الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 17
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن رجاله قال محمّد بن علىّ بن الحسين الّا كتاب المنتخبات فانّى لم اروها عن محمّد بن الحسن الّا اجزاء قرءتها عليه وأعلمت على الأحاديث الّتى رواها محمّد بن موسى الهمداني وقد رويت عنه كلّما في كتب المنتخبات ممّا عرفت طريقه من الرّجال الثّقاة وأخبرنا الحسين بن عبيد اللّه وابن أبي جيّد عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن سعد بن عبد اللّه انتهى وقال النّجاشى سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري القمّى أبو القاسم شيخ هذه الطّائفة وفقيهها ووجهها كان سمع من حديث العامّة شيئا كثيرا وسافر في طلب الحديث لقى من وجوههم الحسن بن عرفه ومحمّد بن عبد الملك الدقيقي وابا ( 1 ) حاتم الرّازى وعبّاس البرفقى ( 2 ) ولقى مولينا ابا محمّد عليه السّلم ورايت بعض أصحابنا يضعّفون لقاه لأبي محمّد ( ع ) ويقولون هذه ( 3 ) حكاية موضوعة عليه واللّه اعلم وكان أبوه عبد اللّه بن أبي خلف قليل الحديث روى عن الحكم بن مسكين وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى وصنّف سعد كتبا كثيرة وقع الينا منها كتاب الرّحمة ثمّ عدّ الكتب الّتى سمعتها من الفهرست وزاد بعد عدّ الخمسة الأوّل قوله كتبه فيما يرويه ممّا يوافق الشّيعة خمسة كتب كتاب الوضوء كتاب الصّلوة كتاب الزكاة كتاب الصّيام كتاب الحج ثمّ عدّ كتاب الضّياء في الردّ على المحمّدية والجعفريّة ثمّ عدّ كتبا لم يعدّها في الفهرست وهي كتاب فرق الشّيعة كتاب الردّ على الغلاة كتاب ناسخ القران ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه كتاب فضل الدّعاء والذكر كتاب المتعة كتاب الردّ على علىّ بن إبراهيم بن هاشم في معنى هشام ويونس كتاب قيام اللّيل كتاب الردّ على المجبّرة ثمّ عدّ بعض ما سمّاه الشيخ ره ثمّ عدّ كتاب فضل العرب كتاب الإمامة كتاب فضل النّبى ( ص ) كتاب الدّعاء كتاب الاستطاعة كتاب احتجاج الشّيعة على زيد بن ثابت في الفرائض كتاب النّوادر ثمّ عدّ كتاب المنتخبات ثمّ قال رواه عنه حمزة بن القاسم خاصّة ثمّ عدّ كتاب المزار وكتاب مثالب هشام ويونس وكتاب مناقب الشّيعة ثمّ قال أخبرنا محمّد بن محمّد والحسين بن عبيد اللّه والحسين بن موسى قالوا حدّثنا جعفر بن محمّد قال حدّثنا جعفر بن محمّد قال حدّثنا أبى واخى قالا حدّثنا سعد بكتبه كلّها قال الحسين بن عبيد اللّه ره جئت بالمنتخبات إلى أبى القاسم بن قولويه ره اقراها عليه فقلت حدّثك سعد فقال لا بل حدّثنى أبى واخى عنه وانا لم اسمع من سعد الّا حديثين ( 4 ) توفّى سعد رحمه اللّه سنة احدى وثلاثمائة وقيل سنة تسع وتسعين ومأتين انتهى كلام النّجاشى وعنونه العلّامة ره في القسم الأوّل من الخلاصة مثل الفهرست إلى قوله ثقة وزاد بعد ثقة قوله شيخ هذه الطّائفة وفقيهها ووجهها لقى مولينا ابا محمّد العسكري ( ع ) ثمّ نقل عن النّجاشى قوله رايت بعض أصحابنا يضعفون لقاه لأبي محمّد ويقولون هذه حكاية موضوعة عليه واللّه اعلم ثمّ ارّخ وفاته مثل النّجاشى وزاد قوله وقيل مات يوم الأربعاء لسبع وعشرين من شوّال سنة ثلاثمائة في ولاية رستم ( 5 ) انتهى وعدّه ابن داود في القسم الأوّل وذكر مختصر كلام النجاشي ووثقه في التحرير الطّاوسى في ترجمة الحسن بن فضّال ومعالم ابن شهرآشوب والوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها بل ادّعى ابن طاوس في الأقبال الأتّفاق عليه حيث قال أخبرنا جماعة باسنادهم إلى سعد بن عبد اللّه من كتاب فضل الدّعاء المتّفق على ثقته وفضله وعدالته انتهى ونفى الخلاف فيه الشهيد الثّانى ره كما تسمع كلامه الأن ومن اغرب الغرائب انّ ابن داود ذكره في القسم الأوّل ولم ينقل توثيق الشّيخ ره ايّاه بل نقل عن النّجاشى قوله في حقّه انّه شيخ الطّائفة وفقيهها ووجهها ثمّ عدّه في القسم الثّانى المعدّ للضّعفاء الّذين لا اعتماد عليهم لكونهم مجروحين أو مجهولين ونسب إلى الكشّى كونه من أصحاب العسكري ثمّ نقل قول النّجاشى رايت