الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 187
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
فتغليط الشيخ من بعض الظنّ لا ما صدر من الشيخ ره وقد ذكرنا في الفائدة الثالثة والعشرين ما يتّضح به فساد أمثال هذا الزّعم الّذى صدر من البعض وإذ قدال الامر بي إلى هنا عثرت على تنبيه الشيخ المحقّق عبد النّبى الكاظمي في تكملة على ما افدناه بأوضح بيان فلزمنى نقله تكميلا للفائدة قال ره بعد نقل ما سمعته من السّند الواقع في يب ما لفظه قال في شرح الفقيه أطبق علمائنا من زمن العلّامة ره إلى زماننا هذا على صحّة هذه الرّواية حتّى انتهت النوبة إلى بعض الفضلاء المعاصرين فحكموا بضعفها وان العلّامة ره ومن تأخّر عنه مخطئون في القول بصحّتها فاحتجوا على ذلك بانّ الشيخ ره رواها في موضع اخر من التهذيب عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن سنان عن إسماعيل وهو محمّد بن سنان لا عبد اللّه وان الطّرفين قبل وبعد متحدان ورواية البرقي لعبد اللّه منتفية قطعا لانّه من أصحاب الصّادق ( ع ) والبرقي لتأخّره لا يروى من دون واسطة فروايته هذه انّما هي عن محمّد لانّهما في طبقة واحدة من أصحاب الرّضا ( ع ) ومن هذا يظهر انّ ابدال الشيخ ره محمّدا بعبد اللّه توهّم فاحش ومنه نشأ توهّم صحّتها هذا ملخّص كلامهم كما ذكره في المنتقى وغيره وربّما ايّده بعضهم بان وجود الواسطة في الرّواية الأولى بين ابن سنان وبين الصّادق ( ع ) يدلّ على انّه محمّد لا عبد اللّه لان زمان محمّد متأخّر عن زمانه بكثير فتخلل الواسطة انّما تليق به وانمّا عبد اللّه فهو من أصحابه ( ع ) فاخذه عنه يكون بالمشافهة لا بالواسطة أقول انّ الّذى يقتضيه النّظر انّ الوهم في هذا المقام انّما هو من هؤلاء لا من العلّامة ولا من وافقه ولا من شيخ الطّائفة فان ادراك البرقي زمان عبد اللّه بن سنان الّذى هو من أصحاب الصّادق ( ع ) ليس امرا مستنكرا فانّه يروى عن كثير من أصحابه ( ع ) بغير واسطة كروايته عن ثعلبة بن ميمون حديث الاستمناء باليد وعن زرعة حديث صلاة الأسير في باب صلاة الخوف وعن داود بن أبي زيد حديث من قتل أسدا في الحرم وهؤلاء كلّهم من أصحاب الصّادق ( ع ) فكيف لا ينكر روايته عنهم بلا واسطة وتنكر روايته عن عبد اللّه بن سنان وامّا ما ايدّوا به كلامهم فإنما نقول بتاييده لو لم توجد الواسطة بين عبد اللّه وبين الإمام ( ع ) في شئ من الأحاديث لكنها كثيرة كتوسط عمر بن يزيد في دعاء اخر سجدة من نافلة المغرب وتوسّط حفص الأعور في تكبيرات الافتتاح وقد يتوسّط شخص واحد بين كلّ من الرّجلين وبينه ( ع ) كاسحق بن عمار فانّه متوسّط بين محمّد وبينه ( ع ) في طواف الوداع وقد وجدنا ما يدلّ على لقاء البرقي إسماعيل بن جابر في باب تطهير المياه من النّجاسات من التهذيب وهو ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي عبد اللّه البرقي عن إسماعيل الجعفي قال رايت أبا عبد اللّه ( ع ) يصلى والدّم يسيل من ساقه فان قلت إسماعيل المذكور في هذا السّند هو إسماعيل بن عبد الرحمن فإنه جعفى ايض فكيف حكمت بأنه ابن جابر قلت إن إسماعيل بن عبد الرّحمن مات في ايّام الصّادق ( ع ) كما نصّ عليه علماء الرّجال ورواية البرقي وهو من أصحاب الرضا ( ع ) عمّن مات في زمان الصّادق ( ع ) مستنكرة وامّا روايته عمّن بقي إلى زمن الكاظم كثعلبة وزرعة وداود وأمثالهم فلا استنكار فيها ومن هذا القبيل روايته عن عبد اللّه بن سنان فانّ عبد اللّه كان خازنا للرشيد فلا تستنكر رواية البرقي عنه ولا أظنك بعد ما تلونا عليك في ريب من خطاء من نسب الوهم إلى شيخ الطائفة في توسّط عبد اللّه بن سنان بين البرقي وإسماعيل بن جابر ومن نسب الخطاء إلى العلامة ومن تاخّر عنه رهم في وصف تلك الرّواية بالصّحة انتهى كلامه بطوله علا مقامه الثاني ان السيّد صدر الدّين ره قال في تعليقه قد يقال كيف لم يعدوا عبد اللّه ابن سنان وعبد اللّه بن يعقوب وعلىّ بن يقطين ممّن لا يطعن عليهم في شئ مع السّتة المجمع على تصديقهم ويمكن الجواب بوجوه الاوّل ان الصّدق مطابق ( 1 ) فالاجماع على التصديق يقتضى الاجماع على اعتقاد مطابقة الواقع ولعلّ الطّائفة وقفوا على