الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 121

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الحسين بن اشكيب قال أخبرنا الحسن بن الحسين عن يونس عن حسين بن المختار قال دخل عباد بن بكير البصري على أبي عبد اللّه ( ع ) وعليه ثياب شهرة غلاظ فقال يا عباد ما هذه الثّياب فقال يا أبا عبد اللّه تعيب هذا علىّ قال نعم قال رسول اللّه ( ص ) من لبس ثياب شهرة في الدّنيا ألبسه اللّه ثياب الذلّ يوم القيمة قال عباد من حدّثك بهذا قال يا عبّاد تتهمني حدّثنى ابائى عن رسول اللّه ( ص ) وروى قبل ذلك عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى عبد اللّه بن محمّد قال حدّثنى الحسن بن علي الوشّا عن ابن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلم يقول بينا انا في الطّواف إذا رجل يجذب ثوبي فالتفت فإذا عباد البصري قال يا جعفر بن محمّد تلبس مثل هذا الثوب وأنت في المواضع الّذى أنت فيه من علىّ ( ع ) قال قلت ويلك هذا ثوب قوهى اشتريته بدينار وكسر وكان علي ( ع ) في زمان يستقيم له كلّ ما لبس فيه ولو لبست مثل ذلك اللّباس في زماننا لقال النّاس هذا مرائي مثل عباد وأقول ( 1 ) انّ قلم الكشي ره قد سهى هنا حيث عنون عباد بن صهيب وذكر هذا الخبر الثاني ثمّ قال قال نصر عباد تبرّى ثمّ روى الرّواية الأولى المصرّحة بانّ عبادا ابن بكير والّذى يقضى به التتبّع الاكيدان عباد بن بكير لا وجود له أصلا ولا مصداق ولا ذكر له في كلام غير الكشّى وهو أيضا لم يعنونه مستقلّا بل عنون عباد بن صهيب وذكر فيه روايتين إحديهما ليس فيها الّا عباد البصري والأخرى فيها عبّاد ابن بكر البصري فما في العنوان مخالف لنفس العنوان فلا اعتداد به على انّ الخبرين جميعا مذكوران في باب الزىّ والتجمّل من الكافي وفي كليهما عباد بن كثير بدل عباد بن بكير فالثّانى في الباب الثّانى منه عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشا عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول بينا انا في الطّواف وإذا برجل يجذب ثوبي فإذا هو عبّاد بن كثير البصري فقال يا جعفر بن محمّد ( ع ) إلى اخر المتن المزبور بزيادة قوله ثوبي قرقبى ( 2 ) اشتريته بدينار وكذا صريح الخبر الأوّل وصف عباد بابن كثير وكذا في نسخة من الكشّى عندي ونسخة عند الوحيد ره قد ابدل بكيرا في الخبر الثّانى بكثير فالمراد بعباد في الخبرين جميعا هو ابن كثير قطعا وليس لعباد بن بكير ذكر لا في كتب الرّجال ولا في الأخبار نعم عنونه الميرزا فقط في التلخيص دون المنهج وقد غرّته نسخة الكشي التي عنده ولم يراجع الكافي حتّى يتبيّن له انّ ابدال كثير ببكير من غلط النّاسخ وقد احصينا في المسمّى بعباد غير الخبرين المزبورين تسعة اخبار في واحد عبّاد المكّى وفي ثلاثة عباد البصري وفي خمسة عباد بن كثير البصري وما وجدنا لابن بكير اثرا ولا في مدحه وذمّه خبرا فتحقّق انّ عبّاد بن بكير لا مصداق له ولو كان فهو مجهول الحال 6147 عبّاد بن جريح بجيمين وزان أمير على ما في توضيح السّاروى وقد تفرّد بعنوانه ابن داود فقال عباد بن جريج بجيمين قر جخ عامي انتهى ولم نقف في رجال الشّيخ ره ولا غيره على ما يتضمّن ذلك وانما الموجود فيه وفي غيره عبد اللّه بن جريح وفي الخلاصة عبد اللّه بن جريح من أصحاب الباقر عليه السلم عامي انتهى وعلى كلّ حال فهو لا مصداق له أو ضعيف أو مجهول 6148 عباد ابن حبيب لم أقف فيه الّا على رواية الكليني ره في باب شراء الحنطة من الكافي عن نصر بن إسحاق الكوفي عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وحاله مجهول 6149 عبّاد بن ربيع البجلي الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا لكن لم يرد فيه مدح ولا ذمّ فهو مجهول الحال وقد مرّ ضبط البجلي في أبان بن عثمان 6150 عباد بن زياد الكلبي الكوفي حاله في عد الشّيخ ره إياه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وجهالته كسابقه وقد مرّ ضبط الكلبي في أسامة بن زيد الكلبي 6151 عبّاد بن سالم حاله في عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) وجهالته كسابقيه 6152 عبّاد بن سليمان عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وقال روى عن محمّد بن سليمان الدّيلمى روى عنه الصّفار انتهى وقال النّجاشى عباد بن سليمان أخبرنا أبو عبد اللّه القزويني قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد البرقي عن عباد بكتابه انتهى وظاهرهما كونه اماميّا الّا انّه لم يرد فيه مدح