الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 229

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

مضيفا إلى ما في العنوان قوله مولاهم كوفي وفي نسخة أخرى ابدال امامه بنمامة وعلى كلّ حال فظاهره كونه اماميّا لكن حاله مجهول 7492 عبد الملك بن بشير لم أقف فيه الّا على رواية صالح بن أبي حماد عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران عنه في كتاب روضة الكافي بعد حديث القباب 7493 عبد الملك بن جريح مكبّرا على المعروف ومصغّرا على ضبط بعضهم قد وقع بعنوان ابن جريح في طريق الصّدوق ره في باب ما يقبل من الدّعاوى بغير بيّنة قال العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة انّه من رجال العامّة وقال الكشّى محمّد بن إسحاق ومحمّد بن المنكدر وعمرو بن خالد الواسطي تبرى وعبد الملك بن جريح والحسين بن علوان والكلبي هؤلاء من رجال العامّة الّا ان لهم ميلا بالشّيعة ومحبّة شديدة انتهى ولكن استظهر بعض من الكليني انّه من الشّيعة باطنا وموثوق به لأنه روى في باب ما احلّ اللّه من المتعة من الكافي بسنده إلى ابن اذينة عن الهاشمي قال سالت الصّادق ( ع ) عن المتعة فقال الق عبد الملك بن جريح فاساله عنها فانّ عنده منها علما فاتيته فاملى علىّ منها شيئا كثيرا في استحلالها فكان فيما روى لي ابن جريح قال ليس فيها وقت ولا عدد انّما هي بمنزلة الإماء يتزوّج منهنّ ما شاء وصاحب الأربعة يتزوّج منهنّ ما شاء بغير ولى ولا شهود فإذا انقضى الأجل فأنت منه بغير طلاق ويعطيها الشّىء ( 1 ) وعدّتها حيضتان فانكانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما فاتيت بالكتاب أبا عبد اللّه ( ع ) فعرضته عليه فقال صدق وأقربه قال ابن اذينة وكان زرارة يقول هذا ويحلف انّه الحقّ الّا انه كان يقول إن كانت تحيض فحيضة وان كانت لا تحيض فشهر ونصف قال الوحيد ره ويظهر منه كونه من الشّيعة ومن ثقاتهم ومعتمديهم قلت على هذا لا يبعدان يكون بناء الكشي على كونه عاميّا ناشيا من شدّة تقيّته فانّ مثل ذلك كثير في رجال الشّيعة منهم السّكونى على ما مرّ تحقيقه وامّا ما رواه في التهذيب بسنده إلى الحسين بن يزيد قال كنت عند الصّادق ( ع ) إذ دخل عبد الملك بن جريح المكّى فقال ( ع ) له ما عندك في المتعة قال حدّثنى أبوك عن جابر بن عبد اللّه ان رسول اللّه ( ص ) خطب النّاس الحديث حيث ادّعى الوحيد ره انّه يومى إلى ما ذكره الكشّى ففيه انّه لا يدلّ على كونه عاميّا ضرورة ان شدّة اصرار العامّة على تحريمه ألجأت الائمّة عليهم السّلم وأصحابهم إلى اسناد الحلّ إلى رسول اللّه ( ص ) حتى لا يبقى للعامة مجال للانكار فلعلّه أجاب الإمام ( ع ) على عادتهم في ذلك واحتمل المولى الوحيد ره كونه من الزيديّة لان الكشّى ذكره مع عمرو بن خالد وعباد بن صهيب وقال هؤلاء من رجال العامّة انتهى وبالجملة فامر الرّجل مشتبه وان كان كونه شيعيّا متخفيّا محتمل قيل ولعلّ من هذه الجهة عدم تصريح كتب رجال العامّة بكونه شيعيّا قال المقدسي كنيته أبو خالد ويقال ابن الوليد المكي مولى اميّة بن خالد بن أسيد أصله رومى سمع الزّهرى وروى عنه أبو عاصم النبيل قال أبو عيسى مات سنة خمسين ومائة ويقال سنة تسع وأربعين ومائة انتهى كلام المقدسي وقال ابن خلكان كان عبد الملك بن جريح أحد العلماء المشهورين ويقال انّه اوّل من صنّف الكتب في الاسلام وكانت ولادته سنة ثمانين للهجرة وقدم بغداد على أبي جعفر المنصور وتوفّى سنة تسع وأربعين ومائة وقيل سنة خمسين وقيل سنة احدى وخمسين ومائة انتهى لكن من تتبّع فتاواه في كتب الفقه المعدّة لنقل خلاف العامّة كالخلاف والتذكرة يجزم بمخالفته لأهل البيت وسلوكه مسلك الزّهرى والأوزاعي وأبي حنيفة وامّا عدم تصريح رجالهم يتشيعه فالظاهر انّه لمعلوميّة خاله عندهم في ان مذهبه مذهبهم ولذا لم ينصوا في أمثال الرّجل على تشيّع ولا غيره ويظهر من المقريزي وغيره ممّن تعرّض لوجه حصر مذاهبهم في الأربعة ان ابن جريح كان اشهر من أبي حنيفة وانّ أهل مكّة جميعا كانوا على رايه وإذ قدال الامر بي إلى هنا عثرت على كلام فيه للحائرى أجاد فيما أفاد فيه حيث تعجب من استظهار المجلسي الاوّل والمولى الوحيد كون الرّجل شيعيّا من الرّواية المزبورة وعلل تعجّبه بان تسنن الرّجل اشهر من كفر إبليس والرّواية أيضا تنادى بذلك وحلية المتعة ليست