الإمام الشافعي

161

أحكام القرآن

فيها ؛ فتعالوا : نقترع . فاقترعوا : فوقعت القرعة على يونس ( عليه السلام ) : فأخرجوه منها ، وأقاموا فيها . » « وهذا : مثل معنى القرعة في الذين اقترعوا على كفالة مريم ( عليها السلام ) ؛ لأنّ حالة « 1 » الرّكبان كانت مستوية ؛ وإن لم يكن في هذا « 2 » حكم : يلزم « 3 » أحدهم في ماله ، شيئا : لم يلزمه قبل القرعة ؛ ويزيل عن أحد « 4 » شيئا : كان يلزمه - : فهو يثبت على بعض الحقّ « 5 » ، ويبيّن في بعض : أنه بريء منه . كما كان في الذين اقترعوا على كفالة مريم ( عليها السلام ) : غرم ، وسقوط غرم » « قال : وقرعة « 6 » النبىّ ( صلى اللّه عليه وسلم ) - في كلّ موضع أقرع فيه - : [ في « 7 » ] مثل معنى الذين اقترعوا على كفالة مريم ( عليها السلام ) ، سواء : لا يخالفه « 8 » . » « وذلك : أنه ( عليه السلام ) أقرع بين مماليك : أعتقوا معا ؛ فجعل العتق : تامّا لثلثهم ؛ وأسقط عن ثلثيهم : بالقرعة . وذلك : أنّ المعتق

--> ( 1 ) في الأم : « حال » . ( 2 ) أي : في قرعة يونس . ( 3 ) في الأصل زيادة : « من » ؛ وهي من عبث الناسخ . ( 4 ) في الأم : « آخر » ؛ وهو أحسن . ( 5 ) في الأم : « حقا » . ( 6 ) هذا إلى قوله : لا يخالفه ؛ ذكر في السنن الكبرى . ( 7 ) زيادة حسنة ، عن الأم والسنن الكبرى ( 8 ) في السنن الكبرى : بالتاء ؛ وهو أحسن .