الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 122
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
التبرىّ هو العامي الزّيدى قال في التحرير الطّاوسى عمرو بن خالد الواسطي وعبد الملك بن جريج وعباد بن صهيب من رجال العامّة وقال بعده بثلاثة أوراق عبّاد بن صهيب تبرىّ قاله نصر انتهى الثّانى ما رواه في باب مدح أبى ذرّ من العلل من سئوال عبّاد بن صهيب مولينا الصّادق ( ع ) بقوله أنتم أفضل أم أبو ذرّ الحديث فانّه ممّا لا يعقل صدوره من الإمامي القائل بعصمة الائمّة ( ع ) الثالث ما رواه الكليني ره في الكافي باسناده عن سهل بن زياد عن أبي عبد اللّه ( ع ) انّه قال لعباد بن صهيب البصري في المسجد ويلك يا عباد ايّاك والرّياء فانّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل له فانّ خطابه ايّاه بكلمة الويل يكشف عن انحرافه فانّ هذه المواجهة بالخطاب ممّا لم يواجه الامام الصّادق ( ع ) أصحابه وانّما يواجه بذلك الزّجر من ليس منهم قال ( ع ) لقتادة ويحك يا قتادة ولعباد هذا ويلك يا عباد وهكذا اضرابهما نعم لا يخفى عليك ما في سند الرّواية من القصور لا لسهل بن زياد لا ناقد قربنا في ترجمته كونه من المعتمدين بل لارسالها ارسالا خفيّا لعدم درك سهل زمان الصّادق ( ع ) جزما وانّما اوّل من ادركه الجواد ( ع ) بل يمكن المناقشة في دلالته بانّ خطابه بالويل لا يدلّ على كونه عاميّا إذ قد تكون تلك المخاطبة للاهتمام في حقّ الرّجل بزجره عن القبيح وهو الرّياء فتامّل وتنقيح المقال انّ مقتضى القاعدة هو البناء على كون الرّجل موثّقا جمعا بين توثيق النّجاشى وشهادة من ذكر بكونه عاميّا تبريّا والنّجاشى وان كنّا في الاعتماد عليه إلى حدّ نقدم قوله على غيره الّا انه لم ينصّ الّا على كونه ثقة ولم ينصّ على كونه اماميّا غايته ظهور اطلاقه الثّقة عليه في ذلك فظهور كلامه في كونه اماميّا لا يعارض نصّ الجماعة بكونه عاميّا تبريّا واىّ نصوصيّة حتى أن ابن طاوس اكد مقالته بان قرنه بمن عرفت من مشاهير مشايخ العامّة فيلزم ( 1 ) اليد عن ظاهر كلام النّجاشى بنصّ الجماعة المؤيد بما سمعته من الخبرين وللمولى الوحيد ره في اصلاح حال الرّجل لا بدّ من نقله قال ره الظاهر وقوع اشتباه من الكشّى يعنى في نسبة التبريّة اليه فانّ ما في الحديثين انّما وقع عباد بن كثير البصري كما يظهر من الأحاديث الواقعة في كتب الاخبار مع انّ في الحديث الثاني تصريح به وهو قرينة على كون الأوّل أيضا بالنّسبة اليه ويدلّ على ما ذكرنا قول النّجاشى ثقة وكونه صاحب كتاب يروى عن الصّادق ( ع ) ورواية ابن أبي عمير عن الحسن عنه والرّواية التي رواها في ترجمة حمّاد بن عيسى له وكذا عدم تعرّض الفهرست وقر وق أصلا لفساد العقيدة إلى ذلك وبالجملة لا تامّل في كون ابن صهيب ثقة جليلا ولا شبهة فيه أصلا وكثيرا ما رأينا الكشّى يروى الأحاديث الواردة في شخص بالنّسبة إلى اخر لمشاركة في الاسم أو الكنية أو اللّقب عنه فلاحظ انتهى وأقول أشار بما رواه حمّاد بن عيسى في ترجمته إلى ما اسبقنا نقله عن الكشّى في ترجمة حمّاد بن عيسى البصري من مسنده المتضمّن لقوله سمعت انا وعبّاد بن صهيب البصري من أبي عبد اللّه ( ع ) فحفظ عباد مائتي حديث وكان يحدّث بها عنه وحفظت انا سبعين حديثا قال حمّاد فلم أزل اشكّك حتى اقتصرت على هذه العشرين حديثا الّتيلم تدخلني فيها الشكوك وامّا قوله وكذا عدم تعرّض الفهرست وقر ق أصلا لفساد العقيدة فصحيح بالنّسبة إلى الفهرست وق د ون قر فانّ نسخا متعدّدة من رجال الشيخ ره متضمّنة لكلمة عامي في ترجمة عبّاد بن صهيب وامّا قوله وبالجملة لا تامّل اه ففيه انّ هذا الكلام بهذه المتانة والقوّة ممّا لا ينبغي في حق من لا ينبغي الشّبهة في كونه عاميّا بعد شهادة مثل الكشّى والشّيخ وابن طاوس والعلّامة وابن داود وغيرهم نعم عدّه موثّقا نظرا إلى توثيق النجاشي ايّاه لا باس به والعلم عند اللّه تع التّميز قد سمعت من الفهرست رواية الحسن بن محبوب عنه ومن النّجاشى رواية هارون بن مسلم عنه وبهما ميّزه في المشتركاتين وقد زاد في جامع الرّواة نقل رواية نعيم بن إبراهيم وأحمد بن محمّد بن عيسى العلوي عنه 6155 عبّاد الضّبى لم أقف فيه الّا على رواية الكليني ره في باب الرّجل يدلس نفسه من كتاب النّكاح عن صفوان بن يحيى عن ابان عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وقد مرّ ضبط الضّبى في أحمد بن الحسين 6156 عباد بن عمران الأنصاري مولاهم كوفي عدّه الشيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على ما يدرجه في الحسان 6157 عباد بن عمران التغلبي الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط التغلبي في أديم التّغلبى 6158 عباد ابن عمرو بن ثابت أبى المقدام يظهر ممّا نقله السيّد صدر الدّين من اوّل كتاب عباد أبى سعيد العصفرى اتّحاده مع هذا وموضع الحاجة منه هذا حدّثنى محمّد بن علىّ بن إبراهيم الصّيرفى أبو سمينة قال حدّثنى أبو سعيد العصفرى وهو عباد بن عمرو بن ثابت وهو أبو المقدام عن أبيه قال سمعت أبا جعفر عليه السّلم يقول كيف أنتم يا ابا المقدام الحديث وليعلم انّ ابا المقدام كنية ثابت كما يعلم ذلك من ترجمة ولده عمرو بن أبي المقدام لكن قوله ( ع ) مخاطبا لعباد يا ابا المقدام يدلّ على تكنيته بذلك أيضا 6159 عباد بن قيس صاحب التّرهات عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله مجهول ونقل الميرزا عن ابن داود نسبة عدّه من أصحاب السجّاد ( ع ) إلى رجال الشيخ ره وحمله على السّهو وعندي نسختان من ابن داود في إحديهما ين جخ وفي الأخرى المعتمدة الصّحيحة ى فكان نسخة الميرزا كإحدى نسختينا كانت غلطا من النّاسخ لا سهوا من ابن داود ثمّ انّ التّرهات جمع ترهة كقبرّة كالتّرّة كسكّر وهو في الأصل الطّريق المتشعّبة من الجادة فارسي معرّب أصله دوراه ثمّ استعير للباطل فمعنى صاحب التّرهات صاحب الأباطيل وفي لقبه هذا ازراء به كما لا يخفى 6160 عباد ابن كثير الكاهلي الثقفي قد مرّ ضبط الكاهلي في أحمد بن زياد وضبط الثّقفى في أبان بن عبد الملك وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال ابن داود انّه شيخ قديم كان سفيان الثوري يكذّبه انتهى ولم أقف على ما ذكره من غيره من أصحابنا نعم عن مختصر الذهبي انّه قال عباد بن كثير الثقفي البصري العابد بمكّة وهو شيخ قديم كان سفيان الثوري يكذّبه انتهى وقد وقع في بعض نسخ الكشّى عباد بن كثير بدل عباد بن بكير في خبر الحسين بن المختار المتقدّم في ترجمة عباد بن بكير وقد أشرنا هناك إلى ذلك وكان نسخة المولى الوحيد ره أيضا كانت كذلك حيث قال في عبارته المتقدّمة في عباد بن صهيب انّ الواقع في الخبر عباد بن كثير لا عباد بن صهيب وقد أوضحنا ذلك في ترجمة عباد بن بكير وقلنا انّه لا وجود له وانّ عباد بن بكير مصحّف عباد بن كثير وكيف كان ففي التّعليقة للمولى الوحيد ره هنا انّ عباد بن كثير هذا غير البصري والبصري عامي مرائي يطعن على الصّادق عليه السّلم وهذا شيعي مخلص له يروى عنه ففي كشف الغمّة انّه قال قلت للباقر ( ع ) ما حقّ المؤمن على اللّه ( 2 ) ان لو قال لتلك النّخلة اقبلى لا قبلت فنظرت واللّه إلى النخلة الّتى كانت هناك فأشار إليها قرى فلم أعنك انتهى وأقول انّ قلم الوحيد قدّه قد سهى في المقام حيث جعل عباد بن كثير اثنين بصريّا وغير بصرى وجعل غير البصري مخلصا مواليا فانّ فيه انّ عباد بن كثير واحد بصرى ثقفى كاهلي صوفي عابد البصرة مقيم بمكّة للعبادة مرائي وباعتبار ذلك يسمّى مكيّا أيضا وهو صاحب سفيان الثوري ولم نقف على ما يدلّ على انّ هناك عباد بن كثير اخر ليس ببصرى وسكوته في خبر كشف الغمّة عن وصفه بالبصرى لا يدلّ على كونه غير بصرى على انّ خبر كشف الغمّة لا يدلّ على كونه شيعيّا ضرورة انّه بعد اعتراف الإمام ( ع ) بان طاعة الجمادات من حقّ المؤمن لا يدلّ الخبر على اعتراف عباد بكون الصّادق ( ع ) مؤمنا وذلك ممّا لا يختصّ به بل يعترف به جميع أعدائه فضلا عن مواليه فضلا عن شيعته ثمّ انّ جملة من الأوصاف الّتى أثبتناها لعباد بن كثير قد نطقت بها عبارة الذّهبى المزبورة وقد نطقت بها جملة من الأخبار فممّا دلّ على كونه بصريّا الخبر ان المزبور ان في ترجمة عباد بن بكير ومثلهما عدّة من الأخبار الأتية غير امامىّ ونطق بكونه صوفيّا ما رواه في الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) لعبّاد بن كثير البصري الصّوفى ويحك يا عبّاد غرّك ان عفّ بطنك وفرجك انّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يصلح لكم اعمالكم اعلم انّه لا يتقبّل اللّه عزّ وجلّ منك شيئا حتّى تقول قولا عدلا نصّ على كونه صوفيّا وأراد ( ع ) بالقول العدل القول