الإمام الشافعي

77

أحكام القرآن

آل محمد الذين أمر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بالصلاة عليهم معه ، والذين اصطفاهم من خلقه ، بعد نبيه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . فإنه يقول : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ : 3 - 33 ) ، فاعلم : أنه اصطفى الأنبياء ( صلوات اللّه عليهم ) ، [ وآلهم ] « 1 » . » . * * * قال الشيخ ( رحمه اللّه ) : قرأت في كتاب القديم ( رواية الزعفراني ، عن الشافعي ) - في قوله عزّ وجل : ( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا : 7 - 204 ) . - : « فهذا - عندنا - : على القراءة التي تسمع خاصة ؟ فكيف ينصت لما لا يسمع ؟ ! » . وهذا « 2 » : قول كان يذهب إليه ، ثم رجع عنه في آخر عمره « 3 » ، وقال : « يقرأ بفاتحة الكتاب ، في نفسه ، في سكتة الإمام » . قال أصحابنا : « ليكون جامعا بين الاستماع ، وبين قراءة الفاتحة ؛ بالسنة « 4 » » ؛ « وإن « 5 » قرأ مع الإمام ، ولم يرفع بها صوته - : لم تمنعه قراءته في نفسه ، من الاستماع لقراءة إمامه . فإنما أمرنا : بالإنصات عن الكلام ، وما لا يجوز في الصلاة . » . وهو مذكور بدلائله ، في غير هذا الموضع . * * *

--> ( 1 ) زيادة : يقتضيها المقام . ( 2 ) قوله : « وهذا » إلخ ؛ الظاهر أنه من كلام البيهقي لا الزعفراني . ( 3 ) انظر مختصر المزني بهامش الأم ( ج 1 ص 76 ) . ( 4 ) أي عملا بالسنة التي أوجبت القراءة على كل من يصلى . ( 5 ) قوله : « وإن إلخ » ، الظاهر أنه من كلام الشافعي لا الأصحاب ، ويكون قوله : « قال أصحابنا » إلخ ، كلاما معترضا للتعليل للكلام السابق .