الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 267

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

لي الوزير يا شيخ قد قضى اللّه حاجتك واعتذر الىّ ودفع إلى الكتب مكتوبة مختومة قد فرغ منها قال فأخذت ذلك وخرجت قال أبو محمّد الحسن بن محمّد فحدّثنا أبو الحسن علىّ بن أحمد العقيقي بنصينين بهذا وقال لي ما خرج هذا الحنوط الّا لأمّى فلانّه لم يسمّها وقد نعيت إلى نفسي ولقد قال لي الحسين بن روح رحمه اللّه انّى املك الضّيعة وقد كتب إلى بالّذى أردت فقمت اليه وقبّلت رأسه وعينيه وقلت يا سيّدى أرني الأكفان والحنوط والدّراهم قال فأخرج الىّ الأكفان وإذا فيها برد حبرة مسهّم ( 1 ) من نسج اليمن وثلاثة أثواب مرويّة ( 2 ) وعمامة وإذا الحنوط في خريطة واخرج إلى الدّراهم فعدّها مائة ودرهم ووزنها مائة درهم فقلت له يا سيّدى هب لي منها درهما اصوغه خاتما قال وكيف ذلك خذ من عندي ما شئت فقلت أريد من هذه وألححت عليه وقبّلت رأسه وعينيه فأعطاني درهما شددته في منديلى وجعلته في كمي فلمّا صرت إلى الخان فتحت زنفيلجة معي وجعلت المنديل في الزنفيلجة وفيه الدرهم مشدود وجعلت كتبي ودفاترى فوقه وأقمت ايّاما ثمّ جئت اطلب الدّرهم فإذا الصّرة مصرورة بحالها ولا شئ فيها فاخذني شبه الوسواس فصرت إلى باب العقيقي فقلت لغلامه خير أريد الدّخول إلى الشّيخ فادخلنى اليه فقال لي مالك يا سيّدى فقلت الدّرهم الذي أعطيتني ما أصبت في الصّرة فدعى بزنفيلجة واخرج الدّراهم فإذا هي مائة درهم عددا ووزنا ولم يكن معي أحد اتّهمه فسئلته ردّه الىّ فأبى ثم خرج إلى مصر واخذ الضّيعة ثمّ مات قبله محمّد بن محمّد بن إسماعيل بعشرة ايّام كما قيل ثمّ توفّى ره وكفن في الأكفان التي دفعت اليه انتهى وانّما أوردناه بطوله لما فيه من جلالة هذا السّيد الجليل وعلو رتبته وعظم منزلته يقول مصنّف الكتاب عبد اللّه انّ من لاحظ الخبر بتمامه علم بصدقه من فقراته واستغنى لذلك عن ملاحظة سنده وجزم بوثاقة الرّجل فضلا عن حسنه لعدم تعقّل هذه العناية الخاصّة واللّطف المخصوص من الحجّة عجل اللّه فرجه وجعل أرواحنا من كلّ مكروه فداه بالنسبة إلى غير العدل الثقة الأمين وانّى لهذا الخبر لا اشكّ في عدالة الرّجل والفاضل عبد النّبى الجزائري قد اعترف في الحاوي بانّ هذا الخبر يدلّ على علوّ مرتبة العقيقي وكمال اخلاصه وكونه من المؤمنين لكنّه قال انّه شهادة لنفسه وفي طريقه ضعف والجواب امّا عن كونه شهادة لنفسه فما مرّ مرارا من انّ المتدبّر المنصف يقطع من الأمارات والقرائن الّتى في الخبر بصدوره وصدق الرّاوى فيه لعدم تعقّل ان يباهت الامامي امامه الّذى يعتقد بكونه حجّة اللّه سبحانه وقد مرّ من المحقق الوحيد ره غير مرّة منها ترجمة سعد بن عبد اللّه الأشعري في نحو هذا الخبر انه وان كان من الآحاد لكن لما تضمّن الحكم بالمغيّبات وحصلت يعلم انّه من المعصوم ونحوه يجرى