الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 262

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

على ما نقله ابن مسعود عن ابن فضّال بنى فيه على كون كلام ابن فضّال في حقّ ابنه الحسن دونه هو ره قال ره تقدّم ايراد كلام ابن مسعود في الحسن بن علي هذا وليس في الكلام هنا تصريح بإرادة على فالظّاهر انّ المراد به الحسن لا أبوه والعجب انّ النّجاشى حكاه مصرّحا باسم على في ترجمة الحسن ولكن الظّاهر انّ في عبارة كتابه غلط وانّ كلمة الحسن بن سقطتا من سهو القلم أو من النسّاخ وما هنا موافق لما في أصل الأخيار لكتاب الكشّى فانّه أورد الكلام في الحسن مصرّحا باسمه وفي علي ذكركما هنا فاصل التوهّم من هناك انتهى وأقول ما نقله صحيح فانّ الكشي روى في عنوان الحسن بن علىّ بن أبي حمزة البطائنى عن محمّد بن مسعود ما نقله العلّامة تبعا للتّحرير الطّاوسى عنه قال ما روى في الحسن بن علىّ بن أبي حمزة البطائنى محمّد بن مسعود قال سالت على ابن الحسن بن فضّال عن الحسن بن علىّ بن أبي حمزة البطائنى فقال كذّاب ملعون رويت عنه أحاديث كثيرة وكتبت عنه تفسير القران كلّه من اوّله إلى اخره الّا انّى لا استحلّ ان اروى عنه حديثا واحدا انتهى فاشتبه ابن طاوس فاسقط الحسن وتبعه العلّامة في الخلاصة هذا ما لزمنا نقله من كلمات أهل الفن والأخبار والأخبار الواردة فيه وإذ قد كنت على ذكر منها فاعلم انّه لا خلاف بينهم في كون الرّجل واقفيّا وقد تظافرت بذلك الأخبار وكلمات العلماء الأخيار وانّما وقع الخلاف في وثاقته وعدمها على قولين أحدهما انه ضعيف لا يعمل بخبره وهو المشهور بين علماء الرّجال والفقهاء وقد سمعت التّصريح به من جمع ولعنه من عدّة أقوى شاهد على نهاية ضعفه وقد صرّح بوقفه وضعفه وعدم العمل بروايته جمع منهم المحقّق في المعتبر وسيّد المدارك ومستنده ظاهر وهو الاخبار المزبورة الناطقة بلعنه وذمّه وتوهينه ثانيهما انه موثق وهو الّذى مال اليه أو قال به عدّة من الأواخر قال الشيخ الحر بعد نقل رواية هو في طريقها ما لفظه وأكثر رواته ثقات وان كان منهم علىّ بن أبي حمزة وهو واقفي لكنّه وثقه بعضهم انتهى وحجّة ذلك أمور أشار إليها الفاضل المجلسي ره في الوجيزة بقوله علىّ بن أبي حمزة البطائنى ضعيف وقيل موثق لانّ الشّيخ ره قال في العدّة عملت الطّائفة باخباره ولقوله في الرجال له أصل ولقول ابن الغضائري في ابنه الحسن أبوه أوثق منه انتهى وأيده المولى الوحيد في التعليقة برواية صفوان وابن أبي عمير وجعفر بن بشير والبزنطي عنه وان للصّدوق ره إلى علىّ بن أبي حمزة طريقا والطّريق صحيح إلى البزنطي وهو يروى عنه وروى في العيون في الصّحيح عن الحسن بن علي الخزّاز قال خرجنا إلى مكّة ومعنا علىّ بن أبي حمزة ومعه مال ومتاع فقلنا ما هذا فقال هذا للعبد الصّالح ( ع ) امرني ان احمله إلى على ابنه وقد أوصى اليه ثمّ قال قال مصنّف هذا الكتاب رضى اللّه عنه انّ علىّ بن أبي حمزة انكر ذلك بعد