الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 268
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الدّقاق وأقول لم أقف على روايته الصّدوق ره عمّن سمّاه وانّما روى عمّن سمّيناه واتّحاد علىّ بن أحمد بن موسى مع علىّ بن أحمد بن محمّد بن عمران بعيد فتدبّر 8168 علىّ بن أحمد بن نصر البندينجى أبو الحسن عنونه كذلك ابن الغضائري وقال سكن الرّملة ( 1 ) ضعيف متهافت لا يلتفت اليه انتهى ومثله بعينه في القسم الثّانى من الخلاصة والباب الثّانى من رجال ابن داود من دون ان ينسبا ذلك إلى ابن الغضائري والبندينجى بالباء الموحّدة المفتوحة والنون السّاكنة والدال المهملة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت والجيم والياء نسبة إلى البندينجين بلدة مشهورة في طرف النّهروان من ناحية الجبل من اعمال بغداد وقد تخفّف فيقال بندينج تسمّى اليوم بمندليج وفي لسان الفرس والأكراد وسواد العرب بمندلى قال في معجم البلدان ما لفظه البندينجين لفظه لفظا لتثنية ولا ادرى ما بندينج مفرده الّا انّ ابا حمزة الأصبهاني قال بناحية العراق موضع يسمّى وندنيكان وعرب على البندينجين ولم يفسّر معناه وهي بلدة مشهورة في طرف النّهروان من ناحية الجبل من اعمال بغداد يشبه ان تعد في نواحي مهرجا وحدّثنى العماد بن كامل البندينجى الفقيه قال البندينجين اسم يطلق على عدّة محال ومتفرقة غير متّصلة البنيان بل كلّ واحدة منفردة لا ترى الأخرى لكن نخل الجميع متّصلة وأكبر محلّة فيها يقال لها باقطنايا وبها سوق ودار الامارة ومنزل القاضي ثمّ بويقيا ثمّ سوق جميل ثم فلشت وقد خرج منها خلق من العلماء محدّثون وشعراء وفقهاء وكتاب انتهى ما في المعجم وابدل في المراصد البندينجين بالبندجين بتقديم الجيم على الياء واسقاط النون الثاني فقال البندجين بلدة مشهورة في طرف النهروان الخ وهو سهو اما من قلم النّاسخ أو المصنّف جزما 8169 علىّ الأحمسي كوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولكنّه مجهول وقد مرّ ضبط الأحمسي في أحمد بن عائذ ونقل في جامع الرّواة رواية محمّد بن أبي عمير عنه عن أبي جعفر ( ع ) وفيه اشعار بوثاقته ونقل أيضا رواية العبّاس بن موسى الورّاق وعلىّ ابن الحكم عنه عن أبي جعفر عليه السّلم 8170 علىّ بن إدريس صاحب الرّضا ( ع ) وقع في طريق الصّدوق ره في باب فدية صوم النّذر وهو غير مذكور في كتب الرّجال بوجه وقال في المشيخة انّه صاحب الرّضا ( ع ) روى عنه ونقل في جامع الرّواة رواية علىّ بن إبراهيم عن أبيه عنه عن الرّضا ( ع ) ورواية محمّد بن سهل عنه ( ع ) ورواية أحمد بن محمّد عن البرقي عنه ( ع ) 8171 علىّ الأزرق لم أقف فيه الّا على رواية الكليني الكليني ره في باب سخرة العلوج من كتاب المعيشة من الكافي والشّيخ في باب احكام الأرضين من التهذيب عن جميل بن درّاج عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وفي رواية جميل عنه اشعار بوثاقته 8172 علىّ بن أسباط عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الرّضا ( ع ) بقوله علىّ بن أسباط بن سالم الكندي بيّاع الزطى كوفي انتهى وأخرى من أصحاب الجواد ( ع ) بعنوان الّذى ذكرناه من غير زيادة وقال في الفهرست علىّ بن أسباط الكوفي له أصل وروايات أخبرنا بذلك الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار عن محمّد بن أحمد بن أبي قتادة عن موسى بن جعفر البغدادي عن علىّ بن أسباط وأخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصّفار عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن علىّ بن أسباط انتهى وقال النّجاشى علىّ بن أسباط بن سالم بيّاع الزّطى أبو الحسن المقرى كوفي ثقة وكان فطحيّا جرى بينه وبين علىّ بن مهزيار رسائل في ذاك رجعوا فيها إلى أبي جعفر الثّانى ( ع ) فرجع علىّ بن أسباط عن ذلك القول وتركه وقد روى عن الرّضا ( ع ) من قبل ذلك وكان أوثق النّاس واصدقهم لهجة له كتاب الدّلائل أخبرنا أحمد بن علي قال حدّثنا محمّد بن أحمد بن داود قال حدّثنا الحسين بن محمّد بن علّان ( 2 ) قال حدّثنا حميد بن زياد عن محمّد بن ايّوب الدّهقان عن علي بكتابه وأخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن جعفر عن حميد وله كتاب التفسير أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا أحمد بن يوسف بن حمزة بن زياد الجعفي ( 3 ) قال حدّثنا علىّ بن أسباط بكتاب التّفسير وله كتاب المزار أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن أحمد قال حدّثنا علىّ بن محمّد قال حدّثنا علىّ بن الحسن بن فضّال