الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 182

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الّا انه تزندق بعده ( ص ) فقد روى الجمهور وأصحابنا عن علي عليه السلم انّه قال ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ عبد اللّه ابنه فافسده وقال ابن أبي الحديد في شرحه كان عبد اللّه بن الزبير يبغض عليا ( ع ) وينقصه وينال من عرضه وروى عمر بن شيبة الكلبي والواقدي وغيرهما من أهل السّير انه مكث ايّام ادّعائه الخلافة أربعين جمعة لا يصلى على النبي ( ص ) وقال لا يمنعني من ذكره الّا ان تشمخ رجال بانافها وقال يوما لعبد اللّه بن العبّاس انى لاكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة وروى عمر بن شيبة أيضا عن سعيد بن جبير قال خطب عبد اللّه بن الزبير فنال من علي ( ع ) فبلغ ذلك محمّد بن الحنفيّة فجاء اليه وهو يخطب فوضع له كرسي فقطع عليه خطبته بخطبة بليغة فضحه فيها لا يسعنا نقلها تطلب من مظانها ويأتي ذكر عبد اللّه ابن الزبير في عبد اللّه بن العبّاس انش تع وفي البحار ان من المبغضين لعلى ( ع ) عبد اللّه بن الزبير وكان يبغض بني هاشم ويلعن ويسبّ عليّا وأقول من جملة زندقته دعواه الخلافة بادّعاء ان عثمان خلفه يوم الدّار أعوذ باللّه من تسويلات الشيطان وبيع الآخرة بالأولى وقد كان الحرى ان نترك بقيّة ترجمته لكن حيث إن وضعنا على الاستيفاء نقول قال المقدسي وغيره عبد اللّه بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد أبو بكر القرشي ويقال أبو خبيب وامّه أسماء بنت ابيبكر سمع النّبى ( ص ) ولد بعد الهجرة بعشرين شهرا وقال عمرو بن علي قتل ابن الزبير يوم الثلاثاء لسبع عشرة من جمادى الآخرة من سنة ثلث وسبعين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وهو اوّل مولود ولد في الاسلام ولدته امّه بقباء وحملته إلى النبي ( ص ) فحضكه بتمرة وكان اوّل ما دخل جوفه ريق رسول اللّه ( ص ) انتهى وأقول ما في الذّيل كذب قطعا لعدم تعقّل زندقة من دخل ريق رسول اللّه ( ص ) جوفه 6855 عبد اللّه ابن الزبير الأسدي الضّبط الزبير هذا بخلاف سابقه فذاك مصغّر وهذا مكبر بفتح الزاي المعجمة وكسر الياء الموحّدة من تحت وسكون الياء المثناة من تحت والراء المهملة وقد مر ضبط الأسدي في أبان بن أرقم الترجمة قال ابن داود في الباب الاوّل عبد اللّه بن الزبير بفتح الزاي الأسدي ق كش روى عنه نوادر انتهى وأراد بكش جش كما هو الغالب في رجاله انتهى وقال النّجاشى عبد اللّه بن الزبير الأسدي روى نوادر كتابا عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال أبو العبّاس حدّثنا محمّد بن محمّد قال حدّثنا علي بن العبّاس ومحمد بن الحسين ومحمّد بن القاسم قالوا حدّثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال حدّثنا عبد اللّه بن الزبير عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام بكتابه النوادر انتهى وأقول هو من شعراء الشّيعة وقد افرد أبو الفرج في كتابه الكبير بابا لاخباره وذكر فيه شطرا من شعره وممّا يعرف له ما أورده ابن طاوس في كتاب اللّهوف في رثاء مسلم بن عقيل وهانى بن عروة من قوله إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هانى بالسّوق وابن عقيل إلى بطل قد هشم السّيف وجهه واخر يهوى من طمار قثيل وعن المجمع للمولى عناية اللّه الحكم باتّحاده مع الرّسان الآتي ولعلّه لانّ الشيخ ره قال في ترجمة أخيه في باب الفاء من أبواب أصحاب الصادق عليه السلم الفضيل بن الزبير الأسدي مولاهم كوفي الرسان انتهى ولقوله في الخبر الآتي نقل مضمونه عن امالى الصّدوق ره فأصاب عبد اللّه بن الزبير أخا فضيل الرّسان أربعة دنانير فان ثبت الاتحاد كما هو الظاهر جرى عليه حكم ذاك والا كان هذا اماميّا مجهول الحال 6856 عبد اللّه ابن الزبير الرسان الضبط الرّسان بالراء المهملة المفتوحة والسّين المهملة المشدّده والألف والنون وقد اختلفت النّسخ في ذلك ففي بعضها بغير ياء فيكون المراد به بايع الرّسن وهو زمام البعير ونحوه أو صانعه وفي بعض اخر بالحاق ياء النّسبة ولم أجد له معنى صحيحا الترجمة قد اسبقنا في ترجمة عبد الرحمن بن سيابة روايتين إحديهما ما رواه الكشي مسندا عن عبد الرّحمن بن سيابة قال دفع إلى أبو عبد اللّه ألف دينار وامرني ان اقسّمها في عيالات من أصيب مع عمّه زيد قال فقسّمتها فأصاب عيال