ولا قدح نعم رام المولى الوحيد ره اصلاح حاله بانّه روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ولم يستثن رايته ويروى عنه الأجلّة مثل محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب والصّفار وأحمد بن محمّد بن عيسى وغيرهم ومرّ في سعيد بن سعد انّه الرّاوى كتابه المبوّب وفيه ايماء إلى بناهته انتهى وح فيكون الرّجل في اوّل درجة الحسن واللّه العالم التميز قد سمعت من الشيخ ره رواية الصّفار عنه وروايته عن محمّد بن سليمان الدّيلمى وسمعت من النّجاشى رواية محمّد بن خالد البرقي عنه ونقل في جامع الرّواة رواية سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد عنه ورواية عن أبي جعفر عنه 6153 عباد بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلى عدّه الثلاثة من الصّحابة وقالوا انّه قتل يوم أحد شهيدا قتله صفوان بن اميّة الجمحي وأقول ذلك دليل حسن حاله واللّه العالم 6154 عبّاد بن صهيب أبو بكر التميمي الكليبى اليربوعي المازني الضّبط قد مرّ ضبط صهيب في حنان ابن سدير كما مرّ ضبط التميمي في الأحنف بن قيس وضبط اليربوعي في شعيب بن مقلاص والكليبى بالكاف المضمومة واللام المفتوحة والياء المثناة من تحت السّاكنة والياء الموحّدة من تحت المكسورة والياء نسبة إلى كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن عمرو بن تميم والمازني بالميم والألف والزّاى المعجمة المكسورة والنّون والياء نسبة إلى مازن بن مالك بن عمرو بن تميم وهذه النّسبة الأخيرة لا تكون بالنّسب لانّ الكليبى اليربوعي من بنى زيد مناة بن عمرو لا من بنى مالك بن عمرو كما لا يخفى على العارف بالأنساب ووقع في كلام بعض انّ مازنا هو ابن مالك بن زيد مناة وعليه فلا اشكال في صحّة النّسبة حقيقة في الجميع التّرجمة قد عدّه الشيخ ره تارة من أصحاب الباقر ( ع ) قائلا عباد بن صهيب بصرى عامي وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا عباد بن صهيب المازني الكليبى بصرى انتهى وقال في الفهرست عباد بن صهيب له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل ( 3 ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسن بن محبوب عن عباد انتهى وقال النّجاشى عباد بن صهيب أبو بكر التميمي الكليبى اليربوعي بصرىّ ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) كتابا أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال حدّثنا هارون بن مسلم عن عباد بالكتاب انتهى وظاهره كونه اماميّا وقد عدّه العلّامة ره في الخلاصة في القسم الثّانى فقال عباد بن صهيب تبرىّ وقال النّجاشى انّه يكنى أبا بكر التميمي الكليبى اليربوعي بصرى ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى ولم افهم وجه عدّه ايّاه في القسم الثّانى بعد نقله التوثيق عن النجاشي مع انّه ره ادرج جملة من المرميّين بالوقف والتبريّة الموثقين في القسم الاوّل وعدّه ابن داود في القسم الثّانى ورمز لعدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الباقر ( ع ) والصّادق ( ع ) وقوله انّه عامي ثمّ نسب إلى الكشي انه مرجىء مع انّك قد عرفت انّ الكشّى رمى عبادا بالتبريّة مرّة وبالعاميّة أخرى دون الارجاء الّا ان يقال انّ العامّة كلّهم مرجئة وقدريّة وفي التحرير الطّاوسى عباد بن صهيب تبرىّ قاله نصر وتنقيح المقال انّ في الرّجل أقوالا أحدها انّه ثقة امامي وهو ظاهر النّجاشى بالنّسبة إلى الإماميّة كظاهر الفهرست وصريح النّجاشى بالنّسبة إلى الوثاقة ومثله ما حكى عن الشهيد الثاني ره في تعليقه على الخلاصة من جزمه بأنه ثقة ثانيها انّه تبرىّ ثقة وهو المحكى عن صريح المجمع للمولى عناية اللّه ومثله ما عليه جمع من كونه عاميّا ثقة كالحائرى في المنتهى والجزائري في الحاوي حيث عدّه في الموثقين والمجلسي في الوجيزة حيث جعله موثقا ومستند هذا القول هو الجمع بين شهادة الكشّى والشيخ وابن طاوس بكونه عاميّا تبريّا وبين شهادة النّجاشى بكونه ثقة ثالثها انّه تبرى ضعيف وهو صريح الفاضل المقداد في التنقيح ومثله من قال إنه عامي ضعيف ككاشف الرّموز وغيره وربّما يستدلّ لكونه عاميّا بوجوه الاوّل شهادة جمع من أهل الخبرة بذلك منهم الكشّى والشّيخ ونصر وابن طاوس والعلّامة وابن داود وغيرهم وقد اكدّ ذلك ابن طاوس بان قرنه بابن جريح الّذى هو من مشاهير مشايخ العامّة بل هو اشدّ اعتبارا عندهم من أبى حنيفة وزاد على عاميّته كونه تبريّا فانّه ليست العامّة كلّهم تبريّة ولا الزّيديّة كلّهم عامّة بل