الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 272
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الجمعة حتى أخرجت من السّجن ومنها ما رواه عن خطّ جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر عن إبراهيم بن محمّد أنه قال كتبت اليه جعلت فداك قبلنا أشياء يحكى عن فارس والخلاف بينه وبين علىّ بن جعفر حتى صار يبرء بعضهم من بعض فان رايت جعلت فداك ان تمنّ علىّ بما عندك فيهما وايّهما يتولى حوائجي قبلك حتّى لا اعدوه إلى غيره فقد احتجت إلى ذلك فعلت متفضّلا انشاء اللّه تعالى فكتب ليس عن مثل هذا يسئل ولا في مثله يشكّ فقد عظّم اللّه قدر علىّ بن جعفر امتعنا اللّه به عن أن يقاس اليه فاقصد علىّ بن جعفر بحوائجك وأخشوا فارسا وامتنعوا من ادخاله في شئ من أموركم أو حوائجكم تفعل أنت ذلك ومن أطاعك من أهل بلادك فانّه قد بلغني ما تموّه ( 1 ) به على النّاس فلا تلتفتوا اليه انشاء اللّه تع وأقول لعلّ المولى الوحيد قد استفاد بضميمة هذا الخبر كون العليل الّذى تضمّن خبر أبى محمّد الدّينورى المتقدّم في ترجمة إبراهيم بن محمّد الهمداني توثيقه من العسكري ( ع ) هو علىّ بن جعفر اليماني الّذى ستسمع اتّحاده مع علىّ بن جعفر هذا بيان ذلك انّ الكشي روى نحو هذه الرّواية بابدال علىّ بن جعفر بالعليل الغائب قال الكشي كتب إبراهيم بن محمّد الهمداني مع جعفر ابنه في سنة ثمان وأربعين ومأتين يسال عن العليل وعن القزويني ( 2 ) ايّهما يقصد بحوائجه وحوائج غيره فقد اضطرب النّاس فيهما وصار يبرء بعضهم من بعض فكتب اليه ليس عن مثل هذا يسئل ولا في مثل هذا يشكّ وقد عظّم اللّه من حرمة العليل ان يقاس اليه القزويني سمّى باسمهما جميعا فاقصد اليه بحوائجك ومن أطاعك من أهل بلادك ان يقصدوا إلى العليل بحوائجهم وان يجتنبوا القزويني ان يدخلوه في شئ من أمورهم فانّه قد بلغني ما تموّه به عند النّاس فلا تلتفتوا اليه انشاء اللّه وقد قرء منصور بن العبّاس هذا الكتاب وبعض أهل الكوفة وأقول كان المولى الوحيد قد استكشف بتقارب الرّوايتين اتّحاد القضيّة فيكشف عن كون المراد بالعليل الّذى وثقه عليه السلم هو علىّ بن جعفر هذا بقي هنا أمور الاوّل انّ العلّامة ره بعد عنوانه علىّ بن جعفر القيم لأبى الحسن ( ع ) وتوثيقه ايّاه اخذا من الشّيخ ره عنون بعده علىّ بن جعفر ونقل رواية الكشي الأولى من الرّوايات المتقدّمة واعترض عليه المحقّق الدّاماد قدّس سرّه بانّ الرّواية غير خفى عدم سلامتها بسبب يوسف بن السّخت فما ادرى ما وجه ادخاله في القسم الأوّل وان كان اعتماده على اتّحاده مع علىّ بن جعفر المذكور منه أيضا الموثق من الشيخ ره فلا وجه لإعادة ذكره وشيخنا ايّده اللّه كما ترى كأنه ظنّ اتّحاده ولذا أوردهما في ترجمة واحدة والاتّحاد خفى المأخذ فتامّل انتهى قلت تامّلنا فوجدنا اتّحادهما للاشتراك في الاسم واسم الأب ووصف الوكالة واتّحاد الموكّل فيهما وهو أبو الحسن ( ع ) وان كان وكيلا لأبي محمّد ( ع ) أيضا وامّا مؤاخذته العلّامة قدّه بإعادة ذكره فقد قيل انّها غير جيّدة بعد العلم بعارة علماء الرّجال على انّه لعلّه عنده اثنان وعدم سلامة الرّواية لا ينافي حصول الظن بالصحّة وكم مثله وقع من مثله مع أن ضعف يوسف بن السّخت غير خال من منع فتدبّر ولكن الأنصاف بعد ذلك عدم خلوّ تعدّد العنوان في كلام العلّامة سيّما مع عدم الفصل بينهما من مخالفة القاعدة ولقد أجاد ابن داود حيث جمع في عنوان واحد بين نقل توثيق الشّيخ ره ورواية الكشي الثاني انّ الفاضل الجزائري بعد نقل عبارتى رجال الشيخ ره قال عقيب الثّانية ما لفظه المناسب على القاعدة ان يقول قيّم له انتهى وأجاب الحائري بان الامر ليس على ما ذكره إذ لو قال له لكان المرجع الحسن العسكري ( ع ) والشّيخ يريد بيان وكالته لأبيه ( ع ) فكيف يصحّ له الاتيان بالضّمير الثّالث انّه قد نقل في جامع الرّواة رواية موسى بن جعفر ابن وهب عن علىّ بن جعفر هذا في باب النصّ على أبى محمّد ( ع ) من الكافي 8197 علىّ بن جعفر بن العبّاس الخراعى المروزي قد مرّ ضبط الخزاعي في إبراهيم بن عبد الرّحمن وضبط المروزي في احكم بن بشار وقد عدّ الشيخ ره الرّجل من أصحاب العسكري ( ع ) قائلا علىّ بن جعفر بن العبّاس الخزاعي واقفي مروزى انتهى وروى الكشي عن محمّد بن مسعود أنه قال علىّ بن جعفر بن العبّاس الخزاعي كان واقفيّا انتهى ومثله بعينه في التحرير الطّاووسى وفي القسم الثاني من الخلاصة علىّ بن جعفر بن العبّاس الخزاعي المروزي من أصحاب أبى محمّد العسكري ( ع ) واقفي انتهى وقال ابن داود في الباب الثّانى بعد عنوانه كر جخ كش واقفىّ انتهى فكونه واقفيّا مسلّم ولم يرد فيه توثيق فيكون ضعيفا 8198 علىّ بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) المدني عدّه الشيخ ره تارة بهذا العنوان من أصحاب أبيه الصّادق عليه السلم وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) بقوله علىّ بن جعفر اخوه يعنى أخا الكاظم ( ع ) له كتاب ما سأله عنه روى عن أبيه انتهى وثالثة من أصحاب الرضا ( ع ) بقوله علىّ بن جعفر ابن محمّد ( ع ) له كتاب ثقة انتهى وقال في الفهرست علىّ بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين جليل القدر ثقة وله كتاب المناسك ومسائل لأخيه موسى الكاظم ( ع ) ابن جعفر ( ع ) سأله عنها أخبرنا جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه عن محمّد بن يحيى عن العمركي الخراساني البوفكي ( 3 ) عن علىّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ورواه محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه والحميري وأحمد بن إدريس وعلىّ بن موسى عن أحمد بن محمّد عن موسى بن القسم البجلي عن علىّ بن جعفر انتهى وقال النّجاشى علىّ بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين أبو الحسن سكن العريض من نواحي المدينة فنسب ولده إليها له كتاب في الحلال والحرام يروى تارة غير مبوّب وتارة مبوّبا أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا جعفر بن عبد اللّه المحمّدى قال حدّثنا علىّ بن أسباط بن سالم قال حدّثنا علىّ بن جعفر بن محمّد قال سالت أبا الحسن موسى ( ع ) وذكر المبوب وأخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال حدّثنا عبد اللّه بن الحسن بن علىّ بن جعفر بن محمّد قال حدّثنا علىّ بن الحسن ( 4 ) وذكر غير المبوبة انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة علىّ بن جعفر أخو موسى الكاظم ( ع ) من أصحاب الرّضا ( ع ) ثقة روى الكشي عنه ما يشهد بصحّة عقيدته وتادّبه مع أبي جعفر الثاني ( ع ) وحاله اجل من ذلك سكن العريض بضمّ العين المهملة من نواحي المدينة فنسب ولده إليها انتهى وأقول ينبغي ان نعلّق على هذه العبارة الشّريفة تعليقات فنقول قوله من أصحاب الرّضا ( ع ) أقول قد اعترض عليه الشّهيد الثّانى ره في تعليقه بقوله لا وجه لجعله من أصحاب الرّضا ( ع ) مقتصرا عليه لانّ جلّ روايته عن أخيه موسى ( ع ) وله كتاب يشتمل ما رواه عن أخيه وأبيه وروى عن أبيه كما أشرنا اليه وأدرك الرّضا ( ع ) وروى عنه فكان ينبغي التّنبيه على الجميع أو ذكر الأشهر وهو روايته عن أخيه وقد ذكره الشّيخ ره في كتابه في باب من روى عن الصّادق ( ع ) والكاظم والرّضا عليهم السّلم وابن داود اقتصر على أنه روى كتابا عن أبيه وأخيه ولم يذكر الرّضا ( ع ) وكيف كان فهو أجود ممّا ذكره المصن ره انتهى وأقول كونه رضوان اللّه عليه من أصحاب الائمّة الثلاثة ممّا لا ريب فيه ولا شبهة وقد نطق بذلك أصحابنا الرّجاليّون من غير مرية لهم فيه ويشهد بما ذكره قدّه من كون روايته عن أخيه اشهر وأكثر كما صرّح بذلك جمع من الأساطين منهم الشيخ المفيد ره حيث قال في ارشاده وكان علي بن جعفر رواية للحديث سديد الطريق شديد الورع كثير الفضل ولزم أخاه موسى ( ع ) وروى عنه شيئا كثيرا انتهى قوله ( 5 ) قدّس سرّه روى الكشي عنه ما يشهد بصحّة عقيدته الخ أقول اما رواية الكشي الدالة على صحّة عقيدته فهي ما رواه عن حمدويه بن نصير قال حدّثنا الحسن بن موسى الخشّاب عن علىّ بن أسباط وغيره عن علىّ بن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال قال رجل احسبه من الواقفة ما فعل أخوك أبو الحسن قلت قد مات قال وما يدريك بذاك قال قلت اقتسمت أمواله وأنكحت نسائه ونطق النّاطق من بعده قال ومن النّاطق بعده قلت ابنه على قال فما فعل قلت له مات قال وما يدريك انّه مات قلت قسمت أمواله ونكحت نساؤه ونطق النّاطق من بعده قال ومن النّاطق من بعده قلت أبو جعفر ابنه قال فقال لي أنت في سنّك وقدرك وابن جعفر بن محمد عليهما السّلام تقول هذا القول في هذا الغلام قلت ما أراك الّا شيطانا قال ثم اخذ بلحيته فرفعها إلى السّماء ثم قال فما حيلتي ان كان اللّه راه اهلا لهذا ولم ير هذه الشيبة لهذا اهلا واما رواية الكشي الدالة على تأدّيه مع الجواد ( ع ) فهي ما رواه عن نصر بن الصّباح البلخي قال حدّثنى إسحاق بن محمد البصري أبو يعقوب قال حدّثنى أبو عبد اللّه الحسين بن موسى بن جعفر عليهم السّلم قال