الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 280
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أصحاب الإجماع مع اتّحاد مذهبه ومذهب أبيه فلا وجه لترك الرّواية عنه وعدم استحلالها وثانيا انّه إذا بنى على ذلك فلا فرق بين ان يكون روى عنه بالواسطة أو بلا واسطة فكيف استحلّ وروى بواسطة أخويه فلعلّ هذا يكون مؤيّدا الرّجوع الحسن وتوبته على هذا الوجه انتهى ما في التّكملة وهو من غرائب الكلام فانّ عبارة النّجاشى الّتى سمعتها وقد نقلها في النّقد صريحة في انّ عدم استحلاله الرّواية عن أبيه انّما هو لكونه حين المقابلة ابن ثمانية عشرة سنة بكتبه ولا يفهم إذ ذاك الرّوايات ولذا لم يستحلّ ( 1 ) عنه لذلك فسقط اعتراض صاحب التّكملة بوجهيه جميعا الثّالث انّه حكى في التّكملة عن الشّيخ الحرّ في التحرير انّ علىّ بن الحسن بن فضّال قد ورد النّص على العمل برواياته فلا فرق بينه وبين الصّحيح عند التامّل خصوصا وقد عدّ من أصحاب الاجماع على قول جماعة الخ وهو سهو عظيم فانّ الّذى عدّ مكان ابن محبوب ممّن اجمعوا عليه هو الحسن بن فضّال لا على ابنه كما لا يخفى على من راجع ما حرّرناه في مقباس الهداية الرّابع انّه قد وقع في جملة من الرّوايات في درجة ( 2 ) الحسن هذا علىّ بن الحسن التيمي في جملة والتّيملى في جملة أخرى والميثمي في جملة ثالثة والسّلمى في رابعة وقد بنى جامع الرّواة على اتّحاد الجميع وانّ المراد بالجميع هو علىّ بن فضّال وانّ الصّحيح التّيملى وانّ الميثمي والسّلمى محرّف التّيملى والتّيمى قال ره في اخر كلامه بعد ما نطق في الاثنا بذلك ما لفظه الّذى يظهر لنا زائدا على ما ذكرنا من القرائن انّ الصّواب من النّسخ المختلفة المذكورة هنا وفي ترجمة علىّ بن أسباط علىّ بن الحسن التّيمى أو التّيملى لكثرة وقوعه في كتب الأخبار بهاتين النّسبتين وان علىّ بن الحسن هذا هو علىّ بن الحسن بن فضّال لانّ أباه الحسن بن علىّ بن فضّال كان مولى تيم اللّه كما مرّ في ترجمته وبهذا الاعتبار يقال له التيمي والتّيملى أيضا فعلى هذا السّلمى والميثمي في بعض النّسخ اشتباه من النسّاخ مع اتّحاد الاخبار والرّاوى والمروى عنه أيضا يؤيّد ما قلناه انتهى وما ذكره موجّه الّا انه لا يخفى عليك انّ علىّ بن الحسن الميثمي غير علىّ بن الحسن بن فضّال كما تسمع عنقريب انشاء اللّه تع وان كان يأتي منه هناك الإصرار على مقاله هذا انشاء اللّه تع فانتظر 8227 علىّ بن الحسن بن الفضل اليماني لم أقف فيه الّا على رواية الكليني ره في باب مولد أبى محمد الحسن ابن علي ( ع ) عن علىّ بن محمّد عنه عن أبي محمّد ( ع ) 8228 علىّ بن الحسن بن القاسم القشري الخراز الكوفي المعروف بابن الطبال عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله يكنّى أبا القاسم روى عنه التلعكبري وسمع عنه سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وذكر انّه سمع منه أحاديث محمّد بن معروف الهلالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال لم يكن من أصحاب الحديث انتهى 8229 علىّ بن الحسن الكوفي هو علىّ بن الحسن