الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 273

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

كنت عند أبي جعفر عليه السّلم بالمدينة وعنده علىّ بن جعفر ( ع ) واعرابى من أهل المدينة جالس فقال الأعرابي من هذا الفتى وأشار إلى أبي جعفر ( ع ) قلت هذا وصىّ رسول اللّه ( ص ) فقال يا سبحان اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد مات منذ مأتى سنة وكذا وكذا سنة وهذا حدث كيف يكون هذا قال قلت هذا وصىّ علىّ بن موسى بن جعفر عليه السّلم وموسى وصىّ جعفر بن محمّد ( ع ) وجعفر وصىّ محمّد بن علي ( ع ) ومحمّد وصىّ علىّ بن الحسين وعلى وصىّ الحسين والحسين وصىّ الحسن والحسن وصىّ علىّ بن أبي طالب عليهم السّلم وعلي ( ع ) وصى رسول اللّه ( ص ) قال ودنى الطّبيب ليقطع له العرق فقام علىّ بن جعفر ( ع ) فقال يا سيّدى يبدء بي ليكون حدّة الحديد في قبلك قلت يهنيك هذا عمّ أبيه قال فقطع له العرق ثم أراد أبو جعفر عليه السّلم النّهوض فقام على ابن جعفر عليه السلم فسوّى له نعليه حتّى يلبسهما وقد جمع بين الدّلالة على حسن عقيدته ونهاية أدبه مع الجواد عليه السّلم ما رواه الكليني ره في باب النصّ على الجواد عليه السّلم من أصول الكافي عن الحسين بن محمّد عن محمّد بن أحمد النّهدى عن محمّد بن خلّاد الصّيقل عن محمّد بن الحسن بن عمار قال كنت عند علىّ بن جعفر بن محمّد جالسا بالمدينة وكنت أقمت عنده سنتين اكتب عنه ما يستمع من أخيه يعنى أبا الحسن ( ع ) إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن علي الرّضا ( ع ) المسجد مسجد الرّسول ( ص ) فوثب علىّ بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبّل يده وعظّمه فقال أبو جعفر ( ع ) يا عمّ اجلس رحمك اللّه فقال يا سيّدى كيف اجلس وأنت قائم فلمّا رجع علىّ بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه ويقولون أنت عمّ أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل فقال اسكتوا إذا كان اللّه عزّ وجلّ وقبض على لحيته لم يؤمّل هذه الشّيبة واهلّ هذا الفتى ووضعه حيث وضعه انكر فضله نعوذ باللّه ممّا تقولون بل انا عبد له ( 1 ) قوله قدّه سكن العريض اه قد اخذ ذلك من النّجاشى وكان ينبغي تقييد ذلك بقول في اوّل امره ضرورة انه رضوان اللّه عليه سكن الكوفة وقم أيضا فقد نقل المولى الوحيد ره عن خطّ جدّه المجلسي ره انّه قال جلالة قدره اجلّ من أن يذكر وقبره بقم مشهور وسمعت انّ أهل الكوفة التمسوا منه مجيئه من المدينة إليهم وكان في الكوفة مدّة واخذ أهل الكوفة الاخبار عنه واخذ منهم أيضا ثم استدعى القميّون نزوله إليهم فنزلها وكان بها حتى مات بها رضى اللّه عنه وأرضاه وانتشر أولاده في العالم ففي أصفهان قبر بعض أولاده منهم السيّد كمال الدّين في قرب سين ( 2 ) برخوار وقبره مزار وسادات يظنّ أكثرهم من أولاده منهم السيّد أبو المعالي وأولادهما في أصفهان من الأعاظم في الدّين والدنيا انتهى ولكن انكر ذلك عليه ابنه الفاضل المجلسي ره معلّقا عليه قوله الظّاهر انه كان بعض أولاده دفن هناك فنقش على قبره أو على العمارة المبنيّة فلان بن فلان بن علىّ بن جعفر عليه السلم فهي بعض الأسماء وبقي اسمه فظنّوا انه قبره لأنه ذكر في تاريخ قم الاشراف الّذين نزلوا بلدة قم ولم يذكره بل ذكر نزول أولاده فيها وأيضا لو كان مثله ورد هذه البلدة التي هي مغرس الشّيعة لاشتهر اشتهار الشّمس في رابعة النّهار ولروى عنه الفضلاء الأخيار والمشهور انّه دفن بالعريض انتهى ويشهد له انّه في زمان الجواد كان معه في المدينة كما يكشف عنه ما مرّ من الخبر النّاقل لسبقه الأمام ( ع ) في القصد وتسوية نعليه وهو يومئذ عمره في حدود الثمانين ويبعدان يكون بعد ذلك انتقل إلى الكوفة وبقي فيها مدّة ثمّ انتقل إلى قم وبقي فيها مدّة وانّما قلنا إن عمره يومئذ في حدود الثّمانين لانّ وفات الصّادق ( ع ) في سنة مائة وثمان وأربعين ومقتضى روايته عن أبيه ان يكون عمره ح في حدود العشرين ومبدء امامة الجواد ( ع ) سنة مأتين واثنتين فإذا أضيف إلى ذلك مقدار من زمان الجواد ( ع ) انتج ما ذكرنا بل التّحقيق انّه عمر فوق المائة سنة لأنه أدرك الهادي ( ع ) كما يكشف عن ذلك ما رواه في باب النصّ على العسكري ( ع ) من الكافي عن علىّ بن محمد عن موسى بن جعفر بن وهب عن علىّ بن جعفر قال كنت حاضرا أبا الحسن لما توفّى ابنه محمّد فقال للحسن ابنه يا بنى احدث للّه شكرا فقد احدث فيك امرا وقد ذكر في الكافي أيضا انّ عمر العسكري ( ع ) عند موت أخيه محمّد كان عشرين سنة تقريبا فيكون وفات محمّد قبل الهادي ( ع ) سنة مأتين واثنتين وخمسين ومن المعلوم ان وفات الصّادق ( ع ) سنة مائة وثمان وأربعين ومقتضى رواية علىّ هذا عن الهادي ان يكون عند فوت أبيه ابن عشرين أو ستّ عشرة سنة اقلا فيكون عمره مائة وعشرين فما زاد فتدبّر ثم لنعد إلى ما كنّا فيه فنقول انّ الظّاهر اتّفاق الفقهاء والمحدّثين على ثقته وجلالته والاعتماد على اخباره وقد سمعت التوثيق وما فوقه من جمع وعلى منوالهم جرى الباقون وممّن وثّقه الفاضل المجلسي ره في الوجيزة والمحقّق البحراني في البلغة والشّيخان المتأخران في المشتركاتين وغيرهم وسكوت النّجاشى وابن داود عن التّنصيص على ثقته ليس للتوقّف فيه بل كانّه للأيماء إلى غنائه لاشتهاره عن التّوثيق كسكوتهم عن توثيق الأئمّة عليهم السّلم التّميز قد سمعت من الشّيخ ره رواية العمركي وموسى بن القاسم البجلي عنه ومن النّجاشى رواية علىّ بن أسباط عنه ورواية ابن ابنه عبد اللّه ابن الحسن عنه وقد ميّزه بذلك وبروايته عن أخيه موسى ( ع ) الشيخ الطّريحى وزاد الكاظمي رواية يعقوب بن يزيد ومحمّد بن عبد اللّه بن مهران وسليمان بن جعفر وأبى قتادة وعلىّ بن محمّد بن حفص القمّى عنه وسكت هو واستاده الطّريحى عن ذكر رواية ابن ابنه عبد اللّه بن الحسن عنه مع انّك سمعت من النّجاشى التّصريح بروايته غير المبوّبة من مسائله عنه وزاد في جامع الرّواة رواية الحسن بن عيسى بن محمّد بن علىّ بن جعفر عن أبيه عن جدّه عنه ورواية أحمد بن محمّد بن عبد اللّه عنه ورواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن علىّ بن الحسن عنه ورواية