الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 134
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
نقف فيه على ما يدرجه في الحسان ومجرّد كونه ذا كتاب لا يكفى في ذلك وامّا عبد الجبّار بن المبارك النّهاوندى الذي عدّه الشّيخ ره تارة من أصحاب الرّضا ( ع ) وأخرى من أصحاب الجواد عليه السّلم فينبغي عدّه من الحسان لكونه اماميّا يدل كتابه الجواد عليه السّلم بعتقه على مدحه قال في التحرير الطّاوسى عبد الجبّار بن المبارك النّهاوندى كتب له محمّد بن علي ( ع ) كتابا بعتقه وقد كان سباه أهل الضّلال انتهى وقال الكشي في عبد الجبار بن المبارك النّهاوندى أبو صالح خلف بن حامد قال حدّثنى أبو سعيد الأدمى قال حدّثنى بكر بن صالح عن عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي قال اتيت سيّدى سنة تسع ومأتين فقلت له جعلت فداك انى رويت عن ابائك انّ كل فتح فتح بضلال فهو للإمام ( ع ) فقال نعم قلت جعلت فداك فانّه اتوابى من بعض الفتوح الّتى فتحت على الضّلال وقد تخلّصت من الّذين ملكونى بسبب من الأسباب وقد اتيتك مسترقا مستعبدا فقال قد قبلت فلمّا حضر خروجي إلى مكّة قلت جعلت فداك انّى قد حججت وتزوّجت ومكسبى ممّا يعطف علّى اخوانى لا شئ لي غيره فمرنى بأمرك فقال لي انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في جلّ فلمّا كان سنة ثلث عشرة ومأتين اتيته فذكرت له العبوديّة التي ألزمتها فقال أنت حرّ لوجه اللّه فقلت جعلت فداك اكتب لي به عهدة فقال يخرج إليك غدا فخرج إلى تبع كتبي كتاب فيهبسم اللّه الرّحمن الرحيم هذا كتاب من محمّد بن علي الهاشمي العلوي لعبد اللّه بن المبارك فتاه انى أعتقتك لوجه اللّه والدّار الآخرة ولا ربّ لك الّا اللّه وليس عليك سيّد وأنت مولاي ومولى عقبى من بعدى وكتب في المحرّم سنة ثلث عشرة ومأتين ووقع فيه محمّد بن علي بخطّ يده وختمه بخاتمه انتهى لكن العلّامة ره قال في الخلاصة في طريقه ضعف ونقل صاحب المعالم في حاشية التحرير الطاوسي عن خطّ الشّهيد ره في حاشية على هذا الموضع انّ الطريق إلى هذا الكتاب سهل بن زياد وبكر بن صالح وهما ضعيفان انتهى وأقول أراد بكون سهل بن زياد في الطّريق كون أبى سعيد الأدمى في الطّريق فانّه كنيته ولقبه وقد نقّحنا فيما سبق كون حديث سهل بن زياد من الحسان المعتمدة دون الضعاف المردودة نعم في السّند بكر بن صالح وهو اما ضعيف أو مجهول لكن الإنصاف انّ هذا الخبر بنفسه محلّ وثوق فلا باس بالاعتماد عليه وعدّ الرّجل لذلك من الحسان لكن الاشكال في شئ وهو ان اوّل الخبر في عبد الجبّار بن المبارك وقد سمّاه عليه السّلم في ورقة العتق بعبد اللّه بن المبارك وهما غير ملتئمين وهذا من اشتباهات الكشّى وقد روى السّروى الخبر في المناقب عن بكر بن صالح عن عبد اللّه بن المبارك انّه اتى أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلم وذكره في البحار كذلك في باب مكارم اخلاق الباقر ( ع ) وليس فيه في صدر الحديث قوله سنة تسع ومأتين بل هو هكذا بكر بن صالح ان عبد اللّه بن المبارك اتى أبا جعفر ( ع ) فقال انّى رويت عن ابائك انّ كلّ فتح الخ وعبد اللّه بن المبارك لم يدرك غير زمن السجّاد والباقر ( ع ) فكيف روى عن الجواد ( ع ) وقد عدّ في المناقب ممّن يروى عن الباقر ( ع ) من التابعين كيسان السّختيانى صاحب الصّوفيّة ومن الفقهاء عبد اللّه بن المبارك والحاصل انّ عبد اللّه بن المبارك وهو صاحب كتاب العتق بالاتّفاق حتّى من الكشّى هو من أصحاب السجاد ( ع ) وله عنه حديث في طريق الحجّ ويبعد بقائه إلى زمن الجواد ( ع ) ولم يذكر الرّجاليون ذلك بل يبعد بقائه إلى ذلك الزّمان ضرورة ان لازم دركه للسجّاد ( ع ) هو كون عمره عند وفات السجّاد ( ع ) عشرين سنة اقلّا فتكون ولادته سنة خمس وسبعين ومنها إلى سنة مأتين وثلث عشرة تاريخ العتق مائة وثمان وعشرين سنة وبقائه هذا المقدار بعيد فلا بدّ وان يكون عبد اللّه مصحّف عبد الجبّار في ورقة العتق أو كون عبد اللّه بن المبارك غير الّذى هو من أصحاب السجّاد ( ع ) والباقر ( ع ) وحيث لم يتعيّن الاوّل لم يتم الاستدلال بالخبر فتدبّر ثم انّه قد نقل في جامع الرّواة رواية سعد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار وعبد الجبّار بن المبارك ورواية الحسن بن علىّ بن أبي عثمان 6277 عبد الجبار ابن مسلم