الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 124

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

بالنّسبة إلى كثير ممّن ظهر كونهم من الشّيعة انتهى وقال أيضا انّه مضى في الحسن بن محمّد بن أحمد ما يشير إلى نباهته وكونه من المشايخ المعروفين بل ربّما يظهر منه كونه من الشّيعة الخ وأشار بما مضى إلى قول النّجاشى المتقدّم في الموضع المشار اليه الحسن بن محمّد بن أحمد الصّفار البصري أبو على شيخ من أصحابنا ثقة روى عن الحسن بن سماعة ومحمّد بن تسنيم وعباد الرّواجنى الخ وان شئت توضيح الحال نقول انّ رمى الشّيخ ره ايّاه بالعاميّة موهون باكثاره في أماليه الرّواية عنه ويدلّ على تشيّع الرّجل أمور الاوّل تصريح أهل السّنة والجماعة برفضه وتشيّعه كما سمعت لا يقال بانا قد رأينا العامّة كثيرا ما يرمون الرّجل بالرّفض لروايته الأحاديث في فضل الائمّة أو لنحو ذلك ممّا يدلّ على عدم تعصّبه وغرضهم بذلك اسقاطه حتى لا يحتجّ عليهم بحديثه ولا ريب في انّ النّسائى وابن قتيبة ومحبّ الدّين الطّبرى والخوارزمي من العامّة مع انّهم مرميّون عندهم بالرّفض لأنا نقول انّ ما ذكرته كلام من لم يتعمّق في المطالب ضرورة انّ الاحتمال المذكور انّما يجرى في حقّ من جرحوه لرفضه لا من نصّوا على وثاقته وصدقه مع رميهم له بالتشيّع فانّ اعتراف ابن حجر بكونه صدوقا وقول الذّهبى انّه ثقة قرينتان واضحتان على انّ رميهما له بالرّفض ليس لاسقاط اخباره عن الاعتبار والّا لم يعترفا بصدقه ووثاقته المستلزمين قبول اخباره كما هو واضح الثّانى انّ تاليفه في اخبار المهدى ( ع ) كتابا يدلّ على كونه اماميّا لا يقال انّ المهدى وظهوره ممّا لم ينكره عالم ولا عامي من العامّة ولا من الشّيعة لتواتر الأخبار به وبظهوره عن النّبى ( ص ) وانّما خلافنا مع القوم في انّه ابن العسكري ( ع ) وانّ اسمه م ح م د وانّه حي غائب سوف يظهروهم يقولون انّه لم يولد بعد واسمه محمّد بن عبد اللّه ويلقّب بالمهدى فلعل كتاب الرّجل في اخبار المهدى نحو ما عند العامة وهذا كتاب البيان في اخبار صاحب الزّمان للكنجى من العامّة كلّه ينطبق على معتقدهم في المهدى الّا القليل منه لأنا نقول انا وان لم نشاهد كتابه الّا انّ ظاهر الناقلين له كونه في الأخبار المنطبقة على مذهبنا فيه عليه السّلم دون مذهب العامّة لكن الأنصاف انّ تعقيب الشّيخ ره رميه بالعاميّة بانّ له كتاب اخبار المهدى ( ع ) يكشف عن عدم منافاة ما في كتابه للعاميّة وعدم دلالته على اماميّته مضافا إلى انّ الرّجل مات سنة خمسين أو احدى وخمسين ومأتين وذلك قبل ولادة مهدينا عجّل اللّه تع فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه بخمس سنين أو ستّ فالاخبار الّتى يرويها في كتابه ليست اخبارا عن وجوده لانّه لم يوجد ح ولا انّ والده هو الإمام العسكري ( ع ) لانّه ( ع ) إلى أن توفّى ما كان العموم يعتقدون بوجود ولد له أصلا فلابدّ وأن تكون اخباره