وفات موسى وحبس المال عن الرّضا ( ع ) انتهى وأجيب امّا عن الوجه الاوّل وهو ما سمعته من العدّة فبأنّه لا يقاوم التّصريحات الواردة بضعفه والأخبار المستفيضة في ذمّه ولعنه وفيه انّ قول الشّيخ ره لا ينافي التصريحات المذكورة لكثرة من حكموا بفساد مذهبه وتلقوا روايته بالقبول لقرائن قامت عندهم لقربهم من زمان صدور الأخبار على صدقه في اخباره وعدم وجود مجعول فيها سيّما مثل هذا الرّجل الّذى له زمان اعتدال واستقامة فقول الشيخ ره يكشف عن قيام قرائن عندهم تورث الاطمينان بصدور أدائه لرواياته في حال استقامته قبل فوت الكاظم ( ع ) وانحراف الرّجل وعلى ما ذكرنا يحمل قول المحقّق ره في المعتبر ان تغييره انما كان بعد زمن موسى ( ع ) فلا يقدح فيما قبله انتهى ضرورة انه لا يخفى على المحقّق الّذى هو علم في التحقيق واية في التّدقيق انّ المدار في عدالة الرّاوى على حال الأداء دون حال التحمل ( 1 ) لا يجدى فلا بد من أن يكون غرض المحقّق ره قيام قرائن عندهم على أداء اخباره قبل الانحراف فلا يضرّ انحرافه بعد أدائها وامّا عن الوجه الثّانى وهو الاستدلال ان له أصلا فبان مجرّد كون الرّجل ذا أصل لا يصلح حاله ولا يخرجه عن الضّعف والجهالة كما صرّحوا به في علم الدراية وفيه انّ غرض المستدلّ ليس هو اثبات وثاقته بمجرّد كونه ذا أصل ضرورة عدم خفاء عدم كفاية كونه ذا أصل في اثبات وثاقته وانّما غرض المستدلّ انّ أصله معتمد كما نصّ على ذلك الشيخ بقوله متّصلا بعبارته المزبورة وهو من أصحاب الأصول فإن كان الحديث مأخوذا من كتابه فهو أصل معتمد وإن كان مرويّا عنه بالإجازة لكتاب إسماعيل بن جابر الثقة الجليل فلا يضرّ ضعفه شيئا انتهى لا يقال إنه ليس في الرّوايات المنقولة عنه سوى وقوعه في السّند ولم يذكروا من اىّ كتاب ومن اىّ أصل وكيف اخذت عنه وعدم العلم كاف لطرح الرّواية وكون الأخبار مرويّة عنه بالإجازة مجرّد فرض لا يمكن تعيّنه وتحقيقه ولم نجد في الأسانيد سوى وقوعه من غير دلالة على انّه بالإجازة أو الأملاء أو غير ذلك من طرق التحمّل أو الأداء أو انّه اخذ عنه رواية عن حفظه لأنا نقول الامر كما ذكرت الّا انّ شهادة الشّيخ في العدّه وشهادة الحرّ تثبت كون الرّوايات عنه على وجه لا يضرّ ضعفه في نفسه وامّا عن الوجه الثّالث فبان شهادة ابن الغضائري بكونه أوثق من رجل ضعيف متفق على ضعفه لا فائدة فيها وفيه منع عدم الفائدة في الشهادة المذكورة ضرورة كون مرجعها إلى الشّهادة بضعف كليهما واختصاص الأب بنوع وثوق بخبره وبالجملة فمقتضى الجمع بين التضعيفات الواردة في الاخبار وكلمات علمائنا الأخيار وبين شهادة مثل خريت الصّناعة الشيخ الطوسي قدّس سرّه هو البناء على ضعفه وقبول اخباره وعدّها من القوى وتقديم الصّحيح عليها عند التّعارض ثمّ انى بعد مدّة عترث على خبرين يدلّ أحدهما على كونه اثنا عشريّا وهو ما رواه الشيخ ره في كتاب الغيبة عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمّه الحسين