بن علىّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفي المتقدّم 8230 علىّ بن الحسن الميثمي عنونه في نقد الرّجال وقال روى عن أخيه أحمد بن الحسن وروى عنه أحمد بن محمّد كذا يظهر من باب ميراث أهل الملل المختلفة من التهذيب والظّاهر انّه المذكور من قبل بعنوان علىّ بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم كما يظهر من ترجمة أحمد بن الحسن بن إسماعيل الميثمي انتهى واعترضه المحقّق الوحيد قدّه بأنه لا يظهر من ترجمة احمد ما ذكره بل الظّاهر انّه ابن أخي على الجليل المتكلّم انتهى وقد اصرّ جامع الرّواة هنا على ما سمعته منه من دعوى كون الميثمي محرّف التّيملى وانّ المراد به علىّ بن الحسن ابن فضّال قال ره هنا الظّاهر انّ علىّ بن الحسن الميثمي سهو واشتباه من النسّاخ والصّواب علىّ بن الحسن التّيمى وانّه علىّ بن الحسن بن فضّال بقرينة اتّحاد الخبر ورواية محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد العاصمي عنه كثيرا على ما مرّ في ترجمته وروايته عن أخويه عن أبيهما على ما في جش وما مرّ في ترجمة أبيه الحسن ولما ذكرنا من القرائن الواضحة الجليّة في ترجمته انتهى وقد سبقه إلى ذلك مع تنقيح وتوضيح الفاضل اللّاهيجى ره في خير الرّجال حيث قال في ترجمة علىّ بن الحسن الميثمي الواقع في طريق الصّدوق ره في باب الرّجلين يوصى اليهما من الفقيه ما لفظه لما كان تحقيق أكثر رجال هذا الباب موقوفا على تعيين هذا الرّجل وتشخيصه ذكرناه اوّلا بلا ملاحظة الترتيب واعلم انّ علىّ بن الحسن الميثمي غير مذكور في كتب الرّجال والمذكور في غير الفقيه من كتب الحديث في عنوان هذه الرّواية علىّ بن الحسن مط من غير تقييد بالميثمى وفي الكافي الّذى هذا الحديث منتزع منه هكذا أحمد بن محمّد العاصمي عن علىّ بن الحسن عن أخويه محمّد واحمد الخ فالرّاجح انّ نسخة الأصل في الفقيه علىّ بن الحسن التيملى فحرّف التيملى بالميثمى لاشتباهه على النسّاخ والمراد بعلىّ بن الحسن التّيملى علىّ بن الحسن بن فضّال التيملى المنسوب إلى تيم اللّه وقد يعبر عنه بعلىّ بن الحسن بن فضّال والمؤيّد لما حكمنا به انّ الصّدوق ره قال هيهنا موافقا للكليني المنتزع منه انّه روى عن أخويه محمّد واحمد عن أبيهما عن داود بن يزيد وفي جش في ترجمة علىّ ابن الحسن بن فضّال انّه روى عن أخويه عن أبيهما وفي كش على واحمد ومحمّد بنو الحسن بن فضّال ويأتي في باب الوصيّة بالعتق أيضا رواية الحسن بن فضّال والد محمّد واحمد عن داود ابن أبي يزيد انتهى وهو تحقيق رشيق وبالتلقى بالقبول حقيق 8231 علىّ بن حسنويه الكرماني الضّبط حسنويه بفتح الحاء المهملة وسكون السّين غير المعجمة وفتح النّون والواو وسكون الياء المثنّاة من تحت بعدها هاء ومرّ ضبط الكرماني في بكر الكرماني وابدل ابن داود الكرماني بالرّمانى بالراء المهملة والميم والألف والنون والياء وقد مر ضبطه في أحمد بن محمّد ابن سلمة والصّواب الأوّل التّرجمة عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله من تلامذة أبى النّضر محمّد بن مسعود العيّاشى وفي عدّ ابن داود إياه في الباب الاوّل دلالة على اعتماده عليه 8232 علىّ بن الحسين ( ع ) الأصغر عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الحسين ( ع ) مضيفا إلى ذلك قوله قتل معه امّه ليلى بنت أبى قرة ( 3 ) بن عروة بن مسعود بن معبد الثّقفى وامّها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب وفي الخلاصة أيضا علىّ بن الحسين الأصغر قتل معه بالطّف انتهى وسبقه في تسمية ابن أم ليلى المقتول بالطّف بالأصغر وزاد تسمية السجّاد عليه السّلم بالأكبر شيخه المفيد ره في ارشادة حيث قال ما لفظه للحسين ( ع ) سنة أولاد علىّ بن الحسين الأكبر كنيته أبو محمّد وامّه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد وعلىّ بن الحسين الأصغر قتل مع أبيه بالطّف وقد تقدّم ذكره فيما سلف وامّه أم ليلى بنت أبى مرّة بن عروة بن مسعود الثقفيّة إلى أن قال وعبد اللّه بن الحسين عليه السّلم قتل معه صغيرا جاء سهم وهو في حجر أبيه فذبحه الخ ويوافقهما قول ابنّ طاوس في محكى ربيع الشّيعة انّ علىّ بن الحسين ( ع ) الأكبر زين العابدين عليه السّلم امّه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد شهريار وعلى الأصغر قتل مع أبيه والنّاس يغلطون انّه على الأكبر وعبد اللّه قتل مع أبيه صغيرا وهو في حجر أبيه انتهى وخالف في ذلك ابن إدريس ره فسمّى المقتول بالطّف ابن أم ليلى بالأكبر وأطال الكلام في ذلك ولا بأس بنقل كلامه برمّته ثمّ بيان ما ينبغي بيانه قال ره في مزار السّرائر ما لفظه وإذا كانت الزّيارة لأبي عبد اللّه الحسين ( ع ) زار ولده عليا الأكبر وامّه ليلى بنت أبى مرّة بن عروة ابن مسعود الثقفي وهو اوّل قتيل في الوقعة يوم الطفّ من ال أبي طالب ( ع ) وولد علىّ بن الحسين عليه السّلم هذا في امارة عثمان وقد روى عن جده علىّ بن أبي طالب ( ع ) وقد مدحه الشعراء نروى عن أبي عبيدة وخلف الأحمر انّ هذه الأبيات قيلت في علىّ بن الحسين ( ع ) الأكبر المقتول بكربلاء لم تر عين نظرت مثله من محتف يمشى ولا ناعل إلى أن قال اعني ابن ليلى ذا السّدى والنّدى اعني ابن بنت الحسب الفاضل لا يؤثر الدّنيا على دينه ولا يبيع الحقّ بالباطل ثمّ نقل عن الشيخ المفيد ره في ارشاده ما سمعت من جعل ابن الثقفيّة الأصغر وجعل السّجاد ( ع ) الأكبر ثم قال قال محمّد بن إدريس والأولى ( 4 ) إلى أهل هذه الصّناعة وهم النسّابون وأصحاب السّير والأخبار والتواريخ مثل الزّبير بن بكار في كتاب انساب قريش وأبى الفرج الإصفهانى في مقاتل الطالبيّين والبلادرى والمزنى صاحب كتاب اللّباب في اخبار الخلفاء والعمرى النّسابة حقّق ذلك في كتاب المجدى ( 5 ) فإنه قال زعم من لا بصيرة له انّ عليّا الأصغر هو المقتول بالطّف وهذا خطأ ووهم وإلى هذا ذهب صاحب كتاب الزّواجر والمواعظ وابن قتيبة في المعارف وابن جرير الطّبرى المحقّق لهذا الشان وابن أبي الأزهر في تاريخه وأبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطّوال وصاحب كتاب الفاخر مصنّف من أصحابنا الإماميّة ذكره شيخنا أبو جعفر في فهرست المصنّفين وأبو علىّ بن همام في كتاب الأنوار