الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 147

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

لما صنعه له فمن أموال المسلمين أمواله الّتى ورثتها نسائه كما تسمع ولم أقف له في كتب أصحابنا الّا على رواية الشّيخ في باب قرض الصّيام من التهذيب عن النّضر بن سنان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف عن أبيه ( 1 ) وعلى قول الصّدوق ره في باب ما يصلّى فيه وما لا يصلّى فيه من الفقيه في حديث أبي جعفر ( ع ) ولم يطلق النّبى ( ص ) لبس الحرير لاحد من الرّجال الّا لعبد الرّحمن بن عوف وذلك انّه كان رجلا قملا انتهى وقال في ملحقات الصرّاح عبد الرّحمن وهو أبو محمّد بن عوف بن عبيد بن عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب من كبار المؤلّفة قلوبهم واسمه في الجاهليّة عبد الحارث فسماه النّبى ( ص ) عبد الرّحمن مات في خلافة عثمان وأوصى ان يصلّى عليه عثمان وقسم ميراثه فبلغ نصيب كلّ امرأة من زوجاته الأربع ثمانين ألف درهم من ثمن تركته انتهى قلت لم يذكر الرّجل في شئ من كتب السّير في المؤلّفة قلوبهم بل في السّابقين إلى الإسلام وان كانت المؤلّفة اقلّ ضررا منه وما ذكره من نسبه فيدفعه ما ذكره جماهير اتباعه الّذين هم به اعرف فانّهم قالوا انّه عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب أبو محمّد القرشي الزّهرى كان اسمه عبد عمرو قيل عبد الكعبة فسمّاه النّبى ( ص ) عبد الرّحمن ولد بعد الفيل بعشر سنين ومات سنة اثنتين وثلثين وهو يومئذ ابن خمس وسبعين ولا اعتمد على روايته لانّ من خان في الأصول لا يوثق به في الفروع 6408 عبد الرّحمن بن غنم بضم الغين المعجمة وسكون النّون بعدها ميم عدّه الشّيخ ره في بعض نسخ رجاله من أصحاب علىّ ( ع ) وحكى في أسد الغابة عن ابن عبد البر وابن مندة وأبى نعيم بعد وصفه بالأشعري عدّه من الصّحابة ثمّ قال كان مسلما على عهد رسول اللّه ( ص ) ولم يره ولم يفد اليه ولزم معاذ بن جبل منذ بعثه رسول اللّه ( ص ) إلى اليمن إلى أن مات في خلافة عمر يعرف بصاحب معاذ لملازمته إلى أن قال وكان أفقه أهل الشّام وهو الّذى فقّه عامّة التّابعين بالشّام وكانت له جلالة وقدر وهو الّذى عاتب ابا الدّرداء وأبا هريرة بحمص إذا انصرفا من عند علىّ ( ع ) رسولين لمعاوية وكان فيما قال لهما عجبا منكما كيف جاز عليكما ما جئتما به تدعو ان عليّا ( ع ) ان يجعلها شورى وقد علمتما انّه بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق وانّ من رضيه خير ممّن كرهه ومن بايعه خير ممّن لم يبايعه واىّ مدخل لمعوية في الشّورى ويذمّهما على مسيرهما فتابا منه بين يديه وتوفّى سنة ثمان وسبعين انتهى وأقول ان صحّ ما ذكره دلّ على كون الرّجل اماميّا مخلصا لعلىّ ( ع ) حسن الحال لفقهه وتعليمه النّاس الفقه والعجب من انّه مع ملازمته معاذ بن جبل كيف لم يتبعه في حق علىّ ( ع ) فانّ ذاك هو أحد السّاعين في غصب الخلافة منه ( ع ) والمناقشة في الخبر المزبور بانّ ابا الدّرداء مات قبل قتل عثمان والبيعة لعلىّ ( ع ) مدفوعة بما روى من وفات أبى الدّرداء سنة ثمان أو تسع وثلثين فيوافق كونه الملام في زمان خلافة أمير المؤمنين فتدبّر 6409 عبد الرّحمن بن فرقد أخو داود قد مرّ في داود بن فرقد قول النّجاشى انّ اخوته يزيد وعبد الرّحمن وعبد الحميد انتهى وظاهره كونه اماميّا لكن حاله مجهول 6410 عبد الرحمن القصير عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب السجّاد ( ع ) وفي جامع الرّواة عبد الرّحمن بن القصير ولكن نسخة الميرزا خالته عن كلمة الأبن وعلى كلّ حال فالظّاهر انّه غير عبد الرّحمن بن زياد القصير الصّيقل المتقدّم المعدود من أصحاب الصّادق ( ع ) ويحتمل الأتّحاد وعلى كلّ حال فهو مجهول الحال 6411 عبد الرحمن بن كثير القرشي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف على ما يدرجه في الحسان فهو من المجاهيل ان لم يتّحد مع الأتى والّا كان من الضّعفاء 6412 عبد الرحمن بن كثير الهاشمي قال في الفهرست له كتاب رويناه بالأسناد الأوّل عن الصّفار عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن ابن أبي عمير وصفوان عنه انتهى وأراد بالأسناد الأوّل الحسين بن عبيد اللّه عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار وقال النّجاشى عبد الرّحمن بن كثير الهاشمي مولى عبّاس بن محمّد بن علىّ بن عبد اللّه بن العبّاس كان ضعيفا غمز أصحابنا عليه وقالوا كان