الحسن بن علىّ بن عثمان بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) عنه ورواية إسماعيل بن همام وسليمان بن جعفر والحسين بن عيسى بن عبد اللّه عنه وروى في الكافي في كتاب الحجّ رواية هذا سندها محمّد بن يحيى عن أحمد ابن محمّد عن العمركي بن علي عن علىّ بن جعفر عن أخيه أبى الحسن ( ع ) وقد قيل على سنده انّ فيه مخالفة المعهود من وجهين أحدهما رواية أحمد بن محمّد عن العمركي والثاني وجود الواسطة بين محمّد بن يحيى والعمركي قال والنسخ التي تحضرني للكافي متّفقة فيه ويقرب أن تكون الرّواية عن أحمد بن محمّد زيادة من ظعيان القلم انتهى ما عن المنتقى وفيه ما بيّناه في الفائدة الثالثة والعشرين من فساد هذا المبنى فراجع وتدبّر 8199 علىّ بن جعفر الهرمزاني أبو الحسن القمّى الضّبط الهرمزاني نسبة إلى هرمز بضمّ الهاء وسكون الرّاء المهملة وضمّ الميم بعدها زاي معجمة بلدة على خور من اخوار بحر الهند علي بن فارس وهو فرضة كرمان اليه ترفاء المراكب ومنه تنقل أمتعة الهند إلى كرمان وسجستان وخراسان قاله في المراصد وأيضا قلعة بين القدس والكرك بوادي موسى ويحتمل نسبته إلى رجل من ابائه يسمّى الهرمزان واللّه العالم الترجمة قال ابن الغضائري علي بن جعفر الهرمزاني أبو الحسن قمّى ضعيف انتهى وبمثله بعينه نطق في القسم الثّانى من الخلاصة وفي الوجيزة علىّ بن جعفر القمي ضعيف انتهى 8200 علىّ بن جعفر الهمانى البرمكي الضّبط الهمانى بالهاء المفتوحة والميم والألف والنّون والياء نسبة إلى همانية كعلانية وقد تسمّى همينيا بلدة ببغداد في الوسط البريّة بينها وبين النّعمانيّة ليس بقربها شئ من العمارات كبيرة كالبلدة على صفة دجلة وفي بعض النّسخ الهرمدانى بالدّال المهملة والصّحيح الأوّل والبرمكي بفتح الباء الموحّدة وسكون الرّاء المهملة وفتح الميم بعدها كاف وياء نسبة اما إلى برمك جدّ يحيى بن خالد البرمكي واليه ينسب البرامكة وكان برمك مجوسيّا قدم إلى الرصافة مع ابنه خالد وكان قد تعلم العلم في في جبال كشمير وهو برمك الأصغر وامّا برمك الأكبر فهو ابن بشستأسف بن جاماس أو نسبة إلى البرمكية محلّة ببغداد وقيل قرية من قراها ويقال لها البرامكة أيضا نسب إليها أبو حفص عمر بن أحمد بن إبراهيم البرمكي المحدّث العامي التّرجمة قال النّجاشى علىّ بن جعفر الهمانى البرمكي يعرف منه وينكر له مسائل لأبي الحسن العسكري ( ع ) أخبرنا ابن الجندي عن ابن همام عن ابن ما ( 3 ) بنداز انه سمع ابن المعافا الثعلبي من أهل راس العين يحدث عن أحمد بن محمّد الطبري عن علىّ بن جعفر بالمسائل انتهى ومثله بعينه إلى قوله العسكري ( ع ) في القسم الثّانى من الخلاصة وفي الباب الثّانى من رجال ابن داود علىّ بن جعفر الهمّانى منسوب إلى همينيا قرية من سواد بغداد جش يعرف منه وينكر انتهى واستظهر الميرزا اتحاده مع علىّ بن جعفر الوكيل المتقدّم وانّه وكيل أبى الحسن ( ع ) ولعلّه بالنّظر إلى قوله في رواية الكشّى المتقدّم هناك انّه كان رجلا من أهل همينا قرية من قرى بغداد ولكن يبعده انّ ذاك ثقة لتنصيص الشّيخ ره والعلّامة بذلك