الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 26

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

قال علم ذلك عند الّذى يعلم سرّهم ونجويهم قال أبيت ان تصدقني قال بل لم احبّ ان أكذبك إلى هنا رواية الكشي وعن كتاب تهذيب الأسماء واللّغات زيادة انّه قال له الحجّاج اختر اىّ قتلة شئت قال اختر لنفسك فانّ القصاص امامك قلت وروى انّه لمّا امر بقتله قال وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فقال شدّوا به لغير القبلة فقال أينما تولّوا فثمّ وجه اللّه فقال كبّوه على وجهه فقال منها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارة أخرى وروى عن خلف بن خليفة قال حدّثنى بوّاب الحجّاج قال رايت رأس ابن جبير بعد ما سقط إلى الأرض يقول لا اله الّا اللّه وعن المقدسي انّه كان فقيها ورعا أحد اعلام التّابعين روى عن ابن عبّاس واخذ العلم عنه وروى عنه ابنه عبد اللّه والحكم ابن عتيبة وغيرهما وقال ابن حجر انّه ثقة ثبت فقيه من الثّالثة إلى غير ذلك ممّا يكشف عن جلالته وورعه وعلوّ منزلته فلا ينبغي التأمّل في عدّه من الثّقات كما صنع العلّامة وابن داود حيث عداه في القسم الأوّل وعلى قرض التنزّل عن توثيقه وممّا شات الجاهدين على كلمة ثقة فلا اقلّ من عدّ حديثه حسنا يقرب من الصّحة كما صنعه في الوجيزة حيث قال انّه ممدوح فما في الحاوي من عدّه في الضّعفاء ليس غريبا لانّ عادته جرت على جرح البرئاء بل الغريب اعتذاره عن ذلك بعدم دلالة ما ذكره العلّامة ره على مدح يدخله في الحسن فضلا عن التوثيق فانّ فيه ان اى مدح أعظم من كونه اوّل الملازمين للسجّاد ( ع ) وكونه مستقيما وكون شدّة ولائه سببا لشهادته إلى غير ذلك من المدايح المزبورة ولكن الأعوجاج مرض ليس له علاج غفر اللّه تعالى لنا وله ولساير اخواننا بقي من ترجمته ما لا بأس بذكره نقل عن ابنه عبد اللّه انّه قتل سعيد بن جبير وهو ابن تسع وأربعين سنة وعن أبي نعيم الإصبهاني في تاريخ أصبهان انّ سعيد ابن جبير دخل أصبهان وأقام بها مدّة ثمّ ارتحل منها إلى العراق وسكن قرية سنبلان وقتله الحجّاج في شعبان سنة خمس وتسعين وعن بعضهم انّه قتله في سنة اربع وتسعين من الهجرة بواسط ودفن في ظاهرها وقبره بها والحجّاج لم يقتل بعده أحدا لدعائه حيث قال اللهمّ لا تسلّطه على أحد يقتله بعدى وهلك الحجّاج بعده بستّة اشهر قاله البخاري ويردّه انّ مقتضى الجمع بين قول أبى نعيم انّ الحجّاج قتله في شعبان سنة خمس وتسعين وقول الواقدي انّ الحجّاج مات في شوّال سنة خمس وتسعين هو كون ما بينهما ثلاثة اشهر لا ستّة فتدبّر وقيل انّ الحجّاج لمّا حضرته الوفاة كان يغوص ثمّ يفيق ويقول مالي ولسعيد بن جبير ويقال انّه رؤى الحجّاج بعد موته فقيل له ما فعل اللّه بك فقال قتلني لكلّ قتلة قتلة وقتلني لسعيد ابن جبير سبعين قتله التّميز قد عرفت انّ ابنه عبد اللّه يروى عنه ونقل في جامع الرّواة رواية عبد اللّه بن الحكم عن أبيه عنه ورواية ثابت بن أبي صفيّة عنه في مشيخة الفقيه في طريق النّعمان بن سعد تذييل لكلام الفضل بن شاذان المتقدم تتمّة متعلّقة بسعيد بن المسيّب نقله العلّامة ره في الخلاصة هنا وهو قوله وكان حزن ( 1 ) أوصى إلى أمير المؤمنين ( ع ) انتهى واعترضه الشهيد الثّانى ره في تعليقه بقوله حزن هذا جدّ سعيد بن المسيّب على ما ذكره جماعة منهم الصّنعانى في باب من غيّر النّبى ( ص ) من اسمه في الصّحابة وسمّاه سهلا إلى أن قال وكان حقّه ان يذكر في باب سعيد بن المسيّب شاهدا على تعلق سعيد بن المسيّب باهل البيت ( ع ) فذكره هنا ليس بجيّد ولكنه تبع الكشّى وجماعة في هذا الترتيب وسيأتي في باب الميم المسيّب بن حزن هو الّذى أوصى إلى أمير المؤمنين ( ع ) فينبغي تامّل ذلك انتهى وأقول اعتراضه وارد وتوجيهه بانّه تبع الكشّى ( 2 ) انّما ذكر كلام الفضل في ترجمة سعيد بن المسبّب فصادف محلّه ولم يعده بعد ذلك في سعيد بن جبير فذكر العلّامة لتمام الخبر من دون إشارة إلى انّ سعيد الّذى جدّه حزن هو سعيد بن المسيّب لم يقع في محلّه 4820 سعيد بن جناح قد تقدّم ضبط جناح في أحمد بن بكر بن جناح التّرجمة قال النّجاشى سعيد بن جناح الأزدي مولاهم بغدادي روى عن الرّضا ( ع ) له كتاب يرويه جماعة أخبرنا عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد الزّارى ؟ ؟ ؟ قال حدّثنا محمّد بن جعفر قال حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن خالد عن سعيد انتهى وقال بعد تسعة وعشرين اسما سعيد بن جناح أصله كوفي نشأ ببغداد ومات بها مولى الأزد ويقال مولى جهينة واخوه أبو عامر روى عن أبي الحسن والرّضا عليهم السّلم وكانا ثقتين له كتاب صفة الجنّة والنّار وكتاب قبض روح المؤمن والكافر أخبرنا أبو عبد اللّه القزويني ابن شاذان قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا أبى قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عنه ( 3 ) سعيد يروى هذين الكتابين عن عوف ابن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وعوف بن عبد اللّه مجهول انتهى قلت من لاحظ العبارتين علم باتّحاد العنوانين وانّ اعادته لترجمته في محلّه فانّ الترجمة الثانية تضمّنت توثيقه وتوثيق أخيه وروايته عن أبي الحسن أيضا واسم كتابيه وطريقا اخر اليه وقد عبّر العلّامة ره في القسم الأوّل من الخلاصة بمثل عبارة النّجاشى الثّانية حرفا بحرف إلى قوله وكانا ثقتين وعدّه ابن داود في القسم الأوّل قائلا سعيد بن جناح الأزدي مولاهم كوفي نشأ ببغداد ومات بها ضا جش ثقة انتهى ووثّقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحلوى أيضا ولكن صاحب الحاوي عنونه مرّة أخرى في الضّعفاء ونقل عبارة النّجاشى الأولى وان استظهر بعد ذلك كونه الثقة الّذى ذكره في الفصل الأوّل قال ولذا لم يذكر العلّامة ره غيره التميز قد سمعت من النّجاشى رواية عبد اللّه بن محمّد بن خالد وأحمد بن محمّد بن عيسى عنه ونقل في جامع الرّواة رواية محمّد بن عبد اللّه بن أبي ايّوب ومنصور بن عبّاس واحمد ابن محمّد وسهل بن زياد عنه 4821 سعيد بن جمهان مولى امّ هانى عدّه في المناقب من أصحاب علىّ بن الحسين عليهما السّلام وهو ابن علاقة الأتى انشاء اللّه تعالى 4822 سعيد الحدّاد قد اسبقنا في سعد انّ الصّحيح سعد الحدّاد وانّ ما في الخلاصة من ثبته سعيد الحدّاد سهو القلم ولذا علّق الشهيد الثّانى على قول العلّامة في القسم الثّانى سعيد الحدّاد من أصحاب الباقر ( ع ) مجهول قوله قال ابن داود انّه سعد الحدّاد بغير ياء ونقله عن الشّيخ الطّوسى ره وحكى ما هنا عن المض ره قولا انتهى 4823 سعيد بن الحرث المدني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب السّجاد ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يلحقه بالحسان 4824 سعيد بن حسان المكّى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنهما ( ع ) اى عن الباقر والصّادق ( ع ) وحاله كسابقه 4825 سعيد بن الحسن أبو عمرو العبيسى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله اسند عنه وحال الرّجل كسابقيه وقد مرّ ضبط العبسي في أحمد بن عائذ 4826 سعيد بن حكيم أبو زيد العبسي الكوفي عدّه الشيخ ره ( 3 ) من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسوابقه 4827 سعيد الحلّى جدّ المحقّق كان فاضلا فقيها يروى عنه ولده الحسن ويروى هو عن عربىّ بن مسافر كما ذكره ابن داود في طرقه 4828 سعيد بن حمّاد قال في القسم الثّانى من الخلاصة انّه من أصحاب أبى الحسن الرّضا ( ع ) مجهول انتهى وقد عرفت انّ الموجود في النّسخ المعتمدة من رجال الشّيخ ره هو سعد بن حمّاد لا سعيد بالياء 4829 سعيد خادم أبى دلف العجلي عدّه ابن داود في القسم الأوّل وقال ضا جش وهو منه اشتباه وانّما خادم أبى دلف المذكور في الفهرست والنّجاشى هو سعد بغير ياء كما مرّ نقل كلامهما 4830 سعيد بن خيثم أبو معمر الهلالي الكوفي الضّبط قد مرّ ضبط خيثم في أحمد بن رشيد وضبط معمّر في أوس بن معمّر وضبط الهلالي في ادم بن عينية التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال النّجاشى سعيد بن خثيم أبو معمّر الهلالي ضعيف هو واخوه معمر رويا عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه ( ع ) وكان من دعاة زيد أخبرنا عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد الزّرارى قال حدّثنا محمّد بن جعفر قال حدّثنا يحيى بن زكريّا قال حدّثنا أحمد بن رشد ( 4 ) بن خيثم قال حدّثنا عمّى سعيد انتهى وقال ابن الغضائري سعيد بن خيثم أبو معمر الهلالي واخوه معمر كان سعيد زيديّا وحديثه في حديث أصحابنا وهو تابعىّ على ما زعم يروى عن جدّه لامّه عبيدة بن عمر الكلابي عن النّبى ( ص ) وروى عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام وهو