الإمام الشافعي
54
أحكام القرآن
في الخوف ، وأرخص : أن يصليها المصلى كما أمكنته رجالا وركبانا « 1 » ؛ وقال : ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً : 4 - 103 ) ؛ وكان من عقل الصلاة من البالغين ، عاصيا بتركها : إذا جاء وقتها وذكرها ، [ وكان غير ناس لها ] « 2 » ؛ وكانت الحائض بالغة عاقلة ، ذاكرة للصلاة ، مطيقة لها ؛ وكان « 3 » حكم اللّه : أن لا يقربها زوجها حائضا ؛ ودل حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : على أنه إذا حرم على زوجها أن يقربها للحيض ، حرم عليها أن تصلى - : كان في هذا دليل « 4 » [ على ] أن فرض الصلاة في أيام الحيض زائل عنها فإذا زال عنها - وهي ذاكرة عاقلة مطيقة - : لم يكن عليها قضاء الصلاة . وكيف تقضى ما ليس بفرض عليها : بزوال فرضه عنها ؟ ! وهذا ما لم أعلم فيه مخالفا » . * * * أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ ( رحمه اللّه ) ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ ، أنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي : « ومما نقل بعض من سمعت منه - : من أهل العلم - : أن اللّه ( عزّ وجل ) أنزل فرضا في الصلاة قبل فرض الصلوات الخمس ؛ فقال : ( يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ )
--> ( 1 ) عبارة الأم . « راجلا أو راكبا » . وهي أنسب . ( 2 ) زيادة عن الأم للايضاح . ( 3 ) في الأم : « فكان » ، وما هنا أصح . دفعا لتوهم أنه جواب الشرط ، الذي سيأتي بعد ، وهو قوله . « كان في هذا » . ( 4 ) عبارة الأم . « دلائل » ، وزيادة « على » عن الأم للايضاح .