بعض أصحابنا يضعف لقائه ابا محمّد ويقول هذه حكاية موضوعة عليه انتهى وأقول يا سبحان اللّه ما دعاه إلى عدّ الرّجل في الضّعفاء مع انّه لا خلاف ولا ريب بين اثبات هذا الفنّ في وثاقة الرّجل وعدالته وجلالته وغزارة علمه وان كان الحامل له على ذلك تضعيف بعض الأصحاب لقائه العسكري ( ع ) كما حكاه عن النّجاشى فهو أعجب ضرورة انّ عدم لقائه العسكري ( ع ) وهما في بلدين متباعدين لا يقتضى جرحا فيه ولا طعنا أعوذ باللّه تع من اشتباه ليس له محمل صحيح وخطاء ليس له جابر ولقد أجاد الشّهيد الثّانى ره بما علّقه على عبارة ابن داود هذه وهو قوله ذكر المصن ره لسعد بن عبد اللّه في هذا القسم عجيب إذ لا خلاف بين أصحابنا في ثقته وجلالته وغزارة علمه يعلم ذلك من كتبهم وان كان الباعث له على ذلك حكاية النّجاشى عن بعض أصحابنا ضعف لقاه العسكري ( ع ) فهو أعجب لانّ ذلك لا يقتضى الطّعن بوجه ضرورة انتهى التميّز قد سمعت من الفهرست رواية محمّد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن محمّد بن يحيى وسمعت عن النّجاشى رواية أبى القاسم بن قولويه عن أبيه وأخيه عنه وقد ميّزه بهؤلاء في المشتركاتين وزادا رواية علىّ بن الحسين بن بابويه عنه ورواية محمّد بن يحيى عن أبيه عنه ورواية حمزة بن أبي القاسم عنه وروايته هو عن الحكم بن مسكين وأحمد بن محمّد بن عيسى وزاد في جامع الرّواة نقل رواية محمّد بن موسى المتوكّل عنه في مشيخة الفقيه في طريق الحسن بن محبوب ورواية ابن أبي جيد ومحمّد بن الحسن الصّفار وعلىّ بن عبد اللّه الورّاق ثمّ اعلم انّه قد وقع مكرّرا في الأسانيد رواية سعد المذكور عن العبّاس بن معروف وغلطه في محكى المنتقى وحكم بسقوط الواسطة وجعلها أحمد بن محمد اعتمادا على انّه هو المعهود كما صنع في الحسين بن سعيد ثمّ قال وهذا الأسناد مذكور في التّهذيب بعد اسناد يروى فيه سعد عن أحمد بن محمّد فيقرب ان يكون في كتاب سعد البناء على اسناد سابق ابتدئه بأحمد بن محمّد عن العبّاس ثمّ اختصر فابتدء في هذا بالعبّاس فغفل الشّيخ ره عن هذا البناء فرواه بحذف الواسطة ووقع في بعضها رواية سعد عن الحسين بن عمر بن يزيد فقال في محكى المنتقى ربّما يشكّ في اتّصال طريق هذا الحديث لاستبعاد رواية سعد عن الحسين بن عمر بغير واسطة فانّ أحمد بن محمّد بن عيسى مع كونه اعلا طبقة من سعد انّما يروى عن الحسين بن عمر في بعض الطّرق بواسطة الحسن بن محبوب ولكن في انتهاء الأمر إلى حدّ يوجب العلّة نظر لانّ الشيخ ره ذكر الحسين بن عمر ويعقوب بن يزيد في أصحاب الرّضا ( ع ) ورواية سعد عن يعقوب بغير واسطة ممّا لا مجال للشكّ فيه فلا بعد في ان يتفق مثلها ممّن هو في طبقته هذا كلامه وأقول ذلك كلّه مبنىّ على ما اسبقنا سقوطه في الفائدة الثّالثة والعشرين من مقدّمة الكتاب فراجع وتدبّر جيّدا تذييل قد سمعت من النّجاشى ره انّه قال رايت بعض أصحابنا يضعّفون لقائه يعنى لقاء سعد بن عبد اللّه هذا لأبي محمّد ( ع ) ويقولون هذه حكاية موضوعة عليه واللّه اعلم وسمعت من العلّامة نقل ذلك عن النّجاشى وعلّق الشهيد الثّانى ره على قوله حكاية موضوعة اه قوله ذكرها الصّدوق ره في اكمال الدّين وامارات الوضع عليها لايحة انتهى ويعارضه ما ذكره المجلسي الأوّل على ما نقله سبطه الوحيد ره وهو انّ الصّدوق ره حكم بصحّة الرّواية وكذا الشّيخ ره والخبر وان كان من الأحاد لكن لما تضمّن الحكم بالمغيّبات وقد حصلت نعلم انّه من المعصوم إلى أن قال علامة الوضع ان كان الأخبار بالمغيّبات ففيه ما لا يخفى وكيف وفيه من الفوائد الجمّة ما يدلّ على صحّة انتهى وقال ولده قدّهما في البحار بعد نقل الرّواية ونقل كلام النّجاشى ما لفظه أقول الصّدوق ره اعرف بصدق الأخبار والوثوق عليها من ذلك البعض الذمّى لا يعرف حاله وردّ الأخبار الّتى تشهد متونها بصحّتها بمحض الظنّ والوهم مع ادراك سعد زمانه ( ع ) وامكان ملاقاته له ( ع ) أربعين سنة تقريبا ليس الّا للازراء بالاخبار وعدم الوثوق بالأخيار والتّقصير في معرفة شأن الأئمّة الأطهار ( ع ) إذ وجدنا انّ الأخبار المشتملة على المعجزات