الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 228

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

أو معجم الأدباء والترديد منّى والثّانى أقرب إلى بالى انّ ابا قلابه كان صديقا للاصمعى وكان أبو قلابه شيعيّا والأصمعي ناصبيّا من أهل السنّة فلمّا مات الأصمعي خرج أبو قلابه خلف جنازته يمشى وهو يقول لعن اللّه اعظما حملوها * لديار البلى على خشبات اعظما تكره النّبى وأهل البيت والطّيبين والطّيبات 7490 عبد الملك بن أعين الشيباني أبو الضّريس عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السلم بقوله عيسى وعبد الملك وعبد الجبّار بنو أعين الشيباني اخوة زرارة بن أعين وحمران انتهى وقال بعد عدّة أسماء عبد الملك ابن أعين أخو زرارة والد ضريس وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله عبد الملك بن أعين الشّيبانى الكوفي تابعىّ انتهى وعدّه في القسم الاوّل من الخلاصة قائلا عبد الملك بن أعين قال علىّ بن أحمد العقيقي انّه عارف قال الكشّى يكنّى ابا الضّريس بالضاد المعجمة والراء والسّين المهملة بعد الياء روى ترحّم الصّادق ( ع ) عليه ثمّ روى انّ الصّادق ( ع ) قال له لم سمّيت ابنك ضريسا فقال له لم سمّاك أبوك جعفرا وروى أبو جعفر بن بابويه ره انّ الصّادق ( ع ) زار قبره بالمدينة مع أصحابه انتهى وعدّه ابن داود في الباب الأوّل من رجاله ورمز ق كش ممدوح وفي الوجيزة والبلغة انّه ممدوح وينبغي نقل ما رواه الكشي وغيره فيه ثمّ البناء على ما يستفاد منها فمنها ما رواه الكشّى عن حمدويه قال حدّثنى محمّد بن عيسى عن ابن أبي نصر عن الحسن بن موسى عن زرارة قال قدم أبو عبد اللّه ( ع ) مكة فسال عن عبد الملك فقال مات قيل نعم قال فانطلق بنا إلى قبره حتّى نصلّى عليه قلت نعم فقال ولكن نصلّى هنيئة هيهنا ورفع يده ودعا له واجتهد في الدّعاء وترحّم عليه ومنها ما رواه هو ره أيضا عن علىّ بن الحسين قال حدّثنى علىّ بن أسباط عن علىّ بن الحسن بن عبد الملك بن أعين عن ابن بكير عن زرارة قال قال أبو عبد اللّه عليه السلم بعد موت عبد الملك بن أعين اللهمّ انّ با الضّريس كنا عنده خيرتك من خلقك فصيّره في ثقل محمّد صلواتك عليه يوم القيمة ثم قال أبو عبد اللّه ( ع ) اما رايته يعنى في النّوم فتذكرت فقلت لا فقال سبحان اللّه اين مثل أبى الضريس لم يأت بعد ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن علىّ بن عطيّه قال قال أبو عبد اللّه لعبد الملك بن أعين كيف سمّيت ابنك ضريسا فقال كيف سمّاك أبوك جعفر قال انّ جعفر انهر في الجنّة وضريس اسم شيطان ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى محمّد بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى بن عبيد وحدّثنى حمدويه بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن علىّ بن يقطين قال حدّثنى المشايخ انّ حمران وزرارة وعبد الملك وبكيرا وعبد الرّحمن بنى أعين كانوا مستقيمين ومات منهم أربعة في زمان أبي عبد اللّه ( ع ) وكانوا من أصحاب أبي جعفر ( ع ) وبقي زرارة إلى عهد أبى الحسن ( ع ) فلقى ما لقى ومنها ما رواه هو ره عن حمدويه بن نصير عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن فضّال عن ثعلبة بن ميمون عن بعض رجاله قال قال ربيعة الرّاى لأبي عبد اللّه ( ع ) ما هؤلاء الاخوة الّذين يأتونك من العراق ولم ار في أصحابك خيرا منهم ولا اهيأ قال أولئك أصحاب أبى يعنى ولد أعين ومنها ما رواه في روضة الكافي في الصّحيح عن ابيبكر الحضرمي عن عبد الملك بن أعين قال قمت من عند أبي جعفر ( ع ) فاعتمدت على يدي فبكيت فقال مالك قال كنت أرجو ان أدرك هذا الأمر وبي قوّة فقال اما ترضون ان عدوّكم يقتل بعضهم بعضا وأنتم آمنون في بيوتكم انّه لو كان ذلك اعطى الرّجل منكم قوّة أربعين رجلا وجعلت قلوبكم كزبر الحديد لو قذف بها الجبال لقلعتها وكنتم قوام الأرض وخزانها إلى غير ذلك من الأخبار ومضى في سلمان الفارسي رواية تدلّ على انّه من خلّص الشّيعة وفي مشيخة الفقيه انّ الصادق ( ع ) زار قبره بالمدينة مع أصحابه ذكر ذلك على سبيل الجزم بالحكم من غير أن يحيله على رواية وفيه تلميح بالثناء عليه وإذ قد عرفت ذلك كلّه فاعلم انّ في الرّجل أقوالا أحدها انّه بحكم الصّحيح وهو الّذى يقتضيه عدّ العلّامة ايّاه في القسم الاوّل الّذى اعدّه لمن يعتمد على روايته أو يترجّح عنده قبول قوله وكذا عدّ ابن داود ايّاه في الباب الاوّل الّذى اعدّه للممدوحين ثانيها انه من الحسان لكونه اماميّا بلا شبهة ممدوحا بالمدايح المزبورة وقد سمعت التصريح به من الوجيزة والبلغة وهو الّذى يتحصّل من عبارة التّحرير الطاوسي حيث قال عبد الملك بن أعين أبو ضريس روى في معناه مدح بعد موته وترحّم عليه الصّادق ( ع ) وليست العدالة موجودة فيمن روى ذلك لكنّه لمظنّة غلبة ظن وروى انّ أبا عبد اللّه ( ع ) قال له لم سمّيت ابنك ضريسا فقال له لم سمّاك أبوك جعفرا وفي سند الحديث علىّ بن عطيّة وانا من وراء تعرفه انتهى ثالثها انّه مجهول أو ضعيف بنى عليه الشهيد الثّانى ره في تعليقه على الخلاصة حيث قال الرّوايات الّتى ذكرها الكشي في المدح والترحّم والذّم المقتضى لقلّة الأدب جميعها ضعيفة السّند لا يثبت بها الحكم فامره على الجهالة بالحال انتهى وهو الّذى اختاره الفاضل الجزائري في الحاوي حيث عدّه في الضّعفاء وتكلّم بمقتضى الانصاف الّا انّه في اخره هدم ما بناه قال ره بعد نقل عبارتى الخلاصة وتعليق الشهيد الثّانى ره قلت طريق الترحّم غير سليم وامّا الحديث المقتضى لقلّة الأدب فرواه عن حمدويه ثم نقل الرّواية ثم قال وعلىّ بن عطيّة قد وثقه في الخلاصة الّا انّ في توثيقه شئ قد مرّ بيانه ولو سلّمنا صحة هذا الطّريق الّا انّ اقتضاء اسائة الأدب الّتى صدرت عنه للقدح غير ظاهرة لجواز ظنّه انّ التّسمية راجعة إلى الاختيار وهو وان كان نوع جهالة الّا انّه لا يعدّ طعنا وما حكاه العلّامة عن الصّدوق قد ذكره في أسانيد ما لا يحضره الفقيه على سبيل الجزم بالحكم من غير أن يحيله على رواية وهي تعطى الثّناء عليه ولكن الظّاهر عدم بلوغه إلى غاية تدخل حديثه في الحسن واللّه العالم انتهى وأقول انّ الخبر الأول حسن كالصّحيح إذ ليس من يتوقّف فيه الّا الحسن بن موسى وهو هنا الخشاب بقرينة رواية ابن أبي نصر عنه وقد نقحنا فيما سبق كون خبر الحسن بن موسى حسنا كالصّحيح ان لم يكن صحيحا والخبر الثاني ايض صحيح وكذا الأخير وثانيا قصور سند مثل هذه الأخبار لا يقدح بعد حصول الظنّ منها أكثر من الظنّ الحاصل من قول علماء الرّجال وقد نبه على ذلك ابن طاوس في عبارته المزبورة وح نقول انا نستفيد من دعاء الصّادق ( ع ) له واجتهاده فيه وترحّمه عليه ودعائه له بجعل اللّه ايّاه في ثقل ال محمّد ( ص ) يوم القيمة وقوله اين مثل أبى الضّريس لم يأت بعد رتبة الوثاقة لعبد الملك بل أعلى درجاتها لعدم تعقّل صدور ذلك منه ( ع ) في حق غير العدل الثقة الأمين كيف لا وليسوا من أهل المبالغة والمغالطة ولم يرد ( ع ) من المماثلة الّا المماثلة في الورع والتّقوى والدّيانة والصّلاح لانّ ذلك هو متعلّق نظر اللّه ورسوله ( ص ) والائمّة ( ع ) وساير الأخيار إذ أطلقوا بقي مثل لشخص من غير أن يقيدوه بالمماثلة في شئ خاصّ كما لا يخفى على أهل السّليقة المستقيمة وفهم لسان أهل بيت الرّحمه صلوات اللّه عليهم أجمعين وإذا تايّد ذلك بشهادة المشايخ باستقامة الرّجل المريدين بها الاستقامة في الدّين والمذهب وبشهادته ( ع ) بكونه من الناجين عند ظهور الحجّة عليه السلم وقوام الأرض وخزانها لم يبق شكّ في وثاقة الرّجل والخبر الذامّ مع صنعه قد عرفت الجواب عنه فالمختار في المقام قول رابع وهو وثاقة عبد الملك بن أعين واللّه العالم التميز ميّزه المولى الكاظمي في المشتركات برواية يونس بن عبد الرّحمن وحريز عنه وزاد في جامع الرواة نقل رواية سيف بن عميرة عنه ورواية جعفر بن سماعة عن مثنى عنه ورواية عبيد بن زرارة وحفص بن غياث عن ليث عنه عن أبي بشير ورواية محمّد بن أحمد عنه عن سليمان بن خالد فيتميّز مضافا إلى الرّاوين عنه بالمروى عنه وهو أبو بشير وسليمان بن خالد ولكن أغلب رواياته عن الباقر والصّادق ( ع ) تذييل قد تعرضت كتب رجال العامّة ايض لحال الرّجل ففي التقريب انّه صدوق شيعي له في الصّحيحين حديث واحد وقال المقدسي في أسماء رجال الصّحيحين عبد الملك بن أعين أخو حمران الكوفي كان شيعيّا سمع ابا وائل في التوحيد عند البخاري وفي الأيمان عند مسلّم روى سفيان بن عيينة عنهما انتهى 7491 عبد الملك بن امامة النّخعى الصّيرفى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع )