الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 141

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ابن محمّد الزّرارى قال حدّثنا محمّد بن جعفر الرّزاز قال حدّثنا يحيى بن زكريّا اللؤلؤي قال حدّثنا عبد الرّحمن بن بدر بكتابه انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة عبد الرّحمن بن بدر أبو إدريس كوفىّ ثقة ليس بالمتحقّق بنا انتهى والغرض من قولهما ليس بالمتحقّق بنا انّه وان كان ثقة الّا انّ كونه اماميّا غير متحقّق فيكون موثقا ولذا ادرجه الفاضل الجزائري في قسم الموثقين وسهى هنا قلم الفاضلين المجلسي والبحراني في الوجيزة والبلغة حيث عدّاه ثقة وقد اعترض عليهما المولى الوحيد ره في التّعليقة بانّه في الوجيزة حكم بضعف سليمان ابن داود المنقري ولم يذكره في البلغة أصلا مع انّ ما ورد فيه نظير ما ورد هنا وأجاب عن ذلك الفاضل الحائري في المنتهى بامكان كون تضعيف سليمان لما ورد من تضعيفه صريحا صحيحا وان ورد فيه مثل ما ورد هنا أيضا بخلاف المقام وأقول انّ ما ذكره لا يدفع الاعتراض عن المجلسي ضرورة انّ كون الرّجل ثقة موقوف على كون الرّجل عدلا اماميّا فإذا لم يتحقّق كونه اماميّا لمثل قول النّجاشى فمن اين تحقّق عنده كونه عدلا حتّى يصحّ وصفه ايّاه بالثقة فتامّل التميز قد سمعت من النّجاشى رواية يحيى بن زكريّا عنه وبذلك ميّزه في المشتركاتين 6351 عبد الرّحمن بن بديل بن ورقاء الخزاعي قد مرّ ضبط بديل في إسماعيل بن علىّ بن رزين كما مرّ ضبط ورقاء في إسماعيل بن علي بن رزين وضبط الخزاعي في إبراهيم بن عبد الرّحمن التّرجمة عدّه ابن عبد البرّ من الصّحابة وعدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين قائلا عبد اللّه وعبد الرّحمن ابنا بديل بن ورقاء وأخوهما محمّد وهم رسل النّبى ( ص ) إلى اليمن وبصفّين قتلا معه انتهى وعدّه في القسم الأوّل من الخلاصة وقال من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) رسول رسول اللّه ( ص ) إلى اليمن قتل مع علي ( ع ) بصفّين انتهى والوجه في عدّه ايّاه في القسم الأوّل انّ جهاده معه ( ع ) بصفّين حتّى قتل يشهد بعدالته وقوّة ايمانه لانّ الجود بالنّفس أقصى غاية الجود وبذل النّفس في الجهاد من أقوى شواهد العدالة مضافا إلى انّ رسول النّبى ( ص ) إلى اليمن لا يكون الّا عدلا لعدم امكان ارساله ( ص ) غير العدل لانّه ان لم يكن عدلا لم يؤمن تبديله للرّسالة عمدا وكون رسالته حمل مكتوب لا يزيل المحذور لامكان تبديل غير العدل ايّاه فثبثت وثاقته ولا وجه بعد ذلك لعدّه في الوجيزة والبلغة ممدوحا حسنا وأوهن منه عدّه في الضّعفاء كما صدر من الفاضل الجزائري في الحاوي بالنّسبة اليه فضلا عن عدّه عبد الرّحمن بن أعين الحسن وابن أبي ليلى الثقة أو الحسن في أعلى درجة في الضّعفاء وما ذلك وأمثاله الّا من الأعوجاج 6352 عبد الرحمن بن بشير التغلبي مولاهم عدّه الشّيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على ما يدرجه في الحسان فهو مجهول الحال وقد مرّ ضبط التغلبي في أديم التغلبي ونقل في جامع الرواة رواية علىّ بن أسباط عنه 6353 عبد الرحمن بن بكير الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) وحاله كسابقه ونقل في جامع الرّواة رواية يونس بن عبد الرّحمن عنه في باب البيّنات ( 1 ) 6354 عبد الرحمن بن جبر بن زيد بن خيثم الأنصاري أبو غبس قد تقدّم ضبط جبر في جبر بن عتيك وغبس بالغين المعجمة المفتوحة والباء الموحّدة كذلك والسّين المهملة وعن أصل الشّيخ ابدال الباء بالنّون والسّين المهملة بالشين المعجمة وقد مرّ ضبط خيثم في باب الخاء وفي بعض النّسخ خيثمة وقد مرّ ضبطه أيضا التّرجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ولم استثبت حاله 6355 عبد الرحمن بن جريش الجعفري الكلابي الضّبط جريش بالجيم المعجمة المفتوحة والراء المهملة المكسورة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والشّين المعجمة وفي بعض النّسخ حريش بالحاء المهملة وعليه فقد مرّ ضبطه في الحسن بن عبّاس بن حريش ومرّ ضبط الجعفري في إبراهيم بن أبي الكرام وضبط الكلابي في إبراهيم بن أبي زياد التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال اسند عنه مات سنة اثنتين وسبعين ومائة وله سبع وسبعون سنة انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 6356 عبد الرحمن بن الحجّاج البجلي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله عبد الرّحمن بن الحجّاج البجلي مولاهم كوفىّ بيّاع السّابرى أستاذ صفوان وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) قائلا عبد الرّحمن بن الحجّاج من أصحاب أبى عبد اللّه ( ع ) مولى كوفىّ له كتاب انتهى وقال في الفهرست عبد الرّحمن بن الحجّاج له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن محمّد بن علي ابن الحسين عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن ابن أبي عمير وصفوان عنه انتهى وقال النّجاشى عبد الرّحمن بن الحجّاج البجلي مولاهم كوفي بيّاع السّابرى سكن بغداد ورمى بالكيسانيّة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وأبى الحسن عليهما السّلام وبقي بعد أبى الحسن ( ع ) ورجع إلى الحق ولقى الرّضا ( ع ) وكان ثقة ثقة ثبتا وجها وكانت بنت بنت ابنه مختلطة مع عجايزنا تذكر عن سلفها ما كان عليه من العبادة له كتب يرويها عنه جماعات من أصحابنا أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال حدّثنا يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير عنه بكتابه انتهى ومثله بعينه إلى قوله وجها في القسم الاوّل من الخلاصة بإضافة مثل ما نطق به الشّيخ ره في كتاب الغيبة من قوله وكان وكيلا لأبي عبد اللّه ( ع ) ومات في عصر الرّضا ( ع ) على ولايته انتهى وعدّه ابن داود في الباب الأوّل ونقل مختصر كلام النّجاشى وأضاف اليه قوله شهد له الصّادق ( ع ) بالجنّة وقد عدّه الشيخ المفيد ره في عبارته الّتى أسلفنا في الفائدة الثّانية والعشرين من مقدّمة الكتاب ذكرها عن ارشاده من شيوخ أصحاب أبى عبد اللّه ( ع ) وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء الصّالحين رحمهم اللّه ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها وروى الكليني ره في الكافي عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن عمرو الزيّات عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال من مات في المدينة بعثه اللّه في الأمنين يوم القيمة منهم يحيى بن حبيب وأبو عبيدة الحذّاء وعبد الرّحمن بن الحجّاج وأقول هذه الرّواية لا تخلو من مناقشة ضرورة انّ ظاهرها موت هؤلاء في زمان الصّادق ( ع ) والحال انّ موت يحيى بن حبيب وعبد الرّحمن بن الحجّاج بعد الصّادق ( ع ) بكثير معلوم والجواب امكان كون عدّه ( ع ) ايّاهم ممّن يموت بالمدينة اخبارا بعلم الإمامة بما يقع ولو بعد ذلك بكثير ثمّ روى الكشي عن أبي القاسم نصر بن الصّباح قال عبد الرّحمن بن الحجّاج شهد له أبو الحسن عليه السّلم بالجنّة وكان أبو عبد اللّه ( ع ) يقول لعبد الرّحمن يا عبد الرّحمن كلّم أهل المدينة فانّى احبّ ان يرى في رجال الشّيعة مثلك ويأتي في ترجمة هشام بن الحكم ارسال أبى الحسن ( ع ) ايّاه إلى هشام برسالة فإنه يكشف عن كونه ثقة أبى الحسن ( ع ) ومعتمده ويأتي في ترجمة علىّ بن يقطين ارساله معه رسالة إلى أبى الحسن ( ع ) ودلالته قريبة من سابقه بل قوله ( ع ) في الخبر الآتي هناك خرجت عاما من الأعوام ومعي مال كثير لأبي إبراهيم ( ع ) الخ دلالة على ما سمعته من العلّامة ره من كونه وكيلا له ( ع ) إذ لا يصدق المال الكثير لأبي إبراهيم ( ع ) الّا إذا قبضه بعنوان الوكالة عنه ( ع ) إذ لو كان المال منه أو مرسلا معه من غيره لقال ومعي مال كثير يلزمني ايصاله إلى أبى إبراهيم ( ع ) أو ما يؤدّى ذلك ولم يقل مال كثير لأبي إبراهيم ( ع ) ولكن العلّامة ره اخذ قوله وكان وكيلا لأبي عبد اللّه ( ع ) من الشيخ ره فانّه ره عدّه في كتاب الغيبة من السّفراء أو الوكلاء الممدوحين فما في الحاوي من انكار الظّفر بثبوت الوكالة بطريق معتبر لا وجه له لانّ شهادة الشّيخ ره مقبولة واىّ طريق أقوم من شهادته وممّا يفيد جلالة عبد الرّحمن هذا ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن عبد العزيز عن رجل عن عبد الرّحمن ابن الحجّاج قال اكلنا مع أبى عبد اللّه ( ع ) فاتينا بقصعة من ارز فجعلنا نعذر فقال ما صنعتم شيئا انّ اشدّكم حبّا لنا أحسنكم اكلا عندنا قال عبد الرّحمن ( 1 ) كشحة المائدة فأكلت فقال نعم الأن ثم أنشأ يحدّثنا انّ رسول اللّه ( ص ) اهدى له قصعة من ارز من ناحية الأنصار فدعى سلمان والمقداد وابا ذر رحمهم اللّه فجعلوا يعذرون في ( 2 ) فقال ما صنعتم شيئا اشدّكم حبّا لنا أحسنكم اكلا عندنا فجعلوا يأكلون اكلا جيّدا ثمّ قال أبو عبد اللّه ( ع ) رحمهم اللّه ورضى عنهم وصلّى عليهم بيان يعذرون اى يقصرون في الاكل