الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 163

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

عبدون المعروف بابن الحاشر رحمه اللّه سماعا وإجازة انتهى وقد عدّه ابن النّديم في فهرسته في الشّيعة الّذين لا يعرف مذهبهم ثمّ قال وكان مقيما بواسط وقيل انّه من الشيعة البابوشيّة ( 1 ) قال لي أبو القاسم بوباش بن الحسن ان له مائة وأربعين كتابا ورسالة فمن ذلك كتاب البيان عن حقيقة الانسان كتاب الشافي في علم الدّين كتاب الإمامة انتهى وقال النّجاشى عبيد اللّه بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري شيخ من أصحابنا أبو طالب ثقة في الحديث عالم به كان قديما ( 2 ) من الواقفة قال أبو عبد اللّه الحسين ابن عبيد اللّه قال أبو غالب الزّرارى كنت اعرف أبا طالب أكثر عمره واقفا مختلفا بالواقفة ثمّ عاد إلى الإمامة وجفاه أصحابنا وكان حسن العبادة والخشوع وكان أبو القاسم ابن سهل الواسطي العدل يقول ما رايت رجلا كان أحسن عبادة ولا أبين زهادة ولا أنظف ثوبا ولا أكثر تخليا من أبي طالب وكان يتخوّف من عامة واسط ان يشهدوا صلاته ويعرفوا عمله فينفرد في الخراب والكنايس والبيع فإذا عثروا به وجد على أجمل حال من الصّلوة والدّعاء وكان أصحابنا البغداديّون يرمونه بالأرتفاع له كتاب أضيف اليه يسمّى كتاب الصّفوة قال الحسين بن عبيد اللّه قدم أبو طالب بغداد واجتهدت ان يمكنّنى أصحابنا من لقائه فاسمع منه فلم يفعلوا ذلك وله كتب كثيرة منها كتاب الانتصار للسّبع من أهل البدع كتاب المسائل المفردة والدّلائل المجرّدة كتاب أسماء أمير المؤمنين ( ع ) كتاب في التوحيد والعدل والإمامة كتاب طرق حديث الغدير كتاب طرق حديث الرّاية كتاب طرق حديث أنت منّى بمنزلة هارون من موسى كتاب التّفصيل كتاب أدعية الائمّة ( ع ) كتاب فدك كتاب مزار أبي عبد اللّه ( ع ) كتاب طرق حديث الطائر كتاب طرق قسيم النّار كتاب التّطهير كتاب الخطّ والقلم كتاب اخبار فاطمة كتاب فرق الشّيعة كتاب الإبانة عن اختلاف النّاس في الإمامة كتاب مسند خلفاء بنى العبّاس اخبرني أحمد بن عبد الواحد عنه بجميع كتبه ومات أبو طالب بواسط سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة عبد اللّه بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري كذا قاله النّجاشى وقال الشّيخ الطّوسى رحمه اللّه عبد اللّه بن أحمد بن أبي زيد والظّاهر انّ لفظة ابن بعد احمد زيادة من النّاسخ يكنّى أبا طالب ثقة في الحديث عالم به كان قديما من الواقفة وقال الشيخ الطّوسى ره كان مقيما بواسط وقيل إنه كان من الناووسيّة انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة عبد اللّه بن أبي زيد الأنصاري روى عنه ابن حاشر بالشّين المعجمة ضعيف انتهى وقال في الباب الأوّل من رجال ابن داود عبد اللّه بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري كش جخ ضعيف انتهى وقال أيضا بعد عشرة أسماء عبد اللّه بن أحمد بن يعقوب ابن نصر الأنباري أبو طالب لم جخ خاص انتهى وقال في الباب الثاني عبد اللّه بن أبي زيد الأنباري لم جخ ضعيف ورايت بعض المصنّفين قد اثبته الأنصاري وانّما هو الأنباري ورايته بخطّ الشّيخ أبي جعفر ره في كتاب الرّجال له كذلك انتهى وقال بعده بفصل اسم واحد عبد اللّه بن أحمد بن أبي زيد الأنباري أبو طالب لم ست قيل إنه كان من الناووسيّة ويقومى في نفسي انّه الذي قبله وان أبا زيد جدّه انتهى هذه هي عبائر جماعة من أساطين الرّجال وإذ كنت على ذكر منها علمت انّ في كلماتهم في الرّجل اضطرابا عظيما واختلافا كثيرا تارة في اسمه وأخرى في اسم أبيه وجدّه وثالثة في لقبه ورابعة في انّ أبا زيد كنية أبيه أو جدّه وخامسة في مذهبه قديما وسادسة فيما كان عليه اخر امره من الثقة وعدمها امّا الاوّل فالموجود في كلام غير النّجاشى واحدى عبارتى رجال الشّيخ عبد اللّه مكبّرا وفي الموضعين عبيد اللّه مصغّرا وكذا في وجيزة المجلسي وفهرست ابن النّديم ونقل عن ابن شهرآشوب انّه كالشّيخ ذكره تارة مصغّرا وأخرى مكبّرا وقد نقل عن خطّ ابن طاوس في كتاب النّجاشى