الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 188

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

عليه وهو الذي بنى عليه ابن داود حيث ادرجه في الباب الاوّل وقال عبد اللّه بن شبرمة بالشين المعجمة والباء المفردة السّاكنة والراء المضمومة الضّبى الفقيه أبو شبرمة ين ق جخ كان قاضيا للمنصور على سواد الكوفة كان فقيها شاعرا انتهى وتبعه في ذلك السيّد المحقّق الداماد حيث قال في محكى شرح أصول الكافي عبد اللّه بن شبرمة ذكره ابن داود في قسم الممدوحين من كتابه لمدح الشيخ ره ايّاه ثمّ نقل كلام ابن داود المذكور ثم قال والعلّامة ره في الخلاصة أورده في قسم المجروحين ولست ادرى لذلك وجها الا انه قد تقلّد القضاء من قبل الدوانيقي وهو شئ لا يصلح سببا للجرح كما لا يذهب على العرفاء المتفقّهين وبالجملة انه مستقيم مشكور وطريق الحديث من جهته ليس الّا حسنا ممدوحا وهو الّذى قال ما أحد قال على المنبر سلوني غير علىّ قال اللّه تعالى وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ فهو المعبّر بالامام المبين وروى ذلك عن أبي جعفر الباقر ( ع ) عن رسول اللّه ( ص ) انتهى كلام المير وفيه نظر من وجهين الاوّل ان انكاره دلالة مباشرة القضاء من قبل الجائر على الجرح والتعلّق في ذلك بمعرفة المتفقّهين فانّ فيه انّ الأخبار قد تواترت بحرمة تولّى القضاء من قبل الجائر وان القضاء مجلس لا يجلسه الّا بنى أو وصىّ نبىّ أو شقى وابن شبرمة لم يكن نبيّا ولا وصىّ نبي ولا مأذونا من وصىّ نبي فيكون شقيّا لا محالة الثاني شهادته مستقيم بأنه مشكور وان حديثه من الحسن فانّه ممّا لا سند له ولا دليل ومدح الشّيخ ره ايّاه بما سمعت لا يفيد ذلك ضرورة انّ المدح المذكور انما كان يدرجه في الحسان ان لو ثبت كونه اماميّا شيعيّا ودون اثباته خرط القتاد فإنه لو كان شيعيا لم يكن ليباشر القضاء من قبل الجائر ويد من صحبة الجائرين كما يدلّ على ذلك ما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن البرقي عن أبيه عن خلف بن حمّاد عن عبد اللّه بن سنان قال لما قدم أبو عبد اللّه ( ع ) على أبى ( 1 ) العباس وهو بالحيرة خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي فقال له إلى اين يا أبا عبد اللّه فقال أردتك فقال قصر اللّه خطوك قال فمضى معه فقال له ابن شبرمة ما تقول يا أبا عبد اللّه في شئ سئلني عنه الأمير لم يكن عندي فيه شئ فقال ما هو قال سئلني عن اوّل كتاب كتب في الأرض فقال ( ع ) نعم الحديث هذا كلّه مضافا إلى أن عمله بالقياس والاستحسان كما يأتي نطق الأخبار به اعدل شاهد على كونه عاميا واعترافه بكون أمير المؤمنين ( ع ) اماما مبينا لا يدلّ على تشيعه لان وفور علمه ( ع ) بلغ إلى حدّ يحترز كلّ عاقل وان كان غير مؤمن من انكاره لكشف انكاره عن العناد كانكار الشمس الضّاحية وقد اعترف في حقه ( ع ) بأعظم من ذلك أعظم منه مرارا عديدة أليس عمر هو القائل مرارا لولا على لهلك عمرا لم تقف على اعتراف علماء العامّة في كتبهم بمناقبه الّتى لا تحصى ثانيهما انه ضعيف وهو الّذى جزم به في الوجيزة والحاوي وغيرها وهو الذي افاده عدّ العلّامة ره ايّاه في القسم الثّانى قائلا عبد اللّه بن شبرمة بالشين المعجمة والباء المنقّطة تحتها نقطة والراء قبل الميم من أصحاب علىّ بن الحسين ( ع ) كان قاضيا لأبي جعفر على سواد الكوفة مات سنة اربع وأربعين ومائة انتهى وهذا القول هو الحقّ المتين لما سمعت من عدم احراز تشيّعه حتّى يعد بضم مدح الشّيخ ره ايّاه في الحسان ولا وثاقته حتى يعدّ موثقا فيكون ضعيفا لا محالة ويشهد بما قلناه من ضعفه ما رواه الكليني ره في باب البدع والمقاييس من أصول الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس ابن عبد الرّحمن عن ابان عن أبي شيبة قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول ضلّ علم ابن شبرمة عند الجامعة املأ رسول اللّه ( ص ) وخطّ علي ( ع ) بيده ان الجامعة لم تدع لاحد كلاما فيها علم الحلال والحرام ان أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحقّ الّا بعدا ان دين اللّه لا يصاب القياس فانّه نصّ في ضلالته وانّه يعمل بالقياس والاستحسان وذلك يقتضى ان لا يكون شيعيا والا كان مستغنيا عن القياس والاستحسان بقول الإمام ( ع ) وبالجملة فهو صريح في الطّعن عليه وامّا ما رواه أيضا في الكافي من أن ابن شبرمة قال ما ذكرت حديثا عن جعفر بن محمّد ( ع ) الا كاد قلبي ان يتصدّع قال حدّثنى أبى عن جدى عن رسول اللّه ( ص ) الحديث فهو مشتبه المراد لاحتمال