الإمام الشافعي
160
أحكام القرآن
« قال : ولا يعدو الذين اقترعوا على كفالة مريم ( عليها « 1 » [ السلام ] ) : أن « 2 » يكونوا تشاحّوا على كفالتها - فهو « 3 » : أشبه ؛ واللّه أعلم - أو : يكونوا تدافعوا كفالتها ؛ فاقترعوا : أيّهم تلزمه « 4 » ؟ . فإذا رضى من شح « 5 » على كفالتها ، أن يمونها - : لم يكلّف غيره أن يعطيه : من مئونتها ؛ شيئا . برضاه « 6 » : بالتّطوّع بإخراج ذلك من ماله . » « قال : وأىّ المعنيين كان : فالقرعة تلزم أحدهم ما يدفعه عن نفسه ؛ أو تخلّص « 7 » له ما ترغب « 8 » فيه نفسه ؛ وتقطع « 9 » ذلك عن غيره : ممّن هو في مثل حاله . » « وهكذا [ معنى « 10 » ] قرعة يونس ( عليه السلام ) : لمّا وقفت بهم السّفينة ، فقالوا : ما يمنعها أن تجرى إلّا : علّة بها ؛ وما علّتها إلّا : ذو ذنب
--> ( 1 ) هذه الجملة ليست بالأم ؛ والزيادة سقطت من الناسخ . ( 2 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « بأن » ؛ والزيادة من الناسخ . ( 3 ) في الأم : بالواو ؛ وهو أحسن . ( 4 ) كذا بالأم . وفي الأصل : بالياء ؛ ولعله مصحف . ( 5 ) أي : قبل القرعة . ( 6 ) كذا بالأم . وهو تعليل لقوله : لم يكلف . وفي الأصل : « يرضاه » ؛ وهو تصحيف . ( 7 ) في الأصل : « أو يخلص » ؛ وهو تصحيف . وفي الأم : « وتخلص » . وما ذكرناه أظهر ؛ والكلام هنا جار على كلا المعنيين . ( 8 ) عبارة الأم : « يرغب فيه لنفسه » ؛ وهي أحسن . ( 9 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « ويقطع » ؛ وهو تصحيف . ( 10 ) زيادة عن الأم : ملائمة لما بعد .