فيما نحن فيه فانّ الأخبار بموت محمّد بن إسماعيل قبل علىّ بن أحمد هذا بعشرة ايّام وقد ظهر صدقه ان كان من الأمام ( ع ) فهو المطلوب وان كان من علىّ بن أحمد نفسه كشف عن رتبة أعلى من رتبة العدالة والثقة ومن هنا ظهر الجواب عن المناقشة بضعف السّند فان فيه انّ ملاحظة الأسانيد انّما هو لتميز السّقيم من الصّحيح والصدق والكذب فإذا تضمّن الخبر امارة تورث القطع بصدوره لم يكن لملاحظة السّند معنى وكان حجّة وان كان راويه أضعف الضّعفاء على انّا قد حقّقنا في ترجمة الحسن بن محمّد بن يحيى الذي أورث توقف الجزائري كون حديثه من الحسن كالصّحيح والمعتمد المعمول به ولقد أجاد الجائرى حيث قال انّ الحسن ابن محمّد بن يحيى حسن كما مرّ على أن في ذكر الصّدوق ره للخبر في الباب دلالة على اعتماده عليه واستناده اليه بل وصحّته لديه مضافا إلى أن لكلّ حق حقيقة ولكلّ صواب نورا فانّ من أمعن النّظر في هذا الخبر ميّز القشر من اللباب وعرف الخطاء من الصّواب وقال بعض اجلاء العصر عند ذكر أسباب المدح ومنها ان يروى فيه غير الثقة ما يدلّ على وثاقته وجلالته وأضعف من هذا ان يروى هو ذلك لنفسه فان انضمّ إلى ذلك ما يؤيّده كنقل المشايخ لذلك الخبر عنه ذكره واعتدادهم به قوى الظنّ ولا سيّما الأوّل فربما بنى عليه التوثيق ان ظهرت منهم امارات القبول انتهى وأنت خبير بانّ ما نحن فيه من هذا القبيل فلا تغفل انتهى ما في المنتهى وممّا يوهن تضعيف من ضعفه انّ المضعفين قد اعتمدوا في موارد على جرحه وتعديله الا ترى إلى أعظمهم وهو اية اللّه حقّا مع أنه أورده في الخلاصة في القسم الثّانى قد اعتمد في مواضع من الخلاصة على جرحه كما في النّضر بن عثمان وغيره ومدحه كما في ميسر بن عبد العزيز وغيره 8160 علىّ بن أحمد بن علي الخزّاز عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله نزيل الرىّ يكنّى أبا الحسن متكلّم جليل انتهى وظاهره كونه اماميّا وقوله متكلّم جليل يعدّ مدحا معتدّا به فيندرج الرّجل في الحسان 8161 علىّ بن أحمد بن عمرو بن حفص الغروي المعروف بابن الحماني رض حكى عن امالى الشّيخ أبى علىّ بن الشيخ الطوسي ره ذكر والده الرجل بهذا العنوان وتكنيته ايّاه بابى الحسن واكثاره الرّواية عنه وقوله اخبرني قراءة وفيه دلالة على انّه من مشايخه وقد بيّنا في المقدّمة غناء مشايخ الإجازة عن التنصيص بالتّوثيق 8162 علىّ بن أحمد القمّى عنونه المولى الوحيد ره وقال هو علىّ بن أحمد بن محمّد بن أبي جيد أو علىّ بن أحمد الدلّال المكنى بابى الحسن والاوّل يكنى بابى على والاطلاق ينصرف إلى الأوّل وهو يروى عن الأخير وهو الراوي عن ابن الوليد أيضا ويجئ بعض ماله دخل في الكنى 8163 علىّ بن أحمد الكوفي أبو القاسم عنونه الشيخ ره كذلك في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله مضيفا إلى ذلك قوله مخمّس وأقول قد مرّت ترجمته في علىّ بن أحمد أبى