دلالته على المدح من حيث انصداع قلبه له ( ع ) الكاشف عن عجبه به ( ع ) ولنفيه الكذب عنه وعن أبيه وجدّه ( ص ) لكن يمكن الاستكشاف به ايض عن عدم كونه اماميّا لأنه لو كان معتقدا لامامته ( ع ) لما كان في قوله ( ع ) ما يوجب عجبه فتدبّر 6898 عبد اللّه بن شبرمة بن غيلان المدائني استفاد في التكملة من رواية واردة في باب من كان له حمل فنوى ان يسمّيه محمّدا أو عليا حسن حاله ولا يخلو من تامّل لان الموجود في الرّواية ابن غيلان من دون اسمه ولا اسم أبيه الا ان يكون قد قامت عنده قرينة على ذلك ويأتي ذكر الرّواية في فصل الكنى تحت عنوان ابن شبرمة 6899 عبد اللّه بن شخير أبو مطرف العامري ثم الكعبي ثمّ من بنى الحريش الضبط شخير بالشين المعجمة المكسورة والخاء المعجمة المشدّدة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والراء المهملة والشخير الصوت من الفم عند النوم أو مط والنخير الصوت من المنخرين يسمى به ومطرف بالميم والطاء والراء المهملتين والفاء وزان منبر كساء معروف يسمّى به الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله وابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وحاله مجهول وقال في التاج مازجا بالقاموس وعبد اللّه بن الشخير بن عوف بن كعب صحابي من بنى عامر ثم بنى كعب نزل البصرة وأولاده المطرف ويزيد وهانى روى عنه ابنه المطرف غير حديث انتهى ونقل انّه وفد إلى النبي ( ص ) في وفد بنى عامر وعن التقريب انه من مسلمة الفتح 6900 عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد الليثي العتوارى المدني أو الكوفي الضّبط قد مر ضبط شداد في أوس بن حذيفة والهاد بالهاء والألف والدال المهملة واسم الهاد اسامة وانّما قيل له الهاد لأنه كان يوقد نارا بالليل ليهتدى إليها الأضياف كذا ذكر علماء السّير والانساب في كتبهم وقد مرّ ضبط اللّيثى في أبان بن راشد والعتوارى بالعين المهملة المضمومة أو المكسورة كما في السّبائك والواو والألف والراء المهملة والياء نسبة إلى أبيه السّادس لانّ عبد اللّه ابن شدّاد بن اسامة بن عمرو الهاد بن عبد اللّه بن جابر بن بر بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) قائلا عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد الليثي عربى كوفي انتهى وعدّه البرقي في رجاله من خواص أمير المؤمنين ( ع ) وفي القسم الاوّل من الخلاصة عبد اللّه بن شدّاد مشكور وقد اخذ ذلك من التحرير الطاوسي حرفا بحرف وفي الباب الأوّل من رجال ابن داود عبد اللّه بن شداد بن الهاد الليثي منسوب إلى الليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة ى كش من خواصّه ( ع ) عاده الحسين ( ع ) ففارقته الحمّى انتهى وقال الكشي وجدت في كتاب محمّد بن شاذان بن نعيم بخطّه روى عن حمران بن أعين أنه قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يحدث عن أبيه ( ع ) عن ابائه عليهم السّلم ان رجلا كان من شيعة أمير المؤمنين ( ع ) مريضا شديد الحمى فعاده الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما فلما دخل من باب الدّار طارت الحمى عن الرجل فقال له قد رضيت بما أوتيتم به حقا حقّا والحمّى تهرب منكم فقال له واللّه ما خلق اللّه شيئا الّا وقد امره بالطاعة لنا يا كناسة فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول لبيك قال أليس أمير المؤمنين ( ع ) امرك الّا تقربى الا عدوّا أو مذنبا لكي تكو بي كفارة لذنوبه فما بال هذا وكان الرّجل المريض عبد اللّه بن شدّاد الهادي الليثي انتهى بيان قوله يا كناسة خطاب للحمّى فانّها من أسمائها سمّيت بها لكنسها الذّنوب عن المؤمنين المذنبين وفي نسخة مصحّحة يا كباسة بالباء الموحّدة بعد الكاف بدل النون ولعلها سمّيت بذلك لانّها تهجم على الصّحيح وتكبسه بغير اذنه ورضاه وفي قوله ( ع ) فما بال هذا دلالة على تعديله ( ع ) للرّجل لأنه تقى عنه عداوة أمير المؤمنين ( ع ) ونفى عنه الذّنب أيضا ومن لا ذنب له فهو عادل فيكون خبره من الصّحاح وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج عند ذكر بنى اميّة وانّهم منعوا من اظهار فضائل علي ( ع ) عن عطا عن عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد انّه قال وددت ان اترك فأحدث بفضائل علىّ بن أبي طالب عليه السّلم وان عنقي ضربت بالسّيف وقد وثقه ابن الأثير أيضا حيث قال في جامع الأصول عبد اللّه بن شدّاد هو أبو داود وقيل أبو الوليد عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد الليثي المدني ومنهم من قال الكوفي