هي اخبار الظّهور الّذى يشترك فيها العامّة والخاصّة الثالث قول السيّد صدر الدّين ره في تعليقه على المنتهى وجدت في كتاب عباد هذا نصوصا أربعة في انّ الائمّة اثنا عشر وفيه عند مفاخرة مكّة كربلا تفضيل كربلا واخبار اخر يبعدان يرويها غير امامىّ انتهى لا يقال إن كون الائمّة اثنى عشر وانّهم من قريش امر متواتر عند العامة والنصوص فيه أكثر من أربعين لا أربعة ولذلك هم يختلفون في تطبيقه حتّى ان محيى الدّين العربىّ يعدّ منهم المتوكّل العبّاسى ولا يعدّ عمر بن عبد العزيز فمجرّدا يراد عباد هذا كون الائمّة اثنى عشر لا يدلّ على كونه اماميّا لأنا نقول هذا كلام شائق إلى الحاق الرّجل بالعامّة والّا فليس ما في كتاب الرّجل كون الائمّة اثنى عشر فقط حتّى يتاتّى ما ذكرت بل تضمّن أمورا لا يمكن ان يكون القائل بها عاميّا وقد نقل مضمون ما في الكتاب الفاضل المعاصر المحدّث النّورى قدّه في المستدركات حيث قال انّ فيه تسعة عشر حديثا كلّها تقيّة دالّة على تشيّعه بل تعصّبه فيه كالنصّ على الائمّة الاثني عشر وانّ اللّه خلقهم من نور عظمته وأقامهم اشباحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق وانّهم أوتاد الأرض فإذا ذهبوا ساخت الأرض باهلها ومفاخرة ارض الكعبة كربلا وانّ اللّه أوحى إليها ان كفى وقرّى فو عزّتى ما فضل ما فضّلت به فيما أعطيت ارض كربلا الّا بمنزلة إبرة غمست في البحر فحملت من ماء البحر ولولا تربة كربلا ما فضّلت ولولا ما تضمّنت ارض كربلا ما خلقتك ولا خلفت البيت الّذى به افتخرت الخبر وحديث نهى خالد عمّا امر به من قتل علي ( ع ) قبل السّلام وبعثّ عمر إلى قدامة عامله بمقدار لا يجوزها أحد من الموالى الّا قتل وعزل ابيبكر في قصّة براءة وتفسير قول علي ( ع ) لما سبحي أبو بكر ما أحد احبّ ان القى اللّه بمثل صحيفته من هذا المسبحى وقوله ( ص ) إذا رأيتم معاوية على المنبر فاضربوه وقصّة طرد الحكم بن العاص وامره بقتله وانّ عثمان أواه واجازه بمائة ألف درهم من بيت المال انتهى ولقد أجاد هذا الفاضل حيث قال عقيب هذه العبارة ما لفظه ومن الغريب بعد ذلك رمى الشّيخ والعلّامة ايّاه بالتسنّن وانّه عامي المذهب مع انّ علمائهم رموه بالرّفض والتشيّع فصار المسكين مطرود الطّرفين وغرض النصّال في البين انتهى لا يقال انّ ما نقله هذا الفاضل مبنى على زعمه اتّحاد عبّاد بن يعقوب الرّواجنى وعبّاد بن أبي سعيد العصفرى فلعلّ ما نقل مضمون كتاب العصفرى الّذى تعترف بكونه اماميّا لانّا نقول انّ جملة من مضامين ما نقله ممّا نسبته العامّة إلى الرّواجنى عند رميهم ايّاه بالرّفض كما سمعته من ابن الأثير في جامع الأصول فيكون ذلك قرينة على انّ ما نقله مضمون كتاب الرّواجنى دون العصفرى على فرض التعدّد وممّا يدلّ على ولاء الرّجل وتشيّعه وجلالته ما رواه ابن أبي الحديد عن شيخه أبى القاسم البلخي عن سلمة بن كهيل عن المسيّب بن نجيّة قال بينا علىّ ( ع ) يخطب إذ قام اعرابىّ فصاح