الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 230

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

جعفر المخزومي عدّه الثّلثة من الصّحابة ولم أتحقق حاله 7500 عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح الأموي مولاهم مكّى عدّه الشيخ ره من أصحاب الصادق ( ع ) وقد اسبقنا بيان انه عبد الملك بن جريح المتقدّم لكن عدم تعرّض الشيخ ره هنا لمذهبه ربما يؤيد المجلسي والوحيد ره في قولهما بكون الرّجل اماميّا لكنك قد عرفت ما فيه ولعلّ عدم غمز الشيخ ره في مذهبه لعدم الحاجة إلى ذلك لوضوح كونه عاميا عنده فان سكوت الشيخ ره عن مذهب الرّجل انّما نستدلّ به على كون الرّجل اماميّا في مجهول الحال لا معلوم التّسنن والعاميّة ولذا ترى عدّه أبا حنيفة واسناده حماد بن أبي سليمان من أصحابه ( ع ) ولا نستدلّ بسكوته على كونهما من الإماميّة 7501 عبد الملك بن عبد اللّه عنونه في القسم الأوّل من الخلاصة وقال روى علىّ بن أحمد العقيقي عن الصّادق ( ع ) بسند ذكرناه في كتابنا الكبير انه قوىّ الايمان انتهى قلت على فرض صحّة السّند لا ثمرة في هذه الرّواية لعدم المايز لاحتماله كلا من الآيتين وثالثا 7502 عبد الملك بن عبد اللّه القمّى عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولكن حاله مجهول ويحقق كونه اماميّا صحيحة عبد الرحمن ابن الحجّاج قال رايت عبد الملك القمّى يسئل أبا عبد اللّه ( ع ) عن ادخال يده في ثوبه في الصّلوة في السّجود قال إن شئت فعلت ليس من هذا أخاف عليكم فانّه صريح باعتبار كلمة عليكم في كونه اماميّا 7503 عبد الملك بن عبد اللّه الكوفي المنقري عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله اسند عنه وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط المنقري في إبراهيم بن أحمد 7504 عبد الملك بن عتبة الصّيرفى ( 1 ) الكوفي قد مرّ ضبط عتبة في إبراهيم بن عتبة وضبط الصّيرفى في أبان بن عبده وضبط النّخعى في إبراهيم ( 2 ) ابن يزيد وقد عدّ الشيخ ره الرّجل من أصحاب الصّادق ( ع ) والكاظم ( ع ) بقوله عبد الملك بن عتبة الصّيرفى الكوفي روى عن أبي الحسن ( ع ) أيضا له كتاب انتهى ووثقه النّجاشى في عبارته الأتية في الهاشمي وجعله راويا عن أبي عبد اللّه ( ع ) وأبى الحسن ( ع ) وقد اخذ ذلك منه العلّامة ره فقال في القسم الأول من الخلاصة عبد الملك بن عتبة النّخعى الصّيرفى كوفي ثقة روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام له كتاب ينسب إلى عبد الملك بن عتبة الهاشمي اللّهبى بالباء المنقّطة تحتها نقطة بعد الهاء وليس الكتاب له بل للنّخعى وهذا الهاشمي ليس له كتاب وكان يروى عن الباقر والصّادق ( ع ) انتهى وستسمع عبارة النّجاشى النّاطقة بذلك وفي كلام ابن داود هنا خلط غريب فانّه قال عبد الملك بن عتبة الصّيرفى النخعي الكوفي قر ق ست جش ثقة انتهى ثم عنون عبد الملك الآتي وقال ق م كش جخ ثقة ذكره أبو العبّاس بن سعيد فيمن روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) انتهى فانّ فيه اوّلا انّك قد عرفت انّ النخعي يروى عن الصّادق والكاظم وستعرف انّ اللّهبى روى عن الباقر والصّادق ( ع ) وهو ره قد عكس ذلك وثانيا انّ النّجاشى وثق النّخعى دون اللّهبى وهو قد عزى توثيقهما معا إلى كش مريدا به جش وثالثا انّ نقله كلام أبى العبّاس ينافي جعله اللّهبى راويا عن ق وم وكيف كان فقد وثق النّخعى في الوجيزة والبلغة وغيرهما أيضا ونقل في جامع الرّواة رواية عبد اللّه بن جبلة والحسن بن علىّ ابن بنت الياس عنه وستسمع من النّجاشى أيضا نقل رواية الثّانى عنه 7505 عبد الملك بن عتبة الهاشمي اللّهبى المكّى قد مرّ ضبط اللهبى في عباس ابن عتبة وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست عبد الملك بن عتبة الهاشمي له كتاب أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن عبد الملك بن عتبة انتهى وقال النّجاشى عبد الملك بن عتبة الهاشمي اللّهبى صليب عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) ذكره أبو العبّاس بن سعيد فيمن روى عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر ( ع ) ليس له كتاب والكتاب الّذى ينسب إلى عبد الملك بن عتبة هو لعبد الملك بن عتبة النّخعى صيرفي كوفي ثقة روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) له هذا الكتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدّثنا علىّ بن حاتم قال حدّثنا محمّد بن جعفر الرّزاز قال حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن خالد قال الحسن بن علىّ بن بنت الياس عن عبد الملك بن عتبة بكتابه انتهى وقد ظهر من هذا انّ نسبة الشّيخ في عبارته المذكورة الكتاب إلى الهاشمي هذا اشتباه الّا ان يريد من قوله له كتاب انّه نسب اليه لا انّ الكتاب له حقيقة ولا يخفى بعده وكذا بان لك انّ نسبة ابن داود توثيق اللّهبى إلى النّجاشى لا وجه له كما أشرنا إلى ذلك في الترجمة السّابقة وله اشتباه ثالث لجعله اللهبى بكسر اللام وسكون الهاء نسبة إلى لهب بن اجحن بن كعب بن الحارث قبيلة تعرف بالقيافة والزّجر انتهى فانّ فيه انّ اللّهبى نسبة إلى لهب بن احجن في غير الهاشمي وامّا الهاشمي فانّ اللّهبى فيه نسبة إلى أبى لهب كما ذكره المجلسي الاوّل وكيف كان فالرّجل مجهول الحال وقد علّمه به في الوجيزة وعدّه في الحاوي في الضّعفاء نعم ظاهر النجاشي والشيخ من حيث عدم تعرّضهما لمذهبه كونه اماميّا ويؤمى اليه ما رواه في التهذيب صحيحا عنه قال سالت بعض هؤلاء يعنى ابا يوسف وأبا حنيفة فقلت انى لا أزال ادفع المال إلى أن قال فسالت أبا عبد اللّه ( ع ) فقال يجوز فانّ التّعبير عن علماء العامّة بكلمة هؤلاء دلالة على كونه شيعيّا كما لا يخفى على الخبير باصطلاحات الائمّة عليهم السلم وأصحابهم وربّما زام الحائري اصلاح حاله بان رواية جماعة كتابه دليل الاعتماد عليه وهذا غريب بعد ما نقله هو أيضا عن النجاشي انّ الكتاب ليس له وانّما هو للنّخعى الثقة ورام المولى الوحيد ره اصلاحه بانّ تعريف عبد الرّحيم بن عتبة بأنه أخو عبد الملك دون عبد الكريم الثقة المعروف يومى إلى نباهة عبد الملك وأنت خبير بأنه قد نطق بذلك قبل مراجعة كلماتهم فانّه لم يتعرّض للرّجل الّا الشّيخ ره في رجاله وهو لم يجعل عبد الملك معرّفا لعبد الرّحيم حتّى يفيد ما ذكره الوحيد قدّه بل قال عبد الرّحيم وعبد الملك ابنا عتبة اللهبيّان اخوان انتهى وامّا توثيق ابن داود فلو كان منه لاعتمدنا عليه ولكنه نقله عن النجاشي ورجال الشيخ ره وهما خاليان من التوثيق فيكون اشتباها منه مقرونا باشتباهاته الاخر الّتى أشرنا إليها في هذه الترجمة وسابقتها بقي هنا شئ وهو ان الشّيخ الطّريحى وتلميذه الكاظمي رهما قالا إن عبد الملك بن عتبة مشترك بين ثقتين الهاشمي عنه الحسن بن علىّ بن بنت الياس والحسن بن محمّد بن سماعة وهو عن الباقر والصّادق والصّيرفى عنه علىّ بن الحكم الثقة وهو عن الصادق والكاظم ( ع ) ولم ادر من اين اتيا بالتوثيق بعد عدم نطق أحد به قبلهما وظنّى انّه من اشتباهات الطّريحى الّتى لا تحصى كثرة وتبعه تلميذه اعتمادا عليه من دون مراجعة ولهما اشتباه اخر وهو جعل رواية الحسن بن علي ابن بنت الياس مميّزا للهاشمي مع انّ النّجاشى عدّه راويا عن النّخعى الصّيرفى ولعلّ وجه اشتباههما ذكر النّجاشى ذلك في ذيل ترجمة الهاشمي فزعما عود الضّمير اليه وهو خطأ ظاهر وأيضا قد نقل في جامع الرّواة رواية علىّ بن الحكم عن الهاشمي وهو المذكور في مشيخة الفقيه ايض فلا معنى لجعل الكاظمي ايّاه راويا عن الصّيرفى فذلك سهو اخر وكيف كان فقد نقل في جامع الرّواة رواية الحسن بن محمّد بن سماعة وعلىّ بن الحكم وثعلبة بن ميمون وأحمد بن عبد الملك عن الهاشمي هذا 7506 عبد الملك بن عطاء ابن أبي رياح قد عدّ الشيخ ره في رجاله عبد الملك وعبد اللّه ابني عطا بن أبي رياح من أصحاب السّجاد ( ع ) وقد مرّ في عبد اللّه بن عطاء نقل رواية الكشي عن نصر بن الصّباح انّه قال وولد عطاء بن أبي رياح تلميذ ابن عبّاس عبد الملك وعبد اللّه وعريفا نجباء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) انتهى وقال في القسم الاوّل من الخلاصة عبد الملك بن عطاء من أصحاب الباقر والصادق ( ع ) قال نصر بن الصّباح انه نجيب ولا يثبت عندي بهذا عدالته خصوصا مع ضعف نصر بن الصّباح انتهى وقال ابن داود في الباب الاوّل من رجاله عبد الملك بن عطاء قر ق كش كان ثقة نجيبا انتهى وأقول لم ادر من اين اتى بكلمة ثقة فانّ عبارة الكشي كما عرفت خالية من ذلك ولذا علّق الشهيد الثّانى ره عليه على ما حكى قوله نقله عن الكشي من أصحاب الرجال توثيقه ليس يقبل وانّما يقبل عنه مدحا ليس بالقوى ولم يذكر عن الكشي من أصحاب الرّجال توثيقه أحد انتهى وبالجملة لو كان التّوثيق من ابن داود ابتداء لكان مقبولا