القاسم الكوفي وانّما أعدناه لنقل ما في رجال الشيخ ره 8164 علىّ بن أحمد بن محمّد بن أبي جيد يكنّى ابا الحسين روى النّجاشى عنه في مواضع منها ترجمة الحسين بن المختار ( 3 ) وكونه من مشايخ الإجازة يلحقه بالثّقات كما برهن عليه في محلّه ونقل العلامة الطّباطبائى قدّه توثيقه عن السّيد الداماد والمحقّق البحراني قال يعنى الطباطبائي قدّه ونقله عن بعض معاصريه أيضا واستظهر توثيقه الشيخ البهائي ومال اليه المحقّق الشيخ حسن والظاهر دخوله فيمن وثقه والده في الدّراية وقال السيّد في الكبير وظاهر الأصحاب الاعتماد عليه والطّريق اليه يعدّ حسنا وصحيحا وقال الشّيخ الحرّ والأصحاب يعدون حديثه حسنا وصحيحا وهو إشارة إلى الخلاف في حديثه وصحّته ووجه الحسن ظاهر وامّا الصحّة فهي امّا لكونه ثقة أو من مشايخ الإجازة إذ لم يثبت له كتاب يروى عنه أو المعنى يعدون حديثه في هذين القسمين المعتبرين فيكون الحسن باعتبار ( 4 ) غيره ولعلّ هذا اظهر والا وجه انّه شيخ ثقة وحديثه صحيح انتهى كلام العلّامة الطباطبائي زيد في اكرامه وهو كلام صحيح متين وقال المحقّق البحراني انّ اكثار الشيخ ره الرّواية عنه في الرّجال وكتابي الحديث يدل على ثقته وعدالته وفضله كما ذكره بعض المعاصرين انتهى وقال المحقّق الوحيد انّه أراد ببعض المعاصرين خالى المجلسي والمحقّق الداماد رحمهما اللّه تعالى انتهى وقال السّيد صدر الدّين انّ الشّيخ يؤثر الرّواية عنه غالبا لانّه أدرك محمّد بن الحسن بن الوليد على ما يفيده كلام الشيخ ره فهو يروى عنه بغير واسطة والمفيد وجماعة يروون عنه بالواسطة وطريق ابن أبي جيد اعلا انتهى ويأتي له ذكر في باب المصدر بابن من فصل الكنى انشاء اللّه تع 8165 علىّ بن أحمد بن محمد الصّيداوى نسبة إلى صيدا مدينة معروفة من اعمال دمشق شرقي صور بينهما ست فراسخ وقد عنونه منتجب الدّين ولقبه بالسيّد شرف الدّين وقال فقيه عالم 8166 علىّ بن أحمد بن محمّد الشّيخ العدل زين الدّين عنونه كذلك منتجب الدّين وقال ثقة فقيه وهو خال الشّيخ فخر الدّين أبى سعيد الخزاعي انتهى 8167 علىّ بن أحمد بن موسى الدّقاق قد وقع في طريق الصّدوق ره في باب نكت حجّ الأنبياء من الفقيه وهو من جملة مشايخه يروى عنه عن محمّد بن يعقوب ومحمّد بن أبي عبد اللّه وغيرهما مترضّيا عنه ومترحّما عليه وقد قالوا انّ ذكر الثّقات مشايخهم مقرونا بالرّضيلة والرحملة قرين للمدح بل هو عديل للتّوثيق قال المحقّق الداماد ره انّ لمشايخنا الكبرى كالصّدوق رضى اللّه عنه مشيخة يلتزمون ارداف تسميتهم بالرّضيلة أو الرحملة لهم فأولئك اثبات اجلّاء والحديث من جهتهم صحيح معتمد عليه نصّ بالتّوثيق أو لم ينصّ انتهى وعنون المولى الوحيد ره علىّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق وقال روى عنه الصّدوق مترحّما والظّاهر انّه من مشايخه وهو الّذى ذكره المصن ره يعنى علىّ بن أحمد بن موسى