن بابويه وقرء عليهما تصانيف الشيخ أبي جعفر ره انتهى والجاسى بالجيم والألف والسّين المهملة والياء نسبة إلى موضع ذكره طرفة في شعره حيث قال أتعرف رسم الدار قفرا منازله * كجفن اليماني زخرف الوشى ماثله بتثليث أو نجران أو حيث يلتقى * من النّجد في قيعان جاس مسائله ديار سليمى إذ تصيدك بالمنى * وإذ حبل سلمى منك دان تواصله 8234 علىّ بن الحسين السّعدابادى عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنه الكليني وروى عنه الزراري وكان معلّمه انتهى وقال في الفهرست في ترجمة احمد البرقي انّه أبو الحسن القمّى انتهى وقال الميرزا انّ ظاهر جماعة من الأصحاب وبعض من عاصرناه عدّ حديثه حسنا وهو غير بعيد انتهى وحكى المولى الوحيد في التعليقة عن المحقّق البحراني في المعراج انّه نقل عن رسالة أبى غالب في ال أعين في ذكر طريقه إلى كتاب الشعر من المحاسن حدّثنى مؤدّبى أبو الحسن علىّ بن الحسين السّعدابادى وبه بكتب المحاسن إجازة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن رجاله انتهى ثمّ نقل الوحيد عن جدّه المجلسي الاوّل قدّه انّه قال عدّ جماعة حديثه حسنا والظاهر أنه لكثرة الرواية وقال في موضع اخر لانّه من مشايخ الإجازة بل لا يبعد جعل حديثه صحيحا سيّما على قانون الشيخ ره من انّ الأصل العدالة ولانّ النّهى وقع عن العمل بخبر الفاسق والمجهول ليس منه بل لا يجوز تفسيقه وبعض المتأخرين اصطلح انّ مرادنا بالفاسق غير معلوم العدالة وهذا الاصطلاح باطل بل حرام على الظّاهر مع انّهم افتوا بانّه لو قال أحد لمستور الحال يا فاسق فانّه يفسق ويعرّز انتهى وأقول كما انّ تسمية مجهول الحال فاسقا معلوم البطلان فكذا ترتيب اثار العدالة على مجهول الحال بين الفساد لاشتراك مجهول الحال والفاسق في العلّة واصالة العدالة قد ظهر بطلانها في محلّه فما ذكره من عدّ خبره صحيحا لا وجه له نعم لا باس بعده حسنا لكونه من مشايخ الإجازة وكثرة رواياته ولقد أجاد في الوجيزة حيث عدّ الرّجل ممدوحا فيكون حديثه حسنا وقد ميّزه في المشتركات بما سمعته من الشّيخ ره من رواية الكليني وأحمد بن سليمان الزّرارى عنه ونقل في جامع الرّواة رواية محمّد بن موسى المتوكّل أيضا عنه والسّعدابادى نسبة إلى سعداباد بليدة في جبل طبرستان على كلاد وهي أيضا قلعة بفارس من ناحية دارابجرد من كورة إصطخر على جبل شاهق يسير المرتقى إليها فرسخا قاله في المراصد والسّعدابادى بالسّين والعين والدال المهملات ثمّ همزة مفتوحة والف وباء موحّدة ودال مهملة وياء النّسبة فما صدر من العلّامة ره من ابدال الدال الثّانى ذالا معجمة امّا سهو من قلمه الشّريف أو لجعله ايّاه علامة التعريب فتامّل وامّا ابدال الحسين مصغّرا بالحسن مكبّرا كما فيما عثرنا عليه من نسخ الخلاصة فسهو القلم قطعا 8235 علىّ بن الحسين ابن شاذويه المؤدّب نقل الوحيد ره انّ الصّدوق ره يروى عنه مترضّيا وصرّح المجلسي الأوّل ره بانّه من مشايخه فيندرج في مشايخ الإجازة الّذين قد بيّنا في المقدّمة عدم الحاجة فيهم إلى التنصيص على التوثيق 8236 علىّ بن الحسين بن عبد ربّه عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الهادي عليه السّلم وقد حقّقنا في ترجمة ابنه الحسين بن عبد ربّه كون على هذا من وكلاء الهادي عليه السّلم وأطلنا الكلام في ذلك وازلنا الرّيب عنه وقد روى الكشي عن حمدويه بن نصير قال حدّثنا محمّد بن عيسى قال حدّثنى علىّ بن الحسين بن عبد ربّه قال سألته ان ينسأ في اجلى فقال أو تلقى ربّك ليغفر لك خير لك فحدث بذلك علىّ بن الحسين اخوانه بمكّة ثم مات بالخزيميّة في المنصرف في سنته وهذا في سنة تسع وعشرين ومأتين رحمه اللّه فقال وقد نعى الىّ نفسي قال كان وكيل الرّجل قبل أبى علىّ بن راشد وقد روى أيضا عن محمّد بن مسعود قال حدّثنا محمّد بن نصير قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى قال كتب اليه علىّ بن الحسين بن عبد ربّه يسأله الدّعاء في زيادة عمره حتّى يرى ما يحب فكتب اليه في جوابه تصير إلى رحمة اللّه خير لك فتوفّى الرّجل بالخزيميّة وعن الشيخ ره في كتاب الغيبة في نسخة مقرّرة على السيّد أحمد بن طاوس ره اخبرني ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن الصّفار عن محمّد بن عيسى قال كتب أبو الحسن العسكري ( ع ) إلى الموالى ببغداد والمداين والسّواد وما يليها قد أقمت ابا علىّ بن راشد مقام علىّ بن الحسين بن عبد ربّه ومن قبله من وكلائى وقد أوجبت في طاعته طاعتي وفي عصيانه الخروج إلى عصيانى وكتبت بخطّى انتهى وروى الكشي نحوه عن محمّد بن مسعود عن محمّد بن نصير عن أحمد بن محمّد بن عيسى إلى غير ذلك من الأخبار التي يأتي نقلها في باب الكنى في أبى علي بن راشد انشاء اللّه تع ولا بدّ لك من مراجعة ما حرّرناه في ترجمة الحسين ابن عبد ربّه وإذ قد تحقّقت وكالته لزمنا البناء على عدالته وضبطه ووصف خبره بالصّحيح لما نقحناه في مقباس الهداية ومقدّمة الكتاب من انّ الوكالة عنهم عليهم السّلم من أعظم براهين العدالة والثقة والضّبط ولقد أجاد من نصّ على انّه ثقة كصاحبى الوجيزة والبلغة والمشتركات ومحكى مشرق الشّمسين والمنتقى وغيرها تنبيهان الاوّل