عبيد اللّه مصغّرا وكذلك نسخ عديدة من النّجاشى رأيناها وحيث انّ النّجاشى اضبط ترجح على غيره سيّما بعد تأيده بما حكى من خطّ ابن طاووس وامّا الثاني فقد عرفت انّهم وان اتّفقوا على أن كنية أبيه أبو زيد الا انّهم اختلفوا في اسمه والأكثر ذكروا اسمه احمد وذكروا اسم جدّه يعقوب وجدّه الثاني نصر ولكن قد سمعت من الشّيخ ره في احدى عبارتى رجاله جعل والد احمد عبيد اللّه ووالده محمّد ووالده يعقوب فغيره جعل يعقوب الجدّ الاوّل للرّجل والشيخ في هذه العبارة جعله جدّه الثالث وامّا الثالث فقد عرفت انّ من عدى العلّامة ره في القسم الثاني لقّبوه بالأنبارى حتّى انّه هو ره ايض لقّبه في القسم الأول بالأنبارى ولكنّه في القسم الثّانى لقّبه بالأنصاري وإلى ردّه أشار ابن داود بقوله في عبارته المزبورة ورايت بعض المصنّفين قد اثبته الأنصاري اه وأقول قد تفرد العلّامة ره في ذلك ولا موافق له في ذلك ولا شاهد عليه أصلا فهو سهو من قلم النّاسخ أو قلمه الشّريف وامّا الرابع فقد جعل غير الشّيخ ره في الفهرست أبا زيد كنية والد عبد اللّه أو عبيد اللّه المذكور وتفرد في الفهرست بجعله ايّاه كنية جدّه نعم نطق به ابن داود ايض وذلك ايض سهو من قلم النّاسخ أو قلمه الشّريف وقد سمعت من العلّامة ره استظهار زيادة كلمة ابن بعد احمد من النّاسخ وامّا الخامس فقد سمعت من الفهرست نقل قول بانّه كان من الناووسيّة وسمعت من النجاشي ره نقله عن أبي غالب انه كان قديما من الواقفة ورجع إلى الحقّ والإمامة وسمعت ايض منه نقله عن أصحابنا البغداديين رميه بالارتفاع والغلوّ وبين المذاهب الثلاثة بون بعيد ورجوعه إلى الحقّ واعتداله واستقامته وان لم يصرّح به الّا أبو غالب الّا ان ظاهر الباقين أيضا ذلك ولم أقف على من يعتمد عليه نطق ببقائه منحرفا إلى اخر امره وح فعلى ما ذكرناه في الفائدة السّابعة يجرى على أحاديثه حكم أحاديث المستقيم لانّ عوده إلى الحقّ وعدم بيانه ان اخباره الّتى نقلها في حال الانحراف كلّها أو بعضها ليس بصحيح يكفى في حجيّة خبره لان سكوته مع ديانته يكشف عن اعتبار نعم بناء على مسلك من خالفنا في ذلك لا يتّصف من اخباره بالحجيّة الّا ما علم روايته له في حال الاستقامة وامّا السّادس فقد سمعت من النّجاشى الشهادة بانّه ثقة في الحديث عالم به وكذا العلّامة ره في القسم الاوّل من الخلاصة فإذا تايّد ذلك بقول أبى القاسم بن سهل الواسطي الّذى سمعت من النّجاشى نقله عنه حصل الاطمينان بوثاقته لكنّه يعارضه تضعيف الشيخ في احدى عباريته ايّاه وكذلك العلّامة في القسم الثّانى من الخلاصة وكذلك ابن داود في اوّل عبارتيه في الباب الاوّل وكذلك في اوّل عبارتيه في الباب الثّانى ولكن النجاشي لكونه اضبط وتايّده بمقالة الواسطي يقدم قوله على قول الشيخ ره والّذى لا يكاد ينقضى تعجبي منه عنوان ابن داود ايّاه في كلّ من البابين مرّتين فانّه لا يتمّ الّا على كون عبد اللّه الأنباري أربعة رجال حتّى يكون اثنان منهم مصداقا للأثنين في الباب الاوّل واثنان اخران مصداقا للأثنين في الباب الثاني وأضعف منه تضعيفه اوّل من ذكره في الباب الاوّل فانّه من الغرايب ضرورة انه إذا كان ضعيفا فما معنى عدّه ايّاه في قسم ( 3 ) الممدوحين الّذين لم يضعفهم الأصحاب ان هذا الاثنان قضا ظاهرا وكان طالع هذا الرّجل يقضى باشتباه من تعرض لحاله ولو من جهة الا ترى انّ الشهيد الثاني على ضبطه ومتانته كيف اشتبه هنا في نسبة التوثيق الصّادر من النّجاشى إلى الشيخ ره حيث قال معلّقا على ما في القسم الأول من الخلاصة هذا الرّجل ضعيف وقد عدّه جماعة في قسم الضعفاء وسيأتي في القسم الثّانى فلا وجه لذكره هنا وكان الحامل له على ما ذكره حكم الشيخ ره بكونه ثقة لكن قد ذكر من الموثقين المخالفين في القسم الثّانى هو ما اجل من هذا واشهر انتهى فانّ فيه انّ الشّيخ ره لم يوثق الرّجل بل ضعفه في احدى عبائره المزبورة وانّما وثقه النجاشي كما سمعت وبالجملة فالاشتباهات الصّادرة منهم حيرتنى والّذى أظن انّ منشاء اشتباه العلامة انّه زعم انّ ما ذكره في القسم الأول هو الأنباري وما ذكره في القسم