وامظلمتاه فاستدناه علىّ ( ع ) وقال له انّما لك مظلمة واحدة وانا قد ظلمت عدد المدبر والوبر ثمّ قال ابن أبي الحديد وفي رواية عباد بن يعقوب انّه دعاه فقال له ويحك انا واللّه مظلوم أيضا فلندع على من ظلمنا وبالجملة فكون عبّاد هذا اماميّا ممّا لا ينبغي التامّل فيه ويكون المدايح الّتى سمعتها من الخصوم المؤيّدة باعتماد الشّيخ ره عليه بنقله اخباره في أماليه واعتماد الشّيخ الجليل جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزّيارة والكليني ره في روضة الكافي وإبراهيم الثّقفى في كتاب الغارات مدرجة له في الحسان المعتمدين واللّه العالم وبعد ما ذكر كلّه لا يعتنى بما عن أبي الفرج في المقاتل من عدّه الرّجل من وجوه الزّيدية وانّه خرج مع محمّد بن القاسم العمرى العلوي بمرو ايّام المعتصم العبّاسى التّميز قد سمعت من الفهرست رواية علىّ بن العبّاس المقانعى عنه وبه ميّز في المشتركات ونقل في جامع الرّواة رواية علىّ بن الحسن بن فضّال عنه ورواية علىّ بن حاتم عن محمّد بن القاسم عنه ورواية محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي وسلمة بن الخطّاب وجعفر بن محمّد عنه تنبيهات الاوّل انّهم لم يكنّوا الرّجل وانّما كنّيناه بابى سعيد اخذا من تاج العروس والنّجاشى في ترجمة عبّاد أبى سعيد العصفرى الثاني انّك قد سمعت من النّجاشى في عباد العصفرى نقله عن بعض أصحابنا اتّحاد عبّاد العصفرى مع عبّاد بن يعقوب ولكنّه كما ترى ممّا لا شاهد عليه بوجه والأظهر التعدّد الثالث انّه نسب في جامع الرّواة إلى النّجاشى أيضا جعله الرّجل عامي المذهب ولم أقف على ذلك في كتاب النّجاشى ولعلّه وقف على ذلك في ترجمة رجل اخر ويبعّده عدم تعرّضه للرّجل أصلا تذييل قد عدّ المتكفّلون لتعداد الصّحابة جمعا منهم مسمّين بعباد دعى اشتراكهم في الجهالة في ذكرهم نسقاوهم عباد بن اخصر و 6167 عباد بن بشر بن قيظى الشّاهد بدرا المقتول يوم اليمامة و 6168 عباد بن بشر بن رقش الأوسي ثمّ الأشهلى المكنّى أبا بشر أو ابا الرّبيع الشّاهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها من قاتلي كعب بن الأشرف اليهودي الّذى كان يؤذى رسول اللّه ( ص ) والمسلمين و 6169 عبّاد أبو ثعلبة العبدي المعدود في الكوفيّين و 6170 عباد بن جعفر المخزومي و 6171 عبّاد بن الحارث بن عدي الأوسي الّذى يعرف بفارس ذي الخرق فرس له كان يقاتل عليه شهد أحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه ( ص ) على فرسه ذلك وقتل يوم اليمامة و 6172 عباد بن خالد الغفاري من أهل الصّفة و 6173 عباد بن الحسحاس و 6174 عباد بن سابس و 6175 عباد بن سحيم الضّبى و 6176 عبّاد بن سنان السّلمى حليف قريش و 6177 عباد بن شرحبيل اليشكري المعدود في البصريّين وهو من بنى غير بن يشكر بن وائل و 6178 عباد بن شيبان الغبرى أبو يحيى و 6179 عباد بن عبد العزّى من بنى لؤىّ بن غالب كان يلقّب الخطيم لأنه ضرب على انفه