بن يزيد عن الحسن بن علىّ بن أبي حمزة عن أبيه عن يحيى بن القاسم عن الصّادق ( ع ) جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليهم السّلم قال قال رسول اللّه ( ص ) الائمّة بعدى اثنى عشر اوّلهم علىّ بن أبي طالب ( ع ) واخرهم القائم هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج اللّه على امّتى بعدى المقربهم مؤمن والمنكر لهم كافر فإنه لا يعقل وقف من روى هذه الرّواية والثّانى ما رواه في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن ابينصر عن الحسن بن علىّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن قال قلت له انّ أبى قد هلك وترك جاريتين قد دبّرهما وانا ممّن اشهد لهما وعليه دين كثير فما رأيك فقال رضى اللّه عن أبيك ورفعه مع محمّد وأهله قضاء دينه خير له انشاء اللّه تعالى فإنه لا يعقل مثل هذا الدّعاء من الأمام ( ع ) للواقفى أو الامامي الغير المتقى الّا انّ الاشكال في امرين أحدهما انّه لم يصرّح فيهما بالبطائني فلعله ابن الثمالي ويمكن دفعه يعدم معهوديّة ولد للثمالى اسمه الحسن وانّما الحسن ولد علي بن أبي حمزة البطائنى الثاني ان الحسن بن علىّ بن أبي حمزة الرّاوى للخبرين ضعيف متهم بالكذب كما مر في محلّه فلا يثبت بخبره ما رمناه واللّه العالم التميز قد سمعت من الفهرست رواية ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عنه وسمعت من النّجاشى رواية محمّد بن أبي عمير وأحمد بن الحسن الميثمي عنه وسمعت من الكشي رواية الحسن بن علىّ بن أبي حمزة هذا وأبى داود المسترقّ وعتيبة بيّاع القصب وقد ميّزه بهؤلاء في المشتركاتين وزادا رواية محمّد بن زياد عنه وزاد المتأخّر منهما اعني الكاظمي ره رواية عبد الوهّاب بن الصّباح والحسن بن محبوب وظريف بن ناصح وأحمد بن محمّد بن ابينصر عنه وزاد في جامع الرّواة رواية علىّ بن الحكم وعبد اللّه بن جبلة والقاسم ابن محمّد الجوهري والحسن بن علي الوشّاء والحسين بن سعيد وإبراهيم بن عبد الحميد ومحمّد بن علي ومحمّد بن سنان وسليمان بن داود ويونس بن عبد الرّحمن ووهيب بن حفص وأبى بصير يحيى بن القاسم وجعفر بن بشير وعثمان بن عيسى وأبى طالب الغنوي والحسين بن يزيد وحماد بن عيسى وعبد اللّه بن حماد وأبان بن عثمان وأبي جعفر وعبد اللّه بن طلحة وسعيد ابن محمّد ومحمّد بن حفص وإسماعيل بن مهران ومحمّد بن خالد الطّيالسى وعلىّ بن أسباط وعبد اللّه بن الفضل النوفلي وعبد اللّه بن المغيرة ومحمّد بن سليمان الدّيلمى ومحمّد بن اسلم الجبلي والحسن بن عبد الرّحمن ودرست بن أبي منصور والعبّاس بن عامر وعلىّ بن القاسم وعلىّ بن أحمد وأبى إسماعيل السّراج وعبد المؤمن وعلىّ بن الحسين وعلى الخيّاط عنه ونقل في جامع الرّواة ايض روايته عن أبي عبد اللّه ( ع ) كثيرا وكذا عن أبي بصير عنه ( ع ) وروايته عن أبي الحسن موسى ( ع ) والعبد الصّالح ( ع ) وأبى بصير يحيى بن القاسم وإبراهيم وإسحاق بن غالب وإسماعيل بن