قال حدّثنا علىّ بن أسباط بكتاب المزار وله كتاب نوادر مشهور أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن الجرّاح الجندي قال حدّثنا محمّد بن علىّ بن همام أبو على الكاتب قال حدّثنا احمد ابن محمّد بن موسى قال حدّثنا أحمد بن ( 4 ) هلال عن علىّ بن أسباط انتهى وروى الكشي عن محمّد بن مسعود انّه قال عبد اللّه بن بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا منهم عبد اللّه بن بكير وابن فضّال يعنى الحسن بن علي وعمار السّاباطى الخ وقال الكشي أيضا ما لفظه كان علىّ بن أسباط فطحيّا ولعلىّ بن مهزيار اليه رسالة في النّقض عليه مقدار جزء صغير قالوا فلم ينجع ذلك فيه ومات على مذهبه انتهى وإذ قد عرفت ذلك فاعلم انّ أصحابنا الرّجاليّين افترقوا فرقا بعد اتّفاقهم على انّه كان فطحيّا فلهم فيه أقوال أحدها انّه ثقة لرجوعه عن الوقف وموته على الاستقامة وهو الّذى سمعته من النّجاشى جازما به ناقلا كيفيّة رجوعه واصاف إلى ذلك الشّهادة بكونه أوثق النّاس واصدقهم لهجة فيكون الرّجل من الثّقات المعتمدين وهو الّذى اختاره العلّامة ره في الخلاصة حيث إنه عدّه في القسم الأوّل ونقل كلام الكشّى ثمّ كلام النّجاشى ثمّ قال فانا اعتمد على روايته انتهى وتبعه في التّوثيق جماعة منهم الشّيخ الطّريحى والشّيخ الأمين الكاظمي والمحقّق البهائي والمحقق الدّاماد والشيخ الحرّ والفاضل الصّالح المازندراني وغيرهم وهذا هو الحقّ الحقيق بالاتّباع ضرورة انّ النّجاشى اضبط أصحابنا الرّجاليين وقد حكم اوّلا بكونه ثقة اى عدلا اماميّا ضابطا ثمّ نقل انّه كان فطحيّا وحكم برجوعه مع بيان كيفيّة الرّجوع وانه كان بعد مراجعة الجواد ( ع ) وانّ رسالة علىّ بن مهزيار لم تتسبّب لرجوعه ولم يكتف بذلك كلّه بل شهد بانّه كان أوثق والناس واصدقهم لهجة ومثل هذه الشهادات لا يقابلها قول الكشي بل التامّل يقضى باطلاع النّجاشى على ما لم يطلع عليه محمّد بن مسعود ضرورة انّ النّجاشى نقل ما نقله الكشي عن ابن مسعود من عدم نقع رسائل علىّ بن مهزيار في رجوعه بل صارت سببا لمراجعته الجواد ( ع ) ورجوعه على يده ( ع ) فقول النّجاشى حاكم على قول ابن مسعود لأول كلاميهما إلى ادرى ولا ادرى فانّ مفاد كلام النّجاشى انّى ادرى برجوعه بعد مراجعة الجواد عليه السّلم ومرجع قول ابن مسعود إلى انّى لا ادرى برجوعه وانّما ادرى بعدم نفع رسائل على ابن مهزيار في رجوعه فلا تعارض بينهما في الحقيقة فكلام النّجاشى يبقى بغير معارض وربّما احتجّ المولى الوحيد ره لرجوعه بما رواه في مولد أبي جعفر الثّانى عليه السّلم من الكافي عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن علىّ بن أسباط قال خرج على فنظرت إلى رأسه ورجليه لاصف قامته لأصحابنا بمصر فبينا انا كذلك حتّى قعد وقال يا علي انّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ به في النبوّة فقال واتيناه الحكم صبيّا وقال ولمّا بلغ اشدّه وبلغ أربعين سنة فقد يجوز ان يعطى الحكمة صبيّا ويجوز ان يعطاها وهو ابن أربعين سنة وما رواه في الكافي أيضا في الصّحيح عن علىّ بن مهزيار قال كتب علىّ بن أسباط إلى أبي جعفر ( ع ) في امر بناته وانّه لا يجد أحدا مثله فكتب اليه أبو جعفر عليه السلم فهمت ما ذكرت من امر بناتك وانك لا تجد أحدا مثلك فلا تنظر في ذلك رحمك اللّه فانّ رسول اللّه ( ص ) قال إذا جائكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه الحديث وأقول لعلّ وجه الاستدلال ترحّمه ( ع ) عليه أو انّ كتابه اليه في الخبر الثّانى ونظره اليه ونقله لكرامته ( ع ) في الخبر الاوّل يكشف عن اعتقاده بإمامته ( ع ) فتامّل كي يظهر لك انّ ما ذكرناه لا وجه له لابتنائه على عدم قول الفطحي بامامة الكاظم ( ع ) ومن تأخر عنه من الائمّة ( ع ) وذلك اشتباه فانّ الفطحيّة يقولون بامامة الأثنى عشر ويزيدون عبد اللّه الأفطح بين الصّادق والكاظم ( ع ) وهو لم يبق بعد أبيه ( ع ) الّا سبعين يوما ولذا رجع أغلب الفطحيّة عن القول بإمامته بعد موته فلا يبقى للاستدلال ( 5 ) وجه نعم ترحّمه ( ع ) عليه في الخبر الثاني ربّما يشعر باستقامته ورجوعه عن القول بامامة الأفطح لبعد ترحّمه للفطحى فتدبّر جيّدا ثانيها انه موثق وهو الذي حكم به في الوجيزة والبلغة جمعا بين شهادة ابن مسعود بعدم رجوعه عن الوقف وبين كون وثاقته مسلّمة فانّ قول النّجاشى وقد روى عن الرّضا ( ع ) قبل ذلك يعنى قبل رجوعه عن الوقف وكان أوثق النّاس واصدقهم لهجة صريح في وثاقته في زمان فطحيّته أيضا فيترك شهادته بالرّجوع لمعارضته مع شهادة الكشّى بعدم رجوعه بل