من متفرّدات الشّيعة حتى يقال متشيّع من قال بها بل الكثير من العامّة كان يذهب إليها أيضا وكان الخلاف فيها بينهم معروفا إلى أن استقر رأى علمائهم الأربع على التحريم بل المنقول في جملة من كتب العامّة على ما وجدت انّ مالكا كان يستحلّ المتعة فلاحظ مع أنه لو كان شيعيّا لم يكن لامره الراوي بالذّهاب اليه والسّئوال عنه معنى لانّ الشّيعة لا تختف في حلّيتها وتجعلها من ضروريّات مذهبنا بل المراد تنبيه الرّاوى على انّ علماء العامّة أيضا تعتقد حلّيتها وفيهم من يقربها الا ترى إلى قوله صدق وأقربه فانّ فيه الإيماء إلى أنهم ينكرونها وقد عدّ السيّد المرتضى رض في الانتصار وقبله شيخه المفيد ره جماعة من علماء العامّة كانوا يذهبون إلى حلية المتعة وعدا منهم عبد الملك بن جريح هذا فلاحظ ثمّ نقل بخطّ الشيخ يوسف البحراني بعد ذكر الرّواية المزبورة وفي الحديث دلالة على كون عبد الملك اماميّا وبعدالته وبما ذكرناه تعلم انّه ره غفل عن هذا انتهى ولقد أفاد وأجاد وذلك مما قد منح اللّه تع به فظهر ان كون الرّجل عاميّا ممّا لا ينبغي الارتياب فيه على انّه على فرض كونه اماميّا فحاله مجهول ومجرد رواية الكليني ره عنه لا تدلّ على وثاقته تذييل لا يخفى انّ عبد الملك ليس ابن جريح بلا فصل بل هو من قبيل الاكتفاء الشايع الذايع بين أرباب هذا الفنّ وانّما هو ابن عبد العزيز بن جريح فهو نسبة إلى جدّه كما لا يخفى على من له خبرة بأحوال الرّجال وقد عثرنا على ما يشهد به في كلام الذهبي في مختصره حيث قال عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح الرّومى الأموي مولاهم المكي صاحب التّصانيف حدث عن أبيه ومجاهد يسيرا وعن عطاء بن أبي رياح فأكثر ثمّ قال وروى عنه السّفيانان ومسلم بن خالد ثمّ عدّ جماعة منهم ثمّ قال وقال جرير كان ابن جريح يرى المتعة تزوّج سنين امرأة متعة الخ 7494 عبد الملك الحجبى عدّه أبو موسى من الصّحابة ولم استثبت حاله والحجبى يأتي ضبطه في عثمان بن طلحة انشاء اللّه تع 7495 عبد الملك بن حسين أبو مالك النّخعى الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح فهو مجهول وقد مرّ ضبط النّخعى في إبراهيم بن يزيد 7496 عبد الملك ابن حكيم الخثعمي الكوفي قد مرّ ضبط الخثعمي في أبان بن عبد الملك وقال في الفهرست عبد الملك بن حكيم له كتاب أخبرنا جماعة عن التلعكبري عن ابن عقدة عن ابن فضّال عن جعفر بن محمّد بن حكيم عن عمّه عبد الملك بن حكيم انتهى وقال النّجاشى عبد الملك بن حكيم الخثعمي كوفي ثقة عين روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) له كتاب يرويه جماعة أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه الجعفي قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا علىّ بن الحسن بن فضّال قال حدّثنا جعفر بن محمّد بن حكيم قال حدّثنا عبد الملك بن حكيم بكتابه انتهى ومثله بعينه إلى قوله أبى الحسن ( ع ) في القسم الأوّل من الخلاصة وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ورمز ق م كش مريدا به جش وقال ثقة عين انتهى ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين وغيرها التميز قد سمعت من الفهرست والنجاشي رواية جعفر بن محمّد بن حكيم عنه ونقل في جامع الرّواة رواية حماد بن عثمان عن عبد الحميد عنه 7497 عبد الملك ابن خالد الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وأضاف إلى ذلك قوله انتقل إلى البصرة انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا ان حاله مجهول 7498 عبد الملك ابن سعيد بن حيان بن ( 2 ) أبجر الكناني قال في القسم الاوّل من الخلاصة عبد الملك بن سعيد ثقة عمر إلى سنة أربعين ومأتين انتهى وفي الباب الاوّل من رجال ابن داود عبد الملك ابن سعيد ثقة انتهى وما في الخلاصة عين ما مرّ من قول النّجاشى في ترجمة أخيه عبد اللّه بن سعيد بن حيان بن الحرّ الكناني ما لفظه واخوه عبد الملك بن سعيد ثقة عمر إلى سنة أربعين ومائة له كتاب انتهى ولا يخفى عليك انّ ضمير عمر يرجع إلى عبد اللّه بقرينة قوله بعده له كتاب وزعم العلّامة ره رجوع الضّمير إلى عبد الملك وقد نبّه على ذلك السيّد الداماد حيث قال ظاهر الخلاصة انّ المعمر هو عبد اللّه لا عبد الملك ومثله في الحاوي وقد مرّ ضبط الكناني في إبراهيم بن سلمه 7499 عبد الملك بن عبّاد بن