العبدي الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلم وظاهره كونه اماميّا ولكنّى لم أقف فيه على مدح يلحقه بالحسان وقد مرّ ضبط العبدي في إبراهيم بن خالد 6278 عبد الجبار بن منصور القاضي عنونه منتجب الدّين وقال فاضل فقيه 6279 عبد الجبار بن فضل اللّه قال منتجب الدّين بعد عنوانه ابنه علىّ بن عبد الجبّار كلّهم في مسكن صلحاء 6280 عبد الجد بن ربيعة الحكمي عدّه الثلاثة من الصّحابة ولم اتحقّق حاله والحكمي بالحاء المهملة والكاف المفتوحتين والميم والياء نسبة إلى حكم أبى حىّ من اليمن ابن سعد العشيرة من مذحج 6281 عبد الجليل بن أبي الحسين بن أبي الفضل القزويني عنونه كذلك منتجب الدّين والحقه بقوله الشيخ الواعظ نصير الدّين عالم فصيح ديّن له كتاب مثالب النواصب في نقض فضايح الرّوافض كتاب البراهين في امامة أمير المؤمنين ( ع ) كتاب السّئوالات والجوابات سبع مجلّدات كتاب مصباح التذكير كتاب تنزيه عايشة انتهى 6282 عبد الجليل بن أبي الفتح مسعود بن عيسى المتكلّم الرّازى عنونه كذلك منتجب الدّين وقال أستاذ علماء العراق في الأصولين الشّيخ المحقّق رشيد الدّين أبو سعيد مناظر ماهر صادق له تصانيف منها نقض التصفيح لأبي الحسين البصري الفصول في الأصول على مذهب ال الرّسول ( ص ) جوابات علىّ بن القاسم الاسترآبادي المعروف بتلقمران جوابات الشيخ مسعود الصّواب مسئلة في المعجز مسئلة في الإمامة مسئلة في المعدوم مسئلة في الإعتقادات مسئلة في نفى الرّؤية شاهدته وقرءت بعضها عليه انتهى 6283 عبد الجليل بن أبي المكارم بن أبي طالب عنونه منتجب الدّين ولقّبه بالشّيخ رشيد الدّين واقتصر في ترجمته على قوله واعظ ابنه الشيخ نصير الدّين عالمشاه عالم صالح انتهى 6284 عبد الجليل بن عبد محمّد أخو الشيخ عبد الغفّار الآتي ذكره قال الشيخ الحرّ ره انّه شيخ جليل فاضل له تصانيف منها كتاب بيطار نامه وكتاب قولنامه وحاشية على الهندي 6285 عبد الحارث بن انس بن الديّان عدّ من الصّحابة وحاله مجهول 6286 عبد الحجر بن عبد المدان بن الديّان هذا كسابقه في كونه من الصّحابة وجهالة حاله والحجر قيل بكسر الحاء وتسكين الجيم وقيل بفتحها قاله في أسد الغابة 6287 عبد الحسين بن عجرشى العاملي عنونه الشيخ الحر ره وقال كان فاضلا من أعيان عصره وكان معاصرا للشهيد الثّانى ووالده وله اليه مسائل رايتها ورايت جواباتها وعندنا كتب بخطّه تاريخ بعضها سنة تسعمائة واربع وستّين انتهى [ باب عبد الحميد ] 6288 عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء الفزاري مولاهم كوفىّ عدّه الشّيخ ره بهذا العنوان في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) ولم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان ونقل في جامع الرّواة رواية الشيخ في نوادر جنايز التهذيب عن القاسم بن سليمان عنه وقد مرّ ضبط الفراء في إسحاق بن أبي جعفر وضبط الفزاري في أبان بن أبي عمران 6289 عبد الحميد بن أبي الدّيلم النّبالى الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مرّتين قائلا في الأولى عبد الحميد بن أبي الدّيلم النّبالى الكوفي وفي الثانية عبد الحميد بن أبي الدّيلم روى عنهما ( ع ) انتهى ونقل عدّه ايّاه في أصحاب الباقر ( ع ) أيضا ولم أجده في النّسختين اللتين عندي ولعلّ نسبة ذلك اليه لقوله في باب أصحاب الصادق ( ع ) روى عنهما مريدا بهما الصّادقين ( ع ) وعدّه في القسم الثاني من الخلاصة وقال هو ابن عمّ معلّى بن خنيس قال ابن الغضائري ( 1 ) من رجال ابن داود وفي التعليقة انّه قد مرّ في سليمان بن خالد عنه رواية تدلّ على انّه من الشّيعة وفي رواية ابن أبي عمير عنه بواسطة حماد اشعار بكونه من الثّقات وسيجئ في المعلّى انّه ابن أخيه وتضعيف غض ليس بشئ ولعلّه ضعّفه بما ضعّف به المعلّى وسيجئ ما فيه انتهى مضافا إلى انّ نسخة رجال ابن الغضائري الّتى تحضرني خالية عن ذكر عبد الحميد أصلا ولكن ما ذكره قدّه من رواية صفوان عنه بتوسّط حمّاد لم أقف عليه ولم ينقل في جامع الرّواة الّا رواية إسحاق بن عمّار وإسماعيل بن جابر أو حازم أو كليهما وعبد الكريم بن عمرو ومحمّد بن سنان عنه وقد ضعّف الرّجل في الوجيزة أيضا فلاحظ وتدبّر تذييل يأتي في المعلّى بن خنيس تصريح النّجاشى بانّ عبد الحميد بن أبي الدّيلم بن أخي المعلّى بن خنيس ولكن لم أقف على