يضع الحديث له كتاب فضائل سورة انّا أنزلناه أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا علىّ بن حبشي قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن لاحق قال حدّثنا علىّ ابن فضّال عن علىّ بن حسان عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير به وله كتاب صلح الحسن ( ع ) أخبرنا محمّد بن جعفر الأديب في آخرين قال حدّثنا أحمد بن محمّد قال حدّثنا محمّد بن مفضّل بن إبراهيم ابن قيس بن رمانة الأشعري عن علىّ بن حسّان عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير بكتاب الصّلح وله كتاب فدك وكتاب الأظلّة كتاب فاسد مختلط انتهى ومثله إلى قوله يضع الحديث في القسم الثّانى من الخلاصة وكذا رجال ابن داود وقد وردت عنه جملة روايات عن أبي عبد اللّه ( ع ) ونقل في جامع الرّواة رواية علىّ بن حسان عنه كثيرا ورواية قاسم الخزّاز وعلىّ بن الحكم ولا يخفى عليك انّ علىّ بن حسان في أكثر الرّوايات مطلق والمراد به علىّ بن حسّان الهاشمي وقيّده الصّدوق ره في موضعين بالواسطى أحدهما قوله في باب معرفة الكبائر روى علىّ بن حسان الواسطي عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير والأخر قوله في المشيخة وما كان فيه عن عبد الرّحمن بن كثير الهاشمي فقد رويته عن محمّد بن الحسن الصفّار عن علىّ بن حسان عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير الهاشمي انتهى وهو سهو امّا من قلم النّاسخ أو من قلم الصّدوق فانّ علىّ بن حسان الواسطي ليس ابن أخي عبد الرحمن بن كثير حتّى يصحّ قوله عن عمّه وانّما ابن أخي عبد الرّحمن علىّ بن حسان الهاشمي ولذا قال العلّامة ره مشيرا إلى ما في المشيخة انّ هذا يعطى انّ علىّ بن حسان الواسطي هو ابن أخي عبد الرّحمن واظنّه سهوا من قلم الشيخ الصّدوق ابن بابويه أو من النّاسخ انتهى ولم يذكر وجه السّهو والوجه ما عرفت من زيادة الواسطي ثمّ انّ المولى الوحيد استظهر اتّحاد الرّجل مع القرشي ثمّ على اصلاح حاله فقال ورواية هؤلاء الأجلّة الثّقات كتبه تشهد على الاعتماد بل والوثاقة كما مرّ ويعضدها رواية المشايخ الأجلّة المحدّثين رواياته في كتب الاخبار واعتنائهم بها واعتمادهم وقبولهم لها وافتائهم بمضمونها واكثارهم مما ذكروا قول الاعتماد على فعلهم هذا في قبال تضعيف مثل النّجاشى العدل الثقة الأمين الضّابط ونقله عن أصحابنا الغمز فيه وانّه كان يضع الحديث مشكل وامّا ما رواه في الوافي عن الكافي عن الاثنين عن عمّه قال كنت امشي مع أبي عبد اللّه ( ع ) فانقطع ( 2 ) فأخرجت من كمّى ما اصلح به نعله ثمّ ضرب بيده على كتفي الأيسر ثمّ قال يا عبد الرّحمن بن كثير من حمل مؤمنا على شسع نعله حمله اللّه عزّ وجلّ على نافة رمكاء حين يخرج من قبره حتّى يقرع باب الجنّة فانّه وان دلّ على نوع مدح له الّا انّ كونه هو الرّاوى مع تهمة الجماعة ايّاه بوضع الحديث يثبطنا عن الاستناد اليه فيه بيان ناقة رمكاء شديدة الكمتة والكمتة لون بين الحمرة والسّواد ومنه قولهم فرس كميت وقد يوجد في بعض النّسخ دمكاء بالدّال بدل الرّاء وهي البكرة السّريعة 6413 عبد الرّحمن بن محمّد بن أبي هاشم البجلي وثقه جماعة قال النّجاشى عبد الرّحمن بن محمّد بن أبي هاشم البجلي أبو محمّد جليل من أصحابنا ثقة ثقة له كتاب نوادر أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدّثنا علىّ بن حاتم عن ابن ثابت قال حدّثنا القاسم بن محمّد بن حسين بن حازم عنه به انتهى ومثله بعينه بتكرار ابن أبي هاشم إلى قوله ثقة ثقة في القسم الأوّل من الخلاصة وفي رجال ابن داود عبد الرحمن بن محمّد بن أبي هاشم جليل من أصحابنا ثقة ثقة انتهى ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها أيضا وقال في الفهرست عبد الرحمن بن أبي هاشم له كتاب رواه القاسم بن محمّد الجعفي عنه ورواه ابن أبي حمزة عنه انتهى فحذف أباه محمّدا ونسبه إلى جدّه أبى هاشم وكان بعضهم زعم كونه غير عبد الرّحمن بن محمّد بن أبي هاشم حيث أشار في الوجيزة والبلغة إلى ردّه بقوله وكثيرا ما ينسب إلى جدّه وفي حاشية من مصنّف البلغة عليها انّه تعريض ببعض علماء الرّجال حيث زعم انّه عامىّ موثّق ويؤيّد الأتّحاد انّ النّجاشى نفسه عبّر عنه في ترجمة الحكم القتات بابى القاسم عبد الرحمن ابن أبي هاشم بحذف أبيه محمد ويستفاد من كلامه هناك انّ أبا القاسم ايض كنيته لا أبو محمّد فقط فتدبّر بقي هنا شئ وهو انّ العلّامة ره قد كرّر في الخلاصة ابن أبي هاشم وعلق