عبد اللّه بن الزبير الرسان أربعة دنانير والأخرى ما رواه الصّدوق ره في الأمالي بسند صحيح عندنا حسن عند المشهور ومضمونه مثل سابقه الّا ان فيه فأصاب عبد اللّه بن الزبير أخا فضيل الرّسان باسقاط كلمة عيال وقد عنون العلّامة ره الرجل في القسم الثاني من الخلاصة ونقل الرّواية الأولى ثمّ قال وهذه الرّواية تعطى انه كان زيديّا انتهى وقد اخذ ذلك من ابن طاوس ففي التّحرير الطاوسي بعد ذكر الرواية ما لفظه ظاهر الحديث ينطق بانّ عبد اللّه بن الزبير كان زيديّا انتهى وأنت خبير بما فيه ضرورة ان غاية ما تدلّ عليه الرّواية ان هذا الرجل خرج مع زيد ولا تدلّ على انّه زيدي فان الذين خرجوا معه ليس كلّهم زيدية بالبهدية فانّ حريز بن عبد اللّه السّجستانى ليس زيديا وكذا غيره ممّن خرج ولم يجعل الأصحاب الخروج قدحا وطعنا فيمن خرج وقد مر في ترجمة سليمان بن خالد وحريز بن عبد اللّه السّجستانى توضيح ذلك ووجّهنا حجب الصّادق ( ع ) إياه بما يمنع من القدح فيه به ويشهد بما ذكرنا من عدم كون ( 1 ) الخروج مع زيد قادحا في الرّجل ما ورد من انّ الصادق ( ع ) قال رحم اللّه عمّى زيدا لو ظفر لوفى وجميع ما ذكرناه مدحا له في ترجمته يصلح لان يكون مدحا لمن خرج معه إذ لا يعقل تصويب الرئيس وتضليل المرؤس فما ذكره ابن طاوس وتبعه عليه العلّامة ره من دلالة الرّواية على كونه زيديّا ظاهر البطلان وتوجيهه بانّ المراد بكونه زيديّا المعنى اللّغوى اى منسوبا إلى زيد لا المعنى المصطلح الّذى هو مذهب الطّائفة الذين اتّخذوا زيدا اماما واضح الضعف لأنه خروج عن الاصطلاح على أنهما جعلا كونه زيديّا قادحا فيه حتّى أوجب عد العلامة ره ايّاه في القسم الثاني ولو كان المراد المعنى اللغوي لم يكن لذلك محمل نعم يدلّ على كونه زيدي الرأي ما ستعرفه من تصريح أبى الفرج بخروج عبد اللّه بن الزبير الأسدي مع محمّد بن عبد اللّه بناء على اتحاده مع الرّسان كما هو الظّاهر فانّه لا يخرج مع زيد ثمّ مع محمّد الّا من كان من رايه الخروج بالسّيف مع العلوي مطلقا والخارج مع زيد وان كان مأجورا كما نصّت بذلك الأخبار الا انه لا نصّ في الخارج مع محمّد فيبقى على اصالة المنع ومن هنا يظهر وجه النظر فيما لوح اليه الميرزا في المنهج بقوله ما ذكره يعنى العلّامة ره من دلالة هذه الرّواية على كونه زيديّا محلّ نظر لما روى من الترغيب في إعانة زيد وامداده واخذه البيعة للرّضى من ال محمّد ( ص ) وانه قصد الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر وفي اندفاع ذلك بما روى من أنه لم يخرج مع زيد من أصحاب أبي جعفر عليه السّلم غيره موضع نظر أيضا انتهى فان ذلك يدل على اجره وعدم اثمه في نصرة زيد لا على كونه غير زيدي المذهب ولعلّه إلى بعض ما ذكره أشار الفاضل التفرشي بقوله بعد نقل كلام الخلاصة وفيه تأمل انتهى بقي هنا شئ وهو انه حكى عن المقدس التقى المجلسي قدّه أنه قال في حواشي الفقيه مشيرا إلى الخبر الّذى رويناه في ترجمة عبد الرّحمن بن سيابة عن الصّدوق ره ما لفظه يظهر من هذا الخبر وغيره ان المقتول فضيل وكان عبد اللّه عياله انتهى وتأمل فيه الفاضل الحائري في المنتهى لما مر في ترجمة إسماعيل الحميري ره من بقاء فضيل بعد زيد ومجيئه إلى الصادق ( ع ) واخباره بقتله وانشاده شعر السيّد ره في حضرته إلى اخر ما مر ثم قال ويقرب سقوط كلمة عيال قبل عبد اللّه في نسخة الأمالي ولا ينافيه كون أخا منصوبا فتامّل انتهى وأقول يبعد ذلك بقاء عبد اللّه أيضا إلى زمن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن عليه السّلم وهو معاصر للصادق عليه السّلم فكيف يكون تقسيم المال في عياله فالأقرب زيادة لفظ عيال في رواية الكشي واللّه العالم 6857 عبد اللّه بن الزبير والد أبى احمد الزبيري عدّه الشيخ ره في نسخة من رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله مجهول والظاهر أن عبد اللّه هذا هو الأسدي المتقدم ذكره واتحاده مع اخى فضيل الرسان وقد ذكره الشيخ ره بهذا العنوان والنجاشي بالعنوان الأوّل وغيرهما بعنوان اخى الفضيل كما صرّح بذلك في الجملة أبو الفرج في المقاتل فإنه ذكر في صدر كلامه عبد اللّه بن الزّبير الأسدي وعبّر في ذيله بمثل عبارة الشيخ ره المذكورة هنا بل بنصّها قال في المقاتل في باب تسمية من خرج مع محمّد بن عبد اللّه بن الحسن من أهل العلم ونقلة الآثار حدثنا علي بن العبّاس قال حدثنا بكار بن