الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 201

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وهو ابن اربع وثمانين سنة وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب انّه مات بمكّة سنة ثلث وسبعين لا يختلفون في ذلك بعد قتل ابن الزبير بثلاثة اشهر وكان أوصى ان يدفن في الحل فلم يقدر على ذلك من اجل الحجّاج ( 1 ) ودفن بذى طوى في مقبرة المهاجرين وقال ابن عبد البر انه كان لورعه قد أشكلت عليه حروب علي عليه السّلم وقعد عنها وندم على ذلك حين حضرته الوفاة إلى أن روى مسندا عنه انّه قال حين حضرته الوفاة ما أجد في نفسي من امر الدّنيا شيئا الّا انّى لم أقاتل الفئة الباغية مع علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه وأقول ندم زيد ولمّا بقي من ترجمة الرّجل خبر ان أحدهما قول الكشي محمّد بن مسلمة وابن عمر مات منكوبا والاخر ما مرّ في ترجمة أسامة بن زيد من رواية الكشي مسندا عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه قال كتب علي ( ع ) إلى والى المدينة لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفي شيئا الحديث وربّما نقل الميرزا وغيره في ترجمة الرّجل ما رواه الكشي في ترجمة عمّار بن ياسر عن خلف قال حدثنا الفتح ابن عمرو الورّاق قال حدّثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب قال اخبرني اسود بن مسعدة عن حنظلة بن خويلد العشرى قال إني لجالس عند معاوية إذ اتاه رجلان يختصمان في راس عمار يقول كل واحد منهما انا قتلته فقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص لتطيب به أحدكم نفسا لصاحبه فانى سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول نقتله الفئة الباغية فقال معاوية الا تغنى عنا بجنونك يا بن عمرو فما بالك معنا قال انّى معكم ولست أقاتل انّ أبى شكانى إلى النّبى ( ص ) فقال لي رسول اللّه ( ص ) اطع أباك ما دام حيا ولا تعصه فانى معكم ولست قاتل وأنت خبير بانّ هذا الخبر قد ورد في عبد اللّه بن عمرو بن العاص دون عبد اللّه بن عمر بن الخطاب فلا وجه لا يراده هنا لا يقال إن أهل السّير اتفقوا على أن العبارة الّتى في الخبر من قول ابن عمر بن الخطاب وقد اعتذر بها عند علي ( ع ) في موارد عديدة مثل الخروج لحرب البصرة وصفين وعندما حرمه ( ع ) العطاء وكذا اعتذر به عند الحسين ( ع ) إذ هجره منذ يوم صفين وكان ابن عمر يتلطّف به ويسترضيه لمكانه من رسول اللّه ( ص ) وانّ الحسين ( ع ) ذكر له انّ سبب هجرانه هو تركه للخروج مع أبيه فقال ان أبى شكانى اه وفي اخره وقد امرني يعنى رسول اللّه ( ص ) ان لا أقاتل مسلما ما دمت حيّا لأنا نقول إن صدور الاعتذار المذكور من ابن عمر بن الخطّاب لا يمتنع اجتماعه مع صدور مثله من ابن عمرو بن العاص وفي هذا الخبر قرينة على كون الاعتذار من ابن عمرو بن العاص ضرورة انه الّذى كان مع معاوية بصفين دون عبد اللّه بن عمرو أيضا لا ينسب معاوية الجنون إلى ابن عمر عادة وانّما ينسبه إلى ابن عمرو ابن العاص بقي هنا شئ وهو ان المقدسي لقب عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بالبدري وذكر بعض ما مرّ من ترجمته وذلك منه غلط ضرورة ان عبد اللّه هذا لم يكن يسكن بدرا وليس له ولأبيه في وقعة بدر ما يوجب امتيازه به حتّى تصحّ نسبته إليها وقد أوجب وصفه ايّاه بذلك زعم بعضهم كون عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب البدري غير العدوي فتكلّف ما لا ينبغي ووزر هذا الاشتباه على المقدسي لذكره للرّجل لقبا لا منشأ له 6987 عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي خليفة العامّة لا شبهة في كونه من الصّحابة وقد بالغت العامّة في مدحه ومن لاحظ ترجمته المتفرّقة وأمعن النظر فيها لم يعتمد على خبره وهو أحد الممتنعين عن بيعة علي ( ع ) بعد عثمان وتاركي الخروج معه في حروبه ولكنه لما ولى الحجّاج الحجاز من قبل عبد الملك بن مروان جاءه ليلا ليبايعه فقال له الحجّاج ما أعجلك فقال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهليّة أو ما هذا مضمونه فقال له انّ يدي مشغولة عنك وكان يكتب فدونك رجلي فمسح على رجله وخرج فقال الحجّاج ما أحمق هذا يترك بيعة علىّ بن أبي طالب ( ع ) ويأتيني مبايعا في ليلته وكان سبب موته انّ الحجّاج امر بعض أصحابه فضرب ظهر قدمه بزج رمّح مسموم فمات منه 6988 عبد اللّه بن عمر قد مر ان الصّحيح عبد اللّه بن عمرو بفتح العين وانّه مجهول الحال 6989 عبد اللّه ابن عمر كوفي عدّه الشيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا لكن حاله مجهول 6990 عبد اللّه بن عمر بن بكار الحناط بالحاء المهملة عنونه النّجاشى كذلك وقال كوفي ثقة له كتاب يرويه يحيى بن زكريّا اللّؤلؤى أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا أبو غالب أحمد بن محمّد قال حدّثنا ( 2 ) أبى محمّد بن جعفر قال حدّثنا يحيى بن زكريّا عن عبد اللّه بن عمر بكتابه انتهى ومثله إلى قوله ثقة بزيادة ضبط الحنّاط بالحاء المهملة في القسم الأوّل من الخلاصة والباب الأوّل من رجال ابن داود ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين وغيرها أيضا ونقل في النّقد عن نسخة النّجاشى الّتى عنده الخيّاط بالخاء المعجمة بدل الحنّاط بالحاء المهملة والنسخة الّتى عندنا كما نقلنا 6991 عبد اللّه بن عمر الّذى حدث عنه هشام بن الحارث عده الشيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصادق ( ع ) على نسخة وفي نسخة أخرى عمرو بفتح العين كما مرّ وعلى كل حال فهو امامي على الظاهر مجهول الحال 6992 عبد اللّه بن عمرويه البيهقي عنونه المولى الوحيد وقال سيجئ في الفضل بن شاذان ذكره وفي نسخة حمرويه وقد أشرنا اليه وإلى أنه حمدويه وانّهما تصحيف انتهى قلت قد اسبقنا نقل ما أشار اليه فراجع 6993 عبد اللّه بن عوف العنبري لم أقف فيه الّا على رواية عبد اللّه بن راشد عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلم في الكافي والتهذيب وقد مر ضبط عوف في الحرث بن عوف وضبط العنبري في أوفى بن مؤكد 6994 عبد اللّه بن عوف الأحمرى عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مرتين مع اشتباه الثّانى بعون بالنون وعليهما فهو امامىّ ظاهرا مجهول الحال وقد مر ضبط الاحمرى في إبراهيم الاحمرى 6995 عبد اللّه بن عوف الشبامى عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا لكنه مجهول الحال وفي نسخة أخرى عون بالنّون بدل عوف وقال الميرزا انّ عوف بالفاء اصحّ والشبامى بالشّين المهملة المكسورة والباء الموحّدة من تحت والألف والميم والياء نسبة إلى بنى شبام ككتاب حىّ من همدان من اليمن وهم بنو عبد اللّه بن أسعد بن جشم بن حاشد بن نوف بن همدان 6996 عبد اللّه بن عون الاحمرى قد مر ان في بعض النسخ عوف بالفاء وانّه على كل حال من المجاهيل 6997 عبد اللّه بن عون الشبامى قد مرّ بعنوان عوف بالفاء والنسخ في ذلك مختلفة وفي باب أصحاب الصّادق ( ع ) من رجال الشّيخ ره قبل ذلك عبد اللّه ابن عون الهمداني الشبّامى الكوفي واستظهر الميرزا صحّة عوف بالفاء وانّ عونا اشتباه ونقل عن بعض النسخ الشيباني وهو غلط لانّ الشبامى حي من همدان دون الشيباني وتحقيق ذلك كله خال عن النتيجة لجهالة الجميع 6998 عبد اللّه بن عمير عدّه الشيخ ره تارة من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وأخرى من أصحاب الحسين ( ع ) وأقول هو عبد اللّه بن عمير بن عبّاس ابن عبد قيس بن عليم بن خباب الكلبي العليمى أبو وهب وقد ذكر أهل السّير انه كان بطلا شجاعا شريفا نزل الكوفة واتخذ عند بئر الجعد من همدان دارا فنزلها ومعه زوجته من بنى النمر بن قاسط فرأى القوم بالنخيلة يعرضون ليسرحوا إلى الحسين ( ع ) فقال في نفسه واللّه لقد كنت على جهاد أهل الشّرك حريصا وانى لأرجو ان لا يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيّهم أيسر ثوابا عند اللّه من ثوابه ايّاى في جهاد المشركين فدخل إلى امرأته فأخبرها واعلمها بما يرى فقالت له أصبت أصاب اللّه بك رشد أمورك افعل وأخرجني معك فخرج بها ليلا حتى اتى الحسين ( ع ) ليلة الثامن من المحرم فأقام معه إلى يوم الطف فاستأذن الحسين ( ع ) وبرز للقتال واخذت زوجته عمودا فأقبلت نحوه وقالت فداك أبى وامّى قاتل دون الطّيبين ذريّة محمّد ( ص ) فأراد ان يردّها فلم تطعه ثمّ ردت بأمر الحسين ( ع ) وقد زاد شرفا على شرف الشهادة بتسليم الحجة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه عليه بالخصوص في زيارة الناحية المقدّسة فهنيئا له 6999 عبد اللّه بن عمير الليثي كذا في نسخة به مصحّحة وفي نسخة أخرى عبد اللّه بن عمر مكبرا مضموم العين وليس له ذكر في كتب رجالنا نعم عدّه أبو موسى من الصّحابة ويدلّ على ضعفه جدّا وكونه من العامة المعاندين للحق ما رواه الشيخ ره في باب المتعة من التهذيب بسند