الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 279
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
المثالب كتاب اخبار بني إسرائيل كتاب الأصفياء أخبرنا بكتبه قراءة عليه أكثرها والباقي إجازة أحمد بن عبدون عن علىّ بن محمّد بن الزّبير سماعا وإجازة عن علىّ بن الحسن بن فضّال انتهى وقال النّجاشى علىّ بن الحسن بن علىّ بن فضّال بن عمر بن أيمن مولى عكرمة بن ربعي الفيّاض أبو الحسن كان فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله فيه سمع منه شيئا كثيرا ولم يعثر له على زلّة فيه ولا ما يشينه وقل ما روى عن ضعيف وكان فطحيّا ولم يرو عن أبيه شيئا وقال كنت أقابله وسنّى ثمان عشرة سنة بكتبه ولا افهم إذ ذاك الروايات ولا استحلّ ان ارويها عنه وروى عن أخويه عن أبيهما وذكر أحمد بن الحسين رحمه اللّه انه رأى نسخة اخرجها أبو جعفر بن بابويه وقال حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا علىّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه عن الرّضا ( ع ) ولا يعرف الكوفيّون هذه النّسخة ولا رويت من غير هذا الطّريق وقد صنّف كتبا كثيرة منها ما وقع الينا ثم عدد الكتب الّتى سمعتها من الشّيخ ره وزاد عدة كتب ككتاب الأنبياء كتاب الفرائض كتاب الدّعاء كتاب الملاحم كتاب اثبات امامة عبد اللّه كتاب ما روى في الحمام كتاب المتعة كتاب الغيبة كتاب أسماء الات رسول اللّه ( ص ) وأسماء سلاحه كتاب العلل ونحوها ثمّ قال ورايت جماعة من شيوخنا يذكرون انّ الكتاب المنسوب إلى علىّ بن الحسين ( 1 ) بن فضال المعروف باصفياء أمير المؤمنين ( ع ) ويقولون انّه موضوع عليه لا أصل له واللّه اعلم قالوا وهذا الكتاب الصق روايته إلى أبى العبّاس بن عقدة وابن الزّبير ولم نر أحدا ممّن روى عن هذين الرجلين يقول قرءته على الشّيخ غير أنه يضاف إلى كلّ رجل منهما بالإجازة حسب قرء أحمد بن الحسين كتاب الصّلوة والزكاة ومناسك الحجّ والصّيام والطّلاق والنّكاح والزّهد والجنايز والمواعظ والوصايا والفرائض والمتعة والرّجال على أحمد بن عبد الواحد في مدّة سمعتها معه وقرءت انا كتاب الصّيام عليه في مشهد العتيقة عن ابن الزبير عن علىّ بن الحسن وأخبرنا بساير كتب ابن فضّال بهذا الطّريق وأخبرنا محمّد بن جعفر في آخرين عن أحمد بن محمّد بن سعيد عن علىّ بن الحسن بكتبه انتهى وفي رجال الكشّى قال أبو عمرو سالت ابا النّضر محمّد بن مسعود عن جماعة هو منهم فقال اما علىّ بن الحسن بن فضّال فما لقيت ( 2 ) وناحية خراسان أفقه ولا أفضل من علىّ بن الحسن بالكوفة ولم يكن كتاب عن الأئمّة ( ع ) في كلّ صنف الّا وقد كان عنده وكان احفظ النّاس غير انّه كان فطحيّا يقول بعبد اللّه بن جعفر ثمّ بابى الحسن موسى ( ع ) وكان من الثّقات وقد تقدّم عن الكشّى أيضا في ترجمة عبد اللّه بن بكير بن أعين روايته عن ابن مسعود انّه قال عبد اللّه بن بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا منهم ابن بكير وابن فضّال يعنى الحسن بن علي وعمّار السّاباطى وعلىّ بن أسباط وبنو الحسن بن علىّ بن فضّال على واخواه ويونس ابن يعقوب ومعاوية بن حكيم وعد عدّة من اجلّة الفقهاء العلماء انتهى وفي التّحرير الطاووسي علىّ بن الحسن بن فضّال ( 3 ) انتهى وعنونه في الخلاصة كالنّجاشى إلى قوله شيئا كثيرا ثمّ نقل عن النّجاشى قوله لم يعثر له على زلّة إلى قوله عن أبيهما ثمّ قال وكان فطحى المذهب وقد اثنى عليه محمّد بن مسعود أبو النّضر كثيرا وقال انّه ثقة وكذا شهد له بالثّقة الشيخ الطوسي والنّجاشى واعتمد على روايته وان كان مذهبه فاسدا انتهى وأقول لقائل ح ان يقول إذا كان توثيق الشيخ والنّجاشى يجوز الاعتماد على فاسد المذهب فما باله لم يعتمد على علىّ بن الحسن الطاطري مع توثيق النّجاشى له وقول الشّيخ في العدّة انّ الطائفة عملت بما رواه الطاطريّون وقد سلم من هذا النقض ابن داود حيث عدّ الرّجل في الباب الثاني ونقل بعض فقرات كلام النّجاشى وان أخطأ في أصل عدّه ايّاه في الباب الثاني وترك توثيق الشيخ والنّجاشى وابن مسعود ايّاه فانّه يشبه التدليس ولا يليق بشأنه وقد عدّه في الحاوي في فصل الموثّقين وعدّه موثّقا في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين أيضا وفي اقبال ابن طاووس علىّ بن الحسن بن فضّال قد اثنى عليه بالثقة جدى أبو جعفر وأبو العبّاس النّجاشى بل الأظهر انّ حديث الرّجل بحكم الصّحيح لتنصيص العسكري ( ع ) بالأخذ بما روته بنو فضّال فيما رواه الشّيخ أبو محمّد المحمّدى عن أبي الحسين محمّد بن الفضل بن همام عن عبد اللّه الكوفي خادم الحسين بن روح عن العسكري ( ع ) في حديث يأتي في ترجمة محمّد بن علي الشّلمغانى خذوا من كتب بنى فضّال بما رووا وذروا ما رأوا فما صدر من جمع من التوقف في رواية الرّجل في غاية السّقوط قال كاشف الرّموز علىّ بن الحسن بن فضّال فطحى فلا تعارض رواياتنا وقال في ك في الرّواية قصور من حيث السّند لانّ في طريقها علىّ بن الحسن بن فضّال وهو فطحىّ انتهى إلى غير ذلك من كلمات المتوقّفين في روايته لكنّه كالإجتهاد في قبال تنصيص الإمام ( ع ) بالاخذ بما روته بنو فضّال فالحقّ انّ رواية الرّجل موثق بحكم الصّحيح بحيث لا يرجّح الصّحيح عليه عند التعارض التّميز قد سمعت من الفهرست رواية علىّ بن محمّد بن الزّبير ومن النّجاشى رواية أحمد بن محمّد بن سعيد عنه وروايته هو عن أخويه عن أبيهما وميّزه الشّيخ الطريحي برواية احمد المذكور عنه وروايته عن أخويه وعن أبيهما عن أخويه وغفل عمّا ذكره الشّيخ من رواية علىّ بن محمّد بن الزبير عنه وميّزه تلميذه الكاظمي قدّه بما ذكر كلّه وروايته عن ايّوب بن نوح والعبّاس بن عامر وزاد في جامع الرّواة نقل رواية محمّد بن يحيى وعلىّ بن محمّد بن يعقوب وجعفر ابن احمد ومحمّد بن عمّار الكوفي ومحمّد بن أحمد بن يحيى والحسين بن أحمد بن الحسن بن أخيه ومحمّد بن غالب وروايته عن علىّ بن أسباط ومحمّد ( 4 ) بن زرارة وأحمد بن محمّد بن أحمد الكوفي وصفوان وعلىّ بن إبراهيم العقيلي وعمرو بن ثابت والمثنى وغيرهم بقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها الاوّل انّ مقتضى ما نصّوا عليه من كونه فطحيّا هو القول بامامة عبد اللّه الأفطح ابن الصّادق ( ع ) ونقل الشّيخ المحدّث البحراني قدّه في الّلؤلؤة عن صاحب كتاب الملل والنّحل انّ الحسن بن علىّ بن فضّال كان يقول بامامة جعفر الكذّاب ورده بعدم دركه زمانه ثمّ قال لكن نقل الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية انّ علىّ بن الحسن بن فضّال من القائلين بامامة جعفر ولعلّه هو ولفظة على ساقطة من كلام صاحب الملل والنّحل انتهى والصّواب ما ذكره الحائري من سقوط كلمتي عبد اللّه بن من قلم صاحب الهداية وزيادة كلمة الكذّاب فلا تغفل وامّا ما سمعته من المحقّق البحراني من عدم درك على هذا زمان جعفر الكذّاب فوجهه انّ عليا هذا مات سنة مأتين واربع وعشرين ويومئذ لم يولد جعفر لانّ عمر الهادي ( ع ) يومئذ اثنتا عشرة سنة لأنه ( ع ) ولد سنة مأتين واثنتي عشرة مع انّ امامة جعفر الأدعّائية منه من دون ان يصدق كان بعد وفات العسكري ( ع ) وهي سنة مأتين وستّين وذلك بعد موت علىّ بن فضّال بستّ وثلثين سنة كما لا يخفى الّا ان يناقش في تاريخ وفات على هذا بابن النّجاشى ارّخ في ترجمة أبان بن تغلب موت علىّ بن محمّد القشيري بسنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وكذا الشيخ ره في ترجمة علىّ بن محمّد القرشي في باب من لم يرو عنهم ( ع ) وزاد انّه ناهز مائة سنة وذكر هناك انّ علىّ بن محمّد القرشي روى عن ابن فضّال وح نقول إذا ناهز علىّ بن محمّد القرشي ( 5 ) وقد روى عن ابن فضّال جميع كتبه لزم دركه لابن فضّال وهو ابن عشرين سنة اقلا ولازمه بقاء ابن فضّال إلى حدود المأتين وخمسين فما بعد الّا انّ هذه المناقشة لا تثبت دركه لزمان فوت العسكري ( ع ) حتى يكون لنسبة قوله بامامة جعفر الكذّاب اليه محلّ كما لا يخفى الثاني انّك قد سمعت نقل النّجاشى عن علىّ بن الحسن بن فضّال عدم روايته عن أبيه شيئا هذا وقد وجّه عليه اشكال لان أحدهما ما في الفوائد النّجفيّة من انّ رواية على عن أبيه في العيون والخصال والأمالي والعلل وغيرها كثيرة وفي أكثرها سند الصّدوق ره اليه هكذا عن محمّد بن إبراهيم عن إسحاق الطالقاني عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني عن علي عن أبيه عن الرّضا ( ع ) فما ذكره النّجاشى ره لا تعويل عليه ثانيهما ما في تكملة المحقّق الكاظمي ره من قوله اعلم انّه نقل المصن يعنى صاحب النّقد عبارة عن النّجاشى أراها مضطرية وهي قوله لم يرو عن أبيه شيئا وقال لا استحلّ ان ارويها عنه وروى عن أخويه عن أبيهما اه فانّ فيه اوّلا انّ أباه الحسن كان ثقة حتّى عدّه بعضهم من