مطابقة كثير من اخبارهم أو أكثر فاستدلّوا بما وجدوا على ما لم يجدوا والاتفاق على وثاقة الرجل وتقويه وصلاحه وورعه لا يقتضى أكثر من ظن مطابقة خبره لاعتقاده الثاني ان الاجماع في السنّة الأوائل على الامرين من التّصديق والاقرار لهم بالفقه الثالث ان يكون السنّة الأوائل قد علم لهم ذلك من جميع الطائفة اتفاقا محققا فلذلك نقلوه وامّا غيرهم فلم يعلم أكثر من اعتماد كثيرا وظهورا لأكثر عليهم وسكوت الباقين بعدم الخلاف منهم 6893 عبد اللّه بن سويد ولقبه الحوشى عده الشيخ ره بهذا العنوان في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله لم يتبيّن لنا وقد مرّ ضبط سويد في جعفر بن سويد وضبط الحوشى في أبى ابن مالك 6894 عبد اللّه ابن سهل بن زيد الأنصاري الحارثي عدّه الثلاثة من الصّحابة وقالوا انّه قتل اليهود بخيبر وهو أخو عبد الرّحمن وابن أخي حويصة ومحيصة وأقول شهادته تنبىء عن حسن حاله واللّه ولى العلم 6895 عبد اللّه بن سهل بن عمرو العامري عده الثلاثة من الصحابة وقالوا إنه هاجر إلى الحبشة الهجرة الثّانية وفر من أبيه إلى رسول اللّه ( ص ) حين نزل بدرا وشهدها وساير المشاهد بعدها وكان من فضلاء الصحابة وهو أحد الشهود في صلح الحديبية وهو الّذى اخذ الأمان لأبيه يوم الفتح وقتل هو باليمامة سنة اثنتي عشر وهو ابن ثمان وثلثين سنة 6896 عبد اللّه بن سيابة الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) تارة بالعنوان المذكور وأخرى كالبرقى بعنوان عبد اللّه بن سيابة أخو عبد الرحمن انتهى وظاهره كونه اماميّا ولم نقف على ما يدرجه في الحسان وقد مر ضبط سيابة في سيابة بن ناجيه 6897 عبد اللّه بن شاذان الزبالى عده الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه والزبالى نسبة اما إلى زبالة بضم الزاي المعجمة وفتح الباء الموحّدة والألف واللام والهاء موضع معروف بطريق مكّة بين واقصة والثعلبية بها بركتان قاله في المراصد أو إلى زبالة من ضواحى المدينة قاله الزجاجي أو إلى زبالة موضع بين بغداد والمدينة سميت باسم زبالة بن جناب بن مكرب بن عمليق أو سميت باسم زبالة بنت مسعود من العمالقة أو إلى زبالة منزل بين فيد والكوفة كما عن التبصير أو إلى محمد بن الحسن بن أبي الحسن بن زبالة المخزومي المدني المحدث عن مالك أو إلى زبالة بنت عنبسة بن مرداس أخت هارون وخدلة شاعرة كان بينها وبين المنقري مهاجاة وكذا بينها وبين أختها خدلة أو إلى زبالة بن حشيش جدّ والد مالك بن الحويرث بن اشيم الليثي الصّحابى 6898 عبد اللّه بن شبرمة الضّبى الكوفي الضبط قد مرّ ضبط الضبي في أحمد بن الحسين بن مفلس وشبرمة بالشين المعجمة والباء الموحدة من تحت والراء المهملة والميم والهاء ولا خلاف بينهم في سكون الباء وانّما الخلاف في حركه الشين والراء فعن الخليل والفاضل المجلسي في المرئاة وشرح البخاري للكرمانى ضبطهما بالضمّ وظاهر ابن داود فتح الشّين وضمّ الراء فان مقتضى تصريحه بضمّ الراء وسكون الباء هو فتح الشين وعن سيّد الحكماء الداماد ان الذي سمعناه من شيخنا ورأيناه بخط من يعتد به من أصحابنا هو ضبط الشين المعجمة بالفتح وأقول الذي يستفاد من كلام بعض الرّجاليّين من العامة ان حركاتهما تختلف باختلاف المسمّى لأنه قال أبو شبرمة عبد اللّه بن شبرمة بضمّ معجمة وسكون موحدة وضم راء وسفيان بن شبرمة بفتح معجمة وراء وسكون موحدة انتهى الترجمة قال المقدسي عبد اللّه بن شبرمة بن الطفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن عنبة الكوفي أبو شبرمة عمّ عمارة بن القعقاع وعمارة أكبر منه انتهى وقد عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب السّجاد ( ع ) قائلا عبد اللّه بن شبرمة الضبي الكوفي كنيته أبو شبرمة وكان قاضيا لأبي جعفر على سواد الكوفة وكان شاعرا مات سنة اربع وأربعين ومائة انتهى وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا عبد اللّه بن شبرمة الكوفي البجلي الفقيه انتهى وانّما لم يعدّه من أصحاب الباقر عليه السّلم لعدم مجيئه ( ع ) إلى العراق حتى ينشرف ابن شبرمة بحضرته ويروى عنه ويعدّ من أصحابه وقد وقع الخلاف في حال الرّجل على